ديون مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تقفز إلى 125 مليار دولار

مع تسارع التمويل

صورة جوية لمركز بيانات «أمازون ويب سيرفيسز» في آشبورن - فيرجينيا - أكتوبر 2025 (رويترز)
صورة جوية لمركز بيانات «أمازون ويب سيرفيسز» في آشبورن - فيرجينيا - أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

ديون مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تقفز إلى 125 مليار دولار

صورة جوية لمركز بيانات «أمازون ويب سيرفيسز» في آشبورن - فيرجينيا - أكتوبر 2025 (رويترز)
صورة جوية لمركز بيانات «أمازون ويب سيرفيسز» في آشبورن - فيرجينيا - أكتوبر 2025 (رويترز)

مع انتشار «حمّى الذكاء الاصطناعي» التي دفعت الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية، يتم تمويل مراكز البيانات اللازمة لتشغيل هذه التكنولوجيا بشكل متزايد عن طريق الديون، مما زاد المخاوف بشأن المخاطر.

وقال تقرير صادر عن «يو بي إس» الشهر الماضي، إن صفقات تمويل مراكز بيانات ومشاريع الذكاء الاصطناعي قفزت إلى 125 مليار دولار حتى الآن هذا العام، مقارنة بـ15 مليار دولار في الفترة نفسها من 2024، مع توقع أن يكون المعروض الإضافي من هذا القطاع محورياً لأسواق الائتمان في 2026، وفق «رويترز».

وقال أنتون دومبروفيسكي، متخصص محفظة الدخل الثابت في «تي رو برايس»: «يبدو أن الائتمان العام والخاص أصبح مصدر تمويل رئيسياً لاستثمارات الذكاء الاصطناعي، ونموه السريع أثار بعض المخاوف». وأضاف: «على الرغم من أن زيادة المعروض حتى الآن قوبلت بطلب صحي نسبياً، فإن هذه المنطقة تستحق المتابعة، خصوصاً مع الأخذ في الاعتبار تقديرات الاحتياجات التمويلية الكبيرة».

وحذّر بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، من أن الدور المتزايد للديون في طفرة بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، قد يزيد من المخاطر المحتملة على الاستقرار المالي إذا حدث تصحيح في التقييمات.

وقال كريستوفر كرامر، مدير محفظة ومتعامل أول في فريق الائتمان الاستثماري لدى «نيوبيرغر»، لـ«رويترز»، إن السوق شهدت تحولاً هيكلياً مع تمويل كبرى شركات التكنولوجيا لطموحات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأضاف: «لم تكن هذه الشركات محور تركيزنا في السوق من ناحية إصدار الديون، وهذا يتغير بشكل كبير... كلما حدث ذلك، يخلق كثيراً من الفرص». وأضاف: «نحن متحمسون من ناحية أن السوق تتغير، وستخلق ديناميكية مختلفة، ما يتيح فرصة لتحمل المخاطر وخلق قيمة لمستثمرينا».

وفيما يلي 5 نقاط رئيسية توضح كيف أصبح التمويل بالديون جزءاً متزايداً من سباق الذكاء الاصطناعي للمساحة:

1. «أوراكل»: ارتفاع عقود المبادلة ضد التخلف عن السداد يعكس قلق المستثمرين

انخفضت أسهم «أوراكل» بنسبة 13 في المائة يوم الخميس، مما أدى إلى بيع واسع في قطاع التكنولوجيا، بعد أن زادت الإنفاقات الضخمة والتوقعات ضعيفة الشكوك حول سرعة تحقيق العوائد من الرهانات الكبيرة على الذكاء الاصطناعي.

وقال مسؤولون تنفيذيون في شركات التكنولوجيا، التي كانت تعتمد طويلاً على التدفقات النقدية القوية لتمويل المبادرات الجديدة، إن هذه النفقات ضرورية لتكنولوجيا ستغير طبيعة العمل وتجعل الأعمال أكثر كفاءة، مشيرين إلى أن الخطر الأكبر يكمن في عدم الاستثمار الكافي وليس في الإفراط في الإنفاق.

وفي ذروتها في سبتمبر (أيلول)، كادت أسهم «أوراكل» تتضاعف منذ بداية العام بدعم من صفقة بقيمة 300 مليار دولار مع شركة «أوبن إيه آي»، لكنها انخفضت منذ ذلك الحين بنسبة 44 في المائة.

وفي سبتمبر، أشارت وكالة التصنيف الائتماني الأميركية «موديز» إلى عدة مخاطر محتملة في عقود «أوراكل» الجديدة، لكنها لم تتخذ أي إجراء بشأن التصنيف.

وقد أصبحت مستويات ديون «أوراكل» محور تركيز المستثمرين، في ظل زيادة إصدار الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما ارتفعت عقود المبادلة ضد التخلف عن السداد (CDS)، وهي شكل من أشكال التأمين ضد التخلف عن السداد، إلى أعلى مستوياتها خلال 5 سنوات على الأقل.

