مهاجم مالدون الزيمبابوي بون على موعد محتمل مع صلاح في كأس أفريقيا

ماكولي بون (رويترز)
ماكولي بون (رويترز)
TT

مهاجم مالدون الزيمبابوي بون على موعد محتمل مع صلاح في كأس أفريقيا

ماكولي بون (رويترز)
ماكولي بون (رويترز)

مثل لاعب ينتظر هدية عيد الميلاد التي طالما حلم بها، يعيش ماكولي بون حالة خاصة من الترقب الممزوج بالحماس، محاولاً ضبط مشاعره قبل خوض التجربة الأهم في مسيرته الكروية.

فالمهاجم الذي ينشط حالياً مع نادي مالدون وتيبتري، أحد أندية الدرجة الثامنة في إنجلترا، يقف على أعتاب المشاركة في نهائيات كأس أمم أفريقيا بقميص منتخب زيمبابوي، في مفارقة تلخص مساراً مليئاً بالتحولات والتحديات.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن المسافة الفاصلة بين ملاعب الهواة في مقاطعة إسيكس والظهور في بطولة قارية بحجم كأس أمم أفريقيا تبدو شاسعة، لكنها لم تمنع بون من بلوغ الحلم. رحلة تجاوزت 2000 كيلومتر إلى المغرب، البلد المستضيف، وضعت اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً أمام أول مشاركة له في بطولة دولية كبرى، وقد يجد نفسه على أرضية الملعب ذاتها إلى جانب نجم ليفربول محمد صلاح، وعمر مرموش لاعب مانشستر سيتي.

وتعود أولى مشاركات بون الدولية مع منتخب زيمبابوي إلى ما قبل 11 عاماً، حين سجل في ظهوره الأول بقميص «المحاربين»، المنتخب الذي يمثل بلد والديه. ومنذ ذلك الحين، لم يخض سوى 4 مباريات دولية إضافية، في مسيرة توقفت أكثر من مرة بفعل ظروف مختلفة.

ويستعيد بون تلك اللحظة قائلاً إن اختياره ضمن قائمة المنتخب كان مؤثراً على المستوى الشخصي، نظراً لما مرّ به خلال السنوات الأخيرة. ويضيف أن الغياب عن الاستدعاءات في الأشهر الماضية، ثم وصول مدرب جديد يسعى إلى تغيير هوية المنتخب وكان على دراية باسمه، جعلاه يعيش حالة من الانفعال الصادق، مؤكداً أنه شعر بسعادة لا يمكن وصفها.

عودة زيمبابوي إلى كأس أمم أفريقيا جاءت بعد غياب قسري، إذ حُرم المنتخب من المشاركة في النسخة الماضية إلى جانب كينيا، عقب قرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم في عام 2022 بفرض حظر لمدة عامين بسبب تدخل حكومي في شؤون اللعبة. ورغم رفع الحظر لاحقاً، فإن «المحاربين» كانوا قد فقدوا فرصة التأهل، فيما تُوّجت كوت ديفوار باللقب في فبراير (شباط) 2024. غير أن زيمبابوي نجحت في العودة إلى الساحة القارية عبر نسخة 2025، بعد أن أنهت التصفيات في المركز الثاني خلف الكاميرون، لتقع في مجموعة قوية تضم مصر، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب، إلى جانب جنوب أفريقيا وأنغولا. ويستهل المنتخب مشواره بمواجهة مصر مساء الاثنين، على ملعب أدرار في أغادير، في اختبار صعب قد يمنح بون فرصة مواجهة صلاح ومرموش، وربما تبادل القمصان مع أحدهما.

ويؤكد بون أن الحديث المتكرر عن مواجهة النجوم لا يشتت تركيزه، موضحاً أنه يذهب إلى البطولة من أجل الفوز وتمثيل بلاده بأفضل صورة ممكنة، دون السماح لأي عوامل جانبية بالتأثير على أدائه. ويضيف أن غيابه عن عائلته خلال فترة الأعياد يجعله أكثر التزاماً بالجدية، عادّاً المشاركة مسؤولية لا يمكن التعامل معها بوصفها رحلة ترفيهية.

