تدشين أول شبكة حافلات تعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية في مكة المكرمة

ضمن مساعي أن يصبح النقل جزءاً من جودة الحياة وتصبح الاستدامة مساراً يومياً

جانب من الحافلات الكهربائية (تصوير: غازي مهدي)
جانب من الحافلات الكهربائية (تصوير: غازي مهدي)
TT

تدشين أول شبكة حافلات تعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية في مكة المكرمة

جانب من الحافلات الكهربائية (تصوير: غازي مهدي)
جانب من الحافلات الكهربائية (تصوير: غازي مهدي)

دُشّن في العاصمة المقدسة مكة المكرمة، الأربعاء، أول نظام حافلات سريعة التردد، يعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية، عبر «مسار BRT»، في مشروع يعيد تعريف مفهوم النقل العام من وسيلة عبور تقليدية إلى تجربة ذكية وآمنة وموثوقة، تخدم السكان والزوار والحجاج على حد سواء، وتراعي خصوصية المكان وقدسيته، الذي يتوافد إليه الملايين على مدار العام للعمرة والحج من مختلف دول العالم.

وبحسب المعلومات الصادرة، فإن «مسار BRT» يعكس توجهاً حضرياً جديداً يضع الإنسان في قلب منظومة النقل، عبر مشروع لا يمر عابراً في سجل البنية التحتية، بل يقف علامةً فارقة عند تقاطع الاستدامة بالتقنية و«رؤية السعودية 2030» التي حوّلت فكرة النقل النظيف من تصورٍ نظري إلى مسارٍ يتحرك يومياً في شرايين المدينة المقدسة.

ويمتد المشروع عبر محطتين رئيسيتين، و11 محطة توقف، لتخدم - وفق التقديرات - ما يصل إلى 125 مليون راكب على مدى عمره التشغيلي، مع تقليص زمن الرحلات بنسبة تصل إلى 50 في المائة، وتخفيف الازدحام المروري، وتحسين جودة الهواء في واحدة من أكثر مدن العالم كثافةً بالحركة.

ويعتمد المشروع على منظومة تقنية متكاملة تشمل أنظمة تحصيل الأجرة الآلية، وتطبيقات الهاتف المحمول، وآلات بيع التذاكر، وأجهزة التحقق داخل الحافلات، إلى جانب أنظمة النقل الذكية، وإدارة الأسطول، ومراقبة السائق وأنظمة المساعدة المتقدمة وتتبع المركبات في الوقت الفعلي، وكلها تُدار ضمن إطار تشغيلي وأمني متكامل، تقوده شركة «إلكترومين».

جولة تجريبية في تدشين الحافلات بمكة المكرمة بحضور عدد من المسؤولين (تصوير: غازي مهدي)

ويمثل مشروع «مسار BRT» أحد المشاريع الاستراتيجية التي تعكس التوجه نحو تطوير منظومة نقل حضري حديثة ومستدامة في المدن ذات الخصوصية العالية مثل مكة المكرمة، إذ يُسهم في تحسين كفاءة الحركة، وتعزيز جودة الحياة، وتقديم حلول تنقل آمنة ومنظمة تخدم السكان والحجاج والزوار، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ووفقاً للمعلومات، فإنه بهذا المشروع، لا ترسم مكة مساراً جديداً للحافلات فحسب، بل ترسم اتجاهاً مختلفاً للمدن، حيث يصبح النقل جزءاً من جودة الحياة، وتصبح الاستدامة مساراً يومياً، والتقنية لغةً صامتة تخدم الإنسان دون أن تُثقله. فبوصفها قلباً نابضاً بالحركة والعبادة والذاكرة، تُدشّن مكة المكرمة فصلاً جديداً في تاريخ التقنية والتحول الذكي.

ويجسّد شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص، ويقدّم نموذجاً عملياً للتنقل الحضري النظيف، المتوافق مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في المسؤولية البيئية والبنية التحتية الذكية والمدن الصالحة للحياة.

ويتجاوز الأثر البيئي للمشروع الأرقام، إذ يسهم النظام في خفض الانبعاثات الكربونية بأكثر من 31.5 مليون كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون، ويؤكد التزام السعودية بمسار الاستدامة.