وباعت شركة «سابا» لإدارة رأس المال، التي يديرها بواز وينشتاين، مشتقات ائتمانية خلال الأشهر الأخيرة للمقرضين الباحثين عن حماية من شركات مثل «أوراكل» و«مايكروسوفت»، وفقاً لتقرير «رويترز» الشهر الماضي.

أسلاك داخل مركز بيانات «مايكروسوفت» قيد الإنشاء في ويسكونسن - الولايات المتحدة - سبتمبر 2025 (رويترز)

2. ارتفاع الاقتراض بدرجة الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي

شهدت سوق الديون ذات الدرجة الاستثمارية تدفقاً هائلاً لإصدارات التكنولوجيا في الأشهر الأخيرة. وتضمنت الصفقات الضخمة في سبتمبر وأكتوبر (تشرين الأول) 18 مليار دولار من «أوراكل»، و30 مليار دولار من «ميتا». كما أعلنت شركة «ألفابت»، مالكة «غوغل»، عن اقتراض جديد.

وتقدر «جي بي مورغان» أن الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تمثل 14 في المائة من مؤشر الديون ذات الدرجة الاستثمارية، متجاوزة البنوك الأميركية بوصفها قطاعاً مهيمناً.

لكن صفقات شركات التكنولوجيا الكبرى لا تزال تمثل جزءاً بسيطاً من نحو 1.6 تريليون دولار المتوقع إصدارها من الديون ذات الدرجة الاستثمارية في الولايات المتحدة عام 2025.

3. مزيد من السندات مرتفعة العائد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي

شهدت سوق الديون مرتفعة العائد، التي تضم الشركات ذات التصنيف الائتماني الأقل مع عوائد أعلى للمستثمرين، إصداراً متزايداً مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي.

وبشكل عام، بلغ إصدار سندات التكنولوجيا المتعثرة مستوى قياسياً، وفقاً لبيانات «ديلوجيك».

وقال آل كاترمول، مدير محفظة الدخل الثابت وكبير المحللين في «ميرابو» لإدارة الأصول، إنه حتى 25 نوفمبر (تشرين الثاني)، لم يستثمر فريقه في أي من السندات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي؛ سواء كانت ذات درجة استثمارية أو عالية العائد التي ظهرت مؤخراً في السوق. وأضاف: «حتى نرى تسليم مراكز البيانات في الوقت المحدد ووفق الميزانية، وتوفير قوة الحوسبة المطلوبة - ولا يزال هناك طلب عليها - فهي غير مختبرة. وبما أنها غير مختبرة، أعتقد أنك تحتاج إلى تعويض مثل الأسهم... وليس الديون».

4. الدور المتزايد للائتمان الخاص في تمويل الذكاء الاصطناعي

يلعب الائتمان الخاص - الممنوح من شركات استثمارية وليس البنوك - دوراً متزايداً في تمويل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتقدر «يو بي إس» أن قروض الذكاء الاصطناعي من الائتمان الخاص قد تضاعفت تقريباً خلال الاثني عشر شهراً حتى أوائل 2025.

وتقدر «مورغان ستانلي» أن أسواق الائتمان الخاص قد توفر أكثر من نصف الـ1.5 تريليون دولار المطلوبة لبناء مراكز البيانات حتى 2028.

5. تجديد المنتجات المهيكلة

ستسهم المنتجات المهيكلة؛ مثل الأوراق المالية المدعومة بالأصول (ABS)، أيضاً في نمو صناعة الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مورغان ستانلي».

وتقوم هذه المنتجات بدمج الأصول غير السائلة مثل القروض، وديون بطاقات الائتمان، أو - في سياق الذكاء الاصطناعي - الإيجار المستحق لمالك مركز البيانات من مستأجر كبير في التكنولوجيا، في ورقة مالية قابلة للتداول.

وبينما تمثل البنية التحتية الرقمية 5 في المائة فقط، أي 82 مليار دولار، من إجمالي سوق الأوراق المالية المدعومة بالأصول الأميركية البالغة نحو 1.6 تريليون دولار، تشير بيانات «بنك أوف أميركا» إلى أنها توسعت أكثر من 9 أضعاف في أقل من 5 سنوات. وتقدر أن مراكز البيانات دعمت 63 في المائة من هذه السوق، ومن المتوقع أن تضيف من 50 إلى 60 مليار دولار من المعروض في 2026.

ويُنظر إلى الأوراق المالية المدعومة بالأصول بحذر منذ أزمة 2008، عندما تبين أن مليارات الدولارات من هذه المنتجات كانت مدعومة بقروض متعثرة وأصول معقدة وغير سائلة للغاية.


