الحكم بالسجن على سائق اقتحم احتفالات ليفربول

احتفالات ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي شابها حادث الدهس المتعمد (رويترز)
احتفالات ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي شابها حادث الدهس المتعمد (رويترز)
TT

الحكم بالسجن على سائق اقتحم احتفالات ليفربول

احتفالات ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي شابها حادث الدهس المتعمد (رويترز)
احتفالات ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي شابها حادث الدهس المتعمد (رويترز)

حُكِم بالسجن مدة 21 عاماً و6 أشهر على سائق اقتحم في نوبة غضب حشوداً كانت تحتفل بفوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، متسبباً في مشاهد من «الرعب والخراب».

وانهار بول دويل، البالغ 54 عاماً، بالبكاء في المحكمة، خلال تلاوة شهادات الضحايا عن الإصابات الدائمة والكوابيس والذكريات المؤلمة.

وقال له القاضي أندرو ميناري: «إن ما كان ينبغي أن يكون يوماً للاحتفال الجماعي، أصبح إرثاً دائماً من الخوف والإصابة والخسارة في هذا المجتمع»، مضيفاً: «أفعالك تسببت في رعب وخراب على نطاق لم تشهده هذه المحكمة من قبل».

وعُرضت في المحكمة خلال جلسة النطق بالحكم التي استمرت يومين، لقطات صادمة من كاميرا السيارة، أظهرت دويل وهو يضغط على بوق السيارة بعنف، ويصرخ ويشتم الحشود، طالباً منهم الابتعاد عن طريقه.

وقال ميناري: «امتد تأثير الحادث إلى ما هو أبعد من الأسماء الواردة في لائحة الاتهام؛ إذ شمل آباء وأطفالاً، وعناصر شرطة، وأجداداً، وطلاباً، وسياحاً، ومارة، وكلهم ذهبوا ضحية حدث اعتقد كثيرون في لحظته أنه هجوم إرهابي جماعي».

واعتبر المدعي العام بول غريناي أمام محكمة ليفربول، الاثنين، أن دويل استخدم السيارة كسلاح، فأصاب 134 شخصاً خلال أقل من 10 دقائق، مضيفاً: «بول دويل فقد أعصابه لرغبته في الوصول إلى وجهته. وفي نوبة غضب اقتحم الحشد، وعندما فعل ذلك كان ينوي إلحاق أذى جسيم بالأشخاص».

واعترف دويل الشهر الماضي بـ31 تهمة جنائية، بينها التسبب في أذى جسيم عمداً، والجرح عمداً، والقيادة الخطرة، بعدما أنكر سابقاً التهم الموجهة إليه.

وقال الادعاء إنه كان يعتزم الدفاع عن نفسه بالقول إنه اقتحم الحشود بدافع الذعر، ولكنه غيَّر اعترافه بشكل مفاجئ في اليوم الثاني من محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأقر بكل التهم الـ31 المتعلقة بـ29 ضحية تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و77 عاماً.

وقد غادر دويل -وهو أب لولدين- منزله في إحدى ضواحي ليفربول يوم 26 مايو (أيار) بسيارته من نوع «فورد غالاكسي تيتانيوم»، وكان من المفترض أن يقل صديقاً انضم إلى مئات الآلاف من المشجعين الذين كانوا يحتفلون بفوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم للمرة العشرين في تاريخه، معادلاً الرقم القياسي المسجَّل باسم غريمه مانشستر يونايتد؛ لكن خلال 7 دقائق، اقتحم بسيارته التي تزن نحو طنين المارة بشكل عشوائي، فطُرح بعضهم على غطاء المحرك.

ورغم عدم وقوع قتلى، احتاج 50 شخصاً إلى العلاج في المستشفى، وفق شرطة ميرسيسايد.

وكان أصغر ضحاياه طفلاً يبلغ 6 أشهر أُلقي من عربته؛ لكنه نجا بأعجوبة.

وسارعت الشرطة إلى إعلان أن الحادث ليس إرهابياً.

وبعد أن صدم أولى الضحايا، واصل دويل طريقه في شارع آخر، ودهس مزيداً من الأشخاص، وتراجع في إحدى المرات ليصطدم بآخرين وبسيارة إسعاف.

