تحقيقات في قضايا فساد وتفتيش لمنزل وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي

وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي (أرشيفية - أ.ف.ب)
وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحقيقات في قضايا فساد وتفتيش لمنزل وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي

وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي (أرشيفية - أ.ف.ب)
وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي (أرشيفية - أ.ف.ب)

نُفذت عمليات تفتيش الخميس لمنزل وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي ومنبى بلدية الدائرة السابعة في باريس التي ترأسها، وذلك في إطار تحقيق في قضايا فساد، بحسب ما أفاد مصدر مطلع على القضية وكالة الصحافة الفرنسية.

ويُشتبه في أن داتي، المرشحة أيضا لمنصب رئيسة بلدية باريس، تلقّت 299 ألف يورو كرسوم من المجموعة الصناعية الفرنسية GDF Suez عندما كانت عضوا في البرلمان الأوروبي، من دون الإفصاح عن مصدرها.

وقال المدعي العام المالي جان فرانسوا بونير في بيان إنّه تمّ فتح التحقيق «خصوصا بشأن تهم فساد نشط... واستغلال نفوذ، واختلاس أموال عامة، وتلقي وغسل هذه الأموال ربطا بممارسة الولاية البرلمانية الأوروبية للسيدة رشيدة داتي». وأشار الخميس إلى «عمليات تفتيش تستهدف مواقع عدة، بما في ذلك مبنى بلدية الدائرة السابعة في باريس ووزارة الثقافة، إضافة إلى مساكن خاصة».

وتأتي عمليات التفتيش هذه في إطار تحقيق فُتح في 14 أكتوبر (تشرين الأول) وأُسند إلى اثنين من قضاة التحقيق في المحكمة القضائية في باريس، وفقا للبيان الذي أكد معلومات صحافية بهذا الشأن. وقال جان فرانسوا بونير، إنّ كل شيء بدأ بتحقيق أولي فُتح في 16 أبريل (نيسان) «استند خصوصا على إشارة الاستخبارات المالية التي تلقاها مكتب المدعي العام المالي الوطني».

من جانبه، رفض أوليفييه باردو أحد محامي داتي، التعليق على الأمر، كما لم يرد محاموها الآخرون. وبحسب تحقيق بُثّ في أوائل يونيو (حزيران) على قناة «فرانس 2» التلفزيونية العامة، فإنّ أموال GDF Suez مرت عبر شركة المحاماة «إس تي سي بارتنرز» (STC Partners)، قبل أن تُحوّل مجددا إلى حسابات داتي في العامين 2010 و2011. ووفق التقرير، لم يتم الإفصاح عن مصدر هذه الإيرادات للبرلمان الأوروبي، كما هو مطلوب لتجنّب تضارب المصالح.

ووصفت المرشحة لمنصب رئيسة بلدية باريس في حديث عبر «إذاعة أوروبا 1» وقناة «سي نيوز»، هذه الاتهامات بأنها «تشهيرية»، مؤكدة أن الوثائق المذكورة في البرنامج «تم التحقّق منها من قبل النظام القضائي» كجزء من التحقيقات في قضية كارلوس غصن.

وكان قضاة تحقيق في باريس أحالوا وزيرة الثقافة والرئيس السابق لمجموعة رينو-نيسان على المحاكمة بتهم منها الفساد واستغلال النفوذ.


مقالات ذات صلة

«الرقابة» السعودية: إيقاف موظفين تورطوا بقضايا فساد

الخليج مقر «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في الرياض (الشرق الأوسط)

«الرقابة» السعودية: إيقاف موظفين تورطوا بقضايا فساد

أعلنت «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» السعودية، الأحد، القبض على مرتكبي قضايا جنائية باشرتها خلال الفترة الماضية، بينهم موظفون في جهات حكومية وخاصة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا تشانغ يوشيا (في الوسط) نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية للصين يؤدي اليمين الدستورية مع عضوي اللجنة العسكرية المركزية هي ويدونغ (يسار) ولي شانغفو (يمين) بعد انتخابهم خلال الجلسة العامة الرابعة للمجلس الوطني لنواب الشعب في قاعة الشعب الكبرى في بكين... 11 مارس 2023 (أ.ف.ب) play-circle

زلزال يهز جيش الصين... لماذا أطاح شي جينبينغ بأعلى قادته العسكريين؟

طرح اعتقال الجنرال تشانغ يوشيا، النائب الأول لرئيس اللجنة العسكرية المركزية في الصين، تساؤلات عميقة حول تماسك «جيش التحرير الشعبي» وولائه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رياض سلامة محافظ مصرف لبنان المركزي حينها يتحدث خلال مقابلة في بيروت يوم 23 نوفمبر 2021 (رويترز)

ألمانيا تستهدف مصادرة ممتلكات ضمن تحقيق بشأن الحاكم السابق لـ«المركزي» اللبناني

تقدّم الادعاء الألماني بطلب إلى محكمة لمصادرة ممتلكات قيمتها 35 مليون يورو كانت ضُبطت في إطار تحقيق بقضية غسل أموال بحق رياض سلامة حاكم مصرف لبنان السابق.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أُطيح بالعديد من كبار المسؤولين في الاتحاد الصيني للعبة (الاتحاد الصيني)

