ترمب يفتتح مرحلة جديدة من التصعيد ضد مادورو

استهداف الناقلات لقطع الإيرادات النفطية عن فنزويلا

أرشيفية التقطها قمر اصطناعي لناقلة النفط «سكيبر» التي صادرتها الولايات المتحدة بالإضافة إلى سفينة أخرى قبالة ميناء خوسيه في فنزويلا (رويترز)
أرشيفية التقطها قمر اصطناعي لناقلة النفط «سكيبر» التي صادرتها الولايات المتحدة بالإضافة إلى سفينة أخرى قبالة ميناء خوسيه في فنزويلا (رويترز)
TT

ترمب يفتتح مرحلة جديدة من التصعيد ضد مادورو

أرشيفية التقطها قمر اصطناعي لناقلة النفط «سكيبر» التي صادرتها الولايات المتحدة بالإضافة إلى سفينة أخرى قبالة ميناء خوسيه في فنزويلا (رويترز)
أرشيفية التقطها قمر اصطناعي لناقلة النفط «سكيبر» التي صادرتها الولايات المتحدة بالإضافة إلى سفينة أخرى قبالة ميناء خوسيه في فنزويلا (رويترز)

صعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عبر سلسلة عقوبات جديدة وتلويح بمصادرة المزيد من ناقلات النفط.

ورجحت تقارير أميركية أن تكون مصادرة واشنطن ناقلة النفط «سكيبر» قبل أيام قبالة سواحل فنزويلا مجرد مقدمة لاحتجاز مزيد من السفن المماثلة في سياق مرحلة جديدة في الجهود لإطاحة مادورو الذي يعتمد اقتصاد بلاده بنسبة 90 في المائة على الإيرادات النفطية. وعندما سُئلت عن هذه المساعي، أجابت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الإدارة «تنفّذ سياسات العقوبات التي وضعها الرئيس وسياسات العقوبات الأميركية»، مضيفة: «لن نقف مكتوفين ونشاهد سفناً خاضعة للعقوبات تبحر محمّلة بالنفط في السوق السوداء، الذي ستُستخدم عائداته في تمويل الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات لأنظمة مارقة وغير شرعية حول العالم». وأكدت أن وزارة العدل طلبت وحصلت على الموافقة القضائية للمصادرة، «لأنها سفينة سرية خاضعة للعقوبات، معروفة بنقلها نفطاً خاضعاً للعقوبات في السوق السوداء»، وهو يُمول «الحرس» الإيراني و«حزب الله» اللبناني.

وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على ثلاثة من أبناء شقيقة زوجة مادورو، سيليا فلوريس، ورجل الأعمال البنمي رامون كاريتيرو نابوليتانو الذي يسهّل شحن المنتجات النفطية للحكومة الفنزويلية، علماً بأن عقوبات سابقة فُرضت على الأشخاص الأربعة، ثم رفعتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن عن أبناء الشقيقة في إطار صفقة لتبادل السجناء. وأُضيفت ست ناقلات نفط أخرى، والشركات المسجلة باسمها، إلى قائمة العقوبات الأميركية. واتهمت وزارة الخزانة هذه السفن بـ«الانخراط في ممارسات شحن خادعة وغير آمنة، وتواصل توفير موارد مالية تُغذي نظام مادورو الفاسد القائم على تجارة المخدرات والإرهاب».

ركود حاد

ويُعتقد أن المزيد من عمليات مصادرة ناقلات النفط، أو حتى مجرد التهديد بها، سيُؤدي إلى سلسلة متصاعدة من الأزمات، مما يُجبر فنزويلا على خفض أسعار نفطها بشكل كبير لمشتريها القلائل، ومنهم الصين، وإنفاق المزيد من احتياطياتها المتضائلة من العملات الأجنبية لكبح جماح التضخم المتصاعد.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يتابع بمنظار تجمعاً حاشداً في كاراكاس يوم 1 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

ولتجاوز الأنظمة المالية وخدمات الشحن الغربية، تعتمد الصين على ناقلات «أسطول الظل»، وهي عادةً سفن قديمة تعمل بتراخيص وأعلام مزوّرة. ومما يؤكد خطورة الوضع أن الناقلة التي صُودرت، الأربعاء، كانت تحمل نفطاً بقيمة 80 مليون دولار، أي ما يعادل 5 في المائة مما تنفقه فنزويلا شهرياً على السلع المستوردة، مما يُنذر باحتمال حدوث نقص في الإمدادات.

