ماذا يحدث عندما يعلن نجم كرة القدم الحرب على ناديه؟

صلاح وإيزاك ورونالدو نماذج كبيرة للاعبين خاضوا معارك في مسيرتهم الاحترافية

رونالدو (رويترز)
رونالدو (رويترز)
TT

ماذا يحدث عندما يعلن نجم كرة القدم الحرب على ناديه؟

رونالدو (رويترز)
رونالدو (رويترز)

تطرح كرة القدم الحديثة سؤالاً متكرراً كلما انفجر خلاف علني بين نجم كبير وناديه: ماذا يحدث عندما يعلن اللاعب الحرب على ناديه؟ سؤال عاد بقوة الأسبوع الماضي، عندما اتهم محمد صلاح إدارة ليفربول بأنها «رمته تحت الحافلة»، لينضم إلى سلسلة طويلة من نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز الذين اختاروا نقل خلافاتهم إلى العلن، سواء بسبب استبعاد فني، أو رغبة في الرحيل، أو خلاف مع المدرب.

في هذه الحالات، نادراً ما يتردد اللاعبون الكبار في إيصال رسائلهم بأعلى صوت ممكن. لكن كيف تتعامل الأندية مع هذه التمردات؟ وهل يوجد طريق للعودة بعد تجاوز هذا الخط؟ في هذا السياق، تستعرض شبكة «The Athletic» نماذج بارزة لما يحدث عندما يقرِّر اللاعب مواجهة ناديه... وكيف انتهت تلك المواجهات.

في نيوكاسل يونايتد عام 2025، كان ألكسندر إيزاك مثالاً صارخاً على صدام الإرادات. القصة باختصار أن المهاجم السويدي أراد الرحيل، في وقت لم يكن فيه النادي مستعداً للبيع. إيزاك اعتقد أنه حصل في مطلع 2024 على «وعد غير مكتوب» بتحسين عقده وتمديده، لكن إدارة النادي تغيّرت في الصيف بعد أن نجا نيوكاسل بصعوبة من خصم نقاط محتمل بسبب اقترابه من خرق قواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي. ومع تولي بول ميتشل منصب المدير الرياضي، تقرر أن النادي لا يستطيع رفع راتب أحد أعلى لاعبيه أجراً، خصوصاً مع تبقي 4 سنوات في عقده وصعوبة الالتزام بقواعد «بي إس آر». لاحقاً، تبيَّن أن إيزاك شعر بمرارة شديدة من طريقة إيقاف المفاوضات، وأعلن رغبته في الرحيل فور إبداء ليفربول اهتمامه به في الصيف.

إيزاك (رويترز)

المدرب إيدي هاو وصف ما قام به إيزاك بأنه «إضراب»، بعدما رفض اللاعب السفر إلى شرق آسيا في جولة الإعداد للموسم، وامتنع عن التدريب واللعب مع انطلاق الموسم. تمَّ عزله عن المجموعة الأساسية، وحاول هاو في البداية احتواء الموقف عبر لقاءات مباشرة، لكن مجلس الإدارة أبلغ اللاعب مراراً بأنه غير مسموح له بالرحيل. إيزاك تمسَّك بموقفه حتى النهاية. وفي الأسبوع الأخير من سوق الانتقالات، أبلغ وفداً من مسؤولي النادي بأنه لن يلعب مجدداً لنيوكاسل. وفي النهاية، حصل على ما أراد، وانتقل إلى ليفربول مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، في صفقة قياسية بريطانيّاً. غير أن هذه القصة تركت آثاراً سلبية على نيوكاسل، وليفربول، والمنتخب السويدي، وحتى على اللاعب نفسه.

قبل ذلك بـ3 أعوام، انفجر صدام آخر ولكن بحجم أكبر، حين دخل كريستيانو رونالدو في مواجهة مفتوحة مع مانشستر يونايتد عام 2022. بعد موسم عاد فيه إلى «أولد ترافورد» وسجل خلاله بوصفه أفضل هداف للفريق، وجد نفسه مهمشاً مع تعيين إريك تن هاغ مدرباً. أبلغ النادي برغبته في الرحيل واللعب في دوري الأبطال، لكن دون أن يحصل على عرض مناسب. بدأ 4 مباريات فقط في الدوري تحت قيادة تن هاغ، وبلغ التوتر ذروته عندما رفض النزول بديلاً في مباراة أمام توتنهام، ليُستبعد بعدها ويتدرب منفرداً أسبوعاً كاملاً. ورغم إعادته مؤقتاً، سرعان ما فجّر مقابلة مع بيرس مورغان، هاجم فيها المدرب، والإدارة، والبنية التحتية للنادي، وقال إنه لا يحترم تن هاغ ويشعر بالخيانة.

مانشستر يونايتد لم يكن على علم بالمقابلة إلا قبل نشرها بقليل. وبعد أيام، أعلن النادي أنه بدأ «إجراءات مناسبة»، تبيّن لاحقاً أنها مسار قانوني بسبب خرق العقد. وفي 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، تم فسخ العقد بالتراضي دون أي تعويض مالي. لعب رونالدو بقية كأس العالم 2022 لاعباً حراً، ثم انتقل إلى النصر السعودي في ديسمبر (كانون الأول).

محمد صلاح (إ.ب.أ)

أما في آرسنال عام 2021، فقد كانت قضية بيير-إيمريك أوباميانغ مختلفة في أسبابها، لكنها مشابهة في نهايتها. النادي رأى أن المهاجم كثرت مخالفاته الانضباطية، من التأخر عن مباراة ديربي، إلى مخالفة بروتوكولات «كوفيد - 19» بعد رحلة إلى فرنسا. المدرب ميكيل أرتيتا استبعده بصمت في البداية، ثم جرده من شارة القيادة رسمياً. لم يلعب أوباميانغ مجدداً لآرسنال، وتدرَّب منفرداً قبل أن يرحل إلى برشلونة في آخر يوم من سوق الانتقالات بعد فسخ العقد بالتراضي.

وفي تشيلسي عام 2017، تحوَّلت علاقة دييغو كوستا وأنطونيو كونتي إلى قطيعة كاملة. خلافات بدأت مع عرض صيني، وتطوَّرت بعد رسالة نصية من كونتي أبلغ فيها اللاعب بأنه خارج خططه. كوستا رفض العودة للتدريبات، وغُرم أسبوعين، وبقي في البرازيل يشكو من معاملته «كمجرم». انتهت القصة بانتقاله إلى أتلتيكو مدريد مقابل أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني، في صفقة تركت آثاراً حتى على مستقبل كونتي نفسه.

أما كارلوس تيفيز في مانشستر سيتي عام 2011، فقد دخل في صدام شهير بعدما طلب الرحيل، واتُّهم برفض المشاركة بديلاً في مباراة دوري أبطال أوروبا. عوقب بالإيقاف وسحب الشارة والنفي من الفريق، وغادر إلى الأرجنتين لأشهر. لكن مع تعثر مسيرة الفريق، جرى التقارب مجدداً، واعتذر تيفيز علناً، قبل أن يعود ويسهم بقوة في تتويج سيتي بلقب الدوري الإنجليزي.

هذه القصص، رغم اختلاف تفاصيلها، فإنها تشترك في حقيقة واحدة: عندما يختار النجم مواجهة ناديه علناً، فإن الثمن يكون باهظاً على جميع الأطراف، ولا تكون العودة ممكنة إلا نادراً، وغالباً بعد خسائر عميقة لا تُقاس بالأرقام وحدها.


مقالات ذات صلة

الصحافة الإنجليزية ترثي حلم آرسنال بعد «ليلة بودابست القاسية»

رياضة عالمية عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي (رويترز)

الصحافة الإنجليزية ترثي حلم آرسنال بعد «ليلة بودابست القاسية»

عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي، بعدما تبخر حلم التتويج الأول بلقب «دوري أبطال أوروبا» بالخسارة أمام باريس سان جيرمان...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية غوردون بانكس (رويترز)

التشكيلة المثالية للمونديال: من بيليه إلى زيدان... 11 لاعباً أسطورياً

من «الملك» بيليه، المتوج باللقب ثلاث مرات، إلى الفرنسي زين الدين زيدان الذي فرح وحزن بالنهائي، صنعت مباريات كأس العالم أساطير دوّنت اسمها في تاريخ اللعبة

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية إلفين إيفانز (أ.ف.ب)

رالي اليابان: إيفانز يعزِّز صدارته للترتيب بفوزه الثاني هذا العام

عزَّز الويلزي إلفين إيفانز صدارته للترتيب العام، الأحد، بعدما حقق فوزه الثاني هذا الموسم في رالي اليابان، المرحلة السابعة من بطولة العالم للراليات (دبليو آر سي)

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية أفاد مكتب الادعاء العام في باريس بوفاة شاب إثر حادث دراجة نارية من نوع «موتوكروس» (أ.ب)

دوري أبطال أوروبا: شغب في باريس وتوقيف نحو 780 شخصاً بعد تتويج سان جيرمان

أوقفت السلطات في باريس نحو 780 شخصاً على خلفية أعمال الشغب والمواجهات مع قوات الأمن التي رافقت احتفالات فوز باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية قد تؤدي موجات الحر الشديدة التي يصاحبها التلوث والرطوبة إلى إضعاف الأداء وقدرة التحمل (إ.ب.أ)

حرارة ورطوبة وتلوث...توقعات بـ«لعب أقل إثارة» في «مونديال 2026»

قد تؤدي موجات الحر الشديدة؛ المصحوبة بالتلوث والرطوبة، لإضعاف الأداء وقدرة التحمل لدى لاعبي كرة القدم في «مونديال 2026»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (باريس)

ضم تايلر فليتشر إلى تشكيلة اسكوتلندا بالمونديال

الاسكوتلندي تايلر فليتشر لاعب مانشستر يونايتد (رويترز)
الاسكوتلندي تايلر فليتشر لاعب مانشستر يونايتد (رويترز)
TT

ضم تايلر فليتشر إلى تشكيلة اسكوتلندا بالمونديال

الاسكوتلندي تايلر فليتشر لاعب مانشستر يونايتد (رويترز)
الاسكوتلندي تايلر فليتشر لاعب مانشستر يونايتد (رويترز)

استُدعي تايلر فليتشر، لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي، إلى تشكيلة اسكوتلندا المشاركة في كأس العالم بدلاً من المصاب بيلي غيلمور، رغم أنه لم يكن ضمن قائمة الاحتياط الأولية التي وضعها المدرب ستيف كلارك.

وفليتشر هو نجل قائد اسكوتلندا السابق دارين فليتشر، وقد كان ضمن مجموعة من اللاعبين الشبان الذين استعان بهم كلارك للتدرب إلى جانب التشكيلة خلال الأسبوع الماضي.

ودفع المدرب باللاعب البالغ 19 عاماً لخوض أول مباراة دولية له عندما أشركه في الشوط الثاني من الفوز الودي على كوراساو 4-1، السبت.

وكان لاعبو الوسط كونور بارون (رينجرز)، ولينون ميلر (أودينيزي الإيطالي)، وأندي إيرفينغ (سبارتا براغ التشيكي) قد أُدرجوا في الأصل على قائمة الاحتياط التي وضعها كلارك.

لكن فليتشر تقدم عليهم جميعاً، رغم أنه لم يخض سوى 17 دقيقة فقط مع الفريق الأول ليونايتد.

وقال كلارك: «اضطررت إلى إحباط أمل ثلاثة لاعبين آخرين مجدداً هذا الصباح، لإبلاغهم بأنهم لم يتمكنوا من الانضمام»، مضيفاً: «شعرت بأن تايلر اندمج بالمجموعة هذا الأسبوع وقدم مستوى جيداً جداً وظهر بشكل جيد في المباراة، وهذا كان سبب القرار».

وتغادر بعثة اسكوتلندا إلى الولايات المتحدة الأحد لمواصلة تحضيراتها لكأس العالم.

ويخوض رجال كلارك مباراة ودية أخيرة أمام بوليفيا في السادس من يونيو (حزيران).

وفي أول مشاركة لها في كأس العالم منذ 28 عاماً، تلتقي اسكوتلندا مع هايتي والمغرب والبرازيل في المجموعة الثالثة.


غابرييل مدافع آرسنال فخور بفريقه رغم خسارة نهائي الأبطال

غابرييل مدافع آرسنال الإنجليزي (رويترز)
غابرييل مدافع آرسنال الإنجليزي (رويترز)
TT

غابرييل مدافع آرسنال فخور بفريقه رغم خسارة نهائي الأبطال

غابرييل مدافع آرسنال الإنجليزي (رويترز)
غابرييل مدافع آرسنال الإنجليزي (رويترز)

أكد غابرييل دوس سانتوس، مدافع آرسنال الإنجليزي، أن خسارة فريقه بركلات الترجيح في نهائي دوري أبطال أوروبا كانت مؤلمة، وذلك قبل احتفال النادي اللندني بإنجازاته هذا الموسم في حافلة مكشوفة.

وأهدر غابرييل ركلة الترجيح الحاسمة أمام باريس سان جيرمان، ليحتفظ بطل فرنسا باللقب الأوروبي بعد التعادل 1-1 في العاصمة المجرية بودابست.

لكن الفريق اللندني تجاوز خيبة الأمل الأوروبية بالانطلاق في حافلة مكشوفة بشوارع شمال لندن احتفالاً بفوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكتب غابرييل على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي «إنستغرام»: «إنه شعور مؤلم، ولكنني فخور بهذا الفريق وما حققناه هذا الموسم».

وأضاف المدافع البرازيلي الدولي: «أشكر جماهيرنا الرائعة على مساندتهم لنا في كل خطواتنا، فهم يستحقون الاحتفال بهذه الرحلة معنا في موكب اليوم». وختم غابرييل رسالته: «أراكم الموسم المقبل».

وكان الفريق الإنجليزي يحلم بتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه الممتد نحو 140 عاماً، ليتوج بالثنائية بعد فوزه بالدوري الإنجليزي.

وتقدم آرسنال بهدف مبكر سجله كاي هافرتز، لكن العملاق الباريسي تعادل بركلة جزاء، سددها عثمان ديمبيلي، في حين أهدر كل من إيبيريتشي إيزي وغابرييل ركلتي جزاء أثناء تسديد ركلات الترجيح.


«وديّات المونديال»: التشيك تهزم كوسوفو

لاعبو التشيك يحيون جماهير براغ بعد الفوز على كوسوفو (رويترز)
لاعبو التشيك يحيون جماهير براغ بعد الفوز على كوسوفو (رويترز)
TT

«وديّات المونديال»: التشيك تهزم كوسوفو

لاعبو التشيك يحيون جماهير براغ بعد الفوز على كوسوفو (رويترز)
لاعبو التشيك يحيون جماهير براغ بعد الفوز على كوسوفو (رويترز)

فاز منتخب التشيك على نظيره كوسوفو بنتيجة 2-1 الأحد، في مباراة ودية ضمن استعداده للمشاركة في كأس العالم التي ستنطلق يوم 11 يونيو (حزيران) المقبل.

أنهى المنتخب التشيكي الشوط الأول متقدماً بهدفي توماش لادرا، وآدم هولجيك في الدقيقتين 11 و31، بينما قلص منافسه كوسوفو الفارق بهدف وحيد سجله ليندون إميرلاهو في الدقيقة 79.

وسيلعب منتخب التشيك مباراة ودية أخيرة أمام غواتيمالا فجر الجمعة المقبل في إطار استعداده لمونديال 2026 الذي سيقام في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو (تموز) العام الجاري.

وتأهل المنتخب التشيكي لكأس العالم عبر الملحق الأوروبي في مارس (آذار) الماضي، حيث تغلب 4-3 بركلات الترجيح على آيرلندا بعد التعادل 2-2، وكرر نفس السيناريو أمام الدنمارك في المباراة النهائية.

ويستهل منتخب التشيك مشواره في كأس العالم بمواجهة كوريا الجنوبية، ثم جنوب أفريقيا، والمكسيك ضمن منافسات المجموعة الأولى.

في المقابل، يستعد منتخب كوسوفو لمشاركته في نسخة الموسم المقبل 2026-2027 من بطولة دوري أمم أوروبا، حيث يتنافس في مجموعة تضم النمسا، وآيرلندا، وإسرائيل.