هل يستطيع آرسنال الحفاظ على هدوئه وحرمان منافسيه من العودة لسباق اللقب؟

مانشستر يونايتد يأمل في اجتياز مرحلة تذبذب نتائجه والتقدم نحو المراكز المؤهلة لدوري الأبطال

أرتيتا مدرب أرسنال يوجه لاعبيه ومطالبا بالثبات في اللحظات الصعبة قبل نهاية 2025 (ا ف ب)
أرتيتا مدرب أرسنال يوجه لاعبيه ومطالبا بالثبات في اللحظات الصعبة قبل نهاية 2025 (ا ف ب)
TT

هل يستطيع آرسنال الحفاظ على هدوئه وحرمان منافسيه من العودة لسباق اللقب؟

أرتيتا مدرب أرسنال يوجه لاعبيه ومطالبا بالثبات في اللحظات الصعبة قبل نهاية 2025 (ا ف ب)
أرتيتا مدرب أرسنال يوجه لاعبيه ومطالبا بالثبات في اللحظات الصعبة قبل نهاية 2025 (ا ف ب)

متى يصبح عدم الثبات في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مدعاةً للقلق؟ من وجهة نظر آرسنال، يحدث ذلك عندما يستعيد مانشستر سيتي توازنه ويظهر بصفته منافساً حقيقياً، وقد حانت تلك اللحظة الحاسمة لكي يثبت المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا ولاعبوه قدرتهم على الثبات.

يتصدر آرسنال جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق نقطتين عن مانشستر سيتي بقيادة الإسباني جوسيب غوارديولا، بينما يحتل آستون فيلا، الذي يقدم مستويات مميزة للغاية، المركز الثالث بفارق نقطة واحدة عن سيتي بعد فوزه المثير على آرسنال بهدفين مقابل هدف وحيد السبت الماضي.

يستضيف آرسنال منافسه وولفرهامبتون، متذيل جدول الترتيب، على «ملعب الإمارات»، السبت، وبالتالي من المتوقع أن يوسع المدفعجية الفارق إلى 5 نقاط مع مانشستر سيتي قبل رحلة الأخير الصعبة إلى كريستال بالاس؛ صاحب المركز الـ4، في اليوم التالي، لكن المنافسة على اللقب لا تتعلق باختبار عزيمة سيتي بقدر ما تتعلق بقدرة آرسنال في الحفاظ على هدوئه وسط المطاردة الشرسة من جانب منافسيه هذا الموسم.

بوينديا لاعب أستون فيلا (يسار) يسجل هدف فوز فريقه في مرمى ارسنال ليهدد صدارة الاخير (رويترز)

في الواقع، يواجه آرسنال كثيراً من التحديات التي يتعين عليه التغلب عليها إذا كان يريد حقاً أن يفوز باللقب لأول مرة منذ موسم 2003 - 2004، عندما أصبح الفريق الوحيد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز الذي ينهي الموسم دون هزيمة، وكان ذلك تحت قيادة المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر. ليفربول ومانشستر يونايتد (20 لقباً لكل منهما) هما الفريقان الوحيدان اللذان فازا بألقاب للدوري أكثر من آرسنال (13 لقباً)، لكن لم يسبق للمدفعجية أن غابوا عن منصات التتويج فترة طويلة كهذه، التي ستصل إلى 22 عاماً بنهاية هذا الموسم. كما أن أرتيتا، المدير الفني للمدفعجية، لم يفز سوى بلقب كبير واحد (كأس الاتحاد الإنجليزي في موسم 2019 - 2020) خلال 6 سنوات قضاها مديراً فنياً لآرسنال، لذا؛ فقد حان الوقت لإثبات قدرته على قيادة الفريق بنجاح رغم ضغوط المنافسة على اللقب. سيكون غياب الألقاب عن آرسنال وأرتيتا بمثابة عقبات نفسية كبيرة حتى شهر مايو (أيار) المقبل، لكن التحدي الأكبر الذي يواجه المدفعجية الآن هو مانشستر سيتي.

عندما تصدّر آرسنال جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 6 نقاط بعد مرور 12 مباراة الشهر الماضي، كان ذلك مؤشراً مهماً فيما يتعلق بالفريق الأوفر حظاً للفوز باللقب؛ إذ لم يسبق لأي فريق أن أخفق في حسم اللقب بعد تقدّمه بـ6 نقاط في المرحلة نفسها من الموسم.

