العمليات العسكرية تتواصل بين تايلاند وكمبوديا خلافاً لإعلان ترمب وقف القتال

أطفال يرفعون أيديهم خلال تلقي مساعدات في بلدة كمبودية نزحوا إليها من مناطق حدودية تشهد اشتباكات بين القوات الكمبودية والقوات التايلاندية (أ.ب)
أطفال يرفعون أيديهم خلال تلقي مساعدات في بلدة كمبودية نزحوا إليها من مناطق حدودية تشهد اشتباكات بين القوات الكمبودية والقوات التايلاندية (أ.ب)
TT

العمليات العسكرية تتواصل بين تايلاند وكمبوديا خلافاً لإعلان ترمب وقف القتال

أطفال يرفعون أيديهم خلال تلقي مساعدات في بلدة كمبودية نزحوا إليها من مناطق حدودية تشهد اشتباكات بين القوات الكمبودية والقوات التايلاندية (أ.ب)
أطفال يرفعون أيديهم خلال تلقي مساعدات في بلدة كمبودية نزحوا إليها من مناطق حدودية تشهد اشتباكات بين القوات الكمبودية والقوات التايلاندية (أ.ب)

أعلنت تايلاند، اليوم السبت، أنها ستواصل عملياتها العسكرية ضد كمبوديا، رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن البلدين الجارين في جنوب شرقي آسيا توصلا إلى اتفاق على وقف القتال بعدما أجرى اتصالات هاتفية بهما.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلاندية سوراسانت كونغسيري في مؤتمر صحافي إنّ «أربعة جنود قضوا في اشتباكات وقعت في منطقة تشونغ آن ما»، موضحا أنّ عدد القتلى وصل إلى 14 جنديا منذ بدء المعارك الاثنين.

من جهته، قال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول عبر «فيسبوك»: «ستواصل تايلاند عملياتها العسكرية إلى أن نتخلص من أي ضرر أو تهديد لأرضنا، وشعبنا». وأضاف: «أفعالنا هذا الصباح كانت كافية للتعبير عن موقفنا».

وتوجه رئيس الوزراء ووزير الداخلية تشارنفيراكول اليوم إلى منطقة نونغ فوك في إقليم روي إيت، في شمال شرق تايلاند لرئاسة مراسم حرق جثامين جنود تايلانديين قتلوا في الاشتباكات. وقبل مغادرته العاصمة بانكوك، سأله الصحافيون هل تضمنت المكالمة الهاتفية مع ترمب، أمس الجمعة، أي اتفاق بشأن وقف إطلاق النار، فأجاب: «لم نناقش ذلك. لم يكن هناك أي اتفاق من أي نوع. إنه ببساطة تبادل للمستجدات».

في السياق، قال وزير خارجية تايلاند، سيهاساك فوانغكيتكيو إن بعض تصريحات ترمب «لا تعكس فهما دقيقا للوضع». وأضاف: «أعرب عن أسفنا وخيبة أملنا من أن بعض النقاط الصادرة عن الرئيس ترمب أثرت على مشاعر الشعب التايلاندي وعلى تايلاند، لأننانعتبر أنفسنا-بل ونفتخر- بأننا أقدم حليف للولايات المتحدة في المنطقة».

دخان يتصاعد بعد سقوط قذيفة مدفعية في مقاطعة بورسات الكمبودية قرب الحدود مع تايلاند (أ.ف.ب)

من جانبها، أفادت وزارة الدفاع الكمبودية عبر منصة «إكس» بأن «القوات المسلحة التايلاندية استخدمت طائرتين مقاتلتين من طراز إف-16 لإسقاط سبع قنابل» على أهداف عدة.

وفي ضوء التطورات الميدانية، أعلنت وزارة الداخلية الكمبودية في بيان أن «الحكومة الملكية في كمبوديا قررت تعليق كل عمليات الدخول والخروج في جميع المعابر الحدودية بين كمبوديا وتايلاند، اعتبارا من الآن حتى إشعار آخر».

وبعد اندلاع أعمال عنف أولى في يوليو (تموز)، أسفرت اشتباكات حدودية هذا الأسبوع بين الدولتين العضوين في رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً، وأجبرت مئات الآلاف من الأشخاص على الفرار في كلا الاتجاهين.

