الأسهم الصينية لأدنى مستوى في شهرين وسط موجة تراجع إقليمية

اليوان يسجل أعلى مستوى في 14 شهراً بفضل سعر صرف قوي

بائعون في شارع تجاري بإحدى مدن جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
بائعون في شارع تجاري بإحدى مدن جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية لأدنى مستوى في شهرين وسط موجة تراجع إقليمية

بائعون في شارع تجاري بإحدى مدن جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
بائعون في شارع تجاري بإحدى مدن جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)

واصلت الأسهم الصينية وأسهم هونغ كونغ انخفاضها يوم الثلاثاء، وسط ضعف عام في مختلف القطاعات، لتنضم إلى التراجع في منطقة آسيا، مع تزايد التوتر قبيل صدور سلسلة من البيانات الأميركية.

وانخفض مؤشر شنغهاي المركب القياسي بنسبة تصل إلى 1.3 في المائة ليصل إلى 3816.06 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 13 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يتراجع بنسبة 1.2 في المائة عند منتصف النهار. وانخفض مؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع.

وساد الضعف جميع القطاعات يوم الثلاثاء، حيث تصدر قطاع المعادن النادرة قائمة الخاسرين بانخفاض قدره 3.5 في المائة. ومن بين أبرز الخاسرين الآخرين، تراجعت أسهم شركات الطاقة الجديدة بنسبة 3.2 في المائة. كما انخفض قطاع الذكاء الاصطناعي بنسبة 2.5 في المائة، وسط مخاوف من ارتفاع أسعاره بشكل مفرط.

وعادت المعنويات إلى الحذر مجدداً بعد أن أظهرت البيانات استمرار ضعف المؤشرات الاقتصادية المحلية، ومع اختتام معظم اجتماعات السياسة النقدية الرئيسة لهذا العام الأسبوع الماضي، ستحتاج السوق إلى محفزات أقوى لتحقيق ارتفاع تدريجي، وفقاً لمحللين في شركة «نان هوا فيوتشرز»، والذين قالوا: «نعتقد أن السوق ستستمر على الأرجح في نطاق محدد على المدى القريب، وأن صدور البيانات الأميركية هذا الأسبوع قد يزيد من التقلبات إذا أثر على توقعات خفض أسعار الفائدة».

وكانت المعنويات متذبذبة مع تراجع الأسهم نتيجةً لتبني المستثمرين نهجاً حذراً قبيل صدور البيانات الأميركية. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سنغ للشركات الصينية بنسبة 2.11 في المائة، وتراجع مؤشر هانغ سنغ القياسي بنسبة 1.9 في المائة.

وتراجع مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا بنسبة 2.4 في المائة، لتصل الخسائر منذ ذروة أكتوبر إلى نحو 20 في المائة.

اليوان يقفز

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في أكثر من 14 شهراً مقابل الدولار يوم الثلاثاء، بعد أن حدد البنك المركزي سعر صرف قوياً، مدفوعاً بطلب المصدرين في نهاية العام. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 7.0417 يوان للدولار في التعاملات المبكرة، وهو أعلى مستوى له منذ 30 سبتمبر (أيلول) 2024.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف عند 7.0602 يوان للدولار، وهو أقوى سعر صرف منذ 9 أكتوبر 2024، وأقل بـ158 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف المحدد يومياً. وقد دأبت السلطات على تحديد سعر الصرف أقل من تقديرات «رويترز» منذ أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، مما حدّ من إمكانية تحقيق مكاسب كبيرة في سعر الصرف الفوري.

وتوقع محللو شركة «نان هوا فيوتشرز» أن يرتفع اليوان بشكل طفيف مقابل الدولار على المدى القريب، رغم توقعاتهم بانخفاض حجم التداول، وتقلبات السوق. واستندوا في ذلك إلى مؤشرات من مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي الذي عُقد الأسبوع الماضي، والتي تفيد بأن صناع السياسات يهدفون إلى الحفاظ على استقرار العملة عند مستوى معقول، ومتوازن بحلول عام 2026، بالتزامن مع زيادة تدريجية في تحويلات العملات الأجنبية الموسمية للشركات.

وعادةً ما يقوم المصدرون بتحويل نسبة أكبر من عائداتهم من العملات الأجنبية لتغطية مختلف المدفوعات، والمتطلبات الإدارية قرب نهاية العام. وافتتح سعر صرف اليوان الفوري عند 7.0474 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 7.0419 عند الساعة 02:44 بتوقيت غرينتش، أي بزيادة قدرها 63 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة.

أما سعر صرف اليوان في السوق الخارجية فبلغ 7.0377، مرتفعاً بنحو 0.06 في المائة خلال التداولات الآسيوية، محوماً قرب أدنى مستوى له في شهرين. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.028 في المائة ليصل إلى 98.23 يوان للدولار.

وإلى جانب تقارير الوظائف الأميركية المجمعة لشهري أكتوبر، ونوفمبر، والتي كان من المقرر صدورها في وقت لاحق من يوم الثلاثاء، ينتظر المستثمرون أيضاً بيانات التضخم الصادرة يوم الخميس، رغم غياب العديد من المؤشرات الرئيسة بعد أن أدى أطول إغلاق حكومي مسجل إلى توقف جمع البيانات.


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.