ويخوض بون هذه التجربة في ظل قيادة فنية جديدة، بعد تعيين الروماني ماريو مارينيكا مدرباً لمنتخب زيمبابوي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلفاً لمايكل نيس. ويضم المنتخب عدداً من اللاعبين المحترفين في إنجلترا، ما يرفع من حدة المنافسة داخل القائمة ويمنح المدرب خيارات متعددة.

وبالنسبة لبون، فإن الانتقال من ظهوره الأخير مع مالدون وتيبتري، حين شارك بديلاً أمام 152 متفرجاً فقط في إحدى مباريات دوري إيستميان، إلى أجواء بطولة قارية كبرى، يعكس حجم القفزة التي يعيشها. ويصف اللاعب قصته بأنها تصلح لأن تتحول إلى فيلم سينمائي، معتبراً أن مسيرته كانت سلسلة من الانتكاسات ومحاولات النهوض من جديد، قبل أن يجد نفسه اليوم على أبواب لحظة مفصلية.

ورغم خبرته السابقة في مستويات أعلى، بعدما لعب في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي مع تشارلتون وكوينز بارك رينجرز، لا يتوقع بون أن يبدأ البطولة ضمن التشكيلة الأساسية، لكنه يأمل في أن يترك انطباعاً إيجابياً لدى المدرب. ويشير إلى أن هدفه الأول هو الحصول على دقائق لعب، معتبراً أن أي شيء إضافي، بما في ذلك تسجيل الأهداف، سيكون مكسباً مضاعفاً.

وراء هذه الفرصة، سبع سنوات من الانتظار والجوع الكروي، كما يصفها بون؛ فبعد موسم قضاه مع ساوثيند يونايتد وشارك خلاله في نهائي ملحق الدوري الوطني على ملعب ويمبلي، لم تكتمل مسيرته مع النادي، ليقبل لاحقاً بالهبوط 3 درجات والانضمام إلى مالدون وتيبتري. كما حالت مشكلات جواز السفر وقيود السفر خلال جائحة كورونا دون مشاركته في بطولات سابقة مع منتخب بلاده، إلى جانب غيابه الطويل عن المباريات الدولية بين عامي 2017 و2024.

ويختم بون حديثه بالتأكيد على أن هذه الفرصة تمثل لحظة «الآن أو أبداً»، ليس فقط بالنسبة له، بل لعائلته أيضاً، مشدداً على عزمه استغلالها إلى أقصى حد، بعدما انتظر طويلاً الوصول إلى هذا المشهد القاري الكبير.


مقالات ذات صلة

مدرب البحرين: حضرنا إلى جدة للحفاظ على اللقب

رياضة سعودية الكرواتي دراغان تالاييتش مدرب المنتخب البحريني (الاتحاد البحريني)

مدرب البحرين: حضرنا إلى جدة للحفاظ على اللقب

أبدى الكرواتي دراغان تالاييتش، مدرب المنتخب البحريني، سعادته بالوجود في مدينة جدة، استعداداً لخوض منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27».

فيصل المفضلي (جدة)
رياضة عالمية روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)

مانشيني يبدأ مهمة إنقاذ إيطاليا: جئت للفوز

بعد ثلاثة أعوام على رحيله عقب مشوار تخلله الفوز بكأس أوروبا لكن أيضاً الغياب عن مونديال 2022، يعود روبرتو مانشيني لتدريب المنتخب الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لاعبون من ريال مدريد بعد الخسارة أمام جاره أتلتيكو مدريد (رويترز)

ريال مدريد يعاني المشكلات نفسها ولا حلول لها حتى الآن

يواصل ريال مدريد، بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في ولايته الثانية على رأس إدارته الفنية، تحميل الحكام المسؤولية للتغطية على ثغرات جماعية واضحة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)

بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

ستواصل إريتريا المشاركة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم رغم انشقاق 7 من لاعبيها خلال آخر مباراة خاضتها في مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (رويترز)

إسبانيا تُمدد عقد دي لا فوينتي حتى 2032 بعد فوزه بـ«كأس العالم»

مدّد لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، عقده لمدة 6 سنوات ليظل في منصبه حتى نهاية بطولة أوروبا لكرة القدم 2032.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

لاعب التنس فونسيكا يعلن توقفه مؤقتاً عن اللعب

لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
TT

لاعب التنس فونسيكا يعلن توقفه مؤقتاً عن اللعب

لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)

سيأخذ البرازيلي جواو فونسيكا استراحة للتعافي بدنيا ونفسيا، وفق ما أعلن المصنف الـ28 عالميا، الإثنين، بعدما عانى خلال الموسم الحالي سلسلة من الإصابات.

وأوضح اللاعب البالغ 20 عاما، وأحد أبرز المواهب الشابة الواعدة في رابطة محترفي كرة المضرب (أيه تي بي)، عبر حسابه على «إنستغرام»: «بذلت جهدا كبيرا للعودة والدفاع عن ألوان البرازيل في كأس ديفيز، لكنني ما زلت بحاجة إلى مزيد من الوقت».

وكان فونسيكا قد غاب عن بطولة الولايات المتحدة المفتوحة بسبب آلام في البطن، قبل أن يعود نهاية الأسبوع الماضي للمشاركة في فوز البرازيل على سويسرا (3-1) في كأس ديفيز.

وفاز فونسيكا، الجمعة، على السويسري دومينيك ستريكر 4-6، 6-3، 6-2.

وقال ابن مدينة ريو دي جانيرو: «كان هذا العام صعبا جدا بالنسبة إليّ. أبعدتني إصابات عديدة عن بطولات مهمة، ومنعتني من اللعب بالطريقة التي كنت أتمناها».

وأضاف: «تحدثت مطولا مع فريقي، وتوصلنا إلى أن أفضل ما يمكن فعله حاليا هو الانتباه إلى كل الإشارات التحذيرية، ومنح جسدي وعقلي بعض الوقت للراحة، وعدم المشاركة في الدورات الآسيوية».

وبذلك، استبعد فونسيكا مشاركته في دورة طوكيو لـ 500 نقطة، المقررة من 30 سبتمبر (أيلول) إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول)، ودورة شنغهاي للماسترز للألف نقطة، المقررة من 7 إلى 18 أكتوبر (تشرين الأول).

وكان اللاعب البرازيلي قد عانى في بداية العام مشاكل متكررة في الظهر، أدت إلى خروجه من الدور الأول في بطولة أستراليا المفتوحة.

ورغم الإصابات المتكررة، عاش فونسيكا لحظات لافتة هذا الموسم، أبرزها فوزه على الأسطورة الصربي نوفاك ديوكوفيتش في الدور الثالث من بطولة رولان غاروس التي بلغ فيها الدور ربع النهائي، كما وصل إلى الدور الثالث في بطولة ويمبلدون.


نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
TT

نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)

أعلن الفرنسي نيكولا باتوم، وصيف بطل أولمبياد كرة السلة مرتين مع منتخب بلاده عامي 2021 و2024، اعتزاله اللعب، الاثنين، بعد مسيرة حافلة امتدت خصوصاً على مدى 18 موسماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، وفقاً لمقطع فيديو نشره عبر حسابه على «إنستغرام».

وباتوم، الملقب بـ«باتمان»، الذي يبلغ 37 عاماً، تدرّج في بونت - ليفيك بمنطقة نورماندي، وتألق مع نادي لومان في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، قبل أن يعبر المحيط الأطلسي ويخوض مسيرة طويلة في الدوري الأميركي مع أندية بورتلاند ترايل بلايزرز وشارلوت هورنتس وفيلادلفيا سيفنتي سيكسرز ولوس أنجليس كليبرز، خاض خلالها أكثر من 1200 مباراة.