وأوضحت كبيرة محللي الاستخبارات البحرية لدى شركة «ويندوارد»، ميشال ويز بوكمان، أن هناك أكثر من 20 ناقلة خاضعة للعقوبات الأميركية، وهي تعمل قبالة السواحل الفنزويلية وترفع أعلاماً مزيفة. وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، تُعدّ السفن التي تعمل من دون أعلام شرعية بلا جنسية، وبالتالي يمكن تفتيشها من قِبل أي سلطة وطنية. وأضافت بوكمان أن نحو 400 سفينة حول العالم تحمل أعلاماً مزيفة.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مدير الشؤون الجيوسياسية لدى شركة «رابيدان إنرجي غروب» في واشنطن، فرناندو فيريرا، قوله إن التحرك الأميركي ضد قطاع النفط «قد يزعزع استقرار النظام»، مضيفاً أن ترمب «يسعى إلى تعزيز نفوذه لإجبار مادورو على الرحيل».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مستشار لم تسمه لشركات الطاقة العاملة في قطاع النفط الفنزويلي قوله إنه «يتم الآن تحذير كل سفينة خاضعة للعقوبات تفكر في التوجه إلى فنزويلا من أن الحكومة الأميركية قد تفتشها». وأضاف: «قد يكون لهذا الأمر تأثير سلبي كبير على مالكي السفن ومشغليها؛ هل أرغب في المخاطرة بالذهاب إلى فنزويلا والتعرض للتفتيش من قِبل السلطات الأميركية؟».

ورأى الخبير الاقتصادي الفنزويلي لدى جامعة دنفر، فرانسيسكو رودريغيز، أن مادورو تجاوز أزمات أسوأ بكثير، لكن إذا استمرت الولايات المتحدة في مصادرة ناقلات النفط ومهاجمة تجارة النفط الفنزويلية، «فقد يكون الأثر على البلاد كارثياً»، مضيفاً أنه «إذا ما فُقدت القدرة على بيع النفط تماماً، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال الحصار البحري، فإن فنزويلا ستدخل في ركود اقتصادي حاد، أسوأ مما شهدته بين عامَي 2016 و2020».

خيار اللجوء إلى كولومبيا

وتحشد إدارة ترمب منذ خمسة أشهر قوات قبالة سواحل فنزويلا في محاولة للإطاحة بمادورو. ومنذ 2 سبتمبر (أيلول) الماضي، شنّت القوات الأميركية غارات على أكثر من 20 قارباً تشتبه في أنها كانت تنقل مخدرات إلى الولايات المتحدة، مما أدى إلى مقتل 87 شخصاً على الأقل.

صورة مركبة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

وفي محاولة منه لتهدئة الضغوط، شدد مادورو في الأيام الأخيرة إجراءات أمنه الشخصي وعزّز علاقاته مع حلفاء مثل روسيا التي أكد رئيسها فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي، الخميس، دعمه «سياسات حكومة مادورو الرامية إلى حماية المصالح الوطنية والسيادة في ظل تزايد الضغوط الخارجية».

كما تحدث مادورو مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي أراد فهم وجهة نظر مادورو في شأن التصعيد الأميركي، والتعبير عن رغبته في إحلال السلام بالمنطقة.

