ممثلة أفغانستان في «الأولمبية الدولية» تأمل أن تُغيّر «طالبان» موقفها من حقوق النساء

طالبت باحترام حقوق النساء في التعليم والرياضة

الأفغانية سميرة أصغري المنتخَبة عضواً في اللجنة الأولمبية الدولية تتحدث إلى الصحافيين بالمنطقة الإعلامية المختلطة على هامش الجمعية العمومية الـ133 بوينوس أيرس في 9 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب)
الأفغانية سميرة أصغري المنتخَبة عضواً في اللجنة الأولمبية الدولية تتحدث إلى الصحافيين بالمنطقة الإعلامية المختلطة على هامش الجمعية العمومية الـ133 بوينوس أيرس في 9 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

ممثلة أفغانستان في «الأولمبية الدولية» تأمل أن تُغيّر «طالبان» موقفها من حقوق النساء

الأفغانية سميرة أصغري المنتخَبة عضواً في اللجنة الأولمبية الدولية تتحدث إلى الصحافيين بالمنطقة الإعلامية المختلطة على هامش الجمعية العمومية الـ133 بوينوس أيرس في 9 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب)
الأفغانية سميرة أصغري المنتخَبة عضواً في اللجنة الأولمبية الدولية تتحدث إلى الصحافيين بالمنطقة الإعلامية المختلطة على هامش الجمعية العمومية الـ133 بوينوس أيرس في 9 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب)

رأت عضو اللجنة الأولمبية الدولية عن أفغانستان، سميرة أصغري، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن على السلطات الطالبانية أن تدرك أنه إذا أرادت يوماً أن تحظى بقبول دولي، فعليها احترام حقوق النساء في التعليم والرياضة.

ورغم ذلك، تؤيد أصغري، البالغة 31 عاماً والتي تعيش في المنفى للمرة الثانية، الانخراط في حوار مع حكومة «طالبان»، التي منعت الفتيات من الدراسة بعد سن الثانية عشرة، وحظرت عمل النساء في معظم الوظائف والخدمات العامة، وكذلك منعت ممارستهن الرياضة.

يلوّح الأفغان بعَلم «طالبان» بينما يحضر رجال الدين والقراء الجدد من مدرسة إسلامية أو مدرسة دينية حفل تخرُّجهم في منطقة صابري بولاية خوست 10 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

وتُقر أصغري، التي أصبحت في عام 2018 أول شخص من أفغانستان في عضوية اللجنة الأولمبية الدولية، بأن «الوضع صعب للغاية»، وأن الدفاع عن رياضة النساء في أفغانستان «يتطلب بعض الحذر».

ومع ذلك فإن لاعبة كرة السلة الدولية السابقة، مثل كثير من أبرز الرياضيات الأفغانيات، لا تتردد في التحدث علناً عن معاملة النساء تحت حكم «طالبان».

وقالت، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، عبر البريد الإلكتروني: «الواقع هو أنه عندما تتخذ موقفاً علنياً دفاعاً عن حقوق النساء تصبح هدفاً، لكنني أؤمن بشدة بالتواصل والانخراط».

وأضافت: «ما دامت (طالبان) هي الواقع على الأرض في أفغانستان، فلا يمكننا أن نُضيع الوقت دون فعل شيء. من جهتي، حاولت تسهيل النقاشات بين اللجنة الأولمبية الدولية والسلطات الحالية، مع التركيز على حقوق النساء والفتيات في الرياضة، خصوصاً الفتيات في المدارس الابتدائية اللواتي ما زلن داخل أفغانستان».

وأجرت اللجنة الأولمبية الدولية محادثات مع سلطات «طالبان» منذ عام 2021، بعد إجلاء بعض الرياضيين والمدربين الأفغان وعائلاتهم من البلاد.

وفي المفاوضات التي سبقت «أولمبياد باريس 2024»، نجحت «الأولمبية الدولية» في إشراك فريق أفغاني متوازن بين الجنسين، جميع أفراده في المنفى.