وقال جون فيتزجيرالد، كبير مفتشي المباحث في شرطة ميرسيسايد، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «خلال 20 عاماً من عملي في الشرطة، هذه أكثر اللقطات إيلاماً ووحشية التي شاهدتها من كاميرا السيارة».

وأضاف: «من الصعب جداً استيعاب كيف يمكن لشخص أن يدهس الناس في نوبة غضب، لمجرد أنه يريد الوصول إلى وجهته».


مقالات ذات صلة

ليلة تاريخية في الرياض تدشّن الطريق إلى «راسلمينيا 42»

رياضة سعودية أبراج مركز الملك عبد الله المالي المقابلة للحلبة أُضيئت بعرض مبهر للألعاب النارية (الشرق الأوسط)

ليلة تاريخية في الرياض تدشّن الطريق إلى «راسلمينيا 42»

رفع المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى قيادة المملكة العربية السعودية، على الدعم الكريم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية وليد الأحمد (الشرق الأوسط)

«صفقة تبادلية» تنقل الأحمد إلى القادسية

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» عن اتفاق ناديي القادسية والتعاون على إتمام صفقة تبادلية في سوق الانتقالات الشتوية الحالية تقضي بانتقال وليد الأحمد

سعد السبيعي (الرياض)
رياضة عالمية في المجموعة الثانية فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: ألكاراس يكمل رباعية الـ«غراند سلام» بفوزه على ديوكوفيتش

حسم الإسباني كارلوس ألكاراس لقب «بطولة أستراليا المفتوحة»، الأحد، بعد فوزٍ مثير على الصربي نوفاك ديوكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
رياضة عالمية سان ماكسيمان (رويترز)

سان ماكسيمان يُغادر أميركا المكسيكي بسبب تعرض أطفاله للعنصرية

غادر المهاجم الفرنسي آلان سان ماكسيمان، السبت، ناديه كلوب أميركا المكسيكي لكرة القدم، بعد أن ندد بتمييز عنصري تعرّض له أطفاله في البلاد.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ب)

كومباني ونوير وكين يتحسَّرون على التعادل مع هامبورغ

أكد البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن فريقه سيُظهر رد فعل قوياً عقب التعادل المحبط بهدفين لمثلهما، على ملعب هامبورغ المتواضع.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))

«أستراليا المفتوحة»: ألكاراس يكمل رباعية الـ«غراند سلام» بفوزه على ديوكوفيتش

في المجموعة الثانية فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح (أ.ف.ب)
في المجموعة الثانية فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: ألكاراس يكمل رباعية الـ«غراند سلام» بفوزه على ديوكوفيتش

في المجموعة الثانية فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح (أ.ف.ب)
في المجموعة الثانية فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح (أ.ف.ب)

حسم الإسباني كارلوس ألكاراس لقب «بطولة أستراليا المفتوحة»، الأحد، بعد فوزٍ مثير على الصربي نوفاك ديوكوفيتش في مواجهة اتسمت بالقوة البدنية والذهنية، وامتدت على 4 مجموعات عكست صراع الأجيال بين لاعب شاب في ذروة صعوده، وأسطورة لا يزال يقاوم الزمن.

وجاء فوز ألكاراس بعد أن قلب تأخره في المجموعة الأولى إلى انتصار مستحق، حيث خسر المجموعة الافتتاحية 2 - 6، قبل أن يفرض إيقاعه في اللقاء ويكسب 3 مجموعات متتالية بنتائج 6 - 2 و6 - 3 و7 - 5، في مباراة استغرقت وقتاً طويلاً وشهدت تبادلات مرهقة ونقاطاً استثنائية من الطرفين.

وأكمل ألكاراس؛ المصنف أول عالمياً، رباعية الـ«غراند سلام» وأصبح أصغر لاعب يحققها بتتويجه لأول مرة بلقب «بطولة أستراليا المفتوحة»؛ أولى البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بفوزه على الصربي نوفاك ديوكوفيتش الرابع 2 - 6 و6 - 2 و6 - 3 و7 - 5، الأحد، في المباراة النهائية على ملعب «رود لايفر أرينا» في ملبورن. وهو اللقب السابع الكبير للإسباني الذي حرم النجم الصربي المخضرم البالغ 38 عاماً من تتويج غير مسبوق بلقبه الكبير الـ25، وتغلب عليه لثالث مرة في نهائي «غراند سلام» بعد «ويمبلدون» في 2023 و2024.

