مقتل 12 على الأقل في هجوم على موقع تعدين بنيجيريا

لا يزال العنف يتصاعد رغم تعهدات الحكومة المتكررة باستعادة السلام

عمال المؤتمر العمالي النيجيري يحتجّون على انعدام الأمن في شوارع لاغوس - نيجيريا الأربعاء 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
عمال المؤتمر العمالي النيجيري يحتجّون على انعدام الأمن في شوارع لاغوس - نيجيريا الأربعاء 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

مقتل 12 على الأقل في هجوم على موقع تعدين بنيجيريا

عمال المؤتمر العمالي النيجيري يحتجّون على انعدام الأمن في شوارع لاغوس - نيجيريا الأربعاء 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
عمال المؤتمر العمالي النيجيري يحتجّون على انعدام الأمن في شوارع لاغوس - نيجيريا الأربعاء 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

لقي 12 شخصاً على الأقل حتفهم وخُطف ثلاثة آخرون، إثر هجوم شنه مسلحون على موقع للتعدين في قرية أتوسو بولاية بلاتو المضطربة في نيجيريا، حسبما قال رئيس مجموعة محلية الأربعاء. وذكر داليوب سولومون موانتيري، رئيس جمعية «بيروم يوث مولدرز» أن المهاجمين، الذين حدد السكان المحليون هويتهم على أنهم مسلحون من قبائل الفولاني، نفذوا العملية في وقت متأخر من مساء الثلاثاء. وأسفر الهجوم أيضاً عن إصابة خمسة آخرين بجروح ناجمة عن طلقات نارية نُقلوا على إثرها إلى المستشفى. وأكد المتحدث باسم الشرطة ألفريد ألابو أن التحقيقات جارية.

تجمع متظاهرون أمام مبنى مجلس ولاية لاغوس خلال احتجاجات على مستوى البلاد في العاصمة 17 ديسمبر 2025. وقد دعا المؤتمر الوطني للعمال إلى هذه الاحتجاجات التي من المتوقع أن تشمل جميع الولايات الـ36 وإقليم العاصمة الاتحادية رداً على ما وصفه بتفاقم انعدام الأمن (إ.ب.أ)

ويسلط الهجوم الضوء على استمرار انعدام الأمن في ولاية بلاتو، وهي بؤرة ساخنة للاضطرابات في منطقة الحزام الأوسط بنيجيريا، حيث أدى الصراع العرقي والديني منذ فترة طويلة إلى اشتباكات مميتة بين المزارعين والرعاة. ولا يزال العنف يتصاعد رغم تعهدات الحكومة المتكررة باستعادة السلام. وقال موانتيري إن هجوم الثلاثاء جاء بعد أيام فقط من مقتل أربعة أطفال في قرية مجاورة، واتهم السلطات بتجاهل إشارات الإنذار المبكر. وتحث الجمعية الحكومة على نشر المزيد من قوات الأمن لفرض حظر على الرعي غير المقيد، وإنقاذ المخطوفين.

في غضون ذلك، قال مسؤول بولاية كوجي في نيجيريا، الأربعاء، إن ما لا يقل عن 13 مصلياً خُطفوا عندما هاجم مسلحون كنيسة في الولاية الواقعة بوسط البلاد، وسط تصاعد انعدام الأمن في المنطقة. وقال كينجسلي فانو، مفوض الإعلام في الولاية إن الهجوم على الكنيسة الواقعة في منطقة نائية يوم الأحد أدى إلى اندلاع تبادل لإطلاق النار بين المهاجمين وصيادين محليين استعانت بهم سلطات الولاية ليشكلوا خط دفاع.

وأضاف فانو أن أربعة من المهاجمين قُتلوا وأصيب ما لا يقل عن 10 آخرين بجروح، مشيراً إلى أن قوات الأمن لا تزال تتعقب الخاطفين الفارين.

وهذا أحدث هجوم في سلسلة من عمليات الخطف في وسط نيجيريا، ويضع المزيد من الضغوط على الحكومة التي تواجه تدقيقاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي هدد بعمل عسكري بسبب ما يقول إنه اضطهاد للمسيحيين هناك. وكان مسلحون خطفوا أكثر من 300 طفل و12 من العاملين في مدرسة داخلية كاثوليكية في وسط نيجيريا في 21 نوفمبر (تشرين الثاني). وفي حين تمكن 50 تلميذاً من الفرار في الساعات التالية وأنقذت الحكومة 100 آخرين في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الباقون محتجزين دون معرفة مكانهم أو حالتهم.

