الإمارات مستعدة لتعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة

منشأة تديرها شركة لامبريل لخدمات النفط والغاز بدبي (رويترز)
منشأة تديرها شركة لامبريل لخدمات النفط والغاز بدبي (رويترز)
TT

الإمارات مستعدة لتعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة

منشأة تديرها شركة لامبريل لخدمات النفط والغاز بدبي (رويترز)
منشأة تديرها شركة لامبريل لخدمات النفط والغاز بدبي (رويترز)

أكد وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، سهيل المزروعي، أن الطلب العالمي على الطاقة يشهد نمواً مطرداً لتلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الضخمة.

وتوقّع المزروعي زيادة الطلب على جميع موارد الطاقة، بما فيها النفط والغاز الذي يُعد جزءاً من مزيج الطاقة، مؤكداً استعداد الإمارات للمساهمة في تلبية الطلب العالمي من خلال تعزيز الاستثمارات بقطاع الطاقة.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات، الثلاثاء، عن المزروعي قوله، على هامش فعاليات النسخة الثالثة من منتدى الإمارات للطاقة 2025، إن إطلاق النسخة السادسة من تقرير حالة الطاقة في دولة الإمارات يرصد الصورة الحقيقية للتحول الطاقي في الدولة، حيث تجاوزت القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة في الإمارات 12.4 غيغاواط، منها 6.8 غيغاواط من الطاقة المتجددة، و5.6 غيغاواط من الطاقة النووية السلمية.

وأوضح الوزير أن مُستهدفات القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة تصل إلى 22 غيغاواط بحلول عام 2031، ما يمثل أكثر من 35 في المائة من مزيج الطاقة بالدولة.

وأضاف أن الدولة تتطلع إلى جذب مزيد من الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع المتغيرات العالمية التي يشهدها القطاع، وفي ظل زيادة الطلب العالمي على مزيج الطاقة، حيث حققت الإمارات، بنهاية عام 2024، نحو 90 في المائة من خطتها الاستثمارية في مجال الطاقة المتجددة، والبالغة 200 مليار درهم بحلول عام 2030.

وأشار إلى أن وزارة الطاقة والبنية التحتية تواصل العمل للاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الاستهلاك في المباني الحكومية، حيث جرى إطلاق مشاريع تستهدف تقليل الاستهلاك بنسبة تصل إلى 30 في المائة من الماء والكهرباء.

وقال المزروعي: «لدينا خطة طَموح لإمداد مراكز البيانات الكبيرة بالطاقة الكهربائية المتجددة، مع العمل على تحقيق التوازن بمهنية واستدامة في الطلب على الطاقة، بما يعزز مكانة الإمارات منصة عالمية جاذبة لمراكز البيانات الضخمة التي تحتاج إلى الطاقة المتجددة وبأسعار تنافسية».

وأضاف أن «الإمارات أدركت مبكراً أهمية صناعة الرقائق الإلكترونية من خلال شركاتها الرائدة حول العالم»، مشيراً إلى أن من يمتلك هذه الصناعة يمكنه المشاركة بفعالية في رسم مستقبل العالم في الذكاء الاصطناعي، «حيث تُعد الإمارات من الدول الرئيسية التي استثمرت في التقنيات المتقدمة التي تحتاج إلى مزيد من الطاقة، وكذلك الممكنات التي تُعزز ريادة الدولة في هذا المجال الحيوي».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مزرعة رياح في ألمانيا وسط دعوات لاستخدام الطاقة المتجددة بشكل إقليمي (رويترز)

ألمانيا: تحول الطاقة مهدد بالفشل إذا لم يتم خفض أسعار الكهرباء

حذر مسؤولون وخبراء من فشل سياسات تحول الطاقة في ألمانيا، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة في أكبر اقتصاد بأوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أحد مشاريع الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«السيادي» السعودي يدعم مشاريع مليارية مؤهلة ترسم ملامح مستقبل أكثر استدامة

تمكن صندوق الاستثمارات العامة السعودي من تحقيق التخصيص الكامل لحصيلة سنداته الخضراء، موجهاً 9 مليارات دولار لدعم المشاريع المؤهلة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مراوح عملاقة في عمق البحر لتوليد الكهرباء من الرياح (إكس)

إدارة ترمب توقف 5 مشاريع طاقة رياح بحرية

أوقفت إدارة الرئيس دونالد ترمب اتفاقيات التأجير وأعمال البناء لخمسة مشاريع رئيسية لطاقة الرياح البحرية على طول الساحل الشرقي لأميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيس الوزراء المصري خلال لقائه وزير الكهرباء (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر: الربط الكهربائي مع السعودية يتم تجهيزه لبدء المرحلة الأولى