ويُعدّ مشروع النقل الحضري «مسار BRT» أول شبكة كهربائية في الشرق الأوسط تُموَّل وتُشغَّل من قبل القطاع الخاص، وتتولى شركة «إلكترومين» التشغيل والإدارة الكاملة للنظام، بوصفها العمود الفقري التشغيلي للمشروع، حيث تدمج الحافلات الكهربائية مع أنظمة النقل الذكية، وتوفر حلول تحصيل الأجرة الآلية، والمراقبة اللحظية، وإدارة الأسطول، بما يضمن كفاءة تشغيلية عالية ومعايير متقدمة للسلامة وجودة الخدمة.

ويحمل المشروع رسالة واضحة بأن تطوير المشاعر المقدسة يتم وفق أعلى المعايير العالمية، مع مراعاة خصوصيتها الدينية والإنسانية. ويؤكد المشروع التزام المملكة بتقديم حلول تنقل حديثة ومستدامة، تعزز تجربة قاصدي الحرمين، وترتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.

كما يسهم في تنظيم حركة النقل من خلال مسارات مخصصة، وجدولة دقيقة، وربط فعال مع بقية أنماط النقل العام والبنية التحتية الحضرية. وينعكس هذا التكامل إيجاباً على انسيابية الحركة، ويحدّ من الازدحام، ويعزز مستوى السلامة، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة العالية داخل المدينة.

وينسجم المشروع بشكل مباشر مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، من خلال تعزيز النقل العام، وتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، ودعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر كفاءة واستدامة. كما يسهم في بناء بنية تحتية ذكية قابلة للتوسع تخدم احتياجات المدينة.


مقالات ذات صلة

تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)

تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

دشنت السعودية وإسبانيا، الأربعاء، مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، ورفعها إلى مستوى شراكة استراتيجية أعمق.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الخليج أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)

وصول 860 ألف حاج... والسعودية تؤكد الجاهزية الكاملة لخدمتهم

أكدت السعودية جاهزية جميع قطاعاتها لاستقبال وخدمة ضيوف الرحمن لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى إسبانيا في زيارة رسمية

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، إلى العاصمة الإسبانية مدريد، في زيارة رسمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله وفد تكريم خادم الحرمين الشريفين تقديراً لدعمه جمعيات تحفيظ القرآن الكريم (واس)

ولي العهد يستقبل وفد تكريم خادم الحرمين تقديراً لدعمه جمعيات تحفيظ القرآن

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء أمس (الثلاثاء)، وفد تكريم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني تطورات المنطقة

تلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني جرى خلاله بحث الأوضاع في المنطقة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قاض أميركي يعلق العقوبات المفروضة على فرانشيسكا ألبانيزي 

مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

قاض أميركي يعلق العقوبات المفروضة على فرانشيسكا ألبانيزي 

مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

أوقف قاض اتحادي، مؤقتاً، العمل بالعقوبات الأميركية المفروضة ​على فرانشيسكا ألبانيزي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد أن خلص إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب انتهكت على الأرجح حقها ‌في حرية ‌التعبير بفرض ​تلك ‌الإجراءات ⁠عقب ​انتقادها لحرب إسرائيل ⁠في غزة.

وتمنعها العقوبات من دخول الولايات المتحدة والقيام بأي معاملات مصرفية هناك. وأوصت ألبانيزي، وهي محامية إيطالية، المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة مواطنين ⁠إسرائيليين وأميركيين بتهمة ارتكاب جرائم ‌حرب.

ورفع زوج ‌ألبانيزي وابنتها، وهي ​مواطنة أميركية، ‌دعوى قضائية ضد إدارة ترمب في ‌فبراير (شباط) قائلين إن العقوبات الأميركية «تحرمها فعليا من التعاملات المصرفية وتجعل تلبية احتياجات حياتها اليومية ‌أمرا مستحيلا تقريبا».

ووجد القاضي الاتحادي ريتشارد ليون في ⁠واشنطن، ⁠أن إقامة ألبانيزي خارج الولايات المتحدة لا تقلل من الحماية التي يوفرها لها التعديل الأول للدستور الأميركي، وأن إدارة ترمب سعت إلى تقييد حرية التعبير بسبب «الفكرة أو الرسالة التي عبرت عنها».

ووصفت ألبانيزي العقوبات بأنها جزء من ​استراتيجية أميركية ​أوسع نطاقا تهدف إلى إضعاف آليات المساءلة الدولية.