وتقول أصغري، وهي واحدة من أربعة أبناء لأمّ كانت خبيرة تجميل محترفة متقاعدة وأبٍ كان مديراً في اللجنة الأولمبية الوطنية الأفغانية، إن «المحادثات ليست دائماً سهلة»، مضيفة: «ليست الغاية منها إضفاء الشرعية على أي حكومة، لكنها مهمة جداً لخلق فرص ملموسة للأجيال القادمة من الفتيان والفتيات في أفغانستان».

«تغيير جذري»

ومع تشتت الرياضيات الأفغانيات حول العالم، يصبح تشكيل الفِرق أمراً معقداً.

ومع ذلك، شارك فريق كرة القدم النسائي، المؤلَّف من لاعبات مقيمات في أوروبا وأستراليا، مؤخراً في دورة ودية في المغرب من تنظيم الاتحاد الدولي للعبة «فيفا».

ورأت أصغري أن «هذا الدعم للرياضيات خارج أفغانستان هو مجرد خطوة أولى، وآملُ أن يتماشى (فيفا) مع المحادثات الجارية بين اللجنة الأولمبية الدولية و(طالبان)».

وتأمل أصغري أن تصل الرسالة إلى حكام أفغانستان، مضيفة: «(طالبان) تسلمت البلاد، وهي الآن تحاول الحفاظ على السلطة متجاهلةً الحقوق الأساسية للإنسان، خصوصاً حقوق النساء. من الصعب جداً أن تستمر في حكم أفغانستان بهذه الطريقة على المدى الطويل، ويجب أن تدرك (طالبان) أن قبولها دولياً مرتبط مباشرة باحترام حقوق الإنسان، بما في ذلك حق النساء في التعليم والرياضة».

وأشارت أصغري، التي حضرت مؤخراً دورة ألعاب التضامن الإسلامي في الرياض حيث تَنافس رجال ونساء أفغان، إلى أنها تأمل في «انفراجات صغيرة» بموقف «طالبان».

وقالت: «أعتقد أيضاً أنه إذا استطعنا إيجاد ثغرات صغيرة، مثل تطوير الرياضة في المدارس الابتدائية حيث ما زالت الفتيات مسموح لهن بالدراسة حتى الصف السادس، فعلينا استغلالها. هذا لا يعني قبول قيود (طالبان)، بل عدم التخلي عن الفتيات والنساء في أفغانستان». وتابعت: «علينا التعامل مع الواقع، مع الاستمرار في الدفع نحو تغيير جذري».

وترى أصغري أن تحقيق اختراقات صغيرة كهذه يمكن أن يمنع الأضرار التي لحقت النساء خلال فترة حكم (طالبان) الأولى بين عاميْ 1996 و2001.

وقالت إنها لاحظت ذلك عند عودتها من أول فترة منفى لها في إيران، مضيفة: «ما يُقلقني بشدة هو أننا نخلق جيلاً ضائعاً آخر. أتذكر عندما كنت في الصف السادس في سن الثانية عشرة، وكانت هناك امرأة في العشرين من عمرها تجلس بجانبي في الصف نفسه؛ لأنها لم تتمكن من الذهاب إلى المدرسة خلال الحقبة السابقة لـ(طالبان)».

وكشفت: «لم أكن أعرف كيف أتواصل معها، وكان الأمر صعباً علينا، لكنه كان أصعب عليها لأنها فقدت سنوات كثيرة. لا يمكنني قبول حدوث ذلك مرة أخرى. لهذا السبب، حتى الفرص الصغيرة مهمة للغاية».

ورغم الصورة القاتمة، تحتفظ أصغري بالأمل وتؤمن بـ«الانخراط والحوار المستمر» مع «طالبان»، وتختم قائلة: «مستقبل أفغانستان هو هذا الجيل الشاب. علينا أن نمنحه كل فرصة ممكنة، مهما كانت صغيرة، وألا نتخلى عنه أبداً».


مقالات ذات صلة

اعتذار بعد عزف نشيد كوريا الشمالية بدلاً من جارتها الجنوبية قبل مباراة للهوكي في «آسياد»

رياضة عالمية اعتذار بعد عزف نشيد كوريا الشمالية بدلاً من جارتها الجنوبية قبل مباراة للهوكي في «آسياد» (أ.ب)

اعتذار بعد عزف نشيد كوريا الشمالية بدلاً من جارتها الجنوبية قبل مباراة للهوكي في «آسياد»

قدم منظمو دورة الألعاب الآسيوية (آسياد آيتشي - ناغويا 2026) اعتذاراً رسمياً إلى بعثة كوريا الجنوبية بعد عزف النشيد الوطني لكوريا الشمالية عن طريق الخطأ.

