انتقادات حادة متبادلة بين الرئيس المنتخب في تشيلي ومادورو

الرئيس المنتخب في تشيلي خوسيه أنطونيو كاست والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
الرئيس المنتخب في تشيلي خوسيه أنطونيو كاست والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
TT

انتقادات حادة متبادلة بين الرئيس المنتخب في تشيلي ومادورو

الرئيس المنتخب في تشيلي خوسيه أنطونيو كاست والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
الرئيس المنتخب في تشيلي خوسيه أنطونيو كاست والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)

وجّه الرئيس المنتخب في تشيلي خوسيه أنطونيو كاست، الثلاثاء، انتقادات حادة إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، واصفاً إياه بأنه «ديكتاتور اتجار بالمخدرات»، وذلك في خضم سجال بين الرجلين لم يخلُ من الإهانات المتبادلة، على خلفية تهديد الأول بطرد مهاجرين فنزويليين بعد توليه سدّة الرئاسة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، كان مادورو الذي يواجه ضغوطا سياسية وعسكرية كبرى تمارسها واشنطن، شبّه، الاثنين، كاست بأدولف هتلر، محذّراً إياه من مغبة «مس شعرة واحدة من رأس أي فنزويلي».

كاست اليميني المتطرف الذي حقق فوزاً كبيراً في الانتخابات التي نظّمت الأحد في تشيلي والذي سيتولى المنصب في مارس (آذار)، ردّ الثلاثاء على مادورو، واصفاً إياه بأنه «ديكتاتور، ديكتاتور اتجار بالمخدرات يمر بوقت عصيب».

وتوقّع كاست انضمام دول أخرى قريباً إلى حملة الولايات المتحدة المعلنة لمكافحة المخدرات والتي تستهدف فنزويلا، «لأن الاتجار بالمخدرات غير مقبول».

تصريحات كاست جاءت قبيل توجّهه إلى الأرجنتين في أول زيارة له بصفته رئيساً منتخباً، للقاء الرئيس اليميني المتطرف خافيير ميلي، المعادي علناً لليساريين في أميركا اللاتينية.

ولدى وصوله إلى بوينس آيرس، قال كاست إنه سيدعم «أي وضعية تنهي ديكتاتورية» مادورو في فنزويلا.

وقال كاست إن تشيلي «لن تتدخل» في فنزويلا، لكن «إذا كان هناك من سيفعل ذلك، فلنكن واضحين أن ذلك يحل مشكلة هائلة بالنسبة لنا ولأميركا اللاتينية قاطبة، وأميركا الجنوبية قاطبة، وحتى بالنسبة لدول في أوروبا».

وكان كاست قد تعهّد خلال حملته ترحيل نحو 340 ألف مهاجر غير نظامي في تشيلي، معظمهم من فنزويلا. وقد حمّلهم مسؤولية ارتفاع معدلات الجريمة.

وسيؤدي كاست اليمين الدستورية في 11 مارس (آذار) ليصبح أول رئيس يميني متطرف في تشيلي منذ نهاية النظام الديكتاتوري لأوغستو بينوشيه في عام 1990.

كشفت تحقيقات أجرتها وسائل إعلامية في عام 2021 أن والد كاست، المولود في ألمانيا، كان عضواً في حزب أدولف هتلر وجندياً نازياً في الحرب العالمية الثانية.


مقالات ذات صلة

تقرير: شركات نفط حصلت على امتيازات بعد تبرعاتها لحملة ترمب

الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث في مبنى الكابيتول بواشنطن 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تقرير: شركات نفط حصلت على امتيازات بعد تبرعاتها لحملة ترمب

اتهم تقرير ديمقراطي إدارة ترمب بمنح شركات نفط وغاز إعفاءات ضريبية وتخفيف قيود بيئية، بعد تبرعات بمئات الملايين من الدولارات لحملته الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا فاطمة الزهراء المنصوري عضوة القيادة الجماعية لحزب «الأصالة والمعاصرة» وسط أنصارها المحتفلين بنتائج الانتخابات فجر الخميس (أ.ف.ب)

الانتخابات المغربية تعيد رسم الخريطة الحزبية في البرلمان

أفرزت الانتخابات التشريعية المغربية، التي أُجريت أمس (الأربعاء)، خريطة حزبية جديدة أعادت ترتيب مراكز القوة داخل مجلس النواب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في غاستونيا بولاية نورث كارولينا في 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الجمهوريون يضخّون 900 مليون دولار إعلانات قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

ضخ الجمهوريون نحو 900 مليون دولار في الإعلانات قبل انتخابات التجديد النصفي، مستفيدين من تفوق مالي كبير رغم تراجعهم في استطلاعات الرأي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مغربيات خلال تسجيل أسمائهن قبيل الإدلاء بأصواتهن في الرباط يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

المغاربة يدلون بأصواتهم في انتخابات تحدد شكل الحكومة

 أدلى الناخبون في المغرب بأصواتهم، الأربعاء، في انتخابات برلمانية ستحدد شكل الحكومة المقبلة التي ستشرف على مشروعات تهدف إلى معالجة قضايا الشباب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء، أنه سيسعى إلى تولي حقيبة الدفاع في الحكومة المقبلة، قبل نحو شهر من الانتخابات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

رئيسة فنزويلا المؤقتة: الشعب سيحدد التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
TT

رئيسة فنزويلا المؤقتة: الشعب سيحدد التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)

تعهدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، بإجراء انتخابات، وقالت إن «الشعب سيحدد التوقيت المناسب» لإجرائها.