فرنسا تحقق في احتمال تدخل شركة إسرائيلية في الانتخابات المحلية

رئيس بلدية مرسيليا بنوا بايان يدلي بصوته في الجولة الثانية من الانتخابات البلدية في 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)
رئيس بلدية مرسيليا بنوا بايان يدلي بصوته في الجولة الثانية من الانتخابات البلدية في 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق في احتمال تدخل شركة إسرائيلية في الانتخابات المحلية

رئيس بلدية مرسيليا بنوا بايان يدلي بصوته في الجولة الثانية من الانتخابات البلدية في 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)
رئيس بلدية مرسيليا بنوا بايان يدلي بصوته في الجولة الثانية من الانتخابات البلدية في 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)

ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن السلطات الفرنسية تحقق فيما إذا كانت شركة إسرائيلية غير معروفة تدعى «بلاك كور» شاركت، بقدر ما على الأقل، في حملة تدخل خارجي استهدفت حزبا من أقصى اليسار قبل الانتخابات البلدية التي جرت في مارس (آذار).

وقال اثنان من المصادر إن أجهزة المخابرات الفرنسية تحقق حاليا في هوية الجهة التي ​ربما تكون كلفت شركة «بلاك كور» بتنفيذ فيما يُعتقد أنها حملة تشويه ضد ثلاثة مرشحين من حزب (فرنسا الأبية)، وهي حملة شملت مواقع إلكترونية مضللة وحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تزعم ارتكابهم سلوكيات إجرامية، بالإضافة إلى نشر إعلانات مسيئة على الإنترنت.

ووصفت بلاك كور نفسها على موقعها الإلكتروني وصفحتها على لينكد إن بأنها «شركة نخبوية متخصصة في التأثير والفضاء الإلكتروني والتكنولوجيا، أنشئت من أجل العصر الحديث للحرب المعلوماتية»، بينما لم يكن من الممكن، بحسب وكالة «رويترز»، تحديد الجهة التي تقف وراء شركة بلاك كور، أو التحقق من مقرها، أو العثور على أي إشارة إليها في سجلات الشركات الإسرائيلية.

أرشيفية لسيباستيان ديلوغو نائب حزب فرنسا الأبية خلال مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين وسط باريس في 29 مايو 2024 (رويترز)

وقالت إنها تقدم للحكومات والحملات السياسية «استراتيجيات متطورة، وأدوات متقدمة، وأنظمة أمنية قوية لتشكيل الروايات».

وفحصت «رويترز» وثائق بلاك كور التي أقرت فيها الشركة بمسؤوليتها عن عملية منفصلة على وسائل التواصل الاجتماعي نُفذت لصالح حكومة أفريقية.

ولم تكن الوثائق مؤرخة، لكنها أشارت إلى ‌عملية بدأت في ‌يناير (كانون الثاني) من هذا العام واستمرت لمدة 14 أسبوعا. وزود أحد الأشخاص «رويترز» بالوثائق لكنه طلب حجب بعض التفاصيل.

وبعد أن ​سألت ‌«رويترز» شركة «⁠ميتا بلاتفورمز» ​المالكة ⁠لفيسبوك عن عملية الحكومة الأفريقية المذكورة في الوثائق، قالت الشركة إن «الشبكة» التي تقف وراءها مرتبطة بحملة التضليل التي أُطلقت قبل الانتخابات البلدية الفرنسية. لكن ميتا لم تذكر من هي الجهة المسؤولة.

وأوضحت «ميتا» بأنها أزالت شبكة من الحسابات والصفحات لانتهاكها قواعدها المتعلقة «بالسلوك المخادع المنسق». وقالت إن النشاط المضلل انطلق من إسرائيل واستهدف فرنسا في المقام الأول.

وقال اثنان من المصادر المطلعة على حملة التضليل المنسوبة لـ«بلاك كور» في فرنسا إنهما على علم أيضا بعمل الشركة في أفريقيا، دون الخوض في التفاصيل.

وذكر مصدران آخران أن شركتي غوغل وتيك توك رصدتا بشكل مستقل جوانب من عملية التضليل في فرنسا في أثناء عمليات مراقبة وتأمين شبكاتهما.

* حزب ⁠فرنسا الأبية يثير انقساما في الآراء

تقول السلطات الفرنسية والمرشحون أنفسهم أن العملية استهدفت سيباستيان ديلوجو المرشح لرئاسة بلدية مرسيليا ، والمرشح ‌في تولوز فرانسوا بيكيمال، والمرشح ديفيد جيرو في روبيه.

