الذهب يكسر الأرقام القياسية والفضة عند ذروة تاريخية

مع تصاعد التوترات الأميركية - الفنزويلية

تُعرض قلائد ذهبية داخل صالة عرض مجوهرات في كلكتا - الهند (رويترز)
تُعرض قلائد ذهبية داخل صالة عرض مجوهرات في كلكتا - الهند (رويترز)
TT

الذهب يكسر الأرقام القياسية والفضة عند ذروة تاريخية

تُعرض قلائد ذهبية داخل صالة عرض مجوهرات في كلكتا - الهند (رويترز)
تُعرض قلائد ذهبية داخل صالة عرض مجوهرات في كلكتا - الهند (رويترز)

سجّل الذهب مستوى قياسياً جديداً يوم الثلاثاء، مقترباً من حاجز 4500 دولار للأونصة، مع تزايد إقبال المستثمرين على المعدن النفيس باعتبار أنه ملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، فيما واصلت الفضة صعودها لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق.

وارتفع سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 4476.15 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسياً عند 4497.55 دولار. كما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة، تسليم فبراير (شباط)، بنسبة 0.9 في المائة إلى 4509.80 دولار للأونصة، وفق «رويترز».

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا أبقت الذهب في صدارة اهتمامات المستثمرين باعتباره أداة تحوط ضد حالة عدم اليقين، مضيفاً أن الارتفاع الحالي يأتي في إطار تحول أوسع في مراكز الاستثمار، مدفوعاً بتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية.

وأوضح ووترر أن المعادن النفيسة لا تزال وسيلة فعالة لتنويع المحافظ الاستثمارية، والحفاظ على القيمة، قائلاً: «لا أعتقد أننا وصلنا بعد إلى القمة، لا بالنسبة للذهب، ولا للفضة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن الأسبوع الماضي فرض «حصار» على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا، أو تغادرها.

وتلقى الذهب دعماً إضافياً من تقارير تفيد بإمكانية تعيين ترمب رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت مبكر من يناير (كانون الثاني)، في وقت تتوقع فيه الأسواق خفضين لأسعار الفائدة خلال العام المقبل، مع ترجيحات باتباع سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

وارتفع الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً على أنه ملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية، والاقتصادية، بأكثر من 70 في المائة منذ بداية العام، مدعوماً بمزيج من المخاطر الجيوسياسية، وتوقعات خفض الفائدة، وعمليات شراء البنوك المركزية، وتراجع الاعتماد على الدولار، إضافة إلى تدفقات قوية نحو صناديق المؤشرات المتداولة.

من جانبه، قال فرانك والباوم، محلل الأسواق في منصة التداول والاستثمار «ناغا»، إن اقتراب نهاية العام قد يؤدي إلى تضخيم تقلبات الأسعار بسبب محدودية السيولة، مشيراً إلى أن الذهب سيظل شديد الحساسية للتطورات الجيوسياسية، وأي تغيّر في توقعات أسعار الفائدة.

أما الفضة، فقد ارتفع سعرها الفوري بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 69.44 دولار للأونصة، بعد أن سجلت مستوى قياسياً جديداً عند 69.98 دولار. وبذلك تكون الفضة قد حققت مكاسب تجاوزت 141 في المائة منذ بداية العام، متفوقة على الذهب، مدفوعة بنقص المعروض، وارتفاع الطلب الصناعي، وتزايد التدفقات الاستثمارية.

وقال مايكل براون، كبير الاستراتيجيين في شركة «بيبرستون»، إن بعض التماسك في الأسعار قد يحدث خلال فترة الأعياد مع تراجع السيولة، لكنه أشار إلى أن موجة الصعود مرشحة للعودة بقوة مع استئناف أحجام التداول الطبيعية.

وأضاف براون أن مستوى 5000 دولار يُعد هدفاً منطقياً للذهب خلال العام المقبل، في حين يُنظر إلى مستوى 75 دولاراً بأنه هدف طويل الأجل للفضة.

وفي سوق المعادن الأخرى، قفز سعر البلاتين في التعاملات الفورية بنسبة 2.2 في المائة إلى 2167.25 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكثر من 17 عاماً، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.5 في المائة ليبلغ 1803.91 دولار، وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، مدعوماً بالقوة العامة التي تشهدها أسواق المعادن النفيسة.


