إردوغان يؤكد مُضيَّ «العمال الكردستاني» في التخلص من أسلحته

حزب كردي يحتج على زيادة مخصصات الدفاع رغم «عملية السلام»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال حفل إطلاق وثيقة رؤية حزب «العدالة والتنمية» للعالم في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال حفل إطلاق وثيقة رؤية حزب «العدالة والتنمية» للعالم في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يؤكد مُضيَّ «العمال الكردستاني» في التخلص من أسلحته

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال حفل إطلاق وثيقة رؤية حزب «العدالة والتنمية» للعالم في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال حفل إطلاق وثيقة رؤية حزب «العدالة والتنمية» للعالم في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن عملية «تركيا خالية من الإرهاب» تسير بشكل جديد بفضل إصرار حكومته، وأن عملية التخلص من أسلحة حزب «العمال الكردستاني»، وتطهير الكهوف الجبلية في شرق وجنوب شرقي البلاد مستمرة.

وفي الوقت ذاته، نظم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، مسيرة اختتمها أمام مقر البرلمان التركي في أنقرة، احتجاجاً على زيادة مخصصات الدفاع في الموازنة العامة الجديدة لعام 2026، في الوقت الذي تستمر فيه الجهود لإتمام «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تسميها الحكومة «تركيا خالية من الإرهاب».

التخلص من الأسلحة

وقال إردوغان خلال لقاء مع طلاب جامعيين في إسطنبول ليل الأحد– الاثنين، ضمن لقاءات الشباب التي ينظمها حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، إن الإرهاب تسبب في إراقة دماء الأبرياء في شرق وجنوب شرقي البلاد على مدى سنوات طويلة، وإنه بفعل إصرار حكومته تم تطهير المنطقة من الإرهاب. وأضاف إردوغان: «أُخليَت الكهوف، وأُحرقَت الأسلحة، وما زالت تُحرَق، واليوم نجد السلام والهدوء في شرق وجنوب شرقي الأناضول. يستطيع الناس صعود الجبال، ويمكن لرعاة الأغنام أن يتجولوا دون خوف».

الرئيس التركي إردوغان خلال لقاء مع شباب من الجامعات التركية في إسطنبول الأحد (الرئاسة التركية)

وأطلق رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» من البرلمان في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بتأييد من إردوغان، داعياً من خلالها زعيم حزب «العمال الكردستاني»، السجين في جزيرة إيمرالي غرب تركيا منذ 26 سنة، عبد الله أوجلان، إلى توجيه نداء لحل الحزب، ونزع أسلحته، مقابل خطوات قانونية تتيح إطلاق سراحه، وعودة مسلحي الحزب الذين سيتركون أسلحتهم.

أوجلان وجَّه نداءً إلى حزب «العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته في 27 فبراير الماضي (إ.ب.أ)

واستجابةً لدعوة أوجلان التي حملت عنوان «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» التي أطلقها في 27 فبراير الماضي، أعلن «العمال الكردستاني» حل نفسه وإلقاء أسلحته، في 12 مايو (أيار)، منهياً مرحلة من الكفاح المسلح امتدت 47 عاماً، وأحرق 30 من عناصره أسلحتهم في مراسم رمزية في محافظة السليمانية في شمال العراق، في 11 يوليو (تموز)، وأعقب ذلك إعلان الحزب، في 26 أكتوبر، سحب مسلحيه من الأراضي التركية، ثم أعلن انسحابه من منطقة زاب التي تشكل معقلاً استراتيجياً له في شمال العراق، في 17 نوفمبر (تشرين الثاني).

أوجلان و«قانون السلام»

وبالتوازي مع هذه الخطوات، شكَّل البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي عقدت 19 جلسة استماع، للأحزاب وخبراء القانون والأكاديميين وممثلي جمعيات المحاربين القدماء ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب لقاء لوفد منها مع أوجلان في سجن إيمرالي، وتعمل حالياً على إعداد تقريرها النهائي حول الخطوات القانونية المقترحة في إطار عملية السلام.

مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم إحراق الأسلحة رمزياً في 11 يوليو الماضي (رويترز)

وعقب لقائه وفد اللجنة البرلمانية، طالب أوجلان خلال لقاء مع «وفد إيمرالي» بوضع ما سماه «قانون السلام» للمرحلة الانتقالية، داعياً إلى أن يتضمن مبادئ «المساواة في المواطنة» والتخلي عن مفهوم الدولة القومية، وضمان ديمقراطية الحكم المحلي، كما نقلت عنه عضو الوفد النائبة بروين بولدان.

وأيد بهشلي في لقاء «وفد إيمرالي»، الجمعة، الإسراع بإقرار التدابير القانونية اللازمة لإنجاح العملية الجارية وإقرار «قانون السلام».

وينتقد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تقاعس الحكومة عن اتخاذ التدابير اللازمة مقابل خطوات «العمال الكردستاني»، ويطالب بتغيير وضع أوجلان في السجن، وتمكينه من قيادة عملية السلام بحرية.

الإنفاق الدفاعي

وفي الوقت ذاته، نظم الحزب مسيرة انطلقت في عدد من الولايات، اختُتمت أمام مقر البرلمان، تحت شعار «خبز، سلام، حرية» احتجاجاً على زيادة ميزانية الدفاع في الفترة التي تستمر فيها عملية السلام، والمطالبة بزيادة الأجور في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وتضمن مشروع الموازنة العام لتركيا لعام 2026 التي يناقشها البرلمان حالياً، زيادة مخصصات الدفاع والأمن الداخلي بنسبة 34 في المائة، إلى 2.155 تريليون ليرة تركية (نحو 49 مليار دولار).

الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغولاري تقدما مسيرة للاحتجاج على مخصصات الدفاع في ميزانية تركيا الجديدة (حساب الحزب في إكس)

وتقدم المسيرة أمام البرلمان الرئيسان المشاركان للحزب: تونجر باكيرهان، وتولاي حاتم أوغولاري، وعدد من النواب.

وطالبت أوغولاري بـ«ميزانية للخبز والسلام» وخفض مخصصات الأسلحة، وتحقيق العدالة الضريبية، قائلة إن الموازنة التي أعدها حزبا «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» هي «ميزانية للمُقرَّبين من الحكومة، وللحرب، وليست للشعب. لهذا السبب نرفضها».

وبدوره، عد باكيرهان أن البرلمان يناقش ميزانية تصب في مصلحة رأس المال والحرب وجماعات الضغط المؤيدة للفائدة، لا في مصلحة العمال والمتقاعدين والشباب والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة، وأنهم سيواصلون النضال في الشوارع وفي البرلمان من أجل هذه الفئات.

وقال نائب الحزب عن ولاية هكاري، جنوب شرقي تركيا، وزير بارلاك، إن هناك تناقضاً بين خطاب السلام و«عملية حل المشكلة الكردية» بالوسائل الديمقراطية وزيادة ميزانية الحرب، مضيفاً أنه «في ظل هذه الأزمة الاقتصادية الحادة، لا يجوز إنفاق هذه الميزانية على السياسات الأمنية، ويجب استخدام هذه الأموال لصالح الشعب».


مقالات ذات صلة

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

شؤون إقليمية فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.