سيتي بقيادة العملاق هالاند (في المنتصف) يضغط بقوة للحاق بأرسنال (اب)

لكن على النقيض من ذلك، في المرات الثلاث الأخيرة التي تصدّر فيها آرسنال جدول الترتيب بعد مرور 12 جولة (وإن كان بفارق أقل)، أخفق في حسم اللقب، ومن المفارقات أن الفريق الذي أنهى الموسم في الصدارة في تلك السنوات كان مانشستر سيتي!

ومنذ أن وسّع آرسنال الفارق إلى 6 نقاط بفوزه على توتنهام بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد على أرضه في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لم يحصد الفريق اللندني سوى 4 نقاط من أصل 9 نقاط ممكنة، حيث تعادل بهدف لمثله مع تشيلسي، وخسر أمام آستون فيلا في نهاية الأسبوع، وذلك بعد فوزه السهل بهدفين دون رد على برنتفورد على «ملعب الإمارات».

يونايتد سيخسر جهود نجمه الكاميروني مبيومو بسبب كأس افريقيا (ا ف ب)cut out

وكعادته، ورغم نقاط ضعفه الواضحة وعدم ثبات مستواه هذا الموسم، فإن مانشستر سيتي استغل تراجع مستوى آرسنال قليلاً، محققاً 3 انتصارات متتالية على ليدز وفولهام وسندرلاند ليقلّص الفارق إلى نقطتين فقط. ويتطلع سيتي إلى مواصلة الضغط على آرسنال في الأسابيع الأخيرة من عام 2025، مستغلاً معاناة صاحب الصدارة من أزمة إصابات في صفوف خط دفاعه؛ حيث يغيب الثلاثي الأساسي ويليام صليبا وغابرييل ماغالهايس وكريستيان موسكيرا.

وما يزيد الأمور سوءاً بالنسبة إلى آرسنال أن مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند يتصدر سباق هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 15 هدفاً في 15 مباراة، وستكون لدى غوارديولا ميزانية كافية لتدعيم صفوف الفريق بشكل أكبر خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة. علاوة على ذلك، لا يمتلك أي مدير فني آخر خبرة غوارديولا بشأن قيادة فريق نحو المجد في النصف الثاني من الموسم.

غوارديولا يرى سيتي قادرا على العودة للقمة بالنصف الثاني للموسم (ا ف ب)cut out

لقد نجح أرتيتا في تجميع أقوى تشكيلة لآرسنال منذ فريق فينغر «الذي لا يُقهر»، وبدأ الموسم الحالي بشكل رائع وأفضل ثباتاً في الدوري الإنجليزي الممتاز. لا يزال آرسنال المرشح الأبرز للفوز باللقب، وفقاً للمعطيات التي قدمها حتى الآن، لكنه كان في المركز نفسه في موسمي 2022 - 2023 و2023 - 2024، وفي كل مرة، تمكن مانشستر سيتي من حسم اللقب لمصلحته في نهاية المطاف. فلماذا يكون هذا الموسم مختلفاً؟ وهل هناك أي مؤشرات تدل على أن آرسنال سيحقق اللقب أخيراً؟

سيخوض آرسنال اختبارات لإثبات قوته من الناحية الدفاعية، لكن لا توجد إحصائية واحدة تُشير إلى أن هذا سيكون العام الذي سيفوز فيه باللقب، فقد أخفق الفريق في الفوز على أي من منافسيه الأساسيين على اللقب هذا الموسم، حيث خسر أمام ليفربول وآستون فيلا، وتعادل مع مانشستر سيتي وتشيلسي.

لا يملك آرسنال لاعباً بمستوى هالاند يُمكن الاعتماد عليه لحسم المباريات الصعبة، فمتوسط تسجيل العملاق النرويجي وصل إلى هدف في المباراة الواحدة، بينما لم يُسجل أي لاعب من آرسنال أكثر من 4 أهداف في الدوري هذا الموسم؛ إذ يتقاسم 4 لاعبين (إيبيريتشي إيزي، ولياندرو تروسارد، وبوكايو ساكا، وفيكتور غيوكيريس) صدارة قائمة هدافي الفريق برصيد 4 أهداف لكل منهم.

