نيوكاسل يخطو نحو استعادة اعتباره في الديربي… ويقترب من ويمبلي

نيوكاسل يونايتد يبلغ الدور نصف النهائي (أ.ف.ب)
نيوكاسل يونايتد يبلغ الدور نصف النهائي (أ.ف.ب)
TT

نيوكاسل يخطو نحو استعادة اعتباره في الديربي… ويقترب من ويمبلي

نيوكاسل يونايتد يبلغ الدور نصف النهائي (أ.ف.ب)
نيوكاسل يونايتد يبلغ الدور نصف النهائي (أ.ف.ب)

بلغ نيوكاسل يونايتد الدور نصف النهائي، وحقق خطوة أولى في مسار معقد يجمع بين السعي إلى استعادة الاعتبار بعد خيبة الديربي، والتقدم نحو ملعب ويمبلي. وبحسب شبكة «The Athletic» جاء الفوز على فولهام وكأنه تصادم بين واقعين متناقضين: فريق يملك طموحات النخبة، ويتعامل مع بطولة هو أحد أبطالها، وآخر مترنح يحاول بصعوبة تضميد جراح هزيمته المؤلمة أمام سندرلاند. أن يكون الواقعان صحيحين في آنٍ واحد، يفسّر الكثير... ولا يفسّر شيئاً هكذا هو نيوكاسل: لغز دائم.

في عمق شهر ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الفريق في مرحلة انتقالية، يعاني التفاوت، وعدم الاكتمال. في الدوري الإنجليزي الممتاز يحتل المركز الثاني عشر، وهو موقع يعكس بدقة مستوى الأداء: غير كافٍ. في دوري أبطال أوروبا، يملك فرصة معقولة لبلوغ الأدوار الإقصائية، وفي كأس الرابطة الإنجليزية، التي توّج بلقبها وسط ضجيج جماهيري كبير في الموسم الماضي، يواصل التقدم، وإن كان ذلك محاطاً بالتحفظات، والهواجس.

ومن باب المكاسب المحدودة، نجح نيوكاسل في وضع خيبة سندرلاند خلفه، حتى وإن ظل شبح ذلك الأداء السيئ يطارده في الخلفية. وكان غرايم سونيس، أحد أسلاف إيدي هاو في تدريب النادي، قد كتب في سيرته الذاتية أن «هزيمتين فقط قد تقودان إلى أزمة كاملة»، ورغم أن النادي اليوم أكثر استقراراً مما كان عليه في منتصف العقد الأول من الألفية، فإن بعض النظريات لا يُستحسن اختبارها.

الهزيمة أمام سندرلاند كانت أكثر من سيئة، لكن بلوغ نصف نهائي كأس الرابطة للمرة الثالثة خلال أربعة مواسم يقدّم زاوية مختلفة للصورة العامة، خصوصاً لنادٍ لا يخفي طموحه في المنافسة على كل الألقاب.

مستقبل نيوكاسل يبدو لامعاً، لكن الحاضر يظل معتماً بفعل اختيارات تعاقدية غير مكتملة، وفقدان للهوية، والثقة، إضافة إلى معاناة واضحة خارج الديار. كما أن الإصابات تنخر الفريق بهدوء.

وقال المدرب إيدي هاو عقب المباراة: «من المهم جداً أن نمضي قدماً. ما حدث يوم الأحد كان مؤلماً، وشعرنا بخيبة كبيرة تجاه أنفسنا، وبحزن عميق من أجل جماهيرنا بعد الأداء الذي قدمناه. لكن جمال كرة القدم يكمن في أن هناك دائماً مباراة أخرى، وعليك أن تحاول تحويل الألم إلى طاقة إيجابية. أعتقد أننا نجحنا جزئياً في ذلك. اللاعبون يستحقون الإشادة، لأن الشخصية المطلوبة كانت عالية، وكنا تحت ضغط كبير».

وللعودة إلى ويمبلي، يتعين على نيوكاسل تجاوز مانشستر سيتي ذهاباً وإياباً، في مواجهة تبدأ على ملعبه منتصف يناير (كانون الثاني)، حيث سبق أن هزم فريق بيب غوارديولا الشهر الماضي. مهمة وصفها هاو بأنها «استثنائية الصعوبة، وربما الأصعب على الإطلاق من حيث التحضير»، لكنه أشار إلى أن هذا التحدي يمكن تأجيل التفكير فيه مؤقتاً، لأن الفوز على فولهام كان الأهم في المدى القريب.