ويأتي إعلان استمرار الأعمال العسكرية بعد ساعات فقط من تأكيد ترمب أن بانكوك وبنوم بنه اللتين تتنازعان على أراضٍ منذ عقود قد اتفقتا على وقف إطلاق النار.

وكان ترمب قد أعلن على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال» أنه أجرى «محادثة ممتازة هذا الصباح مع رئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول، ورئيس وزراء كمبوديا هون مانيه، بشأن استئناف الحرب طويلة الأمد بينهما، وهو أمر مؤسف للغاية. وقد اتفقا على وقف إطلاق النار تماماً ابتداء من هذه الليلة (الجمعة)، والعودة إلى اتفاق السلام الأصلي الذي تم التوصل إليه معي، ومعهما، بمساعدة رئيس وزراء ماليزيا العظيم، أنور إبراهيم».

أفراد من الشرطة في إحدى قرى مقاطعة بوريرام التايلاندية يحفظون الأمن بعد نزوح معظم الأهالي هرباً من الاشتباكات (أ.ب)

وفي وقت سابق، قال أنوتين بعد اتصاله بترمب الجمعة: «لا بدّ من إبلاغ العالم أن كمبوديا ستمتثل لأحكام وقف إطلاق النار».

وأضاف أنوتين الذي حلّ البرلمان التايلاندي الجمعة ممهداً الطريق لإجراء انتخابات مطلع عام 2026: «يجب على من انتهك الاتفاق أن يحلّ الموقف، لا من تحمّل العواقب».

وصرح نظيره الكمبودي هون مانيه، السبت، في رسالة نُشرت على «فيسبوك»: «لطالما التزمت كمبوديا بالوسائل السلمية لحل النزاعات». وأضاف أنه اقترح على الولايات المتحدة وماليزيا استخدام قدراتهما الاستخباراتية «للتحقق من الطرف الذي بدأ إطلاق النار أولاً» في 7 ديسمبر (كانون الأول).

وفي يوليو، أسفرت موجة عنف أولى عن مقتل 43 شخصاً في خمسة أيام، وأجبرت نحو 300 ألف شخص على النزوح، قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار بوساطة من الولايات المتحدة، والصين، وماليزيا التي تتولى الرئاسة الدورية لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان).

تايلانديون ينتظرون الحصول على طعام في مركز إيواء بمقاطعة بوريرام بعد نزوحهم من بلدات وقرى حدودية (أ.ف.ب)

وتتنازع تايلاند وكمبوديا على السيادة على أجزاء من أراضيهما تضم معابد عائدة إلى إمبراطورية الخمير على طول حدودهما التي رُسمت في أوائل القرن العشرين خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية. وقد وقّع البلدان اتفاقاً لوقف إطلاق النار في 26 أكتوبر (تشرين الأول) برعاية دونالد ترمب. لكن بانكوك علّقت الاتفاق بعد أسابيع قليلة إثر انفجار لغم أرضي أسفر عن إصابة عدد من جنودها.

 

 


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره السوري أسعد الشيباني تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يعمل المتداولون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (NYSE) - الولايات المتحدة (رويترز)

«ستيت ستريت»: شهية المؤسسات للمخاطرة تتراجع ومخصصات السندات ترتفع

تراجعت شهية المؤسسات العالمية للمخاطرة خلال سبتمبر (أيلول)، منهية سلسلة ارتفاع استمرت خمسة أشهر، وفق مؤشر «ستيت ستريت» لشهية المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الثلاثاء، إن إقليم كيبيك يجب أن يركز على التحديات الاقتصادية المباشرة بدلاً من انتظار استفتاء محتمل على الاستقلال.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
العالم ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)

النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

يتزامن التوجه العالمي نحو السيطرة على الممرات البحرية ومساحات شاسعة من البحار والمحيطات، مع تدهور قوة المؤسسات والمعاهدات الدولية التي ترعى حرية الملاحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا عناصر من الشرطة في سكوبيي بمقدونيا الشمالية يوم 29 نوفمبر 2023 (رويترز)

مقدونيا الشمالية تعلن تفكيك شبكة دعاية موالية لروسيا

أعلنت مقدونيا الشمالية تفكيك شبكة مواقع وحسابات موالية لروسيا متهمة بنشر معلومات مضللة وإثارة الكراهية وتقويض الثقة بالمؤسسات ومساعي الانضمام للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (سكوبيي (جمهورية مقدونيا الشمالية))