«الشرق الأوسط» (سيول)
رياضة عالمية الصينية يو زي دي تحتفل بفوزها بسباق 200 متر فراشة للسيدات في «دورة الألعاب الآسيوية» (رويترز)

هواي الحائزة 4 ميداليات أولمبية: السبّاحات الشابات مثل الصينية يو إضافة جيدة للرياضة

قالت سيوبان هواي، الحائزة 4 ميداليات أولمبية، إن صعود الموهبة الصينية الشابة يو زي دي يمثل اتجاهاً مثيراً؛ إذ تبرز السبّاحات الأصغر سناً بأعلى المستويات...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية الأحلام الأولمبية تتوهج مع توزيع أولى ميداليات تيكبول في الألعاب الآسيوية (أ.ب)

الأحلام الأولمبية تتوهج مع توزيع أولى ميداليات تيكبول في الألعاب الآسيوية

بفضل انضمام أسطورة كرة القدم الإسبانية كارليس بويول وتزايد قاعدة الجماهير في آسيا فإن الاتحاد الدولي الطموح لرياضة تيكبول يثق في أن هذه الرياضة ستنجح.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة سعودية دينا مصطفى (الشرق الأوسط)

برونزيتان تفتتحان رصيد السعودية في «آسياد ناغويا»

افتتحت السعودية رصيدها من الميداليات في دورة الألعاب الآسيوية العشرين «ناغويا 2026» بتحقيق برونزيتين في منافسات الكاراتيه.

علي القطان (ناغويا)
رياضة عالمية تاكومي هوغو (أ.ف.ب)

اليابان تحصد أول ذهبية على أرضها في دورة الألعاب الآسيوية

فازت اليابان، الدولة المستضيفة، بأول ميدالية ​ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية في آيتشي-ناغويا بعد أن حقَّق تاكومي هوغو الفوز في سباق الثلاثي (الترياتلون).

«الشرق الأوسط» (ناغويا)

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.


باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
TT

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

وقالت السلطات في كابل إن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قُتلوا في الهجمات.

وقال مسؤولان أمنيان باكستانيان إن 28 مسلحاً مشتبه بهم قتلوا في هجمات اليوم. مع ذلك، قالت الحكومة الأفغانية إن الهجمات أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين. ولم يتسن التأكد من تصريحات الجانبين بصورة مستقلة.

أشخاص يحملون جثمان ضحية قُتلت فيما قالت حركة «طالبان» إنه غارة جوية باكستانية وذلك قبيل الدفن في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

وأدان المتحدث باسم حكومة «طالبان» بأفغانستان ذبيح الله مجاهد في منشور عبر منصة «إكس» الهجمات الجوية، وقال إنه سيكون هناك رد عليها، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وظلت العلاقات بين الحليفين السابقين متوترة منذ فبراير (شباط)، عندما خاض الجانبان أسوأ اشتباكات بينهما منذ سنوات.

ويركز النزاع على نشاط المتشددين في باكستان؛ إذ تتهم إسلام آباد كابل بإيواء مسلحين ‌يشنون هجمات ‌عبر الحدود انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي ​حكومة ‌«طالبان» ⁠في ​أفغانستان هذه ⁠الاتهامات وتقول إن التشدد مشكلة داخلية في باكستان.

وجاءت الغارات الجوية اليوم بعد أيام من هجوم على منشأة للشرطة في شمال غرب باكستان أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل.

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

وقال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم «طالبان»، في منشور على «إكس» إن منزلاً ⁠واحداً على الأقل أصيب في الغارات ‌في إقليم كونار؛ ما أسفر ‌عن مقتل ثلاثة أفراد من ​أسرة واحدة وإصابة أربعة ‌آخرين.

وأضاف: «في مديرية برمل بإقليم بكتيكا، تعرض موقعان... ‌للقصف؛ ما أدى إلى تدمير متجر ومنزل غير مأهول، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية».