لم يكن الانتصار رداً كاسحاً على خسارة 1-0 في ستاديوم أوف لايت، بل أقرب إلى صحوة بطيئة. هدف يواني ويسا الافتتاحي، في أول مشاركة أساسية له بعد انتظار طويل، لم يعكس مجريات البداية، لكن نيوكاسل استعاد توازنه بعد تعادل فولهام، وقدم فترات من الحيوية المتقطعة. وجود مهاجم صريح على أرض الملعب كان إضافة مرحباً بها، وكذلك تسجيل هدف الفوز المتأخر بدلاً من استقباله.

وجاء هدف الانتصار عبر لويس مايلي، لاعب الوسط الشاب الواثق، الذي شغل مركز الظهير، حين تحرك نحو القائم القريب، واستثمر ركلة ركنية نفذها ساندرو تونالي في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع. في تلك اللحظة، كانت ركلات الترجيح والأزمة تلوح في الأفق، لكن مايلي، الذي تعرض لدفع أثناء قفزه، نجح في لمس الكرة. وقال بعدها: «فكرت فقط في محاولة تحويلها، ولحسن الحظ دخلت الشباك». ووصفه هاو بأنه «مذهل».

في مثل هذه اللحظات الهشة، تتغير المباريات، وتتبدل المزاجات. تنفّس الملعب الصعداء، ورفع هاو قبضته في الهواء. وفي موسم مليء بالبدايات الكاذبة، وإعادة الضبط، يصعب الجزم بأن هذا الفوز يمثل نقطة تحول حقيقية، لكن على الأقل كان رد فعل مطلوباً. وأضاف هاو: «أجواء التدريبات كانت كئيبة جداً. كان من الضروري أن ننهض من جديد».

هدف ويسا كان بمثابة علاج مؤقت، سواء في ظل الفراغ الذي أعقب رحيل ألكسندر إيزاك وغيابه بسبب إصابة في الركبة، أو ضمن مباراة بدا أن فولهام قادر على السيطرة عليها. جاء الهدف من لا شيء تقريباً، بتمريرة عرضية طويلة مذهلة من فابيان شار، ولمسة أولى مثالية من جاكوب مورفي، قبل أن ترتد الكرة إلى ويسا.

وعندما لعب ويسا كرة رأسية أخرى في الدقيقة 19، كان قد ضاعف عدد لمسات مهاجم نيوكاسل داخل منطقة الجزاء مقارنة بما حدث أمام سندرلاند، في مؤشر واضح لما كان الفريق يفتقده. وقال هاو: «نأمل الآن أن نملك مهاجمين جاهزين وقادرين على قيادة الهجوم، والتناوب».

لكن نيوكاسل بارع أيضاً في تعقيد أموره بنفسه. في الخط الخلفي، أُجبر ثلاثة مدافعين على اللعب خارج مراكزهم، ما أسهم في تلقي هدف التعادل عبر ساشا لوكيتش، في مشهد عكس هشاشة دفاعية واضحة.

وفي هذه المباراة، كان التحدي حافزاً. غادر تينو ليفرامينتو الملعب مصاباً في الركبة، ووصف هاو حالته بـ«المقلقة»، في حين غاب عدد من العناصر الدفاعية الأساسية، ما اضطر الفريق لإنهاء اللقاء بتشكيلة دفاعية مرقعة. وقال هاو بصراحة: «لم يعد لدي الكثير من الحلول الطارئة، نحن في منطقة خطرة».

لكن من زاوية أكثر مباشرة، فإن الخطر الآني قد تلاشى. الباب الذي كاد ينفتح تحت أقدامهم أُغلق مؤقتاً. كان لا بد من الفوز... وقد تحقق.


مقالات ذات صلة

توتنهام يضم الهولندي الدولي فان هيك من برايتون

رياضة عالمية الهولندي يان بول فان هيك انضم لتوتنهام (إ.ب.أ)

توتنهام يضم الهولندي الدولي فان هيك من برايتون

توصل نادي توتنهام هوتسبير إلى اتفاق مع نادي برايتون لضم المدافع الهولندي يان بول فان هيك مقابل 52 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يورغن كلوب (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: كلوب يتعرض لانتقادات بسبب سخريته من ناغلسمان

انتقد لاعبون سابقون في المنتخب الألماني يورغن كلوب؛ بسبب تصريحاته بشأن المدرب الوطني يوليان ناغلسمان، خلال عمل مدرب ليفربول الإنجليزي السابق محللاً رياضياً...