وقال فانو إن قوات الأمن كثفت عملياتها لإنقاذ المخطوفين في كوجي.

قوات أمن نيجيرية (أرشيفية)

وفي مايدوغوري (نيجيريا) استهدف انتحاري موقعاً عسكرياً في شمال شرقي نيجيريا قرب الحدود مع الكاميرون؛ ما أسفر عن مقتل خمسة جنود، حسب ما أفادت مصادر أمنية ودفاعية محلية، لكن الجيش نفى سقوط قتلى، مؤكداً وقوع إصابات فحسب. وقالت مصادر عدة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ليل الاثنين وصباح الثلاثاء إن الهجوم وقع الأحد، مستهدفاً موقعاً عسكرياً في فيرغي قرب بولكا، وهي بلدة نائية في ولاية بورنو.

وقال العنصر في ميليشيا تدعمها الحكومة عمر سعيدو والذي ساعد في نقل الضحايا إلى المستشفى: «أحصيت خمس جثث غارقة بالدماء وراء منزلي».

وأفاد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر الهاتف: «بعد ساعات عدة، أكدت كوادر طبية في مستشفى جامعة مايدوغوري التعليمية بأن جميع الضحايا الخمسة الذين رافقناهم توفوا».

وأكد المتحدث باسم الجيش في شمال شرقي البلاد اللفتنانت كولونيل ساني أوبا الهجوم، لكنه لم يؤكد الوفيات.

وقال أوبا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «جنودنا البواسل أطلقوا النار على المهاجم عندما حاول تنفيذ التفجير في موقعهم». وأضاف: «للأسف، أصيب جنودنا البواسل بجروح متفاوتة وهم حالياً يتلقون العناية الطبية». وذكر سعيدو بأنه يشتبه بأن المهاجم عنصر في «بوكو حرام» يُعتقد بأنه قدِم من جبال ماندارا القريبة. وحسب الصيّاد المحلي بوكار آجي، فإن المهاجم اقترب من الجنود وفجّر نفسه. تقع بولكا على مقربة من جبال ماندارا، وهي منطقة حدودية وعرة تمتد بين نيجيريا والكاميرون ولطالما شكّلت ملاذاً لعناصر جهادية على صلة بـ«بوكو حرام» والجماعات المنبثقة عنها.


مقالات ذات صلة

إعدام 10 مدانين بـ«جرائم إرهابية» في شرق ليبيا

شمال افريقيا المدعي العام العسكري بالقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية الفريق فرج الصوصاع (القيادة العامة)

إعدام 10 مدانين بـ«جرائم إرهابية» في شرق ليبيا

أعلن مكتب المدعي العام العسكري بالقيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي، عن إعدام 10 أشخاص لاتهامهم بـ«ارتكاب جرائم اغتيال بحق عسكريين ومدنيين».

جمال جوهر (القاهرة)
الخليج  الحافلة التي استهدفت بعبوة ناسفة اليوم (سانا)

السعودية تدين الهجوم الإرهابي على حافلة لقوات الأمن الداخلي بسوريا

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها للهجوم الإرهابي الذي استهدف حافلة تابعة لقوات الأمن الداخلي في ريف دمشق في سوريا، وأسفر عن عددٍ من الإصابات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)

زامبيا: مقتل وزير سابق ينذرُ بأزمة تعمق توتر ما بعد الانتخابات

زامبيا: مقتل وزير سابق ينذرُ بأزمة تعمق توتر ما بعد الانتخابات... تنديد دولي ومطالب بفتح تحقيق مستقل

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت يعلن عن العثور على أسلحة مخبأة في غابة في برلين العام الماضي (د.ب.أ)

ألمانيا تتهم «جهات خارجية» بالتخطيط لعمليات اغتيال داخل أراضيها

كشف وزير الداخلية الألماني وجود مخطط من «قوى خارجية» لتنفيذ اغتيالات داخل البلاد بعد العثور على أسلحة مخبأة بغابة في برلين العام الماضي.