رصد 4 يخوت فاخرة قرب منتجع صيفي لعائلة زعيم كوريا الشمالية

صور الأقمار الاصطناعية التي تظهر اليخوت والتي التقطتها شركة «فانتور» ونقلتها «بي بي سي»
صور الأقمار الاصطناعية التي تظهر اليخوت والتي التقطتها شركة «فانتور» ونقلتها «بي بي سي»
TT

رصد 4 يخوت فاخرة قرب منتجع صيفي لعائلة زعيم كوريا الشمالية

صور الأقمار الاصطناعية التي تظهر اليخوت والتي التقطتها شركة «فانتور» ونقلتها «بي بي سي»
صور الأقمار الاصطناعية التي تظهر اليخوت والتي التقطتها شركة «فانتور» ونقلتها «بي بي سي»

كشفت صور للأقمار الاصطناعية عن تحركات متكررة لـ4 يخوت فاخرة بالقرب من منتجع صيفي تستخدمه عائلة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قبالة ساحل مدينة وونسان، في مشهد يعكس مظاهر الرفاهية التي تحيط بالقيادة في بلد يعاني فيه قطاع واسع من السكان الفقر ونقص الغذاء.

وما يلفت الانتباه هو وجود مسبح بطول 50 متراً يمتد على طول سطح اليخت الأكبر حجماً، والذي يبلغ طوله 80 متراً، مع مجموعة من المنزلقات المائية عند أحد طرفيه، بحسب الصور التي التقطتها شركة «فانتور» وحللتها شبكة «بي بي سي» البريطانية.

وبعد أن ظل هذا اليخت راسياً لعدة أشهر في منشأة للصيانة، انتقل في أوائل يوليو (تموز) إلى المياه قبالة شريط ساحلي يُعرف باسم شبه جزيرة كالما.

ويقع هذا الموقع بالقرب من مدينة وونسان، وهي منتجع ساحلي يضم فيلا واسعة يستخدمها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وعائلته.

مسبح بطول 50 متراً يمتد على طول سطح اليخت الأكبر حجماً (شركة فانتور)

وبالإضافة إلى هذا اليخت الكبير، أظهرت الصور وجود تحركات متكررة أيضاً لـ3 يخوت أخرى بالقرب من فيلا كيم والجزر المحيطة بها، يبلغ طولها نحو 50 و55 و60 متراً.

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية أيضاً وجود قوارب أصغر بجوار أحد اليخوت، يُعتقد أنها تُستخدم لنقل الأشخاص والوقود والإمدادات.

ورغم أن تحركات اليخوت لا تثبت بصورة قاطعة وجود كيم أو أفراد عائلته في الفيلا خلال تلك الفترات، فإن تزامنها مع فترات غياب كيم عن الظهور العلني يسلط الضوء على أنشطة خاصة لا تكشف عنها وسائل الإعلام الرسمية عادةً.

يخوت يصعب على المواطنين العاديين امتلاكها

ورغم عدم إعلان كوريا الشمالية رسمياً عن ملكية هذه اليخوت، فإن مسؤولين كوريين شماليين سابقين ومنشقين وخبراء يرجحون استخدامها من جانب كيم وعائلته، مشيرين إلى صعوبة امتلاك أشخاص من خارج دائرة القيادة الحاكمة سفناً بهذا الحجم أو استخدامها بحرية.

وقال ري جونغ هو، المسؤول السابق في «المكتب 39» التابع لحزب العمال الكوري، وهو مكتب يُعتقد أنه يتولى جمع وإدارة العملات الأجنبية لصالح قيادة البلاد إن اليخوت كانت تُحفظ في أحواض بناء السفن خلال الشتاء، ثم تُنقل إلى محيط فيلا كيم أو إلى منطقة كالما خلال الصيف لاستخدامها في السباحة والترفيه.

كما أظهرت مراجعة صور الأقمار الاصطناعية التاريخية وجود يخت كبير بسمات مميزة مشابهة في وونسان عام 2002، خلال فترة حكم والد الزعيم الحالي، كيم جونغ إيل.

وكان نجم كرة السلة الأميركي السابق دينيس رودمان قد تحدث، عقب زيارته كوريا الشمالية عام 2013، عن قضاء وقت مع كيم في محيط وونسان، حيث مارسا التزلج على الماء وركوب الخيل. ووصف رودمان يخت بطول 60 متراً استخدماه بأنه يجمع بين العبّارة وقوارب «ديزني» الترفيهية. ومن غير الواضح ما إذا كان هذا هو اليخت ذاته الذي يبلغ طوله 60 متراً ويظهر في صور الأقمار الاصطناعية المذكورة أعلاه.