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية كريستال بالاس حقَّق لقب دوري المؤتمر الأوروبي (أ.ف.ب)

مالكو نادي كريستال بالاس يدرسون بيعه

قالت صحيفة «فاينانشال تايمز» الاثنين، نقلاً عن مصادر مطلعة، إنَّ المالكين الأميركيين لنادي كريستال بالاس، المنافس في الدوري الإنجليزي يدرسون بيعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفرنسي بيير ساغ مدرباً جديداً لكريستال بالاس (أ.ف.ب)

بيير ساغ مدرباً جديداً لكريستال بالاس

أعلن كريستال بالاس المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الاثنين، تعيين الفرنسي بيير ساغ مدرباً جديداً للفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبين أموريم (أ.ف.ب)

أموريم يقترب من تدريب ميلان الإيطالي

ذكرت تقارير إعلامية أن روبين أموريم، المدير الفني السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، اقترب من تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )

المكسيك تعتمد العمل عن بُعد وتعلق الدراسة خلال مباريات المونديال

تهدف إجراءات حكومة المكسيك إلى حركة مرورية أفضل (إ.ب.أ)
تهدف إجراءات حكومة المكسيك إلى حركة مرورية أفضل (إ.ب.أ)
TT

المكسيك تعتمد العمل عن بُعد وتعلق الدراسة خلال مباريات المونديال

تهدف إجراءات حكومة المكسيك إلى حركة مرورية أفضل (إ.ب.أ)
تهدف إجراءات حكومة المكسيك إلى حركة مرورية أفضل (إ.ب.أ)

أقرت الحكومة المكسيكية العمل عن بُعد لموظفي القطاع العام، وعلّقت الدراسة أثناء عدد من مباريات كأس العالم لكرة القدم في المدن المستضيفة لها، وهي مكسيكو وغوادالاخارا.

وتهدف هذه الإجراءات إلى «المساهمة في تحسين التنقل الحضري، والسلامة المرورية، وضمان استمرارية الأنشطة الإدارية وكفاءة الخدمة العامة»، بحسب ما أفادت به الحكومة في الجريدة الرسمية للاتحاد المحلي للعبة.

وبمناسبة مباراة أوزبكستان - كولومبيا المقررة في 17 يونيو (حزيران) في مكسيكو، ستُعلّق الدراسة بعد الظهر، وستحوَّل الخدمات العامة إلى نظام العمل عن بُعد اعتباراً من الساعة 15:00 (21:00 ت.غ) في المدينة.

كما يُشجَّع القطاع الخاص على اعتماد العمل عن بُعد أو ترتيبات عمل مرنة.

وستشمل إجراءات مماثلة مدينة غوادالاخارا في 18 يونيو بسبب مباراة المكسيك - كوريا الجنوبية.

كما أمرت الحكومة باعتماد العمل عن بُعد في القطاع العام في مكسيكو في 24 يونيو؛ حيث ستجمع المباراة بين الجمهورية التشيكية والمكسيك.


مدرب النرويج بعد رباعية العراق: من الأفضل للاعبين ألا يروني ليومين

سولباكن قال إنه حان وقت العائلة (أ.ب)
سولباكن قال إنه حان وقت العائلة (أ.ب)
TT

مدرب النرويج بعد رباعية العراق: من الأفضل للاعبين ألا يروني ليومين

سولباكن قال إنه حان وقت العائلة (أ.ب)
سولباكن قال إنه حان وقت العائلة (أ.ب)

قال ستوله سولباكن، مدرب منتخب النرويج، إن لاعبيه يمكنهم الآن الاستمتاع براحة مستحقة بعد أن استهلوا مشوارهم في كأس العالم لكرة القدم الذي طال انتظاره بالفوز (4 - 1)، على العراق، يوم الثلاثاء في فوكسبره؛ حيث سجل إرلينغ هالاند هدفين.

وانتظرت النرويج (28 عاماً) للعودة إلى أكبر بطولة كروية، لكن لم تظهر على لاعبيها أي علامات للتوتر، وبما أن مباراتهم التالية في المجموعة الأولى لن تُقام قبل 22 يونيو (حزيران)، يريد سولباكن من لاعبيه استغلال وقتهم بحكمة.

وقال سولباكن للصحافيين: «أعتقد أنه سيكون من الجيد لهم ألا يروني خلال اليومين المقبلين».