فرانسوا بيكيمال عضو البرلمان عن حزب فرنسا الأبية يقف على سطح مبنى الجمعية الوطنية في باريس في 5 مايو الحالي (رويترز)

وأماطت صحيفة «لوموند» اللثام لأول مرة عن محاور هذه العملية في مارس (آذار)، ‌عندما كشفت وكالة فيجينوم عن مخطط «تدخل رقمي أجنبي ذي نطاق محدود» يستهدف «حزبا سياسيا فرنسيا» ومرشحيه في مرسيليا وتولوز وروبيه.

وأوردت ​صحيفة (لو كانار أنشينيه) الساخرة والاستقصائية لاحقا أن السلطات تشتبه في شركة إسرائيلية، لكنها لم ‌تذكر اسمها.

وتسلط حملة التضليل المشتبه بها المنسوبة لبلاك كور الضوء على الوضع المشحون الذي أصبحت عليه حتى الانتخابات المحلية، في الوقت الذي تعاني فيه فرنسا ودول أخرى من ‌تزايد الاستقطاب السياسي والتهديدات التي تواجه الديمقراطية.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن حزب فرنسا الأبية يثير انقساما في الآراء.

ويُتهم الحزب المؤيد للفلسطينيين باستمرار بمعاداة السامية من قبل بعض قادة المجتمع اليهودي وخصومه السياسيين، وهو ما ينفيه الحزب، بينما يشعر عدد من رجال الأعمال بالقلق إزاء سياساته التي تنطوي على ضرائب عالية وإنفاق مفرط.

ومع ذلك، لا يزال الحزب يتمتع بقاعدة دعم قوية تتراوح بين 10 في المائة و15 في المائة، وهي نسبة يقول محللون إنها ربما تكون كافية للوصول إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، المقرر إجراؤها في أبريل نيسان 2027.

ومع ترجيح استطلاعات الرأي وصول حزب (التجمع الوطني) اليميني المتطرف إلى الجولة الثانية، يخشى الفرنسيون ‌المنتمون لتيار الوسط من احتمال حدوث جولة فاصلة بين اليمين المتطرف واليسار المتشدد.

وقال حزب فرنسا الأبية إن وكالة فيجينوم نبهته إلى تدخل أجنبي يستهدف مرشحيه، وذكر أنه يتعاون مع المحققين.

وقال الحزب في بيان «نتوقع أن تشهد الانتخابات (الرئاسية) المقبلة هجمات من هذا النوع».

وأضاف «من ⁠المحتمل أن تؤدي المستجدات التكنولوجية إلى تزايد هذا ⁠الخطر بشكل كبير».

بعد نشر هذه القصة، دعا مرشح فرنسا الأبية الرئاسي لعام 2027 وزعيم الحزب جان لوك ميلونشون الحكومة إلى إقرار تشريعات أكثر صرامة ضد التدخل الأجنبي.

وقال «نحن بحاجة إلى الحماية، وإذا حصلنا عليها، فستحصل عليها جميع (الأحزاب) الأخرى أيضا».

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، إنها ليست على علم بوجود «بلاك كور».

* تشويه سمعة مرشحين

انسحب ديلوجو من الجولة الثانية من انتخابات مرسيليا لتجنب انقسام أصوات اليسار، ورفع دعوى تشهير في مارس بعد أن استهدفه موقع «مدونة صوفي» الذي لم يعد موجودا الآن، بعد التلميح إلى سلوك جنسي غير لائق لم يحدد.

كما انتشرت في أنحاء مرسيليا رموز استجابة سريعة (كيو.آر)، التي يمكن مسحها ضوئيا بالهاتف الذكي لتوجيه المستخدمين إلى موقع إلكتروني، وكان ذلك هو موقع المدونة. ولم تتمكن «رويترز» من تحديد هوية كاتب المدونة أو الاتصال به.

وأحجم محامي ديلوجو عن الكشف عن مضمون الشكوى لكنه أكد أنها تتعلق بالمدونة ورموز كيو.آر. ولم يرد ممثلو الادعاء في مرسيليا على طلبات للتعليق.

وقالت فيجينوم إن جيرو الفائز في انتخابات روبيه استُهدف من قبل «صفحات فيسبوك مرتبطة بالمخطط نفسه». ولم يرد جيرو على طلبات للتعليق.

وقال بيكيمال، وهو نائب قاد تحالفا يساريا في تولوز لكنه خسر في الجولة الثانية بفارق ضئيل، إنه توجه إلى الشرطة بعد أن استهدفته حسابات مجهولة على وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع إلكترونية وإعلانات مسيئة في صحيفة محلية.

