ديون مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تقفز إلى 125 مليار دولار

مع تسارع التمويل

صورة جوية لمركز بيانات «أمازون ويب سيرفيسز» في آشبورن - فيرجينيا - أكتوبر 2025 (رويترز)
صورة جوية لمركز بيانات «أمازون ويب سيرفيسز» في آشبورن - فيرجينيا - أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

ديون مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تقفز إلى 125 مليار دولار

صورة جوية لمركز بيانات «أمازون ويب سيرفيسز» في آشبورن - فيرجينيا - أكتوبر 2025 (رويترز)
صورة جوية لمركز بيانات «أمازون ويب سيرفيسز» في آشبورن - فيرجينيا - أكتوبر 2025 (رويترز)

مع انتشار «حمّى الذكاء الاصطناعي» التي دفعت الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية، يتم تمويل مراكز البيانات اللازمة لتشغيل هذه التكنولوجيا بشكل متزايد عن طريق الديون، مما زاد المخاوف بشأن المخاطر.

وقال تقرير صادر عن «يو بي إس» الشهر الماضي، إن صفقات تمويل مراكز بيانات ومشاريع الذكاء الاصطناعي قفزت إلى 125 مليار دولار حتى الآن هذا العام، مقارنة بـ15 مليار دولار في الفترة نفسها من 2024، مع توقع أن يكون المعروض الإضافي من هذا القطاع محورياً لأسواق الائتمان في 2026، وفق «رويترز».

وقال أنتون دومبروفيسكي، متخصص محفظة الدخل الثابت في «تي رو برايس»: «يبدو أن الائتمان العام والخاص أصبح مصدر تمويل رئيسياً لاستثمارات الذكاء الاصطناعي، ونموه السريع أثار بعض المخاوف». وأضاف: «على الرغم من أن زيادة المعروض حتى الآن قوبلت بطلب صحي نسبياً، فإن هذه المنطقة تستحق المتابعة، خصوصاً مع الأخذ في الاعتبار تقديرات الاحتياجات التمويلية الكبيرة».

وحذّر بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، من أن الدور المتزايد للديون في طفرة بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، قد يزيد من المخاطر المحتملة على الاستقرار المالي إذا حدث تصحيح في التقييمات.

وقال كريستوفر كرامر، مدير محفظة ومتعامل أول في فريق الائتمان الاستثماري لدى «نيوبيرغر»، لـ«رويترز»، إن السوق شهدت تحولاً هيكلياً مع تمويل كبرى شركات التكنولوجيا لطموحات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأضاف: «لم تكن هذه الشركات محور تركيزنا في السوق من ناحية إصدار الديون، وهذا يتغير بشكل كبير... كلما حدث ذلك، يخلق كثيراً من الفرص». وأضاف: «نحن متحمسون من ناحية أن السوق تتغير، وستخلق ديناميكية مختلفة، ما يتيح فرصة لتحمل المخاطر وخلق قيمة لمستثمرينا».

وفيما يلي 5 نقاط رئيسية توضح كيف أصبح التمويل بالديون جزءاً متزايداً من سباق الذكاء الاصطناعي للمساحة:

1. «أوراكل»: ارتفاع عقود المبادلة ضد التخلف عن السداد يعكس قلق المستثمرين

انخفضت أسهم «أوراكل» بنسبة 13 في المائة يوم الخميس، مما أدى إلى بيع واسع في قطاع التكنولوجيا، بعد أن زادت الإنفاقات الضخمة والتوقعات ضعيفة الشكوك حول سرعة تحقيق العوائد من الرهانات الكبيرة على الذكاء الاصطناعي.

وقال مسؤولون تنفيذيون في شركات التكنولوجيا، التي كانت تعتمد طويلاً على التدفقات النقدية القوية لتمويل المبادرات الجديدة، إن هذه النفقات ضرورية لتكنولوجيا ستغير طبيعة العمل وتجعل الأعمال أكثر كفاءة، مشيرين إلى أن الخطر الأكبر يكمن في عدم الاستثمار الكافي وليس في الإفراط في الإنفاق.

وفي ذروتها في سبتمبر (أيلول)، كادت أسهم «أوراكل» تتضاعف منذ بداية العام بدعم من صفقة بقيمة 300 مليار دولار مع شركة «أوبن إيه آي»، لكنها انخفضت منذ ذلك الحين بنسبة 44 في المائة.