مقالات ذات صلة

سندات اليورو ترتفع مع تقلص الفارق بين العوائد الألمانية والأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو ترتفع مع تقلص الفارق بين العوائد الألمانية والأميركية

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل طفيف في التعاملات المبكرة، الثلاثاء، مع تقلص الفارق بين العوائد الألمانية والأميركية قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرنكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع قبل بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين لتحديثات الشركات قبل صدور بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنويون أمام شاشات عرض الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعود واسع للأسهم الآسيوية وسط زخم إيجابي من «وول ستريت»

صعدت معظم أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعةً بمكاسب قوية في اليابان، عقب تسجيل مؤشرات «وول ستريت» مستويات قياسية جديدة.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، الثلاثاء، حيث طغت المخاوف بشأن إيران واحتمال انقطاع الإمدادات على توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

أبدت «وول ستريت» قلقاً، يوم الاثنين، مع تصاعد التوترات بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سندات اليورو ترتفع مع تقلص الفارق بين العوائد الألمانية والأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات اليورو ترتفع مع تقلص الفارق بين العوائد الألمانية والأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل طفيف في التعاملات المبكرة، الثلاثاء، مع تقلص الفارق بين العوائد الألمانية والأميركية قليلاً، في تحرك يعكس تقلبات اليوم السابق، وسط تراجع بعض المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي – على الأقل على المدى القصير.

وبلغ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار لمنطقة اليورو، 2.82 في المائة، مرتفعاً بنقطتين أساسيتين بعد انخفاض مماثل في اليوم السابق. في المقابل، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنقطة أساسية واحدة إلى 4.20 في المائة قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية، وفق «رويترز».

وكانت العوائد الأميركية قد شهدت ارتفاعاً في التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بأن إدارة ترمب هددته بالملاحقة الجنائية، إلا أن الأسواق استقرت بعد إدانات من رؤساء سابقين في «الاحتياطي الفيدرالي» وانتقادات من أعضاء بارزين في الحزب الجمهوري. ومن المتوقع أن تكون أرقام التضخم الحدث الأبرز اليوم بالنسبة لعوائد سندات الخزانة الأميركية وسندات منطقة اليورو، في حال عدم ورود أي مستجدات جديدة.

وشهدت الأسواق الأوروبية أيضاً بعض التحركات، الاثنين. فقد أشار محللو بنك «آي إن جي» إلى أن التفاصيل التي نشرها ثاني أكبر صندوق تقاعد هولندي (بي إف زد دبليو)، حول استراتيجية تحوط جديدة، أدت إلى انخفاض منحنى العائد الأوروبي. ويشهد نظام التقاعد المهني الهولندي، الأكبر في الاتحاد الأوروبي، تحولاً إلى نظام جديد كان المستثمرون يعتقدون أنه سيزيد الضغط على السندات الحكومية طويلة الأجل.

لكن بنك «آي إن جي» أضاف أن إعلانات مثل إعلان «بي إف زد دبليو» قد تُعيد النظر في المراكز المضاربية المبنية على هذه الافتراضات؛ ما يؤدي إلى انخفاض منحنيات العائد، على الأقل على المدى القصير. ويحدث انخفاض منحنى العائد عندما تضيق الفجوة بين عوائد السندات طويلة الأجل وقصيرة الأجل؛ وقد انخفضت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين بأقل من نقطة أساس واحدة، الاثنين.

وفي التعاملات المبكرة، الثلاثاء، ارتفعت عوائد السندات الفرنسية والإيطالية لأجل عشر سنوات بنحو نقطتين أساسيتين لتصل إلى 3.53 في المائة و3.45 في المائة على التوالي.

كما تخطط دول أوروبية، من بينها ألمانيا وإيطاليا، لإصدار سندات كبيرة، الثلاثاء.


ارتفاع صادرات الديزل الروسية 40 % خلال ديسمبر

ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات الديزل الروسية 40 % خلال ديسمبر

ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر بالسوق و«مجموعة بورصات لندن» أن صادرات روسيا من الديزل ​وزيت الوقود، المنقولة بحراً، ارتفعت بنحو 40 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة مع نوفمبر (تشرين الثاني) الذي سبقه، لتصل إلى نحو 3.41 مليون طن، مدفوعة بارتفاع إنتاج الوقود وانخفاض موسمي في الطلب المحلي.

واستأنفت مصفاة ‌«توابسي»، التي ‌تسيطر عليها شركة ‌«روسنفت» ⁠والتي تصدر ​معظم إنتاجها، ‌المعالجة في 21 نوفمبر الماضي بعد توقف أسبوعين في أعقاب هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة؛ مما أدى إلى رفع شحنات تصدير الوقود في ديسمبر الماضي.