مقالات ذات صلة

البرلمان الفرنسي يوافق على تعيين حليف لماكرون لإدارة البنك المركزي

الاقتصاد مولان خلال جلسة استماع أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي (رويترز)

البرلمان الفرنسي يوافق على تعيين حليف لماكرون لإدارة البنك المركزي

وافق البرلمان الفرنسي، يوم الأربعاء، على تعيين إيمانويل مولان، الرئيس السابق لديوان الرئيس إيمانويل ماكرون، لإدارة البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك بالعاصمة طوكيو (رويترز)

«الخزانة الأميركية» تدعو لاستقلالية «بنك اليابان» وتنتقد تاكايتشي

قد يساعد انتقاد وزير الخزانة الأميركي رئيسةَ الوزراء اليابانية في إزالة العقبات السياسية من أمام «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص المستثمرون الدوليون يعززون رهاناتهم على السعودية بدعم الإصلاحات الاقتصادية

لم تعد السعودية مجرد رهان على أسعار النفط في محافظ المستثمرين الدوليين، بل باتت تحتل مكانة مختلفة تماماً على خريطة الأسواق الناشئة العالمية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

عوائد السندات اليابانية تتراجع عن قممها... ومنتج جديد في الطريق

انخفضت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل من أعلى مستوياتها في عقود عدَّة، ومستويات قياسية، يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)

ما خطة إندونيسيا الجديدة للسيطرة على صادرات السلع الأساسية؟

أعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، يوم الأربعاء، فرض قيود على صادرات السلع الأساسية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإيرادات الضريبية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

البرلمان الفرنسي يوافق على تعيين حليف لماكرون لإدارة البنك المركزي

مولان خلال جلسة استماع أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي (رويترز)
مولان خلال جلسة استماع أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي (رويترز)
TT

البرلمان الفرنسي يوافق على تعيين حليف لماكرون لإدارة البنك المركزي

مولان خلال جلسة استماع أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي (رويترز)
مولان خلال جلسة استماع أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي (رويترز)

وافق البرلمان الفرنسي، يوم الأربعاء، على تعيين إيمانويل مولان، الرئيس السابق لديوان الرئيس إيمانويل ماكرون، لإدارة البنك المركزي، حيث حصد مولان الأصوات الكافية لتأمين المنصب.

ويقول منتقدو ماكرون إن الرئيس الوسطي يسعى إلى تعيين حلفائه في مناصب عليا لحماية المؤسسات الحكومية الرئيسية من اليمين المتطرف قبل انتهاء ولايته التي تمتد لخمس سنوات العام المقبل.

وأفادت مصادر برلمانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن اللجان المالية في مجلسي البرلمان، الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، لم تعارض تعيين مولان. وكان مولان هو خيار ماكرون لهذا المنصب.

وصوّتت أغلبية النواب في كلا المجلسين ضد ترشيحه، ولكن وفقاً للوائح، كان يجب أن يصوّت ثلاثة أخماس الأصوات ضد التعيين لمنعه.

يستعد حزب مارين لوبان اليميني المتطرف المناهض للهجرة لما يعدّه أقوى فرصة له حتى الآن للوصول إلى السلطة في الانتخابات الرئاسية لعام 2027.


محضر «الفيدرالي» يكشف عن أعمق انقسام منذ جيل حول الفائدة ومخاطر حرب إيران

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

محضر «الفيدرالي» يكشف عن أعمق انقسام منذ جيل حول الفائدة ومخاطر حرب إيران

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

تترقب الأوساط المالية والاستثمارية العالمية بكثافة إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، عن محضر اجتماعه الأخير المنعقد أواخر أبريل (نيسان) الماضي، والذي يزيح الستار عن عمق الخلافات الحادة بين صانعي السياسة النقدية وحجمها بشأن مسار أسعار الفائدة ومخاطر التضخم المتصاعد.

ويكتسب هذا المحضر أهمية استثنائية، لكونه يوثق تفاصيل الاجتماع الأكثر انقساماً داخل البنك المركزي منذ جيل كامل، ويمثل في الوقت ذاته نهاية حقبة قيادة رئيس «الفيدرالي» المنتهية ولايته جيروم باول بعد 8 سنوات قضاها في منصبه، وذلك قبيل يومين فقط من أداء خلفه المعين كيفين وارش اليمين الدستورية يوم الجمعة المقبل، في حفل بالبيت الأبيض يستضيفه الرئيس دونالد ترمب الذي لم يخفِ مطالبه المتكررة بخفض أسعار الفائدة بشكل حاد لتنشيط الاقتصاد.

