أمم أفريقيا: حقبة كاميرونية… ولقب أول للجزائر وكوت ديفوار

دخلت الكاميرون بقيادة جيل ذهبي بقوّة على خط المتوّجين بكأس أفريقيا (كاف)
دخلت الكاميرون بقيادة جيل ذهبي بقوّة على خط المتوّجين بكأس أفريقيا (كاف)
TT

أمم أفريقيا: حقبة كاميرونية… ولقب أول للجزائر وكوت ديفوار

دخلت الكاميرون بقيادة جيل ذهبي بقوّة على خط المتوّجين بكأس أفريقيا (كاف)
دخلت الكاميرون بقيادة جيل ذهبي بقوّة على خط المتوّجين بكأس أفريقيا (كاف)

دخلت الكاميرون بقيادة جيل ذهبي تقدّمه روجيه ميلا، بقوّة على خط المتوّجين في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في ثمانينات القرن الماضي، فبلغت النهائي 3 مرات متتالية محرزة اللقب في 1984 و1988، فيما توّجت الجزائر جهودها، مع جيل رائع أيضاً، بباكورة ألقابها في 1990.

بعد خروجه بصعوبة من الدور الأوّل في كأس العالم 1982، أحرز منتخب «الأسود غير المروّضة» باكورة ألقابه القارية في كوت ديفوار عام 1984، بفوزه على نيجيريا 3 - 1 في المباراة النهائية، وقبلها على الجزائر بركلات الترجيح.

وتلقت الدولة المضيفة كوت ديفوار صفعة قوية بخروجها من الدور الأول إثر خسارتها أمام مصر 1 - 2، والكاميرون 0 - 2 على التوالي، كما ودّعت غانا حاملة اللقب باكراً. وحلّت الجزائر ثالثة بتغلبها على مصر 3 - 1.

وللمرّة الثالثة في تاريخها، استضافت مصر نهائيات اتّسمت بقلّة الأهداف (31 في 16 مباراة)، حيث بدا واضحاً التشدّد الدفاعي. وكانت المباراة النهائية بين مصر والكاميرون خير دليل على ذلك، بانتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، قبل أن تحسم مصر الأمر في مصلحتها بركلات الترجيح 5 - 4. وجاءت كوت ديفوار ثالثة بفوزها على المغرب 3 - 2.

واستهل «الفراعنة» بقيادة محمود الخطيب ومصطفى عبده وطاهر أبو زيد مشوارهم بالخسارة أمام السنغال 1 - 0، قبل تخطي الكبوة والاندفاع نحو لقب ثالث كان الأوّل لهم في 27 سنة، فيما اكتفت الكاميرون وهداف النهائيات روجيه ميلا (4) بمركز الوصافة.

واحتضن المغرب النسخة السادسة عشرة عام 88، وكان أحد أبرز المرشّحين لإحراز اللقب، خصوصاً بعدما كان أوّل منتخب أفريقي وعربي يتخطّى الدور الأوّل في نهائيات كأس العالم بمكسيكو عام 1986.

لكن الرياح جرت بما لا يشتهي المنتخب المضيف الذي ضمّ في صفوفه الحارس بادو الزاكي وعزيز بودربالة، فخرج من الدور نصف النهائي على يد كاميرون ميلا التي أحرزت اللقب بفوزها على نيجيريا بهدف من ركلة جزاء لإيمانويل كونديه.

وحلّ المغرب رابعاً لخسارته أمام الجزائر 3 - 4 بركلات الترجيح، بعد التعادل 1 - 1.

في تلك الحقبة التي رافقت خوضها المونديال مرتين في 1982 عندما فازت على ألمانيا الغربية و1986، برزت الجزائر من دون أن تحرز اللقب، فحلّت رابعة في 1982 وثالثة في 1984 و1988، قبل الإنجاز المنتظر في 1990.