الاتحاد الصيني يوقف 73 شخصاً مدى الحياة... ويُعاقب 13 نادياً

أوقف الاتحاد الصيني لكرة القدم 73 شخصاً مدى الحياة، من بينهم المدرب السابق للمنتخب الوطني لي تاي، وعاقب 13 نادياً من الدرجة الأولى، بخصم النقاط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شمال افريقيا وفاة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة عجلت بسقوط عشرات المسؤولين في نظام حكمه (الشرق الأوسط)

الجزائر: ملاحقة المحيط الرئاسي بالفساد عنوان مرحلة «ما بعد بوتفليقة»

شهدت فترة حكم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تكريساً للتوجه القضائي في التعاطي الصارم مع ملفات الفساد، حيث استمرت الملاحقات لتطال أسماء وازنة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

موسكو: جنود روس ساعدوا في صدّ هجوم «داعش» على مطار نيامي

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الشارع الرئيسي في إحدى ضواحي نيامي (عاصمة النيجر) عقب الهجوم الذي استهدف مطارها الدولي - 30 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الشارع الرئيسي في إحدى ضواحي نيامي (عاصمة النيجر) عقب الهجوم الذي استهدف مطارها الدولي - 30 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: جنود روس ساعدوا في صدّ هجوم «داعش» على مطار نيامي

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الشارع الرئيسي في إحدى ضواحي نيامي (عاصمة النيجر) عقب الهجوم الذي استهدف مطارها الدولي - 30 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الشارع الرئيسي في إحدى ضواحي نيامي (عاصمة النيجر) عقب الهجوم الذي استهدف مطارها الدولي - 30 يناير 2026 (رويترز)

ساعد جنود روس، المجلس العسكري بالنيجر، في صد هجوم على المطار الرئيسي بالعاصمة نيامي الأسبوع الماضي، تبناه تنظيم «داعش»، وفق ما أعلنت موسكو الاثنين.

وأعلن المجلس العسكري في النيجر الخميس الماضي، أن مسلحين هاجموا مطار نيامي وجرحوا 4 عسكريين، وأن قواته قتلت 20 مهاجماً، بينهم فرنسي، وأوقفت آخرين.

وقالت وزارة الخارجية الروسية: «صُدّ الهجوم بفضل الجهود المشتركة للفيلق الأفريقي التابع لوزارة الدفاع الروسية والقوات المسلحة النيجرية»، مضيفة: «تدين موسكو بشدة هذا الهجوم المتطرف».

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، ونشر فيديو عبر وكالة «أعماق» التابعة له، يظهر عشرات المهاجمين المسلحين ببنادق هجومية يطلقون النار قرب هنغار للطائرات، ويشعلون النار في طائرة قبل أن يغادروا على دراجات نارية.

واتّهم المجلس العسكري في النيجر، بنين وفرنسا وساحل العاج، برعاية الهجوم على المطار الذي يضم أيضاً قاعدة عسكرية.

وأفادت الوزارة الروسية أيضاً بأن رئيس المجلس العسكري عبد الرحمن تياني، زار القاعدة العسكرية الروسية للتعبير عن «امتنانه الشخصي للمستوى العالي من الاحترافية».

ونادراً ما تعلق روسيا على نشاطها العسكري في منطقة الساحل، حيث تعمل موسكو على زيادة نفوذها في منطقة شهدت سلسلة من الانقلابات.

وفي ظل العزلة التي تواجهها منذ غزوها أوكرانيا، تحاول روسيا بناء شراكات عسكرية وسياسية جديدة في أفريقيا.

وبالإضافة إلى النيجر، تفيد تقارير بانتشار قوات روسية أو مدربين عسكريين في بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية وجمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا، وذلك، بحسب موسكو، للمساعدة في «محاربة الإرهابيين» و«تعزيز الاستقرار الإقليمي» في منطقة الساحل.


قصف روسي يحرم 1100 مبنى سكني في كييف من التدفئة

جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على كييف (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على كييف (رويترز)
TT

قصف روسي يحرم 1100 مبنى سكني في كييف من التدفئة

جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على كييف (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على كييف (رويترز)

تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف ومدينة خاركيف، ثانية كبرى مدن أوكرانيا، مجدداً، لهجمات روسية باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة قتالية.

وحذر تيمور تكاشينكو، رئيس الإدارة العسكرية في كييف، عبر قناة «تلغرام»، صباح اليوم (الثلاثاء)، من هجمات روسية تتضمن صواريخ باليستية.

وأفادت وكالة الأنباء الأوكرانية (أوكرإنفورم) بسماع عدة انفجارات في كييف، وذكرت تقارير إعلامية غير مؤكدة أن محطتي توليد كهرباء حراريتين تعرضتا للقصف.

