أب وابنه نفّذا «هجوم سيدني»... وأستراليا لتشديد قوانين حيازة الأسلحة

ألبانيز تعهد بالقضاء على «معاداة السامية»

TT

أب وابنه نفّذا «هجوم سيدني»... وأستراليا لتشديد قوانين حيازة الأسلحة

موقع إطلاق النار في شاطئ بوندي بسيدني (أ.ف.ب)
موقع إطلاق النار في شاطئ بوندي بسيدني (أ.ف.ب)

أدان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، اليوم (الاثنين)، الهجوم الإرهابي الذي وقع في شاطئ بوندي ووصفه بأنه «عمل شر محض»، في الوقت الذي أكدت فيه الشرطة مقتل 16شخصاً على الأقل في إطلاق النار الذي وقع يوم الأحد، مشيرةً إلى أن منفذَي الهجوم هما رجل وابنه.

رئيس الوزراء الأسترالي خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

وقال ألبانيز في مؤتمر صحافي، إن اليوم كان يجب أن يكون «احتفالاً مبهجاً في بوندي لكنه تلطخ إلى الأبد» بما حدث.

وتابع «ما رأيناه بالأمس كان عملاً من أعمال الشر المحض، عملاً معادياً للسامية، عملاً إرهابياً على شواطئنا في موقع أسترالي أيقوني».

وقال إن أستراليا ستبذل «كل ما هو ضروري للقضاء على معاداة السامية. لن تخضع أستراليا أبداً للانقسام أو العنف أو الكراهية، وسنتجاوز هذا معاً. نرفض أن نسمح لهم بتقسيمنا كأمة».

وأضاف: «سنخصص كل مورد مطلوب للاستجابة لهذا الأمر. بالأمس كان حقاً يوماً مظلماً في تاريخ أمتنا. لكننا كأمة أقوى من الجبناء الذين فعلوا ذلك».

الشرطة بموقع إطلاق النار في سيدني (أ.ب)

وأضاف ألبانيز أن حكومته ستدرس تشديد قوانين حيازة الأسلحة بعد واقعة إطلاق النار، موضحاً أن القوانين المشددة التي سيتم النظر فيها ستشمل فرض قيود على عدد الأسلحة التي يستخدمها أو يحملها الأفراد وإجراء مراجعة دورية لتراخيص السلاح.

وأعلنت الشرطة الأسترالية، مساء أمس (الأحد)، أن المسلّحَين اللذين قتلا 16 شخصاً أثناء احتفال بعيد يهودي في سيدني، هما رجل في الخمسين من عمره، ونجله البالغ 24 عاماً. وقال مفوض شرطة نيو ساوث ويلز، مال لانيون، للصحافيين، إن المهاجم البالغ «50 عاماً لقي حتفه. وذاك البالغ 24 عاماً في المستشفى حالياً». وأضاف: «يمكنني القول إننا لا نبحث عن مهاجم إضافي».

 

ووقع الهجوم، بينما حضر نحو ألفي شخص من أبناء الجالية اليهودية احتفالات حانوكا (عيد الأنوار) في شاطئ بوندي في سيدني.

وأفاد شهود عيان بأن مجهولاً ترجَّل من سيارة بالقرب من مكان الاحتفال وأطلق النار.

وبحسب تقارير، فقد جرى إطلاق النار من جسر قريب. وأظهرت لقطات من الموقع حشوداً مذعورة تفرّ في جميع الاتجاهات، بينما يتقدم نحوهم مسلحون بأسلحة طويلة.

وأظهرت فيديوهات بعض الأشخاص على العشب، وسط فوضى عارمة. ووصف أحد المشاركين اليهود في الاحتفال المشهد بأنه «كارثة» للجالية.

في حديثه بعد ساعات من الهجوم، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أرسل رسالة في أغسطس (آب) إلى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، يتهم فيها كانبرا بتأجيج «نار معاداة السامية».

وبعبارة أخرى، قال نتنياهو إن سياسات ألبانيز، التي تشمل الاعتراف بدولة فلسطينية، «تشجع كراهية اليهود التي تعيث فساداً في شوارعكم. معاداة السامية سرطان، تنتشر عندما يصمت القادة. يجب أن تستبدلوا الضعف بالعمل».