رفاهية القيادة مقابل معاناة السكان

تأتي هذه المشاهد في وقت تُصنف فيه كوريا الشمالية ضمن الدول الأشد فقراً، وسط تقديرات تشير إلى أن نحو 40 في المائة من سكانها يعانون نقص التغذية، وفقاً لتقرير للأمم المتحدة صدر عام 2025، في ظل انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان والعمل القسري والقيود الصارمة التي تفرضها الدولة على الحياة اليومية.

ولا تعرف التكلفة الدقيقة لليخوت التي تظهر في صور الأقمار الاصطناعية، لكن التقديرات تشير إلى أن أسعار اليخوت الفاخرة المماثلة تتراوح بين عشرات الملايين وأكثر من 100 مليون دولار.

وفي وقت سابق، قُدِّرت قيمة يخت يملكه كيم من طراز «برينسيس»، ويبلغ طوله 29 متراً وهو أصغر بكثير من تلك السفن بنحو 7 ملايين دولار.

وتُظهر الفجوة الاقتصادية حجم التباين بين حياة النخبة الحاكمة والظروف المعيشية للسكان، إذ بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في كوريا الشمالية نحو 667 دولاراً عام 2024، وفقاً للأمم المتحدة، مقارنة بنحو 36 ألفاً و227 دولاراً في كوريا الجنوبية.

ولا تقتصر القيود على الأوضاع الاقتصادية، بل تمتد إلى فرص الترفيه والسفر. فالعمال والموظفون والمزارعون التعاونيون يستحقون قانوناً إجازة سنوية مدتها 14 يوماً، وفقاً لمنشقين تحدثوا إلى شبكة «بي بي سي»، لكن هذه المدة نادراً ما تُطبق بالكامل، كما يتطلب السفر خارج المدينة أو المقاطعة الحصول على تصريح رسمي.


19 قتيلاً و25 جريحاً في تدافع خلال تجمّع ديني بالهند

سيارة إسعاف تقل ضحايا حادث تدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» تتوقف أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)
سيارة إسعاف تقل ضحايا حادث تدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» تتوقف أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)
TT

19 قتيلاً و25 جريحاً في تدافع خلال تجمّع ديني بالهند

سيارة إسعاف تقل ضحايا حادث تدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» تتوقف أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)
سيارة إسعاف تقل ضحايا حادث تدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» تتوقف أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)

قُتل 19 شخصاً على الأقل وأُصيب نحو 25 آخرين، السبت، في شرق الهند، عندما بدأ تدافع على أثر هطول مفاجئ للأمطار خلال تجمُّع ديني هندوسي، وفق ما أفادت السلطات ووسائل إعلام محلية.

وقال رئيس وزراء ولاية البنغال الغربية، سوفيندهو أديكاري، للصحافيين إنَّ من بين القتلى طفلة تبلغ 7 سنوات، مضيفاً أن 25 شخصاً آخرين أُصيبوا خارج جناح مخصَّص للاحتفال بمهرجان «دورغا بوجا» الهندوسي في مدينة كولكاتا. وأضاف: «تمَّ التَّعرُّف إلى هويات 6 ضحايا»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عناصر من الشرطة وفرق الطوارئ يقفون بالقرب من مبنى الطوارئ في كلية ومستشفى كولكاتا الطبي (أ.ف.ب)

وأفاد مسؤول كبير في الشرطة بأن إعلانا تسبّب في حالة من «الارتباك» بعد بدء هطول الأمطار ليلاً، موضحاً أن «الحشد الذي كان ينتظر خارج الجناح بدأ بالتقدم بسرعة، ثم ما لبث أن سقط أشخاص على الأرض، ما أدى إلى وقوع التدافع».

وعلّق رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، على الحادث في منشور مقتضب عبر «فيسبوك»، قائلاً: «التدافع في كولكاتا مؤلم. أتعاطف مع العائلات المكلومة، وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين».

أقارب ضحايا حادث التدافع بموقع احتفالات «دورغا بوجا» يقفون في حالة حزن أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)

وأضاف: «تقدِّم حكومة البنغال الغربية كل أشكال الدعم الممكنة للعائلات المتضررة».