أما كولومبيا فأكدت استعدادها لمنح الرئيس الفنزويلي حق اللجوء إليها، في حال تنحّى عن السلطة تحت ضغط الولايات المتحدة. وتناولت وزيرة الخارجية الكولومبية، روزا فيافيثينسيو، الخميس، في مقابلة مع راديو «كاراكول» فرضية تنحّي مادورو، وقالت إن «كان تركُه السلطة يستلزم انتقاله للعيش في بلد آخر أو طلب الحماية، فإن كولومبيا لن يكون لديها سبب لرفضه». ورأت فيافيثينسيو أن حكومة انتقالية في فنزويلا «ستكون حلاً» لوقف التصعيد في المنطقة، لكنها شددت على أن «هذا القرار يجب أن تتخذه الولايات المتحدة وحكومة مادورو في إطار تفاوض». وسبق للرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو أن رأى، الأربعاء، أن الوقت قد حان من أجل «عفو عام و(تأليف) حكومة انتقالية في فنزويلا». وعلى غرار عدد من الدول الأخرى، لم تعترف كولومبيا بنتيجة انتخابات 2024 الرئاسية في فنزويلا التي فاز فيها مادورو بولاية ثالثة، نتيجة ما تصفه المعارضة بالتزوير. لكن بوغوتا أبقت رغم ذلك على العلاقات الدبلوماسية مع جارتها.


مقالات ذات صلة

جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

رياضة عالمية السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس  (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف

جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

حثت جماعات حقوقية الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على ضمان التزام كأس العالم 2026 بالشمولية والسلامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص أفراد يعملون في قاذفة أميركية من طراز «بي 1 لانسير» على مدرج قاعدة فيرفورد بجنوب غربي إنجلترا (أ.ف.ب)

خاص حرب إيران... خشية أميركية من عواقب غير محسوبة على مستقبل المنطقة

دخلت حرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران أسبوعها الثالث وسط غموض يلف الغاية النهائية للرئيس الأميركي دونالد ترمب وفقاً لمسؤولين أميركيين.

علي بردى (واشنطن)
العالم زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

أعلنت المنظمة البحرية الدولية، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تواجه الملاحة بالشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس، وأوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق لإنتاج المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يتحدث لوسائل الإعلام لدى وصوله إلى قاعدة أندروز في ولاية ماريلاند الأميركية 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: منع إيران من امتلاك أسلحة نووية أهم من أسعار النفط

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، بأن منع إيران من الحصول على أسلحة نووية أهم بالنسبة له من السيطرة على أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يوجه تهديدا جديدا لإيران: «راقبوا ما سيحدث لهؤلاء المختلين اليوم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في ميامي بولاية فلوريدا 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في ميامي بولاية فلوريدا 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يوجه تهديدا جديدا لإيران: «راقبوا ما سيحدث لهؤلاء المختلين اليوم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في ميامي بولاية فلوريدا 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في ميامي بولاية فلوريدا 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديدا جديدا لإيران قائلا: «راقبوا ما سيحدث لهؤلاء الأوغاد المختلين اليوم».

ونشر ترمب الرسالة اليوم الجمعة على موقعه «تروث سوشيال»، مضيفا أن «البحرية الإيرانية انتهت، وقواتها الجوية لم تعد موجودة، ويتم تدمير الصواريخ والطائرات المسيرة وكل شيء آخر، كما جرى محو قادتها من على وجه الأرض«. وكتب ترمب: «لقد كانوا يقتلون الأبرياء في جميع أنحاء العالم منذ 47 عاما، والآن أنا، بصفتي الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، أقتلهم». وأضاف: «يا له من شرف عظيم أن أفعل ذلك!».

وكان الرئيس الأميركي قال في وقت سابق، إنه يعتقد أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي قتل والده في اليوم الأول من الحرب، على قيد الحياة ولكنه «مصاب».