وفي سبتمبر، أشارت وكالة التصنيف الائتماني الأميركية «موديز» إلى عدة مخاطر محتملة في عقود «أوراكل» الجديدة، لكنها لم تتخذ أي إجراء بشأن التصنيف.

وقد أصبحت مستويات ديون «أوراكل» محور تركيز المستثمرين، في ظل زيادة إصدار الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما ارتفعت عقود المبادلة ضد التخلف عن السداد (CDS)، وهي شكل من أشكال التأمين ضد التخلف عن السداد، إلى أعلى مستوياتها خلال 5 سنوات على الأقل.

وباعت شركة «سابا» لإدارة رأس المال، التي يديرها بواز وينشتاين، مشتقات ائتمانية خلال الأشهر الأخيرة للمقرضين الباحثين عن حماية من شركات مثل «أوراكل» و«مايكروسوفت»، وفقاً لتقرير «رويترز» الشهر الماضي.

أسلاك داخل مركز بيانات «مايكروسوفت» قيد الإنشاء في ويسكونسن - الولايات المتحدة - سبتمبر 2025 (رويترز)

2. ارتفاع الاقتراض بدرجة الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي

شهدت سوق الديون ذات الدرجة الاستثمارية تدفقاً هائلاً لإصدارات التكنولوجيا في الأشهر الأخيرة. وتضمنت الصفقات الضخمة في سبتمبر وأكتوبر (تشرين الأول) 18 مليار دولار من «أوراكل»، و30 مليار دولار من «ميتا». كما أعلنت شركة «ألفابت»، مالكة «غوغل»، عن اقتراض جديد.

وتقدر «جي بي مورغان» أن الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تمثل 14 في المائة من مؤشر الديون ذات الدرجة الاستثمارية، متجاوزة البنوك الأميركية بوصفها قطاعاً مهيمناً.

لكن صفقات شركات التكنولوجيا الكبرى لا تزال تمثل جزءاً بسيطاً من نحو 1.6 تريليون دولار المتوقع إصدارها من الديون ذات الدرجة الاستثمارية في الولايات المتحدة عام 2025.

3. مزيد من السندات مرتفعة العائد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي

شهدت سوق الديون مرتفعة العائد، التي تضم الشركات ذات التصنيف الائتماني الأقل مع عوائد أعلى للمستثمرين، إصداراً متزايداً مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي.

وبشكل عام، بلغ إصدار سندات التكنولوجيا المتعثرة مستوى قياسياً، وفقاً لبيانات «ديلوجيك».

وقال آل كاترمول، مدير محفظة الدخل الثابت وكبير المحللين في «ميرابو» لإدارة الأصول، إنه حتى 25 نوفمبر (تشرين الثاني)، لم يستثمر فريقه في أي من السندات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي؛ سواء كانت ذات درجة استثمارية أو عالية العائد التي ظهرت مؤخراً في السوق. وأضاف: «حتى نرى تسليم مراكز البيانات في الوقت المحدد ووفق الميزانية، وتوفير قوة الحوسبة المطلوبة - ولا يزال هناك طلب عليها - فهي غير مختبرة. وبما أنها غير مختبرة، أعتقد أنك تحتاج إلى تعويض مثل الأسهم... وليس الديون».

4. الدور المتزايد للائتمان الخاص في تمويل الذكاء الاصطناعي

يلعب الائتمان الخاص - الممنوح من شركات استثمارية وليس البنوك - دوراً متزايداً في تمويل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتقدر «يو بي إس» أن قروض الذكاء الاصطناعي من الائتمان الخاص قد تضاعفت تقريباً خلال الاثني عشر شهراً حتى أوائل 2025.

وتقدر «مورغان ستانلي» أن أسواق الائتمان الخاص قد توفر أكثر من نصف الـ1.5 تريليون دولار المطلوبة لبناء مراكز البيانات حتى 2028.

5. تجديد المنتجات المهيكلة

ستسهم المنتجات المهيكلة؛ مثل الأوراق المالية المدعومة بالأصول (ABS)، أيضاً في نمو صناعة الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مورغان ستانلي».

وتقوم هذه المنتجات بدمج الأصول غير السائلة مثل القروض، وديون بطاقات الائتمان، أو - في سياق الذكاء الاصطناعي - الإيجار المستحق لمالك مركز البيانات من مستأجر كبير في التكنولوجيا، في ورقة مالية قابلة للتداول.