وأضاف: «سيحظى كثير من اللاعبين بزيارات من عائلاتهم. يمكنهم بالطبع التدرب إذا أرادوا ذلك، لكن إذا فضلوا لعب الغولف، فيمكنهم فعل ذلك. من الجيد حقاً الحصول على استراحة الآن. كانت الفترة الماضية مكثفة للغاية، وأعتقد أن الجميع شعر بأن هذه مناسبة كبيرة، وأن هذه بطولة صعبة، وأعتقد أن القدرة على إراحة العقل والجسد ورؤية العائلة أمر جيد جداً لهم».

ودخل هالاند البطولة وهو يحمل على عاتقه كثيراً من المسؤولية والتوقعات، لكنه تعامل مع الضغط بشكل أكثر من رائع في أول ظهور له في كأس العالم.

وقال سولباكن: «استمتع بهذه المناسبة، وكان على مستوى التوقعات. لم تكن المناسبة أكبر من قدراته.

كان لدي شعور جيد. قبل المباراة، سارت آخر حصتين تدريبتين معه لشكل جيد للغاية، لذا كان لدي شعور مريح تماماً بأنه سيحقق الفوز لنا اليوم».

وستكون المباراة التالية للنرويج أمام السنغال، التي خسرت (3 - 1) أمام فرنسا.

ويتوقع سولباكن تحدياً أصعب في المباراتين المتبقيتين في دور المجموعات، ولا يلتفت إلى من يقولون إنهم ربما يتمكنون من تجاوز دور المجموعات بثلاث نقاط. وقال: «سنواجه فريقين من المرجح أن يكونا أقرب إلى مستوانا، شاهدت مباراتهما، وبدا منتخب السنغال متماسكاً للغاية خلال فترات طويلة من الشوط الأول. لذا، هذا هو ما نريد التركيز عليه».


«فيفا»: مليون مشجع في المدرجات... وتحذيرات أوروبية من المخاطر الأمنية

«فيفا» احتفى ببلوغ عدد الجماهير مليون مشجع حتى مباريات الاثنين (إ.ب.أ)
«فيفا» احتفى ببلوغ عدد الجماهير مليون مشجع حتى مباريات الاثنين (إ.ب.أ)
TT

«فيفا»: مليون مشجع في المدرجات... وتحذيرات أوروبية من المخاطر الأمنية

«فيفا» احتفى ببلوغ عدد الجماهير مليون مشجع حتى مباريات الاثنين (إ.ب.أ)
«فيفا» احتفى ببلوغ عدد الجماهير مليون مشجع حتى مباريات الاثنين (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن أكثر من مليون مشجع حضروا المباريات الـ16 الأولى من بطولة كأس العالم 2026 المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وذلك رغم المخاوف السابقة المتعلقة بأسعار التذاكر.

وأوضح «فيفا» أن البيانات الرسمية سجلت حضور مليون و28 ألفاً و429 مشجعاً في الملاعب حتى مباريات أول من أمس (الاثنين)، بنسبة إشغال بلغت 34.‏99 من السعة الإجمالية للمدرجات، وذلك بعدما أثار ظهور مقاعد شاغرة في مباراتي كوريا الجنوبية أمام التشيك في غوادالاخارا، وقطر ضد سويسرا في كاليفورنيا، بعض القلق.

جماهير الأخضر سجلت حضورها في مدرجات ملعب ميامي (إ.ب.أ)

ونشر السويسري، جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، صورة عبر حسابه الرسمي على منصة «إنستغرام» رفقة المشجع رقم مليون في البطولة، الذي يدعى آرون برين، معلقاً بتوجيه الشكر لجميع المشجعين الشغوفين الذين يواصلون ملء المدرجات وإحياء النسخة الأكثر شمولاً في تاريخ كأس العالم.

وفي المقابل، حذرت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا من المخاطر الأمنية الناجمة عن غياب نظام الفصل بين الجماهير في المدرجات؛ حيث أكد رونان إيفاين، المدير التنفيذي للرابطة، في تصريحات لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» أن عدم الفصل بين المشجعين يُعد أمراً غير طبيعي في بطولة بهذا الحجم، مبدياً قلقه من مرونة عمليات شراء وإعادة بيع التذاكر التي تجعل «فيفا» غير قادر على تحديد مواقع المشجعين بدقة، مما يرفع احتمالية وجود مشجعي فريق ما في وسط جماهير الفريق المنافس بشكل أكبر من أي وقت مضى، حسبما ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)».