وكان أديكاري أعلن في البداية مقتل 17 شخصاً، قبل أن تنقل وكالة «برس تراست أوف إنديا» عنه لاحقاً ارتفاع الحصيلة إلى 19 قتيلاً.

وأفادت الوكالة بأنه تم تسليم جثامين 9 من الضحايا إلى ذويهم، مشيرة إلى أن الشرطة صادرت تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالمهرجان.

ذكر مسؤولون أن حادث تدافع يُرجح أن يكون سببه هطول أمطار مفاجئة خلال تجمع ديني هندوسي (أ.ف.ب)

وأظهرت مقاطع مُصوَّرة التُقطت قبل الحادث حشوداً ضخمة تنتظر دخول الجناح المخصَّص للاحتفال، في منطقة تضم ممرات ضيقة لا تسمح إلا بمرور عدد محدود من الأشخاص في وقت واحد، بحسب صحيفة «إنديان إكسبرس».

وتتكرَّر حوادث التدافع المميتة في التجمُّعات الهندية الحاشدة، لا سيما خلال المناسبات الدينية؛ بسبب سوء التنظيم والثغرات في إجراءات السلامة.

عناصر الشرطة فى موقع الحادث (رويترز)

ففي العام الماضي، أسفر تدافع خلال مهرجان «كومبه ميلا» الديني عن مقتل 30 شخصاً وإصابة آخرين، بينما لقي 11 مشجعاً حتفهم في بنغالورو خلال احتفالات بفوز فريق المدينة بأول لقب له في الدوري الهندي الممتاز للكريكيت.

أقارب ضحايا حادث التدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» ينتحبون خارج مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)

وفي العام نفسه، قُتل 36 شخصاً في تدافع وقع خلال تجمع انتخابي لممثل تحول إلى العمل السياسي في ولاية تاميل نادو في جنوب البلاد.

وفي عام 2024، أسفر تدافع خلال تجمع ديني هندوسي في ولاية أوتار براديش في شمال الهند عن مقتل 121 شخصاً.


انقطاع عام للكهرباء في سريلانكا سببه وفرة الطاقة الشمسية

حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)
حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)
TT

انقطاع عام للكهرباء في سريلانكا سببه وفرة الطاقة الشمسية

حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)
حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)

شهدت سريلانكا، اليوم السبت، انقطاعاً للكهرباء على مستوى البلاد إثر خلل في الشبكة نجم على الأرجح عن إنتاج للطاقة الشمسية تخطّى الطلب، بحسب السلطات.

وبعد ساعتين من العطل، كان البلد برمّته ما زال محروماً من الكهرباء من دون أن ترشح أيّ معلومات عن موعد عودة التغذية الكهربائية.

وأعلنت «الشركة العامة لتوزيع الكهرباء» أن مهندسيها يعملون على إصلاح العطل، والذي قد يكون مردّه فائضاً في إنتاج الطاقة الشمسية.

وقال وزير الطاقة أنورا كاروناثيلاكا إنه يأمل عودة تدريجية للتيّار، داعياً أصحاب الألواح الشمسية إلى فصلها عن الشبكة.

وقد وضعت الشبكة الكهربائية برمّتها خارج الخدمة في فبراير (شباط) 2025 إثر تخطّي إنتاج الطاقة الشمسية الاستهلاك في يوم شهد إشعاعاً شمسياً استثنائياً. واستغرق الأمر أكثر من ست ساعات لإعادة التيّار.

وقد دفعت تحفيزات ضريبية أسراً كثيرة إلى التزوّد بألواح شمسية، وضخّ فائضها من الإنتاج في الشبكة الوطنية، ما يتسبّب أحياناً في اختلال يصعب على الجهة المشغّلة احتواؤه.

وتتخطّى قدرة إنتاج الطاقة الشمسية في سريلانكا 3000 ميغاواط، في حين يتراوح الطلب على الكهرباء بين 2000 و2500 ميغاواط في اليوم.

وبما أن السبت يوم عطلة في البلاد، فإن من المرجح أن استهلاك الطاقة الشمسية كان أدنى من الإنتاج.

وتأمل الحكومة زيادة إنتاج الطاقة الشمسية إلى نحو 4400 ميغاواط في السنوات الثلاث المقبلة، ما يمثّل ارتفاعا بنسبة 388 في المائة مقارنة بالعام 2024، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».