وأحرزت الجزائر أوّل لقب أفريقي لها بعد أن استضافت نسخة 1990 استهلتها بفوز كبير على نيجيريا 5 - 1، ثم التقى المنتخبان مجدداً في المباراة النهائية، وجدّد المنتخب الجزائري فوزه 1 - 0 بهدف شريف وجاني لاعب سوشو الفرنسي آنذاك وتمريرة من موسى صايب، أمام أكثر من مائة الف متفرج على ملعب «5 مارس»، لتصبح رابع منتخب عربي يحرز اللقب.

وقاد منتخب «محاربي الصحراء» رابح ماجر وجمال مناد، وشاركت مصر بالمنتخب الرديف، لأن الأوّل كان يستعدّ لنهائيات كأس العالم التي كانت مقرّرة في إيطاليا، فخسرت مبارياتها الثلاث وخرجت خالية الوفاض. وحلّت زامبيا في المركز الثالث بتغلبها على السنغال 1 - 0.

وتحدّث وجاني عن النهائي: «أهدرت هدفين ضد السنغال (2 - 1) في نصف النهائي. أرادوا في البلاد قطع رأسي. رغم الضغط الشعبي، احتفظ المدرب بالتشكيلة الأساسية».

وارتفع عدد المشاركين إلى 12 منتخباً عام 92 في السنغال، فدوّنت كوت ديفوار اسمها في سجلات البطولة للمرّة الأولى في تاريخها، بعد مباراة نهائية تاريخية انتهت بفوز «الفيلة» على غانا بركلات ترجيح ماراثونية 11 - 10، علماً بأن الفريقين سدّدا 24 ركلة على مدى 42 دقيقة.

واستحق المنتخب العاجي الفوز لأنه هزم الجزائر حاملة اللقب بثلاثية، وأخرج زامبيا والكاميرون ثم غانا في المباراة النهائية، وذلك من دون أن يدخل مرماه أي هدف، ليتوّج حارس مرماه آلان غوامينيه أفضل لاعب في البطولة. وخاضت غانا المباراة النهائية من دون نجمها أبيدي بيليه بسبب تراكم الإنذارات.

وشهدت البطولة خروج المنتخبات العربية مصر والجزائر والمغرب على التوالي من الدور الأوّل، علماً بأن مصر لم تسجّل أي هدف بعد سنتين من عروضها الجيدة في كأس العالم بإيطاليا.

وخيّبت تونس آمال جمهورها العريض عندما خرجت من الدور الأوّل خالية الوفاض عام 94، وهي التي كانت مرشحة إلى جانب نيجيريا وغانا، لإحراز اللقب.

لكن تونس عوّضت بتنظيمها الناجح للبطولة الذي أجمع عليه جميع المسؤولين الرياضيين الكبار، وعلى رأسهم رئيس الاتحاد الدولي السابق البرازيلي جواو هافيلانغ، ورئيس اللجنة الأولمبية الإسباني خوان أنطونيو سامارانش.

وفرضت نيجيريا بقيادة الـ«بولدوزر» رشيدي يكيني، والموهوب أوغوستين أوكوتشا، سيطرتها على البطولة، وتمكنت من إحراز لقبها الثاني بعد عام 1980، بفوزها على مفاجأة البطولة زامبيا وقائدها كالوشا بواليا 2 - 1 بفضل إيمانويل أمونيكي.

وخرجت مصر من الدور ربع النهائي أمام مالي بهدف ولم يتأهل المغرب، في حين استبعدت جارتها الجزائر.


مقالات ذات صلة

تأجيل استئناف المشجعين السنغاليين في المغرب

رياضة عربية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تأجيل استئناف المشجعين السنغاليين في المغرب

افتُتحت الاثنين في الرباط جلسة الاستئناف لمحاكمة 18 من مشجعي المنتخب السنغالي أُدينوا بتهمة «الشغب» خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية (الكاف)

الكاف يؤجل موعد انطلاق كأس الأمم الأفريقية للسيدات

أكد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) تأجيل موعد انطلاق كأس الأمم الأفريقية للسيدات، لتقام في شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، منهياً بذلك أسابيع من التكهنات.