وبينما يمتلك آرسنال أفضل سجل دفاعي في الدوري، حيث لم تهتز شباكه سوى 9 مرات فقط، فإن ثلث هذه الأهداف سُجل في آخر مباراتين خارج ملعبه، وظهر التأثر بغياب المدافعين الأساسيين.

في المقابل، ما زال مانشستر سيتي بعيداً عن الصورة المذهلة التي كان عليها قبل 4 أو 5 سنوات تحت قيادة غوارديولا، وهي الحقيقة التي يؤكدها استقبال الفريق 4 أهداف في المباراة التي فاز فيها على فولهام بـ5 أهداف مقابل 4 الأسبوع الماضي، لكن رغم ذلك، فإن سيتي يملك العقلية والخبرات التي تساعده في قلب الطاولة والعودة إلى المنافسة مع ازدياد الضغوط خلال النصف الثاني من الموسم.

لذا؛ فعلى آرسنال إثبات قدرته في الحفاظ على هدوئه خلال الفترة المقبلة إذا أراد التمسك بصدارته وحصد لقب في نهاية الموسم.

وكحال آرسنال، وبشكل يثير الجدل، يعاني مانشستر يونايتد، الذي كان آخر تتويج له بالدوري عام 2013 مع انتهاء مسيرة مدربه الأسطوري السير أليكس فيرغسون. واعتاد يونايتد في السنوات الأخيرة التقدم خطوة إلى الأمام ثم العودة مثلها للخلف، وقد اتخذ للتو خطوة في الاتجاه الصحيح عندما فاز على وولفرهامبتون بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «مولينيو». والآن تنتظر الجماهير لترى ما إذا كانت هذه خطوة مهمة أم لا. فبعد الفوز الكبير على كريستال بالاس قبل أقل من أسبوعين، عاد الفريق خطوة إلى الخلف وحقق تعادلاً مخيباً للآمال أمام وست هام، صاحب المركز الـ18. وقبل ذلك، حقق مانشستر يونايتد 3 انتصارات متتالية، ثم أتبعها بـ3 مباريات دون فوز، قبل أن يخسر على ملعبه أمام إيفرتون الذي لعب بـ10 لاعبين لمدة 75 دقيقة.

الفوز الساحق على وولفرهامبتون مساء الاثنين الماضي كان الأكبر لمانشستر يونايتد هذا الموسم، بل والأكبر للفريق في الدوري تحت قيادة البرتغالي روبن أموريم منذ قدومه قبل 13 شهراً. ومن العلامات الإيجابية في هذا اللقاء تسديد الفريق 27 مرة نحو مرمى الخصم، وهو أكبر عددٍ من التسديدات للفريق في مباراة واحدة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسمين. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن مانشستر يونايتد تقدم في المباريات هذا الموسم أكثر مما حدث خلال موسم 2024 - 2025 بأكمله. ومع ذلك، فقد شعر أموريم بضرورة توجيه تحذير لفريقه، مشيراً إلى أن الانتصار على وولفرهامبتون، الذي يعاني داخل الملعب وخارجه، لا يعني الكثير، وقال المدير الفني البرتغالي: «هذه حالة خاصة، فقد واجهنا فريقاً يعاني بشدة. يمكنك الشعور بذلك في كل موقف من المباراة. هذه اللحظة صعبة للغاية على وولفرهامبتون؛ فريقاً ونادياً، وقد استفدنا نحن من ذلك».

ولهذا السبب، دعا أموريم إلى تصحيح الأخطاء التي كلفت الفريق فرصة مهمة للصعود إلى المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، خصوصاً أنه لم يحافظ على نظافة شباكه إلا مرة واحدة فقط في الدوري هذا الموسم، وكان ذلك أمام سندرلاند على ملعب «أولد ترافورد» في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ورغم أن مانشستر يونايتد لم يخسر إلا مرة واحدة في 9 مباريات، فإنه أيضاً لم يحقق سوى انتصارين في آخر 6 مباريات. وبعد إخفاقه في استغلال الفرص التي أتيحت له للصعود إلى المركز الثاني (مرتان)، فإنه يحتل الآن المركز الـ6. وإذا سارت النتائج في مصلحته، فقد يرتقي إلى المركز الـ4 بعد مواجهة بورنموث في 15 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وبالمثل، فإنه قد يعود إلى النصف السفلي من جدول الترتيب في حال الخسارة.