ولم ير الإيرانيون خامنئي منذ اختياره يوم الأحد الماضي زعيما أعلى ‌للبلاد، وقرأ ‌مذيع في التلفزيون ​أولى ‌تعليقاته ⁠الصادرة ​عنه أمس الخميس. ونقلت وكالة «رويترز» عن ⁠مسؤول إيراني، الأربعاء، قوله إن مجتبى خامنئي أصيب بجروح طفيفة لكنه يواصل عمله، وكان التلفزيون الرسمي قد قال إنه أصيب بجروح في ⁠الحرب.

صورة لشاشة التلفزيون الإيراني خلال بثه بياناً للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (ا.ف.ب)

وقال ترمب في مقابلة على ‌شبكة ‌«فوكس نيوز» «أرجح أنه (على قيد الحياة). ​أعتقد أنه ‌مصاب». وأذاعت فوكس نيوز ‌تصريحاته في وقت متأخر من أمس الخميس.

وفي أول تعليقات لخامنئي، تعهد بإبقاء مضيق هرمز مغلقا ودعا الدول المجاورة ‌إلى إغلاق القواعد الأميركية على أراضيها وإلا فإنها تخاطر ⁠بأن ⁠تستهدفها إيران.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجمات على إيران في 28 فبراير (شباط). وردت إيران بشن هجمات على إسرائيل ودول الخليج. وما زال قادة إيران وإسرائيل والولايات المتحدة يظهرون التحدي متوعدين بمواصلة القتال مع اقتراب الحرب من ​دخول أسبوعها ​الثالث بعد أن أودت بحياة المئات وعصفت بالأسواق المالية.


مقتل مهاجم بعد اقتحامه كنيسا يهودياً في ميشيغان الأميركية بشاحنة

 مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)
مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)
TT

مقتل مهاجم بعد اقتحامه كنيسا يهودياً في ميشيغان الأميركية بشاحنة

 مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)
مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)

قُتل شخص يبلغ 41 عاماً، الخميس، بعدما صدم بشاحنته كنيساً يهوديا في ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية ما تسبب باندلاع حريق واستدعى استجابة أمنية واسعة النطاق.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن المهاجم فقد أخيرا أفراداً من عائلته في غارة إسرائيلية في لبنان خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال ناطق باسم وزارة الأمن الداخلي بأن المشتبه به هو أيمن محمد غزالي، المولود في لبنان، والذي جاء إلى ديترويت عام 2011 بالتأشيرة التي تمنح لأزواج المواطنين الأميركيين، وأصبح مواطنًا أميركيا عام 2016.

وقال قائد شرطة مقاطعة أوكلاند مايكل بوتشارد لوسائل إعلام، إن حراس الأمن أطلقوا النار على غزالي بعدما اقتحم أبواب كنيس «تامبل إسرايل» في وست بلومفيلد.

وأضاف في مؤتمر صحافي مساء الخميس، أنه لم يصب أي من موظفي الكنيس أو الأطفال الذين كانوا فيه بأذى، لكن «30 عنصرا من القوات الأمنية نقلوا إلى المستشفى بسبب استنشاق الدخان بعد جهود الإخلاء».

وقالت جينيفر رونيان، العميلة الخاصة المكلفة مكتب ديترويت الميداني التابع للوكالة الفدرالية لصحافيين الخميس، إن مكتب التحقيقات الفدرالي سيحقق في الحادثة "باعتبارها عملا عنيفا موجها ضد المجتمع اليهودي».

ولم يتم تحديد دافع الهجوم بعد، لكنه يأتي وسط إجراءات أمنية مشددة في أنحاء الولايات المتحدة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل حوالى أسبوعين.

ووصف الرئيس دونالد ترمب الهجوم بأنه «فظيع» وقال إنه «من غير المعقول بتاتا أن تحدث أمور مماثلة».

وأفاد أحد الجيران صحيفة «ديترويت فري برس" بأن غزالي «فقد أخيرا عائلته في غارة إسرائيلية في لبنان».