يقول نتنياهو إن الهجوم كان «مروعاً. جريمة قتل بدم بارد. للأسف، يتزايد عدد الضحايا كل دقيقة. لقد رأينا أقصى درجات الشر. ورأينا أيضاً ذروة البطولة اليهودية»، مشيراً إلى أحد المارة، الذي قال إنه يهودي، والذي صُوّر وهو ينتزع سلاحاً من يد أحد المهاجمين.

مضيفاً: «نحن نخوض معركة ضد معاداة السامية العالمية، والطريقة الوحيدة لمكافحتها هي إدانتها ومحاربتها... لا سبيل آخر. هذا ما نفعله في إسرائيل. الجيش الإسرائيلي وقواتنا الأمنية، مع حكومتنا وشعبنا، سنواصل القيام بذلك».

وفي هجومٍ غير مباشر على الحكومة الأسترالية، قال نتنياهو: «سنواصل إدانة من لا يدينون، بل يشجعون. سنواصل مطالبتهم بفعل ما يُطلب من قادة الدول الحرة. لن نستسلم، ولن ننحني، وسنواصل النضال كما فعل أسلافنا».

 

 


مقالات ذات صلة

13 عاماً على «30 يونيو» بمصر... «الإخوان» تخفت محلياً وتتقلص دولياً

تحليل إخباري مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

13 عاماً على «30 يونيو» بمصر... «الإخوان» تخفت محلياً وتتقلص دولياً

بعد 13 عاماً من الإطاحة بحكم جماعة «الإخوان» في مصر خلال أحداث «30 يونيو» 2013، تدهورت أحوال التنظيم بشكل كبير سواء داخلياً أو خارجياً.

محمد الريس (القاهرة)
شؤون إقليمية أكراد يشاركون في تجمع نظمه حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» في مرسين (جنوب) السبت للمطالبة بالإفراج عن أوجلان (حساب الحزب في إكس)

«الإفراج عن أوجلان» يُشعل مسيرات في شوارع تركيا

أشعلت المطالبة بالإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام انقساماً بين الأكراد والقوميين انعكس على الشارع التركي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا يوم 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

بسبب جنرال متقاعد... بوركينا فاسو تقطع علاقاتها مع فرنسا

بوركينا فاسو تقطع علاقاتها مع فرنسا بسبب جنرال متقاعد تتهمه بالوقوف خلف قرار البرلمان الأوروبي حول الحريات في البلد الأفريقي.

الشيخ محمد (نواكشط)
أفريقيا جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

ترمب: لقد أنهينا مجازر المسيحيين في نيجيريا

ترمب: لقد أنهينا مجازر المسيحيين في نيجيريا... إدارة هددت بالتدخل عسكرياً في نيجيريا من أجل حمايتهم من «مجازر وإبادة جماعية».

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

أقرَّت السعودية نظاماً جديداً لتنظيم وإدارة حفظ الأموال المحجوزة، بما يضمن حمايتها من الاستغلال أو الإخفاء أو التعدي، ويخدم المصلحة العامة والخاصة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخارجية الألماني: الشراكة مع أميركا لا غنى عنها

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) يصافح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن 29 يونيو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) يصافح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن 29 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

وزير الخارجية الألماني: الشراكة مع أميركا لا غنى عنها

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) يصافح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن 29 يونيو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) يصافح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن 29 يونيو 2026 (أ.ب)

في ظل الأزمات التي يشهدها العالم، شدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول على أهمية الشراكة عبر الأطلسي بين ألمانيا والولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وعقب لقائه نظيره الأميركي ماركو روبيو في العاصمة الأميركية واشنطن، قال فاديفول مساء الاثنين، إن الأزمات المتعددة «تهدد استقرار الاقتصاد العالمي، كما تنذر بإحداث شرخ حتى بين أقرب الشركاء». وأضاف: «نعمل بكل حزم لمواجهة ذلك، فشراكتنا مع الولايات المتحدة تظل أمراً لا غنى عنه، خاصة في أوقات التحولات العميقة».