ويحمل القائد السابق لمنتخب «الزرق» أيضاً لقب بطل أوروبا عام 2013، كما أحرز المركز الثالث في كأس العالم مرتين، عامي 2014 و2019.

وقال باتوم في مقطع فيديو صُوّر جزء منه برفقة نجله في مسقط رأسه بونت - ليفيك: «أبي انتهى من لعب كرة السلة»، مستحضراً «18 عاماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» و«15 عاماً مع منتخب فرنسا».

وأضاف: «قررت اعتزال كرة السلة لأنني أرغب في العودة إلى المنزل (...) وترك مكاني للآخرين، لأنني أخذت وقتي الكافي».

وتابع: «عندما تلعب كرة السلة بقدر ما لعبتها أنا، عليك أن تعرف متى تتوقف في لحظة معينة»، موضحاً أنه اختار نشر المقطع في 21 سبتمبر (أيلول)، وهو تاريخ وفاة والده على ملعب لكرة السلة.

واستطرد: «لسوء الحظ، أنهى مسيرته بطريقة لم يخترها، وأنا كنت في المدرجات».

وفي مسيرته التي جعلته أحد أبرز لاعبي كرة السلة الفرنسية، خاض باتوم نهائيين أولمبيين؛ أولهما في طوكيو عام 2021، والثاني في باريس عام 2024.

وفي اليابان، دخل اسمه تاريخ المنتخب الفرنسي بعدما نفذ تصدياً رائعاً في الثواني الأخيرة من المباراة أمام سلوفينيا، ليحسم تأهل بلاده إلى النهائي، بعد الفوز 90 - 89.


«فورمولا 1»: تقليص مدة السباقات اعتباراً من الموسم المقبل

تقليص مدة سباقات «الفورمولا 1» اعتباراً من الموسم المقبل (إ.ب.أ)
تقليص مدة سباقات «الفورمولا 1» اعتباراً من الموسم المقبل (إ.ب.أ)
TT

«فورمولا 1»: تقليص مدة السباقات اعتباراً من الموسم المقبل

تقليص مدة سباقات «الفورمولا 1» اعتباراً من الموسم المقبل (إ.ب.أ)
تقليص مدة سباقات «الفورمولا 1» اعتباراً من الموسم المقبل (إ.ب.أ)

أجرى الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) تعديلات على قوانين «الفورمولا 1»، تشمل تقليص مسافة سباقات الجائزة الكبرى، والتراجع عن بعض التعديلات المقترحة على علب التروس، بحسب ما أعلن الاثنين.

واجتمعت لجنة «الفورمولا 1» التابعة لـ«فيا» في لندن لتأكيد الإصلاحات المقرر تطبيقها اعتباراً من الموسم المقبل.

وقررت اللجنة تقليص مسافة السباقات من 305 كيلومترات إلى 290 كيلومتراً؛ أي ما يعادل، وفق حساباتها، لفتَين أو ثلاث لفات أقل في كل سباق.

وأوضح «فيا» و«الفورمولا 1»، في بيانين منفصلين، أن هذا التقليص جاء كنتيجة حتمية لقرار سابق بخفض معدل تدفق الوقود في المحركات.

كما قررت اللجنة إلغاء خطط اعتماد علب تروس موحدة، أو ما يُعرف بـ«التجانس»، وذلك بهدف «الحفاظ على حرية تطوير المورّدين».

وعدّلت اللجنة أيضاً القواعد المتعلقة بالحد الأقصى الثابت لمدة السباق، البالغ ثلاث ساعات، في حال تأثر السباقات بتوقفات بسبب الأمطار، لـ«ضمان حصول المشجعين على أفضل فرصة ممكنة للاستمتاع بسباق كامل في حال حدوث اضطرابات».

وأشار بيان «فيا» إلى أن اللجنة أدخلت أيضاً تعديلات على اللوائح الرياضية والمالية لهذا الموسم، من دون تقديم تفاصيل عنها.