راغدة بهنام (برلين)
أفريقيا شرطيان يحرسان مقراً أمنياً في ولاية كيبي الاثنين (رويترز)

المعارك بين فصائل «داعش» في نيجيريا ترغم عائلاتهم على الفرار

المعارك بين فصائل «داعش» في نيجيريا ترغم عائلاتهم على الفرار... الجيش يصد هجوماً إرهابياً على قاعدة عسكرية متقدمة في بورنو.

الشيخ محمد (نواكشوط)

تدريبات أميركية لقوات خاصة نيجيرية على تكنولوجيا المسيّرات

ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في باوتشي (أفريكوم)
ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في باوتشي (أفريكوم)
TT

تدريبات أميركية لقوات خاصة نيجيرية على تكنولوجيا المسيّرات

ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في باوتشي (أفريكوم)
ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في باوتشي (أفريكوم)

كشفت «القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الاثنين، عن أن ضباطاً أميركيين يدربون جنوداً في الجيش النيجيري على تكنولوجيا المسيّرات، وذلك لمواجهة خطر تنامي استخدام هذه التكنولوجيا من قِبل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، بعد أن شن التنظيم أكثر من 20 هجوماً إرهابياً في شمال شرقي نيجيريا باستخدام طائرات «الدرون».

وقالت «أفريكوم»، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إن «القوات الأميركية والنيجيرية تعززان الشراكة عبر التدريب على الأنظمة غير المأهولة في موقع عمليات باوتشي»؛ وهي مدينة تقع في شمال نيجيريا، غير بعيد من بؤرة الحرب على تنظيم «داعش» وتتركز فيها قوات أميركية منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأكدت «أفريكوم» أن التدريبات في منطقة باوتشي شملت مجالات كثيرة، «لكنها ركزت بشكل خاص على أنظمة وتكنولوجيا الطائرات المسيّرة»، حيث قاد الرقيب مارك ميرفي، وهو محلل استخباراتي ملحق بـ«الكتيبة الـ13 لدعم الاستدامة القتالية»، تدريباً على هذه الأنظمة لنحو 10 أفراد من فوج القوات الخاصة التابع للقوات الجوية النيجيرية.

ووفق المصدر، فقد بدأ التدريب بحصة نظرية مدتها 45 دقيقة، قبل الانتقال إلى التدريب العملي والتطبيقي. وأشار ميرفي إلى أن «النظام سهل التعلم نسبياً؛ فبعد تلقي التعليمات بشأن أدوات التحكم الأساسية، تمكن المشاركون من بدء تشغيل الطائرة بأنفسهم». وأضاف ميرفي: «لقد كانوا متحمسين للغاية لخوض التجربة العملية المباشرة، وكانوا متحمسين لتلقي مزيد من التدريبات عليها مستقبلاً». وأوضح أن التدريب تجاوز مجرد كيفية تشغيل الطائرة؛ إذ شمل أيضاً «تقنيات استخدام الأنظمة غير المأهولة، وكيفية دمج واستغلال المعلومات والبيانات التي يجمعها النظام في العمليات الميدانية». وتابع ميرفي أن التدريب أتاح للمشاركين فيه فرصة ممارسة مسؤولية يراها جوهرية في دوره بصفته ضابط صف؛ حيث قال: «أحب تدريب الجنود؛ أعتقد أن إحدى المهام الأساسية لهيئة ضباط الصف داخل الجيش هي تدريب الجنود وجعلهم جاهزين».

حرب المسيّرات

وتشير التقارير إلى أن الجماعات الإرهابية، خصوصاً «داعش في غرب أفريقيا»، بدأت منذ 2020 تستخدم بشكل متصاعد طائرات تجارية رخيصة الثمن بعد تعديلها محلياً، ومنذ 2024 أصبحت تستخدمها في هجمات مسلحة بعد أن تخضعها لتعديلات وتضيف عليها قنابل يدوية أو متفجرات محلية الصنع لتصبح «طائرات انتحارية».

ووفق تقارير مشروع «إيه سي إل إي دي (ACLED)»، المختص بجمع وتحليل ورسم خرائط بيانات الصراعات والعنف السياسي والاحتجاجات حول العالم، فإن «داعش» نفذ «أكثر من 11 هجوماً بالمسيّرات في عام 2024، وأكثر من 11 أيضاً في عام 2025، وأغلبها هجمات استهدفت قواعد عسكرية للجيش النيجيري».

