فيدان وبرّاك بحثا دمج «قسد» بالجيش السوري... وإردوغان حذر من انتهاكات إسرائيل

تركيا لرفع «الحماية المؤقتة» عن السوريين لتسريع عودتهم

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال خطاب أمام المؤتمر السنوي لسفراء تركيا بالخارج (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال خطاب أمام المؤتمر السنوي لسفراء تركيا بالخارج (الرئاسة التركية)
TT

فيدان وبرّاك بحثا دمج «قسد» بالجيش السوري... وإردوغان حذر من انتهاكات إسرائيل

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال خطاب أمام المؤتمر السنوي لسفراء تركيا بالخارج (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال خطاب أمام المؤتمر السنوي لسفراء تركيا بالخارج (الرئاسة التركية)

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مع السفير الأميركي لدى أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك، المستجدات المتعلقة بها، بعد مرور عام على سقوط نظام بشار الأسد، والخطوات اللازمة لتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدتها.

وقالت مصادر تركية إن المباحثات ركزت بشكل أساسي «على تنفيذ الاتفاق الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تقودها (وحدات حماية الشعب) الكردية المدعومة أميركياً، مظلوم عبدي في دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي، بشأن اندماجها في الجيش السوري، وهو الاتفاق الذي ينبغي أن يتم الانتهاء من تنفيذه بنهاية ديسمبر (كانون الأول) الحالي».

جانب من لقاء فيدان وبرّاك بالخارجية التركية الثلاثاء (الخارجية التركية)

وتابعت أنه تم أيضاً التطرق إلى «الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، وتأثيرها السلبي على استقرارها ووحدتها، وملف رفع العقوبات ودعم الخطوات السياسية في المرحلة الانتقالية».

انتهاكات إسرائيل و«دمج قسد»

والسبت الماضي، قال فيدان، إن إسرائيل تشجع «قسد» على عدم تنفيذ اتفاق الاندماج في الجيش السوري.

وذكر، خلال مقابلة تلفزيونية، أن ما يجري في جنوب سوريا «ربما يشكل حالياً أكبر خطر، فالمشكلة في الجنوب لا تكمن بحد ذاتها في حجمها، بل في تحوّل إسرائيل إلى طرف متدخل، ما يخلق منطقة خطر داخل سوريا يمكنها التأثير على تركيا».

الشرع مصافحاً عبدي عقب توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري في 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

واتهم فيدان «(قسد) بالتهرب، حتى الآن، من تنفيذ اتفاق 10 مارس»، مشدداً على «ضرورة حل نفسها ومغادرة عناصرها الأجانب، الأراضي السورية».

في السياق ذاته، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن «الانتهاكات والممارسات العدوانية الإسرائيلية ضد سوريا تشكل أكبر عقبة أمام أمنها واستقرارها في الوقت الراهن وعلى المدى الطويل».

وأضاف إردوغان، في خطاب أمام المؤتمر السنوي لسفراء تركيا بالخارج الثلاثاء، أن «جميع المكونات في سوريا تتطلع إلى المستقبل بثقة»، مؤكداً أن تركيا ستواصل دعمها لسوريا «كما فعلت دائماً».

وانتقد الصمت الدولي حيال «المجازر التي ارتكبت في سوريا خلال الأعوام الماضية»، قائلاً: «على مدى 13 سنة ونصف استمرت فيها المجازر في سوريا، لم يسمع صوت لأي من دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان باستثناء الدول التي تمتلك ضميراً حياً».

إردوغان يتحدث الثلاثاء خلال المؤتمر السنوي لسفراء تركيا بالخارج (الرئاسة التركية)

ولفت إردوغان إلى أن تركيا «تقدم التوجيهات اللازمة لتنفيذ اتفاق 10 مارس الموقع بين الحكومة السورية و(قسد)»، محذراً من «أن المماطلة في تنفيذه تنطوي على خطر التحول إلى أزمة جديدة في سوريا».