في الوقت نفسه، أقر فاديفول بوجود بعض التوترات في العلاقات عبر الأطلسي، وأن هناك قضايا تختلف فيها وجهات النظر؛ وذلك في إشارة إلى قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) المقرر عقدها في العاصمة التركية أنقرة في الأسبوع المقبل. وأضاف الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي: «لهذا السبب تحديداً، تبرز الآن أهمية البحث عن ردود مشتركة على التحديات الراهنة». وأكد قائلاً: «ستجدون في شخصاً يدافع عن هذه الشراكة»، لأنها تظل ذات أهمية جوهرية لأمن ألمانيا وازدهارها والقيم المشتركة.

وأدت حرب إيران إلى تعثر كبير في الجهود الأميركية الرامية إلى الوساطة بين روسيا وأوكرانيا. كما يترقب كثيرون ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيؤكد بالفعل، خلال قمة الحلف، دعمه للتحالف وللدول الأوروبية الأعضاء فيه. وكان فاديفول قد صرّح قبل مغادرته إلى الولايات المتحدة بأنه «على قناعة تامة بأن الولايات المتحدة ستواصل التزامها الأمني تجاه أوروبا. ليس في هذا أي شك على الإطلاق».

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يعقد مؤتمراً صحافياً في السفارة الألمانية عقب لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن 29 يونيو 2026 (رويترز)

وفي المقابل، يواصل ترمب توجيه انتقادات لحلفاء، من بينهم بريطانيا وألمانيا وإيطاليا، متهماً إياهم بعدم تقديم الدعم الكافي لواشنطن. ويرى أن الولايات المتحدة أنفقت مبالغ طائلة لحماية أوروبا، لكن عندما طلبت واشنطن نفسها المساعدة في مواجهة إيران، تخلّف شركاء رئيسيون عن الوقوف إلى جانبها. ويضع ترمب الضمانات الأمنية الأميركية لأوروبا محل تساؤل بشكل غير مباشر؛ حيث صرّح مؤخراً بشكل مقتضب بأنه إذا كان الحلفاء لا يريدون مساعدة الولايات المتحدة في قضايا صغيرة نسبياً، فإن واشنطن قد تفعل الشيء نفسه وتقول «لا» في المستقبل.

وفي ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لإمدادات النفط والأسمدة إلى العالم، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، قال فاديفول إن روبيو أكد له أن واشنطن وطهران توصلتا إلى اتفاق لوقف الهجمات المتبادلة، وإن الطرفين يعتزمان مواصلة المفاوضات في الدوحة الثلاثاء.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يسير مع وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن 29 يونيو 2026 (أ.ب)

ومع ذلك، حذّر فاديفول قائلاً: «يجب أن نقول بوضوح إن هذه فرصة للدبلوماسية في ظل وضع عام لا يزال هشاً». وأضاف أن إيران تبدو، رغم وقف إطلاق النار المتفق عليه، مستعدة لمواصلة تصعيد الموقف متى شاءت، لافتاً إلى أنه ناقش مع روبيو مجدداً استعداد ألمانيا للمشاركة في إزالة الألغام البحرية في الممر المائي، وقال إنه من الممكن التحرك السريع بواسطة كاسحة الألغام الألمانية المتمركزة في المنطقة، ومؤكداً في الوقت ذاته أن مثل هذه المهمة لا يمكن أن تتم دون موافقة سلطنة عمان أو إيران.

وعقب لقائه مع روبيو، من المقرر أن يتوجه فاديفول مباشرة إلى باراغواي، حيث سيشارك غداً في قمة دول «ميركوسور» في العاصمة أسونسيون. وتشكّل دول الاتحاد الأوروبي ودول «ميركوسور»، وهي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي، منذ بداية مايو (أيار) الماضي منطقة ضخمة للتجارة الحرة، ويهدف الاتفاق إلى تنشيط تبادل السلع والخدمات عبر إزالة الحواجز التجارية والرسوم الجمركية.