وأظهرت بيانات «مجموعة بورصات ⁠لندن» أن تركيا ظلت أكبر مشترٍ للديزل وزيت ‌الوقود الروسي الشهر الماضي؛ إذ استقرت الواردات عند نحو 1.1 مليون طن، بينما ارتفعت الشحنات إلى البرازيل إلى 600 ألف طن من 230 ألف طن خلال نوفمبر.

وارتفعت حمولات الديزل إلى ​المغرب بشكل حاد إلى 321 ألف طن من 70 ألف طن ⁠في نوفمبر.

وبلغت الإمدادات المنقولة من سفينة لأخرى قرب ليماسول ومالطا وبورسعيد في مصر، بنحو نصف مليون طن الشهر الماضي. ولا تزال الوجهات النهائية لهذه الشحنات غير واضحة.

ووفقاً لبيانات «مجموعة بورصات لندن»، فإن ناقلات كثيرة تحمل ما مجموعه نحو 310 آلاف طن من الديزل من ‌الموانئ الروسية لم تعلن عن موانئ التفريغ الخاصة بها.


المديفر: العالم يحتاج إلى 5 تريليونات دولار لتلبية احتياجات الطاقة

صورة جماعية للمشاركين بالاجتماع الوزاري الدولي المنعقد في إطار «مؤتمر التعدين الدولي» بالرياض (الشرق الأوسط)
صورة جماعية للمشاركين بالاجتماع الوزاري الدولي المنعقد في إطار «مؤتمر التعدين الدولي» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

المديفر: العالم يحتاج إلى 5 تريليونات دولار لتلبية احتياجات الطاقة

صورة جماعية للمشاركين بالاجتماع الوزاري الدولي المنعقد في إطار «مؤتمر التعدين الدولي» بالرياض (الشرق الأوسط)
صورة جماعية للمشاركين بالاجتماع الوزاري الدولي المنعقد في إطار «مؤتمر التعدين الدولي» بالرياض (الشرق الأوسط)

أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، أن العالم يحتاج ما يزيد على 5 تريليونات دولار لتلبية احتياجات الطاقة في عام 2035، بما فيها الكهرباء، والبنية التحتية... وغيرهما، مبيناً أن هذا هو رأس المال الذي يحتاجه أكثر من 20 شركة تعدين، مع وجود كثير من التحديات التمويلية.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الدولي الـ5 للوزراء المعنيين بشؤون التعدين في إطار «مؤتمر التعدين الدولي»، الثلاثاء، في الرياض، موضحاً أن هذه الخطوات تأتي لتمكين جيل جديد من التنمية؛ سواء في أفريقيا، وآسيا، وأميركا اللاتينية.

وتحدث المديفر عن وضع وتطوير «إطار التعدين العالمي»، الذي أعلنت عنه السعودية في العام الماضي، لتعظيم خلق القيمة في دول العرض، مشدداً على أهمية «التعاون في هذا الاجتماع لمواجهة هذا التحدي الكبير، مع الاتفاق على وجود ممكنات رئيسة للمساعدة في اقتناص الفرص».

وتطرق إلى السياسات التي تدعم «تطوير سلاسل الإمداد، وخلق القيمة التي يحتاجها القطاع والبنية التحتية للتمكين، وممارسات التعدين المسؤولة، وتحسين المهارات لقوة العمل الماهرة، والتقنية اللازمة لجعل التشغيل أعلى أمناً وإنتاجية، وكذلك سهولة الوصول إلى البيانات الجيولوجية الموثوقة؛ لجذب المستثمرين وتسريع الاستكشافات».

ويعدّ الاجتماعُ الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين المنصةَ الحكومية الأبرز والكبرى على مستوى العالم لمناقشة مستقبل قطاع التعدين والمعادن، بمشاركة أكثر من 100 دولة وما يزيد على 70 منظمة دولية وغير حكومية، إلى جانب اتحادات الأعمال وكبار قادة الصناعة عالمياً.

ويتابع الاجتماع «التقدم في (المبادرات الوزارية الثلاث)، وتحديد محطات العمل المقبلة، والتعاون في بناء القدرات مع الشركاء الدوليين وتنمية المهارات، وكذلك إطلاق (إطار عمل مستقبل المعادن) بوصفه مساراً علمياً لتوحيد الرؤى وتعزيز التعاون على مستوى العالم».

كما يناقش تمويل البنية التحتية في الممرات المعدنية ذات الأولوية، وإطلاق خطوات عملية لتعزيز وتمكين الشبكة الإقليمية لمراكز التميز لدعم الاستثمار وتنمية المهارات، إلى جانب الحوار المشترك الذي يجمع الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني؛ لتعزيز الثقة وتحسين سمعة المنظومة وتسريع تطوير المشروعات.