وسيواجه يونايتد صعوبة كبيرة خلال الأسابيع المقبلة؛ حيث عليه أن يبحث عن بدائل لنجومه الأفارقة الذين سيتجهون للمشاركة مع منتخبات بلادهم في بطولة «كأس أمم أفريقيا» بالمغرب منتصف هذا الشهر. ولا يزال مانشستر يونايتد يجري محادثات مع الاتحادات الوطنية للمغرب وكوت ديفوار والكاميرون؛ من أجل السماح ببقاء الثلاثي نصير مزراوي وأماد ديالو وبريان مبيومو على التوالي مع الفريق للعب ضد بورنموث.

وقال المدير الفني البرتغالي: «دعونا ننتظر حتى يصل إلينا الرد». وعندما سُئل عما يعنيه الصعود إلى المركز الـ6، رد: «لا شيء. إنه الشعور نفسه دائماً. كان من المفترض أن نحصل على مزيد من النقاط، لكن هذا الأمر أصبح جزءاً من الماضي الآن، ويتعين علينا أن نركز على المستقبل». في المرات الثلاث

التي تصدّر فيها آرسنال جدول الترتيب وأخفق

في النهاية كان سيتي

هو من حسم اللقب


مقالات ذات صلة

هودجسون يعود لتدريب بريستول سيتي بعد 44 عاماً

رياضة عالمية روي هودجسون المدرب السابق لمنتخب إنجلترا (رويترز)

هودجسون يعود لتدريب بريستول سيتي بعد 44 عاماً

يعود روي هودجسون، المدرب السابق لمنتخب إنجلترا، للإشراف على نادي بريستول سيتي، أحد فرق دوري المستوى الأول الإنجليزي (تشامبيونشيب) حتى نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (بريستول)
رياضة عالمية صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية

جوناثان ويلسون (لندن)
رياضة عالمية كلايد بست إبان تمثيله نادي وست هام (نادي وست هام)

«بست» نجم وست هام السابق: أفضل رد على العنصرية هو من خلال القدمين

اعتبر كلايد بست، الذي لعب دوراً رائداً للاعبين ذوي البشرة السمراء في إنجلترا، أن أفضل طريقة للتصدي للعنصرية كانت من خلال قدميه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غارناتشو عبر عن أسفه إزاء المخالفة (رويترز)

إدانة غارناتشو لاعب تشيلسي بالسرعة الزائدة

أدين الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، لاعب تشيلسي، بتجاوز السرعة القانونية أثناء مغادرته مقر تدريبات ناديه السابق مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ارتفعت أخطاء التحكيم في الملعب وعبر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في معظم فئات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تونالي يطمح لتحقيق حلمه تحت قيادة «مثله الأعلى»

ساندرو تونالي تألق في فوز إيطاليا على آيرلندا الشمالية (أ.ف.ب)
ساندرو تونالي تألق في فوز إيطاليا على آيرلندا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

تونالي يطمح لتحقيق حلمه تحت قيادة «مثله الأعلى»

ساندرو تونالي تألق في فوز إيطاليا على آيرلندا الشمالية (أ.ف.ب)
ساندرو تونالي تألق في فوز إيطاليا على آيرلندا الشمالية (أ.ف.ب)

كان تسجيل ساندرو تونالي هدف الفوز الحاسم لإيطاليا بقيادة المدير الفني جينارو غاتوزو في تصفيات كأس العالم لكرة القدم حلماً راوده منذ صغره، منذ أن كان طفلاً على مائدة إفطاره.

كان تونالي يشرب كل صباح من فنجان شاي عليه صور غاتوزو؛ حيث قال: «كان هذا روتيني لسنوات طويلة. ثم انكسر الفنجان ذات يوم، فتوسلت إلى أمي أن تعيد لصقه. بعد أن أصلحته، اضطررت لتركه على الرف. سأحضره يوماً ما إلى غاتوزو ليوقع عليه».

ولا شك أن غاتوزو سيسعد بتوقيعه الآن، بعد أن سجل تونالي هدفاً وصنع آخر في فوز منتخب إيطاليا (2 - صفر) على ضيفه منتخب آيرلندا الشمالية، في قبل نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي للتصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026، الخميس.

ولعب تونالي في مركز خط الوسط الذي كان يشغله غاتوزو سابقاً، مرتدياً قميص مثله الأعلى رقم «8»، وافتتح التسجيل بتسديدة نصف طائرة في بداية الشوط الثاني، ثم صنع هدفاً آخر لزميله مويس كين.

