لماذا يشعر نجوم ريال مدريد بعدم الرضا عن تشابي ألونسو؟

تشابي ألونسو سيكون على المحك في حال خسر الريال من السيتي (أ.ف.ب)
تشابي ألونسو سيكون على المحك في حال خسر الريال من السيتي (أ.ف.ب)
TT

لماذا يشعر نجوم ريال مدريد بعدم الرضا عن تشابي ألونسو؟

تشابي ألونسو سيكون على المحك في حال خسر الريال من السيتي (أ.ف.ب)
تشابي ألونسو سيكون على المحك في حال خسر الريال من السيتي (أ.ف.ب)

تتصاعد في الآونة الأخيرة موجات الحديث والتحليل في البرامج الإذاعية الليلية الإسبانية التي تتابع أدق تفاصيل حياة غرفة ملابس ريال مدريد، حول حالة التوتر المتزايدة بين المدرب تشابي ألونسو ونجوم النادي العالميين. ورغم صعوبة قياس المزاج العام داخل النادي الملكي، فإن المراسلين المقربين من غرف صنع القرار، خصوصاً في «كادينا سير» و«كوبي»، يبدون كمن يضع إصبعه دائماً على نبض الفريق.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تقف وراء اللاعبين الكبار فينيسيوس جونيور، وكيليان مبابي، وجود بيلينغهام، وتيبو كورتوا شبكة واسعة من الوكلاء وأفراد العائلة والمستشارين والمساعدين ومسؤولي العلاقات العامة وخبراء اللياقة والطهاة والرفاق المرافقين، ما يجعل البيئة المحيطة خصبة لكل أنواع الشائعات والتسريبات. وفي قلب هذه البيئة تتصاعد، منذ أسابيع، الرواية الأكثر تداولاً: العلاقة بين ألونسو ولاعبيه ليست على ما يرام.

وتدهور الوضع أكثر في نهاية الأسبوع الماضي، حين سقط ريال مدريد في ملعبه أمام سيلتا فيغو، لتنقلب الجماهير على اللاعبين، كما لو أنها ترسل رسالة تحذير لم تكن لتُفهم بطريقة أخرى في عهود سابقة. غير أن ألونسو، البالغ من العمر 44 عاماً، ما زال يتمتع بحماية رصيد ضخم من مسيرته المُذهلة لاعباً، إضافة إلى بدايته اللامعة في مسيرته التدريبية مع باير ليفركوزن.

الوضع المقلق في الريال لا يشمل كل اللاعبين لكن خطوط التوتر واضحة (إ.ب.أ)

ورغم هذا الغطاء، فإن الهزيمة القاسية أمام مانشستر سيتي مساء الأربعاء في دوري أبطال أوروبا -إذا حدثت- قد تكون بمثابة اللحظة الفاصلة التي تُهدد مستقبل المدرب الجديد. وكانت الخسارة أمام سيلتا قد جاءت بعد بطاقتين حمراوين لا داعي لهما، إضافة إلى هدف ثانٍ سجله السويدي ويليوت سويدبرغ بصورة أثارت السخرية بعدما «دخل بالكرة إلى المرمى بكل بساطة». وتعزّز الانطباع لدى كثيرين بأن الفريق بدا «ليناً»، وأن المدرب ربما فقد قدرته على التأثير في المجموعة.

جاء ذلك بعد الفوز على أتلتيك بلباو في منتصف الأسبوع، وهو فوز أنهى سلسلة 3 تعادلات خارج الأرض، لكنه لم يبدّد شعوراً أعمق بوجود مشكلة في طريقة تفاعل اللاعبين مع أسلوب مدربهم الجديد. وترافقت نتائج الفريق مع إصابات جديدة طالت ترينت ألكسندر-أرنولد وإيدير ميليتاو، ما زاد من صعوبة مهمته.

كثيرون يعيدون جذور الأزمة إلى ما هو أبعد من ذلك؛ إلى الخسارة الكبيرة أمام باريس سان جيرمان برباعية نظيفة في نصف نهائي كأس العالم للأندية في نيوجيرسي يوم 9 يوليو (تموز)، وهي خسارة ازدادت حدتها حين تمكن إنزو ماريسكا لاحقاً من هزيمة الفريق الباريسي في النهائي.

ورغم كل ذلك، تظل التوقعات في مدريد تتراوح بين الترقب والقلق. فقد صار من الشائع داخل الإعلام الرياضي الإسباني القول إن هزيمة كبيرة أمام مانشستر سيتي قد تعني نهاية مبكرة جداً لمرحلة ألونسو.