وبينما تمثل البنية التحتية الرقمية 5 في المائة فقط، أي 82 مليار دولار، من إجمالي سوق الأوراق المالية المدعومة بالأصول الأميركية البالغة نحو 1.6 تريليون دولار، تشير بيانات «بنك أوف أميركا» إلى أنها توسعت أكثر من 9 أضعاف في أقل من 5 سنوات. وتقدر أن مراكز البيانات دعمت 63 في المائة من هذه السوق، ومن المتوقع أن تضيف من 50 إلى 60 مليار دولار من المعروض في 2026.

ويُنظر إلى الأوراق المالية المدعومة بالأصول بحذر منذ أزمة 2008، عندما تبين أن مليارات الدولارات من هذه المنتجات كانت مدعومة بقروض متعثرة وأصول معقدة وغير سائلة للغاية.


مقالات ذات صلة

«الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

خاص مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

«الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

تستحوذ السعودية على نحو 54 % من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب (رويترز)

باكستان تحذّر من تأخر تعافي اقتصادها بسبب استهداف منشآت الطاقة في الخليج

حذّر وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب من أن استمرار الاعتداءات على البنية التحتية للطاقة في السعودية ودول الخليج سيطيل أمد التعافي الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

الصين توسع انفتاح أسواقها المالية وتعرض التعاون مع أوروبا

تسعى الصين إلى تعزيز حضورها في النظام المالي العالمي عبر توسيع انفتاح أسواقها أمام المستثمرين الأجانب وتسريع الاستخدام الدولي لليوان

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة تحمل نفطاً روسياً في المحيط الهندي (أ.ف.ب)

روسيا تؤكد وفرة الديزل وتستأنف صادراتها للأسواق العالمية

أكدت روسيا امتلاكها كميات كافية من الديزل لتلبية الطلب المحلي ومواصلة التصدير، في وقت بدأت فيه إمدادات الوقود الروسي الوصول إلى الأسواق العالمية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد «البنك المركزي» في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

واشنطن تدعو اليابان لتكييف الين والفائدة مع التضخم

تزايدت الضغوط على اليابان لإعادة ضبط سياستها النقدية بما يتناسب مع التحولات الاقتصادية، بعدما أكدت وزارة الخزانة الأميركية أن البلاد تجاوزت مرحلة الانكماش

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الفلبين وأميركا تبحثان توسيع التعاون في مجال أمن الطاقة

عامل يملأ سيارة بالوقود في محطة وقود بمدينة كويزون سيتي بالفلبين (رويترز)
عامل يملأ سيارة بالوقود في محطة وقود بمدينة كويزون سيتي بالفلبين (رويترز)
TT

الفلبين وأميركا تبحثان توسيع التعاون في مجال أمن الطاقة

عامل يملأ سيارة بالوقود في محطة وقود بمدينة كويزون سيتي بالفلبين (رويترز)
عامل يملأ سيارة بالوقود في محطة وقود بمدينة كويزون سيتي بالفلبين (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الفلبينية، في بيان صحافي، أن الفلبين والولايات المتحدة تبحثان توسيع نطاق التعاون بينهما في مجال أمن الطاقة، بما يشمل توفير احتياطات نفطية استراتيجية.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأحد، عن وزارة الطاقة الفلبينية القول، إن وزيرة الطاقة شارون غارين، التقت نظيرها الأميركي كريس رايت، في واشنطن «لبحث سبل توسيع التعاون الثنائي بهدف تعزيز أمن الطاقة في الفلبين، وتنويع مصادر الطاقة، ودفع عجلة تطوير الموارد المحلية».

وبحث المسؤولان إمكانية إقامة شراكة في مجال الاحتياطات النفطية الاستراتيجية، حيث ستستفيد الفلبين من الخبرة الأميركية في مجال تخزين النفط في حالات الطوارئ، والاستعداد لانقطاعات الإمدادات.


«الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
TT

«الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

تستحوذ السعودية على نحو 54 في المائة من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة والمنطقة، تشمل مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بها، وخدمات حقول النفط والغاز، ومرافق تخزين الوقود والمنتجات البترولية.