وسيسلط المحضر ضوءاً كاسحاً على ملامح التكتلين الرئيسيين المتصارعين داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة واللذين سيكونان في استقبال الرئيس الجديد؛ حيث يضم التكتل الأول والأكثر نمواً وتشدداً مسؤولين قلقين للغاية من الضغوط التضخمية الهيكلية الناجمة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي تسببت في قفزة ضخمة بأسعار النفط تجاوزت نسبتها 50 في المائة، فضلاً عن امتداد ضغوط الأسعار إلى قطاعات اقتصادية أخرى خارج نطاق الطاقة مع مرونة سوق العمل واستمرار توليد الوظائف بقوة. وهي معطيات تدفع هذا التيار لرفض أي حديث عن خفض الفائدة، بل التلميح لإمكانية رفعها. في حين يتراجع التكتل الثاني المتبقي والداعم لخفض تكاليف الاقتراض، والذي مثل صوته المحافظ ستيفن ميران المعين من ترمب؛ حيث انشق في الاجتماع الأخير لصالح خفض الفائدة قبيل مغادرته منصبه رسمياً يوم الجمعة لإخلاء المقعد لوارش.

وشهد الاجتماع الأخير للجنة تحديد الفائدة الإبقاء على مستويات الفائدة دون تغيير في نطاق يتراوح بين 3.50 و3.75 في المائة، إلا أنه سجل اعتراض 4 أعضاء على القرار، وهو أعلى معدل انشقاق داخل «الفيدرالي» منذ عام 1992. إذ انقسم المعترضون بين ميران المطالب بالخفض، و3 مسؤولين آخرين اعترضوا بشدة على استمرار الإبقاء على النبرة التيسيرية في بيان السياسة النقدية التي توحي باحتمالية خفض الفائدة مستقبلاً.

ويرى هؤلاء أن التضخم لا يزال بعيداً جداً عن مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، ما جعل تصريحات أعضاء «الفيدرالي» في الأسابيع التالية للاجتماع تتجه نحو مزيد من التشدد بانتظار الاجتماع الأول الذي سيرأسه كيفن وارش في منتصف يونيو (حزيران) المقبل دون وجود أي فرصة تذكر لإقرار أي خفض، بل إن أسواق السندات العالمية بدأت تسعر حتمية اتجاه البنوك المركزية الكبرى لرفع تكاليف الاقتراض قريباً للجم تضخم الحرب.

وانعكست هذه المخاوف التضخمية والانقسامات العميقة بشكل مباشر على أداء أسواق السندات الأميركية؛ حيث قفز عائد سندات الخزانة لأجل عامين والتي تعد المؤشر الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية من مستويات 3.40 في المائة المسجلة قبيل بدء الضربات الجوية ضد إيران، ليصل إلى أعلى مستوى له في 15 شهراً، متجاوزاً عتبة 4.10 في المائة، بالتزامن مع تحول حاد في تقديرات خبراء الاقتصاد وفق أحدث استطلاعات وكالة «رويترز». إذ تراجعت نسبة المتوقعين لخفض الفائدة قبل نهاية العام الحالي إلى أقل من 50 في المائة، مقارنة بثلثي الخبراء قبل شهر واحد فقط، في حين يرى نصف المستطلعين بقاء الفائدة دون تغيير طيلة العام، وتوقع عدد قليل منهم لجوء «المركزي» لرفع الفائدة مرة واحدة على الأقل لإعادة ضبط الأسواق الدولية وتأمين استقرارها.


أوروبا تؤكد التزامها بالعقوبات المفروضة على النفط والغاز الروسي

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة كوزمينو في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة كوزمينو في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
TT

أوروبا تؤكد التزامها بالعقوبات المفروضة على النفط والغاز الروسي

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة كوزمينو في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة كوزمينو في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

أكدت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، التزام الاتحاد الأوروبي بالعقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، وذلك رداً على قرار بريطانيا السماح باستيراد وقود الديزل ووقود الطائرات المكرَّر في الخارج من النفط الخام الروسي، بموجب استثناء من العقوبات.

وقال متحدث باسم المفوضية: «نؤكد مجدداً التزامنا بالعقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، ونكرر رغبتنا في ألا تستفيد روسيا من الحرب».

كانت بريطانيا قد خفّفت العقوبات المفروضة على النفط الخام الروسي، مما يتيح استيراد وقود الطائرات والديزل المكرَّر في دول ثالثة، في ظل ارتفاع التكاليف.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»، الأربعاء، أن رخصة التجارة، التي دخلت حيز التنفيذ، اليوم، تتيح الاستيراد «إلى أجل غير مسمى».

ووفقاً للرخصة، فإنه ستجري مراجعة تعليق العقوبات بصورةٍ دورية في ظل ارتفاع أسعار الوقود بسبب إغلاق مضيق هرمز والأزمة المستمرة بالشرق الأوسط.

كانت الحكومة قد أعلنت، في وقت سابق، أن المملكة المتحدة ستحظر النفط الروسي المكرر في دول أخرى؛ في محاولة «لتشديد تقييد تدفق الأموال إلى الكرملين».