من جانبه، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بتغليب الهجمات على الدبلوماسية. وكتب زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي «استغلال أبرد أيام الشتاء لترهيب الناس أهم عند روسيا من اللجوء إلى الدبلوماسية»، مضيفاً أن موسكو أطلقت ليلاً أكثر من 70 صاروخا و450 طائرة مسيرة.

1100 مبنى سكني بلا تدفئة

وأدى القصف الروسي إلى انقطاع التدفئة عن أكثر من 1100 مبنى سكني في كييف، في ظل درجات حرارة تناهز 20 درجة مئوية تحت الصفر، وفق ما أفاد مسؤولون أوكرانيون. وكتب وزير الترميم أوليكسي كوليبا عبر مواقع التواصل الاجتماعي «نتيجة للغارات على كييف، انقطعت التدفئة عن أكثر من 1100 منزل»، معتبرا أن روسيا استهدفت «المنازل والتدفئة والمقومات المعيشية الأساسية للمدنيين» في جميع أنحاء البلاد.

وفي خاركيف بشرق أوكرانيا، أكد العمدة إيجور تيريخوف تعرض المدينة لهجوم صاروخي على الأقل بصاروخين، مشيراً أيضاً إلى «هجوم واسع» باستخدام طائرات مسيرة قتالية.

وتحدث محافظ خاركيف أوليه سينيهوبوف، عن هجمات روسية أيضاً، قائلاً على «تلغرام»: «هجوم عدائي آخر على خاركيف وضواحيها، يمكن سماع الانفجارات».

كما تم الإبلاغ عن هجمات روسية بطائرات مسيرة في مناطق زابوريجيا ودنيبرو.

ولم ترد على الفور تقارير من كييف أو خاركيف، عن وقوع إصابات أو أضرار. وفي الوقت نفسه، كانت العاصمة الأوكرانية تتحسب لموجات جديدة من الهجمات، بما في ذلك الصواريخ الباليستية، وفقاً لمسؤولين عسكريين.

وتشن روسيا حرباً على أوكرانيا منذ ما يقرب من 4 سنوات، وخلال هذه الفترة، دمّر الجيش الروسي بشكل منهجي، محطات توليد الكهرباء ومحطات التحويل، ما دفع أوكرانيا إلى الدخول في أشد أزمة طاقة لها منذ بداية الحرب هذا الشتاء، في ظل انخفاض درجات الحرارة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن الأسبوع الماضي، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق، بناء على طلبه، على تعليق الهجمات على منشآت الطاقة في أوكرانيا، وهو ما أكدته موسكو في البداية. غير أن الهجمات الأخيرة تشير إلى أن هذا التوقف المحدود قد انتهى.


روسيا «مستعدة» لعالم جديد بلا قيود نووية

سيرغي ريابكوف (أرشيفية - رويترز)
سيرغي ريابكوف (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا «مستعدة» لعالم جديد بلا قيود نووية

سيرغي ريابكوف (أرشيفية - رويترز)
سيرغي ريابكوف (أرشيفية - رويترز)

قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو مستعدة لواقع جديد لعالم بلا قيود على الأسلحة النووية بعد انتهاء معاهدة «نيو ستارت» هذا الأسبوع.

وأضاف ريابكوف أنه إذا قامت الولايات المتحدة بنشر كثير من أنظمة الدفاع الصاروخي في غرينلاند، فسيتعين على روسيا اتخاذ تدابير تعويضية في المجال العسكري.

وكان الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف، قد صرح أمس، بأن بلاده ستشارك في الموعد الجديد الذي تم التوافق عليه في جولة المفاوضات الثانية، مع كييف وواشنطن، وقال إن الجولة المقبلة حول التسوية الأوكرانية بوساطة أميركية ستعقد يومي 4 و5 فبراير (شباط) الحالي في أبوظبي. وزاد: «نؤكد ذلك... ومستعدون لمواصلة العمل على حل الأزمة الأوكرانية».

ورداً على سؤال عن سبب تأجيل الجولة، قال المتحدث الرئاسي إن «الأمر تطلب مراجعة إضافية، وتنسيقاً لجداول أعمال الأطراف الثلاثة، ما استدعى تأجيل اللقاء». وأكد بيسكوف أن موسكو ما زالت «منفتحة على المفاوضات. العمل الآن جارٍ ضمن المجموعات القائمة، نرحب بهذا العمل، ومستعدون لمواصلته لحل الأزمة في أوكرانيا».

وأضاف أن «موقف موسكو بشأن الاتصالات مع أوكرانيا ثابت». وفي هذا الإطار، لفت الناطق إلى أن «(الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي يقترح إجراء اتصالات مباشرة على المستوى الرئاسي، ورئيسنا قال إن هذا ممكن على أن تنعقد أي لقاءات في موسكو».

وتطرق بيسكوف إلى القرار الروسي بتعليق الضربات الجولة على أوكرانيا، مشيراً إلى أنه «ليس لدينا ما نضيفه إلى ما سبق ذكره، لقد نوقش موعد 1 فبراير مدة لوقف الضربات بشكل مؤقت».