وقال رئيس الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، ماهر مورالي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر البترول العالمي في الرياض، إن قطاع الطاقة السعودي يُعدُّ من أكثر الأسواق جاذبيةً في المنطقة، ليس فقط لحجم السوق، بل أيضاً للتحوُّلات الهيكلية التي يشهدها في إطار «رؤية 2030»، والتَّوسُّع في الاستثمارات الصناعية والبنية التحتية وتنويع مصادر الطاقة.

وأضاف أن الصندوق يرى فرصاً واعدة في عدد من القطاعات، في مقدمتها الخدمات المرتبطة بالنفط والغاز، والصناعات البتروكيماوية، والبنية التحتية للطاقة، والخدمات اللوجستية والتخزين، إلى جانب القطاعات المرتبطة بالتحول في منظومة الطاقة، بما فيها الطاقة المتجددة، والتبريد المركزي، وإدارة المياه، وحلول كفاءة الطاقة.

وأوضح مورالي أن الصندوق يركز على الاستثمار في الشركات والمنصات التشغيلية القادرة على التَّوسُّع، سواء عبر النمو العضوي أو عمليات الاستحواذ، بما يدعم بناء كيانات إقليمية انطلاقاً من السوق السعودية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستوفر فرصاً مهمة للمستثمرين المؤسسيين القادرين على توفير رأس المال طويل الأجل، إلى جانب الخبرة القطاعية والشراكات الاستراتيجية الداعمة لنمو الشركات وتعزيز تنافسيتها.

وبلغ إجمالي أصول الصندوق نحو 14 مليار دولار بنهاية النصف الأول من عام 2026، مُسجِّلاً نمواً سنوياً بنسبة 16 في المائة، وفق مورالي، الذي أشار إلى أن هذا النمو يعكس متانة المركز المالي للصندوق وقدرته على مواصلة التَّوسُّع في أنشطته التمويلية والاستثمارية.

رئيس الاستثمارات والشراكات في الصندوق العربي للطاقة ماهر مورالي (المركز الإعلامي)

مراكز البيانات

وفيما يتعلق بالفرص الاستثمارية المرتبطة بالتَّوسُّع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، قال مورالي إن النمو المتسارع في هذه التطبيقات سيشكِّل أحد المحركات الرئيسية لزيادة الطلب على الكهرباء خلال السنوات المقبلة، في ظلِّ احتياج مراكز البيانات إلى قدرات كهربائية كبيرة وإمدادات موثوقة ومستمرة، فضلاً عن حلول متطورة للتبريد وإدارة استهلاك الطاقة.

وأوضح أن هذا التَّوجُّه يكتسب أهميةً خاصةً في السعودية، مع تنامي الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، لافتاً إلى أن الفرص الاستثمارية لا تقتصر على مراكز البيانات نفسها، بل تشمل سلسلة القيمة المرتبطة بها، بما في ذلك توليد الكهرباء والطاقة المتجددة وأنظمة تخزين الطاقة والتبريد والبنية التحتية الكهربائية وإدارة المياه.

وأضاف أن الاستثمار في مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بها يمثل أحد المحاور الاستراتيجية للصندوق في السعودية والمنطقة، مبيناً أن الصندوق يدرس ويطور حالياً عدداً من الفرص في هذا المجال، على أن يُعلن عنها بعد استكمال الإجراءات والموافقات اللازمة.

من داخل مقر «الصندوق العربي للطاقة» (الشركة)

استثمارات جديدة

وعلى صعيد الاستثمارات القائمة والصفقات المحتملة، أوضح مورالي أن الصندوق يواصل تعزيز حضوره في السعودية والمنطقة من خلال استثمارات تستهدف دعم نمو الشركات العاملة في قطاع الطاقة والقطاعات المرتبطة به، وتطوير البنية التحتية وتعزيز أمن الطاقة.

وأشار إلى أن الصندوق أعلن مطلع عام 2026 عن استثمار رئيسي في شركة «أبسكو (APSCO)»، العاملة في تزويد الطائرات بالوقود وتوزيع زيوت التشحيم، مبيناً أن الصفقة تعكس توجه الصندوق نحو الشركات التي تتمتع بمكانة سوقية قوية وإمكانات للنمو والتوسع.

وبيَّن أن استراتيجية الصندوق تعتمد على الاستحواذ على حصص أقلية مؤثرة في الشركات، بالشراكة مع صناديق بنية تحتية عالمية أو شركاء استراتيجيِّين دوليِّين أو مجموعات أعمال محلية، مع التركيز على الشركات التي تمتلك فرقاً إدارية قوية وخبرات تشغيلية متميزة.