قال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري إن مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي يتم تجهيزه في صورته النهائية لبدء تشغيل المرحلة الأولى في القريب العاجل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تركيا ترحب بالعملية العسكرية السورية ضد القوات الكردية في حلب

وزير الدفاع التركي يشار غولر (وزارة الدفاع التركية - إكس)
وزير الدفاع التركي يشار غولر (وزارة الدفاع التركية - إكس)
TT

تركيا ترحب بالعملية العسكرية السورية ضد القوات الكردية في حلب

وزير الدفاع التركي يشار غولر (وزارة الدفاع التركية - إكس)
وزير الدفاع التركي يشار غولر (وزارة الدفاع التركية - إكس)

رحّب وزير الدفاع التركي يشار غولر، الجمعة، بعملية الجيش السوري ضد القوات الكردية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب.

وقال: «نرحّب بهذه العملية التي تستهدف جميع الجماعات الإرهابية. أرغب بالتأكيد على أننا نرى أن أمن سوريا هو أمننا وندعم معركة سوريا ضد المنظمات الإرهابية»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتبادلت القوات الحكومية والكردية، منذ الثلاثاء، الاتهامات بإشعال الاشتباكات التي أوقعت 21 قتيلاً على الأقل. وهي تأتي على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) منذ توقيعهما اتفاقاً في مارس (آذار) نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية. وأرغمت المعارك نحو 30 ألف عائلة على الأقلّ على الفرار وفق الأمم المتحدة.

وفجر الجمعة، أعلنت وزارة الدفاع السورية عن وقف لإطلاق النار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية من أجل السماح للمقاتلين الأكراد بمغادرة المدينة بحلول صباح الجمعة، وتعهّدت بـ«ضمان عبورهم بأمان حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد».

وبعيد ذلك أعلنت السلطات المحلية أن إجلاء المقاتلين الأكراد من الحيين سيبدأ خلال ساعات من حيي الشيخ مقصود والأشرفية. وأوردت مديرية الإعلام في محافظة حلب، في بيان، أنه «سيتم خلال الساعات المقبلة نقل عناصر تنظيم (قسد) بالسلاح الفردي الخفيف إلى شرق الفرات».

لكن القوات الكردية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية رفضت، في بيان، الخروج من الحيين. وقالت إن «النداء الذي توجهه قوات حكومة دمشق المؤقتة إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هو دعوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها».


برلين تعلن عن مؤتمر لدعم السودان في أبريل

اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم لـ«قوات الدعم السريع» بطائرات مسيرة على بورتسودان (رويترز)
اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم لـ«قوات الدعم السريع» بطائرات مسيرة على بورتسودان (رويترز)
TT

برلين تعلن عن مؤتمر لدعم السودان في أبريل

اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم لـ«قوات الدعم السريع» بطائرات مسيرة على بورتسودان (رويترز)
اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم لـ«قوات الدعم السريع» بطائرات مسيرة على بورتسودان (رويترز)

تخطط ألمانيا لاستضافة مؤتمر خلال الربيع يهدف لجمع مساعدات طارئة للسودان، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية، الجمعة.

ودمّرت المعارك بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» البلاد، في ظل تقارير عن فظاعات وعمليات قتل جماعي وتجويع.

وقالت ناطقة باسم وزارة الخارجية الألمانية: «يحيي اليوم العالم تاريخاً حزيناً: ألف يوم على الحرب في السودان... ما زال العديد من الناس يعانون ويموتون هناك، إنهم ضحايا الجوع والعطش والنزوح والاغتصاب».

وأضافت أن مؤتمراً سيعقد لمناسبة ذكرى اندلاع الحرب في 2023 في أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُقدت مؤتمرات لتقديم مساعدات للسودان في باريس عام 2024 وفي لندن عام 2025.

وأفادت المتحدثة بأن «أكبر أزمة إنسانية في العالم زجّت بالفعل بملايين المدنيين في الفقر، وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف».

وأضافت أن «ألمانيا تبذل كل ما في وسعها، سياسياً وإنسانياً، لمساعدة الناس على الأرض ولوضع حد للقتال».

وفشلت الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار حتى الآن في وضع حد للقتال بين الحكومة السودانية الداعمة للجيش و«قوات الدعم السريع» التي تعود جذورها إلى ميليشيا الجنجويد المتهمة بارتكاب الإبادة في دارفور قبل عقدين.

واتُّهم الطرفان بارتكاب جرائم حرب خلال النزاع.