وفي يناير 2026 شن التنظيم الإرهابي هجوماً معقداً استُخدمت فيه طائرات مسيّرة عدة مع عناصر مسلحة تحركت براً، وأسفر عن مقتل 9 جنود من الجيش النيجيري.

ووفق التقارير، فإن تنظيم «داعش» يحصل على المسيّرات عبر شبكات تهريب عابرة للحدود، وصولاً إلى بحيرة تشاد، وخلال الأشهر الماضية اعتقل الجيش النيجيري عدداً من الأجانب المختصين في تدريب مقاتلي تنظيم «داعش» على استخدام المسيّرات في الهجمات.

من جانبه، يعتمد الجيش على المسيّرات في الاستطلاع والضربات الدقيقة ضد الإرهابيين، ويمتلك أسطولاً يشمل مسيّرات صينية من طراز «سي إتش3 - سي إتش4 - وينغ لونغ (CH-3، CH-4، Wing Loong)»، ومسيّرات تركية من طراز «بيرقدار2»، وأخرى أميركية من طراز «إيروسوند (Aerosonde)»، وقد نجحت المسيّرات في القضاء على مئات من مقاتلي تنظيم «داعش».

ومؤخراً، توجهت نيجيريا نحو دعم الشركات الناشئة المختصة في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، مثل شركة (تيرا إندستريس Terra Industries)» التي تأسست عام 2024 في أبوجا بالشراكة بين مستثمرين أميركيين ورواد أعمال نيجيريين، ووصلت قيمتها إلى أكثر من 50 مليون دولار أميركي، ودخلت في شراكة مع «مؤسسة الصناعات الدفاعية النيجيرية (دي آي سي أو إن - DICON)»، في إطار مشروع لإنتاج المسيّرات في غانا المجاورة، بطاقة 50 ألف وحدة سنوياً، وهو المشروع الذي تتجاوز قيمته مليارات عدة من الدولارات.

«أفريكوم» قالت إن القوات الأميركية والنيجيرية تعززان الشراكة عبر التدريب في موقع عمليات باوتشي (أفريكوم)

تعزيز الشراكة

وتعتمد نيجيريا على شراكتها العسكرية مع الولايات المتحدة لتطوير قدراتها في التكنولوجيا العسكرية، خصوصاً أن الولايات المتحدة زادت من تعاونها الأمني مع نيجيريا منذ أواخر 2025، في إطار مواجهة تنظيم «داعش»، بعد ضربات جوية أميركية في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2025 استهدفت مواقع لـ«داعش» بولاية سوكوتو (شمالي غرب)، بالتنسيق مع السلطات النيجيرية.

وفي فبراير (شباط) الماضي نُشر نحو 200 جندي أميركي في نيجيريا، وتركزت هذه القوات بموقع تشغيلي في باوتشي، وأعلن أنها فرق استشارية وتدريبية، وليست قوات قتالية مباشرة، وكانت معهم طائرات للرصد الاستخباراتي.

وبحلول يوليو (تموز) الماضي، أعلن قائد «أفريكوم»، الجنرال داغفين آندرسون، سحب معظم القوات المخصصة للعملية المحددة في حوض بحيرة تشاد، مع الإبقاء على الشراكة الاستخباراتية والتدريب بناءً على طلب نيجيريا، في إطار نموذج «قيادة أفريقية».

وفي إطار هذه الشراكة، أعلنت «أفريكوم»، الاثنين، أنها عملت مع النيجيريين على «التدريب المشترك، وتقديم المشورة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتبادل المهني؛ لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة وتحسين قابلية العمل البيني والتوافق العملياتي».

وأكدت «أفريكوم» أن «التدريبات شملت موضوعات متعددة، من بينها: تعليم الإسعافات وإنقاذ الحياة في ميدان القتال، والرعاية التكتيكية لمصابي المعارك، والتعرف على الأسلحة والتعامل معها، والتمويه، ومعالجة المياه وفحصها، والتخلص من الذخائر المتفجرة، وتكتيكات الوحدات الصغيرة، بالإضافة إلى التدريب على الأنظمة الجوية غير المأهولة (الطائرات المسيّرة)».