سياسة جديدة للاجئين

بالتوازي، وفي ملف اللاجئين السوريين في تركيا، كشفت تقارير في وسائل إعلام قريبة من الحكومة التركية، عن توجه تدريجي لإنهاء وضع «الحماية المؤقتة» للسوريين دون المساس بمبدأ «العودة الطوعية».

وبحسب صحيفة «تركيا»، أصبح التوجه في أنقرة هو لاتخاذ خطوات تدريجية في إطار المساعي الرامية لتنظيم عودة السوريين إلى بلادهم بشكل طوعي، دون اللجوء إلى أي ممارسات قسرية، أو إجبارهم على العودة.

واختار نحو 500 ألف سوري العودة إلى بلادهم منذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، لينخفض عدد السوريين في تركيا إلى نحو 2.3 مليون، من إجمالي 3.7 مليون نزحوا إلى تركيا بعد اندلاع الحرب الداخلية في عام 2011؛ حيث عاد إجمالاً نحو 1.4 مليون منذ تطبيق الحكومة التركية خلال السنوات القليلة الماضية سياسات تشجع على العودة الطوعية، وتأمين مناطق صالحة للعيش في شمال سوريا.

عاد نحو 500 ألف سوري إلى بلادهم منذ سقوط نظام بشار الأسد (أ.ب)

وذكرت الصحيفة أن الرئيس إردوغان تلقى مقترحاً يقضي برفع وضع «الحماية المؤقتة»، بالنسبة للسوريين، خلال فترة قصيرة، على غرار ما يجري في بعض الدول الأوروبية، بهدف تسريع عودتهم إلى بلادهم، لكنه رفض أي إجراءات قد تُفهم على أنها ترحيل قسري، وطلب تبني نهج تدريجي يقوم على الطوعية، مؤكداً التزام تركيا «بموقفها الإنساني الذي انتهجته منذ بداية الأزمة السورية».

وبحسب ما تم تداوله من معلومات حول الخطوات التي ستطبقها إدارة الهجرة التركية، سيتم تطبيق إجراءات جديدة سيتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة بالتنسيق بين الوزارات والمؤسسات المعنية.

وسبق أن أعلنت تركيا أنه سيتم اعتباراً من مطلع عام 2026 إنهاء العمل بنظام الرعاية الصحية المجانية للسوريين الخاضعين للحماية المؤقتة من حملة بطاقات «الكمليك» وتقديم الخدمات الصحية مقابل رسوم رمزية، مع إعفاء غير القادرين، من الرسوم وفق ضوابط محددة.

وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مختصة، أنه سيتم إلزام السوريين في المرحلة المقبلة بعد إلغاء نظام الحماية المؤقتة، بالحصول على تصاريح إقامة كغيرهم من الأجانب، سواء عن طريق الدراسة أو العمل، مع ضرورة توافر تأمين صحي ورصيد مالي بالبنوك التركية، وسيعد من لم تتحقق له الشروط، مقيماً بشكل غير قانوني، وستتخذ إجراءات لترحيله.


مقالات ذات صلة

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

المشرق العربي لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل.

المشرق العربي الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)

قرار الهجري بتشكيل «مجلس إدارة جبل باشان»... استنساخ لـ«الإدارة الذاتية»؟

أعلن الهجري الثلاثاء حل «اللجنة القانونية»، وتكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل ما سماه «مجلس الإدارة في جبل باشان».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قبل لقائه الثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... 5 أبريل (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري

قرأ محللون في الزيارة رسائل عدة، منها ما هو موجه لروسيا بعد تغيّر موازين القوى في المنطقة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)

كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
TT

كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

أعلنت حكومة كوستاريكا، حليفة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني وحركة «حماس» الفلسطينية، منظمتين إرهابيين.

وقال وزير الأمن العام ماريو زامورا، إن هذا الإجراء الذي يستهدف أيضا الحوثيين في اليمن، يهدف إلى تعزيز ضوابط الهجرة من أجل حماية البلاد من المنظمات التي «تمثل تهديدا للأمن الدولي».