وفي أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ توليها السلطة، قالت رودريغيز إن بلادها تستعيد قوتها بعد «انتكاسات» تعرضت لها هذا العام، وشكرت الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استعداده لاستئناف العلاقات، بعدما قامت القوات الأميركية بإخراج سلفها من البلاد في عملية عسكرية.

وقالت رودريغيز في كلمتها أمام المنتدى الدولي: «اليوم، تولد فنزويلا من جديد».

وتولت رودريغيز السلطة في فنزويلا بعد مداهمة عسكرية أمريكية مفاجئة في يناير (كانون الثاني)، أسفرت عن اعتقال الزعيم آنذاك نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات.

وتعد هذه أول زيارة لرئيس فنزويلي إلى الولايات المتحدة منذ عام 2018، عندما سافر مادورو إلى نيويورك للمشاركة بنفسه في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويحتجز مادورو حاليا على بعد بضعة أميال فقط من مقر المنظمة، في انتظار محاكمته.

وقالت رودريغيز: «لا أعدكم بأن الطريق إلى الأمام سيكون سهلا»، مضيفة أنها توجه حديثها إلى شعبها: «ستكون إعادة بناء روحنا الوطنية هي الأولوية».


رئيس الأرجنتين: الأمم المتحدة «منظمة عديمة الفائدة»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس الأرجنتين: الأمم المتحدة «منظمة عديمة الفائدة»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)

هاجم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الأمم المتحدة في خطابه أمام جمعيتها العامة الأربعاء، معتبراً أنها «منظمة عديمة الفائدة».

واتهم ميلي، المعروف بمواقفه الحادة وعلاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأمم المتحدة بالفشل في أداء دورها المتمثل في ضمان الأمن الجماعي وحقوق الإنسان، مشيراً إلى أنها سمحت بدلاً من ذلك بتفشي «الفوضى والعنف والإرهاب الدولي».

وقال: «أصبحت منظمة عديمة الفائدة، لا وظيفة لها سوى خدمة طبقة من الطفيليات المتغطرسة جداً، والمتخفية في هيئة بيروقراطيين ذوي نوايا حسنة».

كما اتهمها بـ«التغاضي» عن مطالبة الأرجنتين بالسيادة على جزر فوكلاند (التي يطلق عليها الأرجنتينيون «مالفيناس»).

وتتهم الأرجنتين بريطانيا بانتهاك قرار صادر عن الأمم المتحدة يُلزم الطرفين بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب بشأن الجزر التي خاض البلدان حرباً حولها عام 1982.


رئيس البرازيل: العالم «رهينة» شلل مجلس الأمن

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيس البرازيل: العالم «رهينة» شلل مجلس الأمن

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وجّه الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الثلاثاء، انتقادات لاذعة للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، مندّداً بإخفاقها في المهمّة الرئيسية؛ ألا وهي القضاء على «آفة الحروب»، وذلك في كلمته أمام الجمعية العامة بدورتها السنوية.

وقال لولا: «أخفقت الأمم المتحدة في إحدى أهمّ مهامها؛ ألا وهي تخليص الإنسانية من آفة الحرب. ولم تكن يوماً مصداقيتها بهذا الضعف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لقد أصبحنا جميعنا رهينة عدم تحرك مجلس الأمن الدولي وفشله في أداء دوره».

وفي ظلّ ما وصفه بـ«شلل الأمم المتحدة»، دعا إلى «استعادة زمام المبادرة السياسية» لكي تعود المنظمة صرحاً «للسلام».

وتطرّق الرئيس البرازيلي إلى الوضع في بلده حيث ستُعقد انتخابات رئاسية خلال أقلّ من أسبوعين، وسط تنامي المخاوف من تدخّلات أجنبية، لا سيّما من «الأوساط الترمبية (نسبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب)» المحابية لبولسونارو الابن؛ الخصم الأبرز للولا في هذا الاستحقاق.

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال «الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال الرئيس البرازيلي: «في 4 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يتوجّه ملايين البرازيليين إلى صناديق الاقتراع لرسم مستقبلهم. وهم لن يصوّتوا لرئيس للجمهورية وحكّام ولايات ونوّاب في الكونغرس فقط... بل إنهم سيختارون أيضاً بين الديمقراطية ونكران» الديمقراطية.

وتعهّد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بمنع «أعداء الديمقراطية؛ أكانوا من الوطن أم الخارج، من المساس بخيار الشعب».

وقال: «نتمتّع بنظام انتخابي حديث ومتين يشرف عليه بعين ساهرة مجتمع متعدّد وصحافة حرّة».

وأشار إلى أن على البرازيليين أن يختاروا بين «المضي قدماً نحو المستقبل أو العودة إلى الوراء» مع خصمه فلافيو بولسونارو.

وأقرّ الرئيس البرازيلي بأن الرغبة في التغيير «مشروعة»، لكن «ينبغي ألا تؤدّي إلى التقهقر».

وصرّح: «التغيير يعني التقدّم نحو مستقبل أوسع تشاركية... ويقضي الأمر باستحداث حلول عامة ناجعة في وجه تحدّيات التنمية وتشاركها، في إطار ديمقراطي متين وفعّال».

ويحظى فلافيو بولسونارو؛ نجل الرئيس البرازيلي السابق اليميني جايير بولسونارو (2019 - 2022)، بتأييد متصاعد مع اقتراب موعد الجولة الأولى في 4 أكتوبر المقبل، وبات يحظى بنيات تصويت متساوية مع الرئيس اليساري المنتهية ولايته.