وصرح تونالي، لاعب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي: «لقد كان هذا أهم هدف في مسيرتي الكروية».

وسبق لإيطاليا أن خرجت من التصفيات المؤهلة للمونديال في النسختين الأخيرتين على يد السويد ومقدونيا الشمالية على الترتيب، ولم تتمكن من بلوغ الأدوار الإقصائية في نسختي 2010 و2014.

لم يشكل المنتخب الأزرق المتوج بكأس العالم أربع مرات أي تهديد في أكبر حدث كروي منذ إن كان جاتوزو القلب النابض لفريق عام 2006 الذي تُوِّج بآخر لقب في المونديال لإيطاليا.

وتحدث تونالي للموقع الألكتروني للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن تتويج إيطاليا الأخير بالمونديال؛ حيث قال: «كنت في السادسة من عمري، لكنني أتذكر كل شيء بوضوح تام. ربما يكون هذا هو الشيء الوحيد الذي أتذكره من طفولتي».

وأصبح تونالي مشجعاً لنادي ميلان دعماً لغاتوزو، ثم لعب لفريقه المفضل بعد انتهاء فترة تدريب غاتوزو للفريق. لذا، لم يكن بوسعه أن يكون أسعد حالاً عندما حل غاتوزو بدلاً من لوتشيانو سباليتي، على رأس القيادة الفنية لمنتخب إيطاليا، في يونيو (حزيران) الماضي.

وأكد تونالي: «كنت سعيداً بعودته إلى حياتي، وأن يكون مدربي لأول مرة».

وغاب تونالي عن بطولة أمم أوروبا (يورو 2024) بسبب إيقافه لمدة 10 أشهر لمراهنته على الأندية التي لعب لها، لكن حياته شهدت تحولاً إيجابياً مؤخراً، بعد زواجه العام الماضي، وولادة ابنه ليوناردو، في يناير (كانون الثاني) الماضي.

والآن، مع معاناة نيوكاسل في الدوري الإنجليزي الممتاز، ارتبط اسم تونالي بالانتقال إلى ناد آخر، مع احتمالية انضمامه لأندية مثل مانشستر يونايتد الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي.

ويحل المنتخب الإيطالي ضيفا على منتخب البوسنة والهرسك في نهائي الملحق يوم الثلاثاء المقبل، وهو بحاجة لفوز آخر للتأهل لكأس العالم في أميركا الشمالية.

وأوضح تونالي: «ينبغي علينا الفوز، ليس لدينا خيار آخر»، في حين قال زميله في خط الوسط، مانويل لوكاتيلي: «لم نحقق شيئا بعد».

وكان منتخب البوسنة والهرسك تقدم لنهائي الملحق في هذا المسار، عقب تسجيل نجمه المخضرم إدين دجيكو -40 عاما- هدف التعادل في لقاء الفريق ضد مضيّفه منتخب ويلز، ثم سجل اللاعب الشاب كريم ألايبيجوفيتش -18 عاما-، ركلة الجزاء الحاسمة، ليحقق الفوز على أصحاب الأرض بركلات الترجيح بنتيجة 4 - 2. بعد التعادل 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

وقال غاتوزو: «ستكون الأجواء صعبة للغاية أمام لاعبين ذوي خبرة. ستكون مباراة أخرى صعبة للغاية».

وإذا تأهلت إيطاليا لكأس العالم، فستكون في المجموعة الثانية بمرحلة المجموعات في المونديال برفقة منتخبات كندا وقطر وسويسرا.


ليفاندوفسكي ودجيكو يحلمان بالانضمام لنجوم المونديال المخضرمين

البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)
البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)
TT

ليفاندوفسكي ودجيكو يحلمان بالانضمام لنجوم المونديال المخضرمين

البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)
البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)

مع تسجيلهما معاً 160 هدفاً في 309 مباريات مع منتخبيهما قبل انطلاق الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 هذا الأسبوع، لم يكن مفاجئاً أن يتألق النجمان البولندي روبرت ليفاندوفسكي والبوسني إدين دجيكو مجدداً، حتى بعدما بلغ إجمالي عمرهما معاً 77 عاماً.