وعبر بيكيمال عن أمله في أن تكشف التحقيقات الجنائية عن هوية من يقف وراء ​هذه الهجمات. وقال إنه يعتقد أنه استُهدف بسبب دعمه لغزة ولأنه «قادر على الفوز ​في ثالث أكبر مدينة في فرنسا».

وبعد خسارته الانتخابات، سعى بيكيمال إلى إلغاء النتيجة بسبب ما قال إنه تدخل أجنبي. ولم تصدر محكمة تولوز الإدارية حكمها بعد.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: إنزاغي سيكون أول الملفات على طاولة هيوز

إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة النصر الأخيرة (أ.ف.ب)
إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة النصر الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: إنزاغي سيكون أول الملفات على طاولة هيوز

إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة النصر الأخيرة (أ.ف.ب)
إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة النصر الأخيرة (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الأسكوتلندي ريتشارد هيوز «المدير الرياضي» المنتظر في نادي الهلال، سيباشر في حال التعاقد معه، وعلى الفور ملف الجهاز الفني للفريق الكروي والنظر في إمكانية بناء مشروع طويل الأمد يقوم على أسس أكثر استقرارًا..

ترى بعض الأصوات داخل النادي أن التسرع في إقالة المدرب الإيطالي إنزاغي، قد لا يكون الحل الأمثل في الوقت الراهن، خاصة في ظل غياب الاستقرار الإداري والفني الكامل، إلى جانب الحاجة لمنح المشروع الرياضي الجديد فرصة لإعادة تقييم المشهد بصورة شاملة قبل اتخاذ قرارات مصيرية.

ويبقى مستقبل إنزاغي مرهونًا بما ستؤول إليه المرحلة المقبلة، سواء من ناحية النتائج أو شكل الفريق الفني، إضافة إلى رؤية الإدارة الجديدة المنتظرة، التي قد تختار الاستمرار مع المدرب الإيطالي، أو الاتجاه نحو مدرسة فنية مختلفة تتماشى بشكل أكبر مع هوية الهلال التاريخية وأسلوبه الهجومي المعروف.

وكان قرار التعاقد إنزاغي حمل الكثير من الطموحات، لكنه في الوقت ذاته فتح باب التساؤلات حول مدى ملاءمة أسلوبه الفني لطبيعة الهلال، فالفريق اعتاد لعب كرة تعتمد على الاستحواذ والضغط العالي والسيطرة المطلقة على مجريات اللعب، وهو ما جعل بعض الأصوات ترى أن التعاقد مع ماركو سيلفا ربما كان أقرب لهوية الهلال الفنية، بحكم اعتماده على البناء الهجومي والاستحواذ بشكل أكبر من المدرسة التكتيكية الحذرة التي يميل إليها إنزاغي.

وفي سوق الانتقالات، بدا الهلال وكأنه يخوض معركة مفتوحة لإعادة تشكيل الفريق بأسماء عالمية، حيث حاول ضم مويس كين وفيكتور أوسيمين وبرونو فيرنانديز وإيدرسون وألكسندر إيزاك، قبل أن يستقر الأمر في النهاية على التوقيع مع داروين نونيز، وهو الخيار الذي اعتبره كثير من الجماهير أقل من سقف الطموحات قياسًا بالأسماء المطروحة سابقًا، خصوصًا أن الهلال كان يبحث عن مهاجم قادر على صناعة الفارق الفوري وقيادة المشروع الجديد هجوميًا.

ولم تتوقف علامات الاستفهام عند الأسماء الأجنبية فقط، بل امتدت أيضًا إلى آلية إدارة القائمة، بعدما تمت الموافقة على تسجيل ماركوس ليوناردو آسيويًا، قبل أن تؤدي إصابة جواو كانسيلو إلى إعادة قيده مجددًا، في قرارات عكست حجم الارتباك الذي عاشه الفريق إداريًا وفنيًا خلال الموسم.

ورغم أن كأس الملك هي البطولة الوحيدة التي أنقذت الموسم الأزرق ، إلا أن حتى تحقيقها قد لا يكون كافيًا لإقناع قطاع واسع من جماهير الهلال، كون ثقافة النادي بُنيت على حصد جميع البطولات والهيمنة المحلية والقارية، لا الاكتفاء ببطولة وحيدة بعد موسم شهد هذا الكم من التغييرات والوعود والطموحات.