وفي المقابل، لا يمكن تجاهل أن ألونسو جاء إلى ريال مدريد محمولاً على إرث فريد: لاعب عالمي من طراز رفيع، فاز بدوري الأبطال مع ريال وليفربول وكأس العالم مع إسبانيا، وخاض أكثر من 700 مباراة مع 3 من أكبر أندية أوروبا. إضافة إلى شخصية صارمة وهادئة، تجلّت في تلك الصورة الشهيرة عند وداعه بايرن ميونيخ عام 2017؛ حيث حمل الحذاء الأسود التقليدي، ونظر خلفه بنظرة ثابتة، دون أي حُلي أو مظاهر خارجية، وكأنه يقول: «هكذا أنا... وهكذا سأبقى».

هذه السمات ذاتها -البساطة، الصرامة، الانضباط- تحوّلت اليوم إلى مصدر احتكاك داخل ريال مدريد، حين أصبح ألونسو مدرباً بنهج دقيق يبدأ من التفاصيل الصغيرة وينتهي بالبنية التكتيكية الكبرى. وهذا النهج لم يُستقبل بالترحيب ذاته من نجوم الفريق الذين تعودوا نمطاً مختلفاً تحت قيادة كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان.

أكبر شرخ في العلاقة يبدو اليوم بين ألونسو وفينيسيوس جونيور، فاللاعب البرازيلي، الذي يقترب عقده من نهايته عام 2027، يعيش مفاوضات شائكة حول التجديد، ويقال إنه لم يستطع التكيف مع شخصية المدرب الجديدة، التي تمنحه هامشاً أقل من الحرية داخل الملعب مقارنة بما كان معتاداً. وفينيسيوس -كما يؤكد التقرير- ليس مجرد لاعب، بل «شركة صغيرة» تدور حولها مصالح وطاقم مرافق كبير، جميعهم باتوا يشعرون بأن أبواب مركز التدريب لم تعد مفتوحة أمامهم كما كانت سابقاً.

ويُقال الشيء نفسه عن مبابي، الذي يسير اليوم في طريق يختلف عن أي لاعب آخر، بامتلاكه نصيباً مسيطراً في نادي كان الفرنسي. هؤلاء النجوم يملكون سلطة وتأثيراً يتجاوزان حدود الملعب، وقد وجدوا أنفسهم أمام مدرب يريد إعادة ضبط الإيقاع وفق رؤيته، لا وفق رغبات غرف الملابس.

وتزداد قائمة الشكاوى وفق البرامج الإسبانية: بعض اللاعبين غير راضين عن السفر إلى المباريات خارج مدريد قبل يوم من اللقاء، ويرغبون في السفر يوم المباراة ذاته، وهو ما يرفضه ألونسو لأسباب تتعلق بالإعداد. وقد لعب ريال مدريد عدداً كبيراً من المباريات خارج ملعبه مؤخراً، بناءً على طلب النادي لإتاحة الوقت لإعداد ملعب «سانتياغو برنابيو» لاستضافة مباراة NFL بين ميامي دولفينز وواشنطن كومانديرز.

ومع ذلك، لا تختلف الحقيقة الأساسية: ألونسو مدرب شاب، وطموح، ومنضبط، ويعمل وفق نهج أوروبي متقدم لا يتناسب دائماً مع ثقافة «النجوم» التي تغلب على غرف ملابس ريال مدريد.

في باير ليفركوزن؛ حيث صعد نجم ألونسو مدرباً، كان اللاعبون ينظرون إليه بإعجاب شديد. فلوريان فيرتز، الذي بات أحد أبرز نجوم الدوري الألماني تحت قيادته، كان يبقى لساعات طويلة بعد التدريب للعمل معه فردياً، وكذلك أليخاندرو غريمالدو، الذي ازدهر مستواه بشكل لافت في فترة قصيرة تحت إدارته.

لكن المزاج في مدريد مختلف، فبين الشكاوى التي تتردد في البرامج الإذاعية الإسبانية أن ألونسو يحرص على الاجتماع باللاعبين يومياً في بداية كل يوم تدريبي، وهو التزام يومي يقول بعضهم إنه «مرهقٌ، وغير ضروري». وكأن مجموعة من اللاعبين، الفاحشي الثراء، تجد نفسها منزعجة من واجب بسيط يفرضه المدرب.

هذه الصورة -رغم تشويشها المتعمد- تكشف جانباً من المشكلة: فريق معتاد على نمط مرن تحت قيادة أنشيلوتي وزيدان، يجد نفسه اليوم أمام مدرب يريد العمل بأسلوب مختلف، قائم على الانضباط الدقيق والتوجيه المستمر.

أكبر شرخ في العلاقة يبدو اليوم بين ألونسو وفينيسيوس جونيور.

ويشير التقرير إلى أن الوضع لا يشمل كل اللاعبين، لكن خطوط التوتر واضحة، فهؤلاء الذين يفضلون أسلوب الفترة السابقة، سيذكرون سريعاً أن ريال مدريد حصد 6 ألقاب في دوري الأبطال خلال 13 موسماً، و3 ألقاب للدوري في آخر 6 سنوات. وسيقولون: لماذا نُغيّر ما كان يعمل بفاعلية؟

لكن في المقابل، حين تتعاقد مع مدرب دقيق وشاب مثل ألونسو، فلا ينبغي الاستغراب إذا جاء بأسلوب تدريبي دقيق أيضاً.