وأحرز الثنائي هدفي التعادل لبلديهما في الشوط الثاني من قبل نهائي الملحق الأوروبي، قبل أن يفوز منتخبا بولندا والبوسنة والهرسك على منافسيهما ليصعدا إلى الدور النهائي، أملاً في الحصول على ورقة الترشح للمونديال، الذي يقام هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويستعد ليفاندوفسكي ودجيكو لقيادة منتخبي بولندا والبوسنة والهرسك على الترتيب، في نهائي الملحق يوم الثلاثاء المقبل، حيث يتطلعان للوصول إلى كأس العالم التي تبدو - على الأرجح - الأخيرة لكوكبة رائعة من نجوم الساحرة المستديرة المخضرمين في العالم حالياً.

ويبلغ الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو الآن 41 عاماً، بينما بلغ النجم الكرواتي لوكا مودريتش 40 عاماً، وسيبلغ الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي 39 عاماً خلال دور المجموعات في المونديال المقبل.

وجميع هؤلاء اللاعبين تُوجوا بجائزة الكرة الذهبية، ولا يزالون مصدر إلهام لمنتخبات البرتغال وكرواتيا والأرجنتين التي ستشارك في بطولة أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) المقبل.

ومن المرجح ألا يكون رونالدو اللاعب الأكبر سناً في البطولة التي تضم 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ كأس العالم.

وبلغ حارس مرمى اسكوتلندا، كريج جوردون (43 عاماً) منذ تألقه في مباراة حاسمة ومثيرة ضد الدنمارك في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال المقبل، بينما كان أكبر حارس مرمى سناً على الإطلاق يشارك في المونديال هو المصري عصام الحضري.

ويحمل الحضري الرقم القياسي حتى الآن كأكبر اللاعبين سناً مشاركة في المونديال عبر كل العصور، حيث بلغ 45 عاماً، حينما تولى حراسة عرين منتخب بلاده أمام السعودية بدور المجموعات لنسخة البطولة التي استضافتها روسيا عام 2018.

وهنا يدور السؤال هل سينضم ليفاندوفسكي ودجيكو إلى تلك الكوكبة من النجوم المخضرمين في كأس العالم؟

وقال ماتي كاش، الظهير الأيمن لمنتخب بولندا، بعد فوز بلاده المثير 2 - 1 على ألبانيا في العاصمة البولندية وارسو: «بالنسبة لليفاندوفسكي، كان الأمر كأي يوم عمل عادي».

وكانت بولندا متأخرة بهدف أمام منتخب ألبانيا قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، لكن ليفاندوفسكي عادل النتيجة بعدما سجل هدفه الدولي الـ89.

وارتقى ليفاندوفسكي عالياً عند القائم البعيد، بعدما تابع ركلة ركنية في الدقيقة 63 ليسدد ضربة رأس متقنة، واضعاً الكرة في شباك ألبانيا، ثم حسم الفوز في الدقيقة 73 بتسديدة قوية من مسافة 25 متراً بواسطة بيوتر زيلينسكي، لاعب وسط إنتر ميلان الإيطالي.

وقال ليفاندوفسكي (37 عاماً): «ربما لم تكن هذه المباراة التي كنا نحلم بها، لكنني لن أشتكي. لقد فزنا، وهذا هو الأهم».

والآن، يتوجه منتخب بولندا إلى السويد، بعد فوز منتخب (أحفاد الفايكنغ) 3 - 1 على أوكرانيا بفضل ثلاثية فيكتور جيوكيريس، الخميس.

من ناحيته، قاد دجيكو البوسنة لمواجهة من العيار الثقيل أمام إيطاليا، وكاد الفريق أن يودع تصفيات كأس العالم، عندما اعتلى المهاجم المحنك (40 عاماً) الجميع ليتابع إحدى الركلات الركنية، متفوقاً على كارل دارلو، حارس مرمى ويلز، ليضع الكرة في المرمى الخالي.

وأدى دجيكو واجبه بتسجيل هدفه الـ73 مع المنتخب البوسني، وشاهد المباراة من مقاعد البدلاء في الوقت الإضافي قبل أن يحسم زملاؤه الفوز بركلات الترجيح بنتيجة 4 - 2 على أصحاب الأرض.