وأوضحت أنه «بدلاً من اتباع منهج تدريبي محدد مسبقاً، فإن الفرص التدريبية تُصاغ بناءً على الخبرات الأميركية المتاحة والمجالات التي يحدد الشركاء النيجيريون أنها ذات فائدة لهم»، حيث قال النقيب غابرييل فاينغولد، وهو ضابط إمداد ملحق بفرقة العمل التابعة للجيش الأميركي في جنوب أوروبا وأفريقيا والمسؤول عن العمليات في موقع باوتشي، إن «الوحدات الأميركية تحدد التدريبات التي يمكنها تقديمها وتنسق تلك الفرص مع القيادة النيجيرية». وأكد فاينغولد: «نقدم لهم قائمة تضم موضوعات تدريبية مختلفة ومتعددة، وهم يختارون ما يرونه أعلى فائدة لهم»، مشيراً إلى أن التدريب مع أنه يسعى لتطوير المهارات الفنية، إلا إنه «أتاح أيضاً فرصاً للتواصل المباشر والتقارب بين أفراد القوات الأميركية والنيجيرية».


مواجهات عنيفة بين «داعش» و«بوكو حرام» في نيجيريا

قوات أمن تقيم الوضع عقب هجوم أدى إلى نزوح السكان في ولاية كيبي بشمال شرقي نيجيريا يوم 17 أغسطس 2026 (رويترز)
قوات أمن تقيم الوضع عقب هجوم أدى إلى نزوح السكان في ولاية كيبي بشمال شرقي نيجيريا يوم 17 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

مواجهات عنيفة بين «داعش» و«بوكو حرام» في نيجيريا

قوات أمن تقيم الوضع عقب هجوم أدى إلى نزوح السكان في ولاية كيبي بشمال شرقي نيجيريا يوم 17 أغسطس 2026 (رويترز)
قوات أمن تقيم الوضع عقب هجوم أدى إلى نزوح السكان في ولاية كيبي بشمال شرقي نيجيريا يوم 17 أغسطس 2026 (رويترز)

اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة بين «بوكو حرام» و«داعش في غرب أفريقيا»، في منطقة غابية بأقصى شمال شرقي نيجيريا، حيث يجري تنافس شرس بين التنظيمين على النفوذ والموارد.

وبحسب مصادر استخباراتية، فإن «اشتباكات عنيفة وقعت بين فصيلين إرهابيين متنافسين؛ هما جماعة (بوكو حرام) وتنظيم (داعش في غرب أفريقيا)، ما أسفر عن مقتل عدد من الإرهابيين وفرار آخرين». وأضافت المصادر أن الاشتباكات وقعت في أجزاء من غابة سامبيسا الواقعة بمنطقة باما، والتي تتبع ولاية بورنو، حيث تجري ملاحقة أمنية كبيرة ضد الإرهاب في البلد الأكثر كثافة سكانية بأفريقيا.

وقال الخبير الأمني المختص في قضايا الحرب على الإرهاب بمنطقة حوض بحيرة تشاد زاغازولا ماكاما، والمقرب من الجيش النيجيري، إن «الاشتباكات وقعت في محيط جيوب زار ماري، وبولا دالوي، وتشيرشور داخل الغابة الشاسعة».

خسائر كبيرة

أوضح المصدر نفسه، نقلاً عن جهات استخباراتية، أن الاشتباكات شارك فيها أكثر من 30 مقاتلاً من جماعة «بوكو حرام»، ووقعت في منطقة يوجد بها نساء وأطفال، وقد تكبدت «بوكو حرام»، «خسائر كبيرة» على يد مقاتلي «داعش»، وفرّ عدد من عناصرها إلى الأحراش المجاورة.

وقال ماكاما إن هذه الاشتباكات «تسلط الضوء على استمرار الخصومة الداخلية بين (بوكو حرام) و(داعش) في غابة سامبيسا والمناطق المتاخمة لها». وأضاف: «إنه جزء من الصراع المستمر بين الفصيلين الإرهابيين على النفوذ والسيطرة الميدانية والوصول إلى الموارد في أجزاء من ولاية بورنو».

وأشار إلى أن الجيش أعلن حالة تأهب واستنفار قصوى في المناطق القريبة من الغابة، فيما أكدت مصادر عسكرية أن «الجيش يراقب التحركات داخل المناطق التي وقعت فيها الاشتباكات». وكانت 10 عائلات مقبلة من معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، قد استسلمت يوم الخميس الماضي للقوات النيجيرية، بسبب معارك عنيفة بين فصائل إرهابية في المنطقة نفسها، وكان من بينهم 10 نساء و24 طفلاً.