اتفاق بين أستراليا وفانواتو يحظر القواعد الأجنبية في الأرخبيل

رئيس وزراء فانواتو جوثام نابات (يسار) ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز يوقعان اتفاقية ناكامال في مبنى البرلمان في كانبرا (أ.ب)
رئيس وزراء فانواتو جوثام نابات (يسار) ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز يوقعان اتفاقية ناكامال في مبنى البرلمان في كانبرا (أ.ب)
TT

اتفاق بين أستراليا وفانواتو يحظر القواعد الأجنبية في الأرخبيل

رئيس وزراء فانواتو جوثام نابات (يسار) ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز يوقعان اتفاقية ناكامال في مبنى البرلمان في كانبرا (أ.ب)
رئيس وزراء فانواتو جوثام نابات (يسار) ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز يوقعان اتفاقية ناكامال في مبنى البرلمان في كانبرا (أ.ب)

وقع رئيسا وزراء أستراليا وفانواتو، الاثنين، في كانبيرا اتفاقاً يحظر إقامة أي قاعدة عسكرية أجنبية في الأرخبيل الواقع في المحيط الهادئ، والذي يشكل موضع منافسة بين الصين وحلفاء الولايات المتحدة.

وتلتزم أستراليا بموجب اتفاق «ناكامال» الموقع بين أنتوني ألبانيزي وجوثام نابات، بتقديم دعم اقتصادي متزايد لفانواتو التي تعد الصين الجهة الخارجية الدائنة الرئيسية لها.

وقال ألبانيزي للصحافيين: «هذا يمنح أستراليا الثقة بأنه لن تكون هناك قاعدة عسكرية أجنبية» في فانواتو.

وأضاف: «أبرمنا اتفاقاً متوازناً سيحمي أمننا الجماعي والفردي وسيادتنا».

وتقع فانواتو في قلب منافسة استراتيجية بين الصين والدول الحليفة للولايات المتحدة في جنوب المحيط الهادئ.

وتوقفت سفن تابعة للبحرية الصينية مراراً في فانواتو، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وموّلت بكين توسيع رصيف بحري في لوغانفيل التي كانت تضم في الماضي أكبر قاعدة عسكرية أميركية في جنوب المحيط الهادئ، ما أثار مخاوف كانبيرا وواشنطن بشأن مساعٍ صينية لإنشاء قاعدة بحرية في الموقع.

وكانت الصين وفانواتو أكدتا في وقت سابق أن الرصيف مخصص للسفن السياحية.

«مناورة جيوسياسية»

ورداً على الاتفاق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون الاثنين: «نأمل أن تقيم الدول المعنية مع الدول الجزرية في المحيط الهادئ تعاونا يسهم فعليا في تنمية المنطقة واستقرارها».

وأضاف: «لا يجدر بها استهداف أطراف ثالثة ولا يجدر بها اغتنام الأمر للقيام بمناورة جيوسياسية».

وبعد توقيع الاتفاق، أكد نابات خلال مؤتمر صحافي أن برلمان الأرخبيل أقرّ قانوناً «يحظر أي عسكرة للبنى التحتية الحيوية» في فانواتو.

وينص الاتفاق الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه «تعزيزاً للأمن الجماعي والسيادة في المحيط الهادئ، لن تسمح فانواتو باستخدام أراضيها لإقامة قاعدة عسكرية أو بنية تحتية أجنبية». كما أنه يعترف بأستراليا على أنها «الشريك الرئيسي والتاريخي لفانواتو على صعيد حفظ الأمن والنظام».

وأقامت الصين علاقات مع فانواتو على صعيد حفظ النظام والأمن عام 2023، وتبرعت بمعدات لشرطتها من ضمنها طائرات مسيرة وزوارق دوريات وآليات.

كما قامت بكين في السنوات الأخيرة بإنشاء طرق ومبانٍ إدارية وقصر رئاسي جديد في فانواتو.

وتعمل أستراليا على توطيد علاقاتها مع دول جنوب المحيط الأطلسي من خلال إبرام اتفاقيات مع دول جزرية تحتل مواقع استراتيجية. وفي هذا السياق، تقدم دعماً اقتصادياً كبيراً لتوفالو وناورو وبابوا غينيا الجديدة، سعياً للتصدي للمساعي والعروض الصينية.


ما قدرات مقاتلة «إف-35» التي تجعلها الأكثر طلباً عالمياً؟

طائرتان من طراز «إف-35 لايتنينغ 2» تابعتان لسلاح الجو الأميركي تصلان إلى قاعدة «أماري» الجوية في إستونيا 24 فبراير 2022 (رويترز)
طائرتان من طراز «إف-35 لايتنينغ 2» تابعتان لسلاح الجو الأميركي تصلان إلى قاعدة «أماري» الجوية في إستونيا 24 فبراير 2022 (رويترز)
TT

ما قدرات مقاتلة «إف-35» التي تجعلها الأكثر طلباً عالمياً؟

طائرتان من طراز «إف-35 لايتنينغ 2» تابعتان لسلاح الجو الأميركي تصلان إلى قاعدة «أماري» الجوية في إستونيا 24 فبراير 2022 (رويترز)
طائرتان من طراز «إف-35 لايتنينغ 2» تابعتان لسلاح الجو الأميركي تصلان إلى قاعدة «أماري» الجوية في إستونيا 24 فبراير 2022 (رويترز)

تعد طائرة «إف-35» أحدث مقاتلة من الجيل الخامس تدخل الخدمة لدى القوات الأميركية. والطائرة التي تتميز بقدراتها الشبحية من المقرر أن تحل محل طائرات «إف-16» و«إيه-10»، التي كانت تعد العمود الفقري للقوات الجوية الأميركية لأكثر من 20 عاماً.

وتصنَّف الطائرة «إف-35» على أنها مقاتلة متعددة المهام وعالية الأداء، تجمع بين قدرات التخفي، ودمج المستشعرات ووعي غير مسبوق بالموقف، وفقاً لموقع القوات الجوية الأميركية.

تشمل مستشعرات «إف-35» الإلكترونية نظام الفتحة الموزعة الكهروضوئي (DAS)، مما يوفر للطيار وعياً بكل ما يدور حول الطائرة من جميع الاتجاهات لتعزيز التحذير من الصواريخ والطائرات المعادية، ويعزز الرؤية الليلية والنهارية للطيار.

كذلك تحتوي الطائرة على نظام تصويب كهروضوئي يوفر قدرة على الكشف بعيد المدى وتصويب دقيق ضد الأهداف الأرضية، بالإضافة إلى كشف بعيد المدى للتهديدات الجوية.

مقاتلة شبح أميركية من طراز «إف-35» تتزود بالوقود خلال دورية روتينية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)

يعد نظام العرض المثبت على خوذة الطيار أحد أكثر النظم تطوراً. حيث تعرض الخوذة مباشرةً جميع المعلومات الاستخباراتية والتصويبية التي يحتاج إليها الطيار لإنجاز المهمة.

تحتوي طائرة «إف-35» على «داتا لينك» حديثة، وهي نوع من الاتصالات العسكرية المؤمَّنة، توفر المشاركة الآمنة للبيانات بين أعضاء السرب الواحد وكذلك مع المنصات الجوية والسطحية والأرضية الأخرى المطلوبة لتنفيذ المهام. وصُممت المقاتلة «إف-35» لتستطيع العمل في جميع الظروف الجوية.

شاركت تسع دول في تطوير الطائرة المقاتلة وهي؛ الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيطاليا وهولندا وتركيا وكندا والدنمارك والنرويج وأستراليا، مما يجعلها تستطيع حمل مجموعة متنوعة من الأسلحة الأميركية أو من الدول الحليفة لها.

طيارون إسرائيليون يقفون أمام طائرة «إف-35» أميركية الصنع خلال تدريبات مشتركة في إيطاليا (موقع الجيش الإسرائيلي)

وتنتج «لوكهيد مارتن» 3 إصدارات من الطائرة «إف-35» هي: «إف-35 إيه» المصممة للعمل من المطارات التقليدية التابعة للقوات الجوية، و«إف - 35 بي» التي تتميز بقدرتها على الهبوط العمودي مثل الطائرات المروحية، وتحتاج إلى مدرج قصير نسبياً للإقلاع، و«إف - 35 سي» المخصصة للبحرية الأميركية والمصممة لتعمل بسهولة من على سطح حاملات الطائرات.

ويبلغ سعر النسخة «إف-35 إيه» نحو 82.5 مليون دولار، والنسخة «إف - 35 بي» نحو 109 ملايين دولار، والنسخة «إف - 35 سي» نحو 102 مليون دولار. ويبلغ سعر محرك برات وويتني الخاص بالطائرة وحده نحو 20 مليون دولار في المتوسط.

تستطيع المقاتلة «إف-35» حمل نحو 8000 كيلوغرام من الأسلحة مثل صواريخ جو-جو وقنابل زنة ألفي رطل، بالإضافة إلى وجود مدفع رشاش يطلق طلقات عيار 22 مللم.