«الشرق الأوسط» (توغو)
رياضة عربية جماهير المغرب في كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

المغرب يعلن القبض على المئات بسبب «السوق السوداء»

قالت السلطات المغربية إن تجربة إقامة مكاتب قضائية داخل الملاعب خلال كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2025 مكّنت من معالجة القضايا المرتبطة بالمباريات بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية وليد الركراكي (رويترز)

رغم نفي رحيله… مستقبل الركراكي مع منتخب المغرب «محل شك»

بات مستقبل مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي محل شكّ جدي قبل أربعة أشهر فقط من انطلاق كأس العالم وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

The Athletic (الرباط)
رياضة عربية رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو (أ.ب)

رئيس وزراء السنغال يأسف لإدانة المشجعين في المغرب

أعرب رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو، الثلاثاء، عن أسفه للحكم بالسجن الصادر عن محكمة مغربية بحق 18 مشجعاً سنغالياً مدانين بسبب اقتحامهم أرض الملعب.

«الشرق الأوسط» (داكار)

«البريمرليغ»: تعادل مخيّب لولفرهامبتون

ولفرهامبتون تعادل مع مضيّفه برينتفورد (أ.ف.ب)
ولفرهامبتون تعادل مع مضيّفه برينتفورد (أ.ف.ب)
TT

«البريمرليغ»: تعادل مخيّب لولفرهامبتون

ولفرهامبتون تعادل مع مضيّفه برينتفورد (أ.ف.ب)
ولفرهامبتون تعادل مع مضيّفه برينتفورد (أ.ف.ب)

عاد ولفرهامبتون من تأخر بهدفين وتعادل مع مضيّفه برينتفورد 2-2، الاثنين، في ختام المرحلة 30 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، في نتيجة مخيّبة تقرّب الفريق أكثر من الهبوط.

سجل الإيطالي ميكايل كايودي (22) والبرازيلي إيغور تياغو (37) لبرينتفورد، وآدم أرمسترونغ (44) والبديل النيجيري تولووالاسي أروكوداري (78) لولفرهامبتون.

ويفصل بين ولفرهامبتون متذيّل الترتيب، ونوتنغهام فوريست في المركز السابع عشر (الآمن)، 12 نقطة، علماً أنه لعب مباراة أكثر من باقي منافسيه على البقاء.

ويقترب «الذئاب» بذلك من العودة إلى الـ«تشامبيونشيب» للمرة الأولى منذ موسم 2017-2018 بعد ثمانية مواسم في الدوري الممتاز حيث كان المركز السابع في أول موسمين أفضل نتائجه.

وأنهى الفريق الموسم الماضي في المركز السادس عشر وكان قريباً من الهبوط أيضاً، لكنه لم يتمكن من تحسين مستواه هذا الموسم على الرغم من تحقيقه فوزين مفاجئين في مباراتيه السابقتين على أستون فيلا وليفربول، وقبلها تعادله مع آرسنال.

كما ودّع الفريق مسابقة كأس إنجلترا بخسارته أمام ليفربول.

في المقابل، رفع برينتفورد رصيده إلى 45 نقطة في المركز السابع.


إصابة يورغنسن تربك الدنمارك قبل ملحق المونديال

فيليب يورغنسن حارس مرمى تشيلسي (رويترز)
فيليب يورغنسن حارس مرمى تشيلسي (رويترز)
TT

إصابة يورغنسن تربك الدنمارك قبل ملحق المونديال

فيليب يورغنسن حارس مرمى تشيلسي (رويترز)
فيليب يورغنسن حارس مرمى تشيلسي (رويترز)

يستعد فيليب يورغنسن حارس مرمى تشيلسي لإجراء فحص بالأشعة لتحديد مدى خطورة إصابة في الفخذ، والتي تثير الشكوك حول جاهزيته للمشاركة مع منتخب الدنمارك في ملحق التأهل لكأس العالم.