كما استسلم يوم الجمعة، قيادي في جماعة «بوكو حرام» يدعى إشياكو أجاه، مع 3 مقاتلين وامرأة للقوات النيجيرية، وذلك بعد فرارهم من مناطق الاشتباك المستمر منذ الأسبوع الماضي، ولكن بشكل متقطع. وتحدثت تقارير عن مقتل نحو 55 شخصاً في اشتباكات متفرقة بين الفصائل الإرهابية في غابة سامبيسا.

وبدأ التمرد الإرهابي في نيجيريا عام 2009 على يد جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة»، وفي عام 2016 انشق فصيل من الجماعة وبايع تنظيم «داعش»، ليبدأ صراع محتدم بين الفصيلين، ولكن الصراع وصل إلى ذروته عام 2021 حين قتل زعيم «بوكو حرام» أبو بكر شيكاو خلال مواجهات مع «داعش»، بعد أن هاجم مقاتلون من التنظيم معقله الرئيسي في غابة سامبيسا، وأجبروه على الانتحار رافضاً الوقوع في الأسر.

صراع على الأراضي

منذ ذلك الحين، يدور الصراع حول السيطرة على الأراضي والموارد والممرات اللوجستية في سامبيسا ومنطقة بحيرة تشاد، وقد أسفر عن أكثر من ألفي قتيل إجمالاً، حسب تقارير غير رسمية، فيما تشير بيانات مشروع (ACLED) المختص في جمع وتحليل ورسم خرائط بيانات الصراعات والعنف السياسي والاحتجاجات حول العالم، إلى ارتفاع ملحوظ في الاشتباكات بين الفصيلين في الربع الأول من عام 2026.

ورصد المشروع أكثر من 300 اشتباك في منطقة بحيرة تشاد، بزيادة 30 في المائة على الربع السابق من العام، وأكد المشروع أن هذه المواجهات الداخلية تضعف الجانبين مؤقتاً، كما أنها غالباً ما تُستغل من قبل القوات النيجيرية لزيادة الضغط.


الشرطة: مسلحون يختطفون مصلين من مسجد في نيجيريا

عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا، 12 يونيو 2026 (رويترز)
عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا، 12 يونيو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة: مسلحون يختطفون مصلين من مسجد في نيجيريا

عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا، 12 يونيو 2026 (رويترز)
عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا، 12 يونيو 2026 (رويترز)

قالت الشرطة، اليوم السبت، إن مسلحين اختطفوا عددا من المصلين من ​مسجد في ولاية النيجر بشمال وسط نيجيريا خلال صلاة الجمعة، في أحدث واقعة اختطاف جماعي في منطقة تعاني من عنف العصابات.

وقال المتحدث باسم الشرطة واسيو أبيودون إن المهاجمين ‌اقتحموا مسجد «كبينيا» ‌في منطقة ​ديكارا ‌التابعة لمنطقة ​بورغو الحكومية المحلية في حدود الساعة الثانية بعد الظهر (1300 بتوقيت غرينتش) أمس الجمعة، بعد أن هاجموا في البداية قريتي جيدان-زانا وكبينيا.

وقال أبيودون، في بيان، «أشار التقرير الأولي إلى عدم وقوع خسائر في ‌الأرواح، ونشرت ‌قوة أمنية مشتركة ​في المنطقة ‌للتقييم وتنفيذ عمليات الإنقاذ». وأضاف أن الشرطة ‌لا تستطيع تأكيد الأعداد.

وقال سكان محليون، لوكالة «رويترز»، إن أكثر من 60 مصليا اختطفوا في الهجوم الذي ‌بدا منسقا ووقع في وقت واحد في ديكارا وثلاث مناطق أخرى في بورغو بينما كان السكان يؤدون صلاة الجمعة. ولم يتسن لوكالة «رويترز» بعد من التحقق من هذه الرواية بشكل مستقل.

صارت عمليات الاختطاف الجماعي لطلب فدى شائعة في أجزاء من شمال غرب ووسط نيجيريا، حيث تشن عصابات إجرامية ​مسلحة غارات ​متكررة على القرى والمدارس والطرق السريعة.