تحركات ملادينوف بين إسرائيل ورام الله تُعجّل بلجنة «إدارة غزة»

صورة عامة تُظهر الدمار الذي لحق بمخيم البريج في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
صورة عامة تُظهر الدمار الذي لحق بمخيم البريج في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تحركات ملادينوف بين إسرائيل ورام الله تُعجّل بلجنة «إدارة غزة»

صورة عامة تُظهر الدمار الذي لحق بمخيم البريج في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
صورة عامة تُظهر الدمار الذي لحق بمخيم البريج في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

بحث المرشح لمنصب مدير «مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف، مع نائب رئيس فلسطين، حسين الشيخ، ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

هذا اللقاء، الذي جاء غداة اجتماع ملادينوف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رآه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» يعزز فرص بدء المرحلة الثانية وإعلان تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة.

وكان نتنياهو أعلن اختيار الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط بين أوائل عام 2015 ونهاية 2020 ليشغل منصب المدير العام لمجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المكلف بالإشراف على عملية السلام في غزة.

واستقبل الشيخ، الجمعة، في مكتبه بمدينة رام الله، نيكولاي ملادينوف والوفد المرافق له، وذلك بحضور رئيس جهاز المخابرات العامة، اللواء ماجد فرج، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الفلسطينية»، دون أن توصّف المبعوث الأميركي بصفته الجديدة.

وبحث الاجتماع «دور اللجنة الإدارية الفلسطينية وقوات الشرطة والأمن الفلسطيني في تولي مهامها وربطها مع السلطة الفلسطينية صاحبة السيادة والشرعية، وسبل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب في ظل قرب إعلان تشكيل مجلس السلام».

وشدد الشيخ على ضرورة البدء بتنفيذ تلك المرحلة، مؤكداً أهمية الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل نهاية حكم «حماس» وتسليم سلاحها، والذهاب إلى عملية إعادة الإعمار وفق خطة الرئيس ترمب.

وأكد الشيخ خلال اللقاء «أن قطاع غزة هو جزء من دولة فلسطين، وعلى أهمية الربط السياسي والإداري والقانوني بين المؤسسات الفلسطينية في قطاع غزة والسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، واحترام مبدأ السلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد».

وقال الشيخ: «في الوقت الذي يتم فيه تنفيذ خطة انتقالية في قطاع غزة فلا بد من وجود خطة عاجلة لوقف جميع الأعمال الأحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي وعلى رأسها وقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة».

ومساء الخميس، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان، إن نتنياهو أصر على ضرورة نزع سلاح «حماس» وتجريد غزة من السلاح، وهما شرطان من خطة وقف إطلاق النار المكونة من 20 نقطة التي طرحتها إدارة ترمب.

ورأى أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن ملادينوف، دبلوماسي محترف وسمعته جيدة وسيكون المدير المعين للمجلس، رغم أن ترتيبه رقم 2 بعد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي لم يحظ بقبول عربي، لافتاً إلى أنه «يرتب الأجواء ويُسرع من خطوات إعلان لجنة التكنوقراط برئاسة فلسطينية».

نائب رئيس دولة فلسطين يستقبل نيكولاي ملادينوف والوفد المرافق في رام الله الجمعة (وكالة الأنباء الفلسطينية)

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن ملادينوف ليس جديداً على قطاع غزة، خاصة أنه سبق أن كان له وجود أممي في الشرق الأوسط قبل سنوات، لافتاً إلى أنه زار نتنياهو والشيخ بهدف استطلاع الآراء وتقارب وجهات النظر بهدف الوصول إلى تفاهمات تقود لإدارة فلسطينية للقطاع بشكل جزئي يزداد طبقاً للتقدم في المرحلة الثانية، ومدى القدرة على حل العقبات خاصة المرتبطة بنزع سلاح «حماس» والقطاع.

وبموجب خطة ترمب للسلام في غزة، المؤلَّفة من 20 بنداً، ستُدير قطاعَ غزة لجنة فلسطينية انتقالية مؤقتة من التكنوقراط غير الحزبيين، تحت إشراف ومتابعة من مجلس السلام.

ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي، عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، أنه من المتوقع أن يعلن ترمب، الأسبوع الحالي، عن المجلس، في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أُبرم بين إسرائيل وحركة «حماس»، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مساء الخميس، أهمية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، والإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية المؤقتة لإدارة شؤون القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية.

ويتوقع فهمي إعلان مجلس السلام هذه الأيام، مع ضغوط لإعلان اللجنة وتلافي أي تحفظات على الأسماء المطروحة بهدف بدء تنفيذ المرحلة الثانية بشكل حقيقي بعيداً عن أي مناورات أو عراقيل إسرائيلية. فيما يعتقد مطاوع أن يتم الإعلان عن المجلس ولجنة الإدارة الأسبوع الحالي بهدف التقدم إلى المرحلة الثانية وبدئها بشكل فعلي.