كما صرح مصدر في الجالية اللبنانية الأميركية في ميشيغن لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الضربة وقعت «قبل حوالى 10 أيام" و«أسفرت عن مقتل العديد من أفراد عائلته، ما تركه محطما».

والخميس أيضا، وقع إطلاق نار في جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا، قال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل إنه يجري التحقيق فيه باعتباره «عملا إرهابيا».

ولفت بوتشارد إلى أن المهاجم في ميشيغن صدم مبنى الكنيس بشاحنته ثم قادها في أحد الممرات حيث اشتبك معه حراس الأمن.

وأضاف «لا يمكننا تحديد سبب مصرعه في هذه المرحلة، لكن الأمن اشتبك مع المشتبه به بإطلاق النار».

وأوضح أن المهاجم بدا كأنه بمفرده في المركبة، لافتا إلى أن كلابا بوليسية كانت تفتشها بحثا عن متفجرات.

وتابع «الأمر معقد بسبب اندلاع حرائق. لقد اتخذنا أقصى درجات الحذر، وقمنا بتفتيش المركبة بحثا عن عبوات ناسفة أو أي متفجرات أخرى».

وأشار إلى أن حارسا أمنيا أصيب بمركبة المهاجم وهو يتلقى العلاج في المستشفى.

من جهتها، اعتبرت حاكمة الولاية غريتشن ويتمر أن «الجالية اليهودية في ميشيغن يجب أن تتمكن من العيش وممارسة شعائرها الدينية بسلام. لا مكان لمعاداة السامية والعنف في ميشيغن».

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه «صُدم بالهجوم» وأضاف في منشور على «إكس» «نحن على اتصال مع الجالية اليهودية والسلطات المحلية. يجب عدم السماح لمعاداة السامية بالظهور مجدد».

وأوضح بوتشارد أن الأجهزة الأمنية في مقاطعة أوكلاند في حالة تأهب قصوى منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف «كنا نتحدث منذ أسبوعين عن احتمال حدوث ذلك، للأسف. وبالتالي، لم يكن هناك نقص في الاستعدادات».


إدارة ترمب تنتقد «سي إن إن» بعد بث جزء من بيان مرشد إيران الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
TT

إدارة ترمب تنتقد «سي إن إن» بعد بث جزء من بيان مرشد إيران الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

أدانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شبكة «سي إن إن» بعد أن بثت جزءا من البيان العلني للمرشد الإيراني الجديد، في المرة الثانية خلال ثلاثة أيام التي تستهدف فيها الإدارة الشبكة بسبب تقاريرها حول رد النظام الإيراني على الهجمات الأميركية.

وأظهر الهجوم أهمية الحرص الذي يجب أن تتحلى به وسائل الإعلام عند التغطية في أوقات الحرب، ومسؤوليات الصحافيين الأميركيين في تقديم وجهة نظر الدول التي تعتبرها حكومتهم خصوما. كما أبرز هجوم إدارة ترمب بعض التناقضات، حيث كان بيان مجتبى خامنئي خلال أول تصريح علني له منذ توليه المنصب بعد مقتل والده في غارة جوية إسرائيلية متاحا على نطاق واسع في مصادر أخرى.

وقال البيت الأبيض عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «قامت سي إن إن صاحبة الأخبار الزائفة، ببث أربع دقائق متواصلة من التلفزيون الإيراني الرسمي، الذي تديره نفس السلطة المضطربة عقليا والقاتلة التي افتخرت بذبح الأميركيين بوحشية على مدى 47 عاما».

وقبل يومين، انتقد مدير الاتصالات بالبيت الأبيض ستيفن تشيونج مقابلة مذيعة (سي إن إن) إيرين بورنيت مع حسين موسويان، المفاوض النووي الإيراني السابق. حيث سألته بورنيت عن ما كان يسمعه بشأن اهتمام الحكومة الإيرانية بإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، فأجاب موسويان بأن هناك اهتماما محدودا فقط.