وأكد أن دور الصندوق لا يقتصر على توفير رأس المال، بل يمتد إلى دعم القدرات التشغيلية للشركات ومساندتها في التوسع الجغرافي وتطوير أنشطتها.

وذكر مورالي أن الفرص التي يدرسها الصندوق تشمل البنية التحتية الداعمة لمرونة صادرات الطاقة واستمراريتها، وخدمات حقول النفط والغاز، ومرافق تخزين الوقود والمنتجات البترولية، إلى جانب خدمات الطاقة بمفهومها الواسع.

وأضاف أن هذه الفرص تمرُّ بمراحل متفاوتة من الدراسة والتقييم والتفاوض، مشيراً إلى أن الصندوق يتطلع إلى الإعلان عن استثمارات جديدة بعد استكمال الإجراءات والحصول على الموافقات اللازمة، وفق نهج استثماري انتقائي يركز على جودة الأصول وتحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.

وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال حفل إطلاق الهوية المؤسسية الجديدة للصندوق (وزارة الطاقة)

تأسَّس «الصندوق العربي للطاقة»، وهو مؤسسة مالية تنموية متعددة الأطراف، عام 1974 بمشاركة 10 دول عربية مصدِّرة للنفط، وبدأ أعماله عام 1975، ويتَّخذ من الرياض مقراً رئيسياً له. ويعمل على تمويل مشروعات قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال تقديم حلول التمويل بالدين والاستثمار في الأسهم، إلى جانب الخدمات الاستشارية.

وكان الصندوق يُعرف سابقاً باسم «الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)»، قبل تغيير اسمه وهويته المؤسسية إلى «الصندوق العربي للطاقة» في عام 2023.


حرب إيران تدفع صادرات الديزل الصينية للارتفاع 262 %

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
TT

حرب إيران تدفع صادرات الديزل الصينية للارتفاع 262 %

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

قفزت صادرات الصين من الديزل في سبتمبر (أيلول) الماضي بنسبة 262.3 في المائة على أساس سنوي، لتسجل أعلى مستوى لها منذ فبراير (شباط) 2023، بينما ارتفعت صادرات المنتجات النفطية المكررة إجمالاً 39.4 في المائة، مع تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط وروسيا بفعل حرب إيران وصراعات أخرى.

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية، الأحد، أن صادرات المنتجات النفطية المكررة، التي تشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات والوقود البحري، ارتفعت 19 في المائة مقارنة بأغسطس (آب)، إلى 7.16 مليون طن، مواصلةً النمو القوي المسجل في الشهر السابق.

وبلغت صادرات الديزل 1.85 مليون طن، بزيادة سنوية بلغت 262.3 في المائة، بينما ارتفعت صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات مجتمعةً إلى 4.41 مليون طن، بزيادة 56 في المائة عن سبتمبر من العام الماضي، متجاوزةً متوسطها الشهري لعام 2025 البالغ 3 ملايين طن.

وتأتي هذه الزيادة بعدما فرضت بكين قيوداً على صادرات المنتجات المكررة، بما فيها الديزل والبنزين ووقود الطائرات، في منتصف مارس (آذار) الماضي، بهدف حماية الإمدادات المحلية في ظل المخاطر المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط، قبل أن تخفف القيود في منتصف يوليو (تموز).

وفي المقابل، ارتفعت صادرات وقود الطائرات 16.7 في المائة على أساس سنوي إلى 1.94 مليون طن في سبتمبر، بينما تراجعت صادرات البنزين 4.1 في المائة إلى 620 ألف طن.

وعلى امتداد الأشهر التسعة الأولى من العام، بلغت صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة 41.4 مليون طن، بانخفاض 3.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وارتفعت صادرات الديزل خلال الفترة 31.6 في المائة إلى 6.68 مليون طن، في حين تراجعت صادرات وقود الطائرات 11 في المائة إلى 13.7 مليون طن، وهبطت صادرات البنزين 51.9 في المائة إلى 3.04 مليون طن.

وفي جانب الواردات، انخفضت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال 1.4 في المائة على أساس سنوي إلى 5.61 مليون طن في سبتمبر، بينما بلغ إجمالي الواردات خلال الأشهر التسعة الأولى 44.62 مليون طن، بتراجع 5.8 في المائة عن الفترة المقابلة من العام السابق.