قدم ديوكوفيتش مباراة قتالية بكل ما تحمله الكلمة من معنى (أ.ف.ب)

دخل ديوكوفيتش اللقاء بقوة كبيرة، ونجح في فرض أسلوبه الدفاعي والهجومي المتوازن في المجموعة الأولى، معتمداً على خبرته في إدارة النقاط الطويلة، وضربات الإرسال الدقيقة، والضغط المستمر على الجهة الأمامية لمنافسه الشاب. غير أن ملامح التحول بدأت تظهر مع انطلاق المجموعة الثانية، حين رفع ألكاراس من وتيرة اللعب، وبدأ كسب النقاط الطويلة، مستفيداً من سرعته وقدرته على التغطية الشاملة لأرض الملعب.

في المجموعة الثانية، فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح، وكسر إرسال ديوكوفيتش مبكراً، قبل أن يحافظ على تقدمه بثبات ذهني لافت، ليعادل النتيجة. ومع بداية المجموعة الثالثة، بدا الإرهاق واضحاً على ديوكوفيتش، في مقابل حضور بدني أقوى لألكاراس، الذي واصل الضغط من الخط الخلفي، ونجح في كسب النقاط الحاسمة في اللحظات المفصلية، ليحسم المجموعة الثالثة 6 - 3.

أظهر ألكاراس خلال اللقاء تنوعاً كبيراً في الحلول الفنية (إ.ب.أ)

المجموعة الرابعة كانت الأعلى إثارة، حيث تبادل اللاعبان السيطرة حتى وصلت النتيجة إلى 5 - 5، وسط مقاومة شرسة من ديوكوفيتش الذي أنقذ أكثر من نقطة كسر، ونجح في الحفاظ على آماله حتى اللحظات الأخيرة. لكن ألكاراس أظهر نضجاً لافتاً، واستثمر أخطاء منافسه في النقاط الحاسمة، ليكسر الإرسال في توقيت مثالي، ثم ينهي المواجهة بإرسال ثابت، معلناً فوزه بالمباراة واللقب.

وأظهر ألكاراس خلال اللقاء تنوعاً كبيراً في الحلول الفنية؛ بين الضربات القوية من الخط الخلفي، والكرات القصيرة المفاجئة، إلى جانب قدرته العالية على قراءة اللعب والتعامل مع الضغط في النقاط الطويلة، في مواجهة لاعب يُعد من الأعظم في تاريخ اللعبة.

المجموعة الرابعة كانت الأعلى إثارة (أ.ب)

في المقابل، قدم ديوكوفيتش مباراة قتالية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأثبت مرة أخرى قدرته على مجاراة أعلى المستويات رغم فارق العمر، إلا إن الجهد البدني الكبير الذي بذله، خصوصاً في المجموعات الأخيرة، انعكس على دقته في الضربات الأمامية وفي الإرسال الثاني.

وبهذا الفوز، يؤكد ألكاراس مكانته بوصفه أحد أبرز نجوم الجيل الجديد في كرة المضرب العالمية، ويواصل كتابة فصول جديدة في مسيرته، في وقت حملت فيه المباراة رسالة واضحة عن انتقال تدريجي للزعامة، دون أن تفقد الأساطير قدرتها على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة.


سان ماكسيمان يُغادر أميركا المكسيكي بسبب تعرض أطفاله للعنصرية

سان ماكسيمان (رويترز)
سان ماكسيمان (رويترز)
TT

سان ماكسيمان يُغادر أميركا المكسيكي بسبب تعرض أطفاله للعنصرية

سان ماكسيمان (رويترز)
سان ماكسيمان (رويترز)

غادر المهاجم الفرنسي آلان سان ماكسيمان، السبت، ناديه كلوب أميركا المكسيكي لكرة القدم، بعد أن ندد بتمييز عنصري تعرّض له أطفاله في البلاد.

وكتب النادي عبر شبكات التواصل: «شكراً جزيلاً لك على حمل ألواننا، آلان سان ماكسيمان»، معلناً رحيل اللاعب.