وقال دجيكو عقب اللقاء: «عندما تنظر إلى كل شيء، ستجد أننا نستحق هذا الفوز. لقد تغلبنا على ويلز خارج أرضنا، وهو أمر ليس بالسهل أبداً، كنا بحاجة لقليل من الحظ، ولكن أيضاً الجودة في ركلات الترجيح».

ويحل المنتخب الإيطالي ضيفاً على مدينة زينيتسا البوسنية، يوم الثلاثاء المقبل، حيث سيتأهل أحد الفريقين إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة عام 2014 في البرازيل.

وأكد دجيكو: «سيكون هذا الفوز بمثابة كل شيء».

وكان دجيكو قد أحرز هدفاً قبل 12 عاماً في المونديال، لكنه ألغي بداعي التسلل في مباراة خسرها فريقه 0 - 1 أمام نيجيريا قبل عصر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، وتسبب ذلك في خروج البوسنة من دور المجموعات خلال مشاركتها الوحيدة في كأس العالم كدولة مستقلة.

وشدد دجيكو: «ليس الأمر متعلقاً بي فقط، بل أيضاً بهؤلاء الشباب، بهذا الجيل الجديد. هناك كثير من اللاعبين المميزين».

ويبرز من بين أولئك النجوم الشباب كريم ألايبجوفيتش، جناح سالزبورغ النمساوي (18 عاماً) والذي سجل بهدوء ركلة الجزاء الحاسمة في كارديف.

ولم يكن ألايبغوفيتش قد وُلد حتى في يونيو (حزيران) عام 2007 عندما لعب دجيكو - وسجل - في أول مباراة له مع البوسنة.


«وديّات المونديال»: نيجيريا تهزم إيران بهدفين

نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)
نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)
TT

«وديّات المونديال»: نيجيريا تهزم إيران بهدفين

نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)
نيجيريا هزت إيران وديّاً في أنطاليا (إ.ب.أ)

فاز المنتخب النيجيري على نظيره الإيراني بنتيجة 2-1، الجمعة، في تجربة ودية بمدينة أنطاليا التركية تجهّز المنتخبين للاستحقاقات المقبلة.

وسجل موزيس سيمون لاعب باريس إف سي الفرنسي هدف تقدم نيجيريا في الدقيقة 6، وأضاف أكور آدامز مهاجم إشبيلية الإسباني الهدف الثاني في الدقيقة 51، وكلاهما كانا من نجوم منتخب بلدهما في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي حصل فيها المنتخب النيجيري على المركز الثالث.

وقلص الفارق لمنتخب إيران مهدي طارمي مهاجم أولمبياكوس اليوناني بهدف في الدقيقة 67 من المباراة.

وكانت وزارة الرياضة الإيرانية قد أصدرت توجيهاً يقضي بمنع الوفود الرياضية من المشاركة في المسابقات التي تقام في دول تعتبرها طهران «معادية».

ويمتد هذا القرار ليشمل أيضاً منع إرسال الفرق الرياضية الوطنية إلى تلك الدول، في خطوة تعكس بوضوح انعكاسات التوترات الجيوسياسية الراهنة على القطاع الرياضي.

ولم يحدد التقرير القائمة التفصيلية للدول التي تم تصنيفها دولاً «معادية» بموجب هذا التوجيه، إلا أن هذه الخطوة تثير تساؤلات جدية حول طبيعة المشاركات الإيرانية المستقبلية في المحافل الرياضية الدولية.

وتحوم الشكوك حول مشاركة إيران في كأس العالم، خصوصاً أن مبارياتها الثلاث بالمجموعة السابعة ضد مصر ونيوزيلندا وبلجيكا ستقام جميعها في الولايات المتحدة.

كان مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، قد قال إن الاتحاد يتفاوض مع «فيفا» بشأن نقل مباريات المنتخب إلى المكسيك التي تشارك في تنظيم البطولة.

قالت كلوديا شينباوم، رئيسة المكسيك، إن بلادها لن تكون لديها مشكلة في استضافة مباريات إيران إذا ما وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على ذلك، وفقاً لما نقله موقع «وان فوتبول».

ولكن «فيفا» استبعد في بيان تلك الاحتمالية، وقال إنه يتطلع لأن تتنافس جميع الفرق المشاركة وفقاً للجدول المعلن في السادس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

في المقابل كان منتخب نيجيريا قد فشل في التأهل عن ملحق أفريقيا المؤهل للملحق العالمي، بخسارته أمام الكونغو بركلات الترجيح.