ولم يرد الجيش الباكستاني على الفور على طلب للتعليق.

وكانت أفغانستان قد أطلقت طائرات مسيَّرة ‌ضد باكستان في يوليو (تموز)، وقالت إسلام آباد إن قواتها اعترضتها وأسقطتها.

ووقع أسوأ ⁠حادث ⁠منفرد في مارس (آذار)، عندما قُتل أكثر من 400 شخص في غارة جوية باكستانية على كابل، وقالت «طالبان» الأفغانية إنها استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات.

ونفت إسلام آباد ذلك، قائلة إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية لدعم الإرهابيين».

وتشير بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي مقره لندن إلى أن باكستان لديها قوة جوية كبيرة تضم 422 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر.

ولا تملك أفغانستان طائرات مقاتلة، ​لكن من المعروف أنها ​تمتلك ست طائرات على الأقل و23 طائرة هليكوبتر وطائرات مسيَّرة استُخدمت من قبل في القتال مع باكستان.


كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي، اليوم الأحد، في ثاني عملية من التجارب التي تقوم بها في ​نحو أسبوع وبعد أيام من اتهام الولايات المتحدة بتأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية بالمشاركة في سلسلة من المناورات العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً آخر غير محدد بعد ثلاث ساعات فقط من إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى صوب البحر الشرقي (بحر اليابان) بعد ظهيرة اليوم الأحد.

وإذا تأكد أن الإطلاق الثاني كان لصاروخ باليستي أيضاً، فسيشكل ذلك اختبارين متتابعين لصاروخين باليستيين ‌تجريهما كوريا الشمالية في ‌غضون ثلاث ساعات. وقالت هيئة الأركان المشتركة ​في ‌كوريا ⁠الجنوبية إنها ​رصدت اختبار ⁠إطلاق من منطقة وونسان في حوالي الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينيتش) وحددت أن السلاح هو صاروخ باليستي. وذكرت وزارة الدفاع اليابانية أيضاً أن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم الأحد، ما بدا أنه صاروخ باليستي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الثالث من اليمين) وهو يتفقد مصنعاً للذخيرة والصواريخ في موقع غير معلن عنه (أ.ف.ب)

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) إلى أن المقذوف سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقال جيش كوريا الجنوبية إن المقذوف الأول حلق لمسافة نحو 450 كيلومتراً، ⁠ويفترض أنه من طراز (هواسونغ-11). ولم تتح بعد ‌أي تفاصيل عن تحليق المقذوف الثاني.

وقالت هيئة ‌الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «سلطات المخابرات في كوريا ​الجنوبية والولايات المتحدة تتابع وتتبادل المعلومات ‌المتعلقة منذ المرحلة الأولى للإطلاق، وتبادلت أيضاً معلومات تتعلق بالأمر... مع ‌اليابان».

وندّد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية بإطلاق الصاروخ قصير المدى الذي جاء بعد اختبار جرى في 12 سبتمبر (أيلول)، وحث بيونغ يانغ على التوقف فوراً عن الأنشطة الصاروخية، وحذّر من أن الاختبار يُشكل انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ‌الدولي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيكي» إلى أن اليابان قدمت أيضاً احتجاجاً عبر قنوات دبلوماسية في بكين ⁠على عملية الإطلاق.

ونقل ⁠التقرير عن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قوله: «هذه السلسلة من الأفعال من كوريا الشمالية تهدد الأمن والسلام في اليابان وفي المنطقة والمجتمع الدولي».

وأمس السبت، رفضت كوريا الشمالية، عبر بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، قراراً أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ضد برنامجها النووي.

ونددت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي بمناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة شاركت فيها كوريا الجنوبية واليابان، وأجريت قرب جوام في الفترة من 29 أغسطس (آب) إلى العاشر من سبتمبر.

وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون وصاحبة النفوذ الكبير، يوم الجمعة إن المناورات العسكرية ​التي تقودها الولايات المتحدة مسؤولة ​عن التوتر «الآخذ في التفاقم» في شبه الجزيرة الكورية، وتعهدت بعدم تغيير نهج البلاد الرامي إلى تعزيز ترسانتها النووية.