وكان سان ماكسيمان قد كشف في اليوم السابق عبر حسابه على «إنستغرام» أن أطفاله كانوا ضحايا للعنصرية في البلاد.

وقال: «إلى الذين تجرأوا على الاعتداء على أطفالي، أقول لكم: لقد ارتكبتم خطأ. سأقاتل دوماً لحماية أحبائي، ولا يوجد أي شخص أو أي تهديد يمكن أن يخيفني».

ولم يكن المهاجم الذي سبق له الدفاع عن ألوان نيوكاسل الإنجليزي وموناكو الفرنسي والأهلي السعودي، ضمن قائمة الفريق لمباراته الأخيرة، السبت، ضد نيكاتشا، فيما دخل زملاؤه السابقون إلى أرض الملعب حاملين لافتة كتب عليها «لا للعنصرية».

وردّ اللاعب، البالغ 28 عاماً وخريج مدرسة سانت إتيان، قائلاً: «شكراً على كل شيء، كلوب أميركا، أحبكم جميعاً»، دون أن يكشف عما تعرّض له أطفاله، لكن وسائل إعلام محلية تحدثت عن حوادث وقعت في محيط مدرسي.

وقال المدرب البرازيلي لكلوب أميركا، أندريه جاردين، متحسراً: «إنه أمر مؤسف»، مشيداً بلاعب «يمتلك مستوى يؤهله للعب في أي دوري في العالم».

وأضاف: «القدوم إلى مكسيكو كان تغييراً كبيراً بالنسبة له، وهناك الكثير من الأمور التي تلعب دوراً: عائلته، الطعام، عاداته، أسلوب الحياة. داخل المجموعة، لم نواجه أي مشكلة معه، ونأسف لعدم تمكننا من مساعدته على التأقلم».

وانضم سان ماكسيمان الذي مرّ بنحو عشرة أندية منذ احترافه، إلى كلوب أميركا في أغسطس (آب) 2025 في سادس بطولة في مسيرته الاحترافية.

وخاض سان ماكسيمان 16 مباراة بقميص النادي المكسيكي وسجل 3 أهداف.


كومباني ونوير وكين يتحسَّرون على التعادل مع هامبورغ

فينسنت كومباني (أ.ب)
فينسنت كومباني (أ.ب)
TT

كومباني ونوير وكين يتحسَّرون على التعادل مع هامبورغ

فينسنت كومباني (أ.ب)
فينسنت كومباني (أ.ب)

أكد البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن فريقه سيُظهر رد فعل قوياً عقب التعادل المحبط بهدفين لمثلهما، على ملعب هامبورغ المتواضع، أمس (السبت) في الدوري الألماني لكرة القدم.

وبات هذا التعثر الثاني على التوالي لبايرن ميونيخ متصدر الدوري الألماني، بعد تلقيه الخسارة الأولى في الموسم الأسبوع الماضي أمام أوغسبورغ.

وقال كومباني اليوم (الأحد): «في النهاية كان هذا تعادلاً وليس هزيمة. والآن سنفعل ما نقوم به دائماً، وسنُظهر رد فعل على أرض الملعب».

وأضاف مدرب النادي البافاري: «لم يكن أداؤنا جيداً، ولكنها كانت مباراة جيدة في الدوري الألماني؛ لأن كلا الفريقين أظهر قدرات كبيرة. لقد قاتل رجالي جيداً، ولن أسمح لأي شخص بأن يسلبنا ذلك».

وأعرب الحارس المخضرم مانويل نوير عن استيائه قائلاً: «هذا التعادل يبدو وكأنه هزيمة بالنسبة لنا. ومع ذلك، أعتقد أنها علامة جيدة ألا يكون أحد راضياً».

وأضاف: «هذه هي المباريات التي تصنع فيها التفاصيل الصغيرة الفارق، كان الأمر يتعلق بالقتال، وبالتأكيد أظهرنا روحاً قتالية كبيرة».

من جانبه، أشار المهاجم الإنجليزي هاري كين إلى الإرهاق البدني الذي يعاني منه الفريق، بقوله: «لقد مررنا بشهر مكثف للغاية شهد كثيراً من المباريات»؛ حيث لم يحصل الفريق على أسبوع راحة كامل منذ استئناف الموسم في 11 يناير (كانون الثاني).