وأضاف «بدءا من الآن، ستعمل قوات الأمن الكوستاريكية بالتعاون مع شركائها الدوليين، على تعزيز التدابير الأمنية لبلادنا لمكافحة تحركات الأعضاء المحتملين لهذه الجماعات الذين يتحركون في نصف الكرة الغربي».

وبذلك، تسير كوستاريكا على خطى حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهو حليف آخر لترمب، الذي أعلن الحرس الثوري منظمة إرهابية في 31 مارس (آذار).

وعزز الرئيس الكوستاريكي رودريغو تشافيز علاقاته مع ترامب عبر دمج بلاده في «درع الأميركتين»، وهي مجموعة من دول أميركا اللاتينية المتحالفة مع الرئيس الجمهوري لمحاربة تهريب المخدرات عسكريا.


إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني، اليوم (الخميس)، أن السفن التي تمر عبر مضيق هرمز يجب أن تسلك طريقين بديلين قرب الساحل الإيراني، مشيرة إلى احتمال وجود ألغام على الطريق المعتاد.

وذكرت وكالة أنباء «مهر» نقلاً عن بيان عسكري مصحوب بخريطة بحرية توضح المسارَين في جنوب جزيرة لارك وشمالها أنه «من أجل الحماية من اصطدامات محتملة بألغام، وبالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري (...) سيتعين على (السفن) اتخاذ طرق بديلة للمرور في مضيق هرمز حتى إشعار آخر».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، قبل أقل من ساعة من المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدمير طهران ما لم ترضخ لمطالبه بالتوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأغلقت طهران طريق الشحن الرئيسي منذ مطلع مارس (آذار)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد.


سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تواصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز بوتيرة بطيئة، الأربعاء، في اليوم الأول من دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، مع عبور سفينتين من الخليج صباحا، في حين كانت سفينة ثالثة في طريقها، وفق بيانات موقع تتبع بحري.

وذكرت ​«وكالة أنباء الطلبة» الإيرانية، فجر اليوم (⁠الخميس)، أن ⁠قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني ‌نشرت ​خريطة توضح ‌طرقاً ‌بديلة للملاحة في ‌مضيق هرمز لمساعدة السفن ⁠العابرة ⁠على تجنب الألغام البحرية.

ويستند هذا الإحصاء حاليا إلى السفن التي أبحرت وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مُفعّلة. قد تكون سفن أخرى عبرت المضيق وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مطفأة أو مموهة.

وعبرت سفينتان تابعتان لشركتين يونانيتين مضيق هرمز بعد ساعات قليلة من إعلان الهدنة التي وافقت إيران بموجبها على إعادة فتحه وفقا لبيانات موقع «مارين ترافيك» لتتبع حركة الملاحة البحرية.

ويبدو أن ناقلة بضائع ثالثة هي «هاي لونغ 1» التابعة لشركة صينية غادرت إيران عبر المضيق خلال النهار أيضا، وفقا لمسارها على «مارين ترافيك».

وجاء في حساب «مارين ترافيك» على «إكس» أن سفينة الشحن «أن جي إيرث" التابعة لشركة يونانية، عبرت المضيق عند الساعة 8,44 الأربعاء بتوقيت غرينتش، فيما عبرت السفينة «دايتون بيتش» التي ترفع علم ليبيريا قبلها عند الساعة 6,59 «بعد وقت قصير من مغادرتها مرفأ بندر عباس».

ويبدو أن سفنا أخرى كانت تسلك مسار الخروج نفسه الأربعاء قرابة الساعة الرابعة بعد ظهر الأربعاء بتوقيت غرينتش.

وقيّدت إيران الملاحة في مضيق هرمز بشكل كبير عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصفها في 28 فبراير (شباط). وأشارت بيانات لشركة «كيبلر»، إلى أنه تم تسجيل 307 عمليات عبور لسفن تحمل مواد خام في الفترة من 1 آذار/مارس إلى 7 أبريل (نيسان)، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 95 في المائة تقريبا مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الحرب.