وفي نهاية المطاف، يظل القرار بيد الرئيس فلورنتينو بيريز، الرجل الذي يهيمن على النادي منذ 23 عاماً من أصل 25. ومع تقدمه في العمر إلى 78 عاماً، واحتدام معركة الخلافة داخل النادي من خلف الكواليس، يجد بيريز نفسه مشغولاً بملف آخر أكثر تعقيداً: محاولة تحويل جزء من النادي -الذي يملكه الأعضاء- إلى كيان شبه خاص، وهي عملية معقدة للغاية، قد تتطلب تشريعات جديدة، وتتضمن تبعات مالية وضريبية شديدة التعقيد.

ومع ذلك، فإن بيريز يسمع كل شيء. يسمع عن عدم رضا فينيسيوس ومطالب تجديد عقده. يسمع أيضاً عن انزعاج فدريكو فالفيردي من اللعب في مركز الظهير الأيسر، لكنه أيضاً يعرف أن النتائج داخل الملعب هي التي تحسم المزاج، فحين يفوز ريال مدريد، تخفت كل الضوضاء، وحين يتعثر، تعود المطالبات بالتغيير.

وللتوضيح، ريال مدريد ليس في وضع خطير كما هي حال ليفربول في الأشهر الأخيرة، أو مانشستر يونايتد في سنوات ما بعد فيرغسون، فالدوري الإسباني أقل تقلباً على الكبار، والريال يحتل المركز الثاني بفارق 4 نقاط فقط عن برشلونة، الذي يعيش أصلاً أزمة مالية خانقة. أما أوروبياً، فيقع النادي خامساً في جدول مجموعات دوري الأبطال.

تاريخياً، اعتاد نجوم ريال مدريد بصورة أو بأخرى أن يفرضوا إرادتهم على المدربين. وحدث ذلك في حقبة ما بعد دل بوسكي، حين تعاقب على الفريق 9 مدربين خلال 7 سنوات بين 2003 و2010، حتى وصول جوزيه مورينيو. وفي المقابل، كانت فترة كارلو أنشيلوتي بمرونتها وغياب مشروع «هندسة الفريق من الصفر» أقرب إلى ما يفضله النجوم.

لكن هذا ليس ما يقدمه جيل المدربين الجدد، مثل ألونسو. ففي ليفركوزن، كانت المعادلة واضحة: المدير الرياضي هو صاحب القرار، والمدرب يبني ويجهز وينظّم، ويتعامل مع لاعبين جرى اختيارهم وفق رؤية مؤسسية. كل شيء قائم على النظام، من التحليل الرقمي إلى اللياقة إلى التكتيك. لا أحد خارج الإطار، وإن كانت هناك درجات من الأهمية.

شابي الونسو (أ.ف.ب)

أما في ريال مدريد، فالمعادلة مختلفة تماماً: السلطة العليا هي لفلورنتينو بيريز، ومن بعده لنجوم غرفة الملابس.

هذه القوة التي يملكها اللاعبون داخل النادي جعلت من الصعب دائماً استقدام مدرب شاب يريد فرض نظام جديد، فمنذ التسعينات، لم يعيّن النادي مدرباً صغير السن إلا في حالات نادرة مثل خورخي فالدانو، ثم زيدان لاحقاً بصفته مدرباً قادماً من داخل النادي. أما أن يأتي مدرب شاب من الخارج بمنهج جديد، فهذه سابقة شبه غائبة.

ألونسو اليوم يعمل كما تعلّم في ألمانيا: منهج صارم، حديث، متكامل، يعتمد على التفاصيل. عمل في ليفركوزن لأنه كان محاطاً بهيكل منضبط، ومجموعة من اللاعبين الجائعين للنجاح.

السؤال بوضوح: هل ينجح هذا النهج نفسه داخل ريال مدريد؛ حيث النجوم أكبر من النظام، وحيث الأعراف أقوى من البرامج التدريبية؟

حتى الآن، الصورة ضبابية، وبعض اللاعبين غير راضين، في حين بعضهم يرى أن المدرب شديد التوجيه وبعضهم الآخر يفضل حرية أسلوب زيدان وأنشيلوتي.

لكن الحقيقة الجوهرية تبقى: في ريال مدريد، النتائج هي الحكم الوحيد، وكل ما عدا ذلك يبقى مجرد ضجيج.


مقالات ذات صلة

المغرب يغري بيتارش موهبة الريال بمشروعه المونديالي

رياضة عالمية تياغو بيتارش (موقع النادي)

المغرب يغري بيتارش موهبة الريال بمشروعه المونديالي

حجز تياغو بيتارش مكاناً في الفريق الأول لريال مدريد، حيث سيبقى حتى نهