لماذا أظهر أسلوب 5 - 3 - 2 الجديد لليدز بوادر واعدة؟

ليدز يونايتد غيّر رسمه التكتيكي مؤخراً (إ.ب.أ)
ليدز يونايتد غيّر رسمه التكتيكي مؤخراً (إ.ب.أ)
TT

لماذا أظهر أسلوب 5 - 3 - 2 الجديد لليدز بوادر واعدة؟

ليدز يونايتد غيّر رسمه التكتيكي مؤخراً (إ.ب.أ)
ليدز يونايتد غيّر رسمه التكتيكي مؤخراً (إ.ب.أ)

«هل الأمر بهذه البساطة؟ نلعب بطريقة 5 - 3 - 2، فنفوز بكل المباريات ونقدم أداءً مثالياً دائماً؟ لو كان الأمر بهذه السهولة، لكان أي شخص قادراً على أن يصبح مدرباً في الدوري الإنجليزي الممتاز... فقط العب 5 - 3 - 2 وانطلق».

بهذه الكلمات، رد دانيال فاركه ساخراً عندما سُئل عن تأثير تغيير أسلوب لعب ليدز يونايتد خلال مواجهة مانشستر سيتي في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدما شهد الشوط الثاني تحسناً ملحوظاً عقب التحول التكتيكي. صحيح أن التغيير بدا بسيطاً على الورق - التخلي عن جناحين مقابل قلب دفاع ومهاجم - لكنه كان شديد الفاعلية على أرض الملعب.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن مدرب ليدز محق في تأكيده أن المسألة لا تتعلق فقط بتغيير الرسم التكتيكي، إلا أن إعادة توزيع اللاعبين داخل الملعب قادت إلى قفزة واضحة في الأداء خلال آخر مباراتين ونصف مباراة. التحسن أمام مانشستر سيتي، والذي أفسدته لمسة فيل فودين المتأخرة، تبعه تفوق كامل لمدة 90 دقيقة أمام تشيلسي، ثم تعادل فوضوي لكنه مشجع أمام ليفربول.

اللافت في مواجهة ليفربول أن فاركه عاد مجدداً إلى 4 - 3 - 3 عندما اضطر فريقه لمطاردة النتيجة بعد التأخر 2 - 0. هذا التحول نجح في تلك اللحظة، لكن لولا هفوتان دفاعيتان، لبدت منظومة 5 - 3 - 2 صلبة بالقدر نفسه أمام حامل اللقب.

الأمل داخل أروقة ليدز أن يكون هذا الرسم الجديد هو المفتاح الحقيقي لاستخراج أفضل ما لدى الفريق في الدوري الإنجليزي. صحيح أن أداء 4 - 3 - 3 كان واعداً في أول تسع مباريات، لكنه لم يترجم إلى نقاط، قبل أن يتراجع المستوى بشكل مقلق أمام برايتون ونوتنغهام فورست.

منذ التحول في ملعب الاتحاد وحتى نهاية مواجهة ليفربول، تفوق ليدز بنتيجة إجمالية 8 - 5 أمام ثلاثة من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب قبل بداية الموسم. التوازن الهجومي والدفاعي لم يكن واضحاً في الأرقام فقط، بل كان ملموساً بالعين المجردة.

ليدز بدا وكأنه يمتلك زيادة عددية في الدفاع والهجوم معاً. في الخلف، الكتلة الدفاعية المنخفضة أجبرت الخصوم على اللجوء للكرات الهوائية، وهو ما يناسب قلوب الدفاع أصحاب البنية الجسدية القوية. وفي الأمام، محركات جايدن بوغل وغابرييل غودموندسون التي لا تهدأ منحت الفريق خيارات على الأطراف، بينما أغلق المهاجمان ولاعبو الوسط المساندون عمق الملعب.

هذا الأسلوب يخدم كذلك النهج المباشر في البناء من الخلف. وبالنظر إلى سياسة التعاقدات الصيفية المعتمدة على القوة البدنية، فإن إرسال الكرات الطويلة والتخلص السريع من الضغط يتناسبان مع فريق يعترف مدربه مراراً بأنه أقل فنياً من العديد من منافسيه.

في الفوز على تشيلسي، والذي شهد ثاني أعلى معدل أهداف متوقعة (xG) للفريق هذا الموسم، ظهرت قيمة وجود دومينيك كالفيرت لوين ولوكاس نميتشا معاً في المقدمة. قوتهما البدنية وطولهما منحا الحارس لوكاس بيري دائماً خيارين واضحين للتمرير من العمق.

هذا الثنائي يرهق المدافعين ويفتح المساحات، وإذا نجح في كسب الصراعات الهوائية، فإنه يوفر منصة مثالية لانطلاق بقية عناصر الفريق في الثلث الأخير.

في إحدى اللقطات، يرسل بيري كرة طويلة إلى كالفيرت لوين، بينما يقترب نميتشا بحثاً عن لمسة تمهيدية مع تحرك خلف الدفاع، ما يسحب مدافعي تشيلسي بعيداً عن لاعبي وسط ليدز القادمين من الخلف. آو تاناكا يلتقط الكرة الثانية، يمررها إلى غودموندسون الذي يجد مساحة شاسعة على الطرف، مستفيداً من انشغال الظهير بتغطية تحركات نميتشا.

يتقدم الفريق، تتناقل الكرة، قبل أن تصل إلى إيثان أمبادو الذي يقود الهجمة مجدداً، لتأتي في النهاية عرضيات متكررة داخل المنطقة، وهي جوهر هذا الرسم التكتيكي: كرات عرضية، صراعات هوائية، وضغط مستمر داخل الصندوق.

من الناحية الدفاعية، بدا النظام متماسكاً كذلك. أمام ليفربول، ظهرت بوضوح كتلتا الخمسة والثلاثة عند الدفاع، ما أجبر الخصم على التحرك عرضياً واللجوء للتسديد أو العرضيات.

الكرات العالية كانت لقمة سائغة لقلب الدفاع جو رودون، بينما برز الحارس بيري بطوله وهيبته في التعامل مع الكرات العرضية تحت الضغط.

غياب نميتشا المحتمل أمام برينتفورد قد يدفع البعض للمطالبة بالعودة إلى 4 - 3 - 3، لكن في مباراة يتوقع أن يسيطر فيها صاحب الأرض على الاستحواذ، قد يظل أسلوب 5 - 3 - 2 خياراً فعالاً، حتى مع مهاجم أقل حجماً يلعب بجوار كالفيرت لوين.

الخلاصة أن ليدز لم يجد مجرد رسم جديد، بل هوية تكتيكية أقرب لإمكاناته، تمنحه الصلابة والثقة، وتفتح أمامه طريقاً واقعياً للبقاء والمنافسة.


مقالات ذات صلة

فابيو كابيلو: سداسية بايرن ميونيخ على أتالانتا «درس للكرة الإيطالية»

رياضة عالمية فابيو كابيلو (رويترز)

فابيو كابيلو: سداسية بايرن ميونيخ على أتالانتا «درس للكرة الإيطالية»

أكد المدرب الإيطالي السابق، فابيو كابيلو، أن فريق أتالانتا الإيطالي لكرة القدم كان «محظوظاً» لتلقيه 6 أهداف فقط أمام بايرن ميونيخ الألماني.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ملعب نادي إيفرتون الجديد «هيل ديكنسون» (أ.ف.ب)

إعادة بناء الملاعب تمنح أندية كرة القدم الأوروبية دفعة قوية

على رصيف مهجور سابقاً بمدينة ليفربول، يحتشد مشجعو إيفرتون في المطاعم والحانات المحيطة بالملعب الجديد للنادي قبل مباراة في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية هانزي فليك (د.ب.أ)

دراما مواجهة نيوكاسل تفرض على برشلونة استعادة التوازن قبل أسبوع الحسم

شاهد هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، فريقه ينجو من هزيمة محققة أمام مضيفه نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، قبل أن يدعو لاعبيه إلى الراحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوشوا كيميتش (د.ب.أ)

جوشوا كيميتش لاعب «بايرن» ينفي تعمده الحصول على إنذار أمام «أتالانتا»

أكد جوشوا كيميتش، لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني، أنه لم يتعمّد الحصول على البطاقة الصفراء أمام «أتالانتا» الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (بيرجامو )
رياضة عالمية أحمد دنيا مالي (منصة إكس)

وزير الرياضة الإيراني: لا يمكننا المشاركة في كأس العالم 2026 تحت أي ظرف

استبعد وزير الشباب والرياضة الإيراني، أحمد دنيا مالي، مشاركة منتخب بلاده في كأس العالم لكرة القدم للرجال، بسبب الحرب الدائرة حالياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

أبطال أوروبا: بودو غليمت يواصل مغامرته المثيرة بثلاثية في لشبونة

ديدريك بلومبيرغ لاعب بودو النرويجي يحتفل بهدفه في لشبونة (د.ب.أ)
ديدريك بلومبيرغ لاعب بودو النرويجي يحتفل بهدفه في لشبونة (د.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا: بودو غليمت يواصل مغامرته المثيرة بثلاثية في لشبونة

ديدريك بلومبيرغ لاعب بودو النرويجي يحتفل بهدفه في لشبونة (د.ب.أ)
ديدريك بلومبيرغ لاعب بودو النرويجي يحتفل بهدفه في لشبونة (د.ب.أ)

واصل فريق بودو غليمت النرويجي مغامرته في النسخة الحالية من بطولة دوري أبطال أوروبا، ليفوز على سبورتينغ لشبونة البرتغالي 3 / صفر في ذهاب دور الـ16 من المسابقة.

وبعدما هزم بودو غليمت أندية كبرى سبق لها التتويج باللقب على غرار مانشستر سيتي وإنتر ميلان، واصل الفريق النرويجي مفاجآته ليحقق فوزا كبيرا على سبورتنغ لشبونة، يقربه من دور الثمانية للبطولة.

وتقدم بودو عن طريق سوندر فيت في الدقيقة 32 من ركلة جزاء، ثم أضاف أولي بلومبرغ الهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، وأكمل كاسبر هوج الثلاثية لصالح أصحاب الأرض.

وكان بودو قد هزم إنتر ميلان في الملحق المؤهل لدوري أبطال أوروبا بنتيجة 5 / 2 في مجموع اللقاءين، وفي مرحلة المجموعة هزم أتلتيكو مدريد 2 / 1 ومانشستر سيتي 3 / 1 .


أبطال أوروبا: سان جيرمان يمطر شباك تشيلسي بخماسية

عثمان ديمبيلي يحتفل بهدفه في تشيلسي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي يحتفل بهدفه في تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

أبطال أوروبا: سان جيرمان يمطر شباك تشيلسي بخماسية

عثمان ديمبيلي يحتفل بهدفه في تشيلسي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي يحتفل بهدفه في تشيلسي (أ.ف.ب)

وضع فريق باريس سان جيرمان حامل اللقب قدما في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا عبر فوزه المثير على ضيفه تشيلسي الإنجليزي 5 /2 الأربعاء في ذهاب دور الـ16.

افتتح الجناح الفرنسي الشاب برادلي باركولا التسجيل مبكرا للفريق الفرنسي في الدقيقة العاشرة ، قبل أن يدرك المدافع الفرنسي مالو جوستو التعادل للضيوف في الدقيقة 28.

وقبل نهاية الشوط الأول، أعاد الجناح الفرنسي عثمان ديمبيلي التقدم لباريس في الدقيقة 40، لينتهي النصف الأول بتقدم أصحاب الأرض 2/ 1.

وفي الشوط الثاني، نجح لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز في تعديل النتيجة لتشيلسي في الدقيقة 57، لكن الإصرار الباريسي حسم اللقاء في الدقائق الأخيرة؛ حيث سجل لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا الهدف الثالث في الدقيقة 74.

وتوهج لبديل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا في الدقائق الاخيرة وسجل الهدفين الرابع والخامس لحامل اللقب، ليضع الفريق الفرنسي قدما في دور الثمانية قبل رحلة الإياب إلى لندن.


أبطال أوروبا: الريال يقهر السيتي بهاتريك فالفيردي

فالفيردي واحتفالية بالهدف الثالث (أ.ب)
فالفيردي واحتفالية بالهدف الثالث (أ.ب)
TT

أبطال أوروبا: الريال يقهر السيتي بهاتريك فالفيردي

فالفيردي واحتفالية بالهدف الثالث (أ.ب)
فالفيردي واحتفالية بالهدف الثالث (أ.ب)

حقق ريال مدريد فوزا عريضا على ضيفه مانشستر سيتي بنتيجة 3 / صفر في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، مساء الأربعاء.

أحرز فيدريكو فالفيردي نجم وسط ريال مدريد الأهداف الثلاثة في الدقائق 20 و27 و42 من المباراة التي أقيمت على ملعب سانتياغو برنابيو. وبهذا الفوز العريض يرد الريال اعتباره من الخسارة 1 / 2 على نفس الملعب أمام مانشستر سيتي في مرحلة الدوري.

كما عزز العملاق الإسباني الأكثر تتويجا باللقب برصيد 15 مرة من فرصه في التأهل لدور الثمانية قبل لقاء الإياب الذي سيقام الثلاثاء المقبل على ملعب«الاتحاد» في إنجلترا.