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي عبر الموقع الإلكتروني للنادي اللندني: «لقد شعر يورغنسن بألم في فخذه بعد مباراة باريس سان جيرمان، سنجري له فحصا بالأشعة لمعرفة مدى خطورة الإصابة».

وتعد إصابة يورغنسن التي قد تكون قوية ضربة جديدة للمدرب برايان ريمر المدير الفني لمنتخب الدنمارك الذي اضطر لاستبعاد الحارس المخضرم كاسبر شمايكل من مباريات ملحق كأس العالم بسبب إصابة في الكتف.

وسيعلن برايان ريمر عن قائمة الدنمارك لمباريات الملحق المؤهلة لكأس العالم، الثلاثاء.


بورخيس: نؤمن بقدرتنا على صنع «ريمونتادا» أمام بودو غليمت

روي بورخيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي (إ.ب.أ)
روي بورخيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي (إ.ب.أ)
TT

بورخيس: نؤمن بقدرتنا على صنع «ريمونتادا» أمام بودو غليمت

روي بورخيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي (إ.ب.أ)
روي بورخيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي (إ.ب.أ)

أكد روي بورخيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي أن فريقه يواجه مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة، حيث يعتقد أن «الأسود» قادرون على قلب تأخرهم بنتيجة صفر/ 3 أمام بودو غليمت الثلاثاء وضمان مقعد في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، رغم اعتباره

الفريق النرويجي واحدا من «أفضل الفرق» التي واجهها على الإطلاق من حيث كثافة اللعب.

وقال بورخيس في المؤتمر الصحافي للمباراة الاثنين: «أومن بشدة أننا نستطيع قلب نتيجة المواجهة، وقد قلت ذلك فور انتهاء المباراة في بودو. أعلم أن الأمر سيكون صعبا لأننا خاسرون بثلاثة أهداف دون رد، لكنني أومن بمرونة وجودة هذا الفريق الفردية والجماعية. الفريق يريد حقا إظهار صورة مختلفة ومواصلة صناعة التاريخ، فنحن نريد القيام بشيء غير مسبوق واستثنائي، واللاعبون جعلوني أومن بذلك منذ اليوم الأول لوصولي».

وأضاف: «نريد أن نشعر بمودة الجماهير، ومعرفة أنهم يؤمنون بنا أمر رائع. إذا كان هناك فريق قادر على فعل ذلك فهو فريقنا، وإذا كان هناك ملعب يمكن أن تحدث فيه أشياء استثنائية فهو ملعبنا. الجماهير ستمنحنا أيضا قوة غير عادية«.

وأشار بورخيس إلى أن مشاركة لويس غيليرمي مشكوك فيها بسبب الإصابة، بينما قلل من أهمية مسألة تجديد عقده قائلا «لن أتحدث عن ذلك، فلدي عقد حتى عام 2027 وأنا سعيد، والتجديد غير مهم تماما بالنسبة لي حاليا، بل أريد تحقيق شيء استثنائي غدا مع لاعبي لأنهم يستحقون ذلك».

وعلق بورخيس على احتجاجات الجماهير بعد مباراة الذهاب في النرويج واصفا إياها بأنها «طبيعية« نظرا لمطالب النادي الكبرى».

وأوضح: «لم نكن الأفضل في العالم عندما هزمنا باريس سان جيرمان بطل أوروبا، ولسنا الأسوأ الآن. لم أتفاجأ بمستوى بودو في مباراة الذهاب، لكنني تفاجأت بعدم قدرتنا على تقديم رد فعل مختلف، وسندخل مباراة الغد بطموح وشجاعة أكبر للبحث عن هدف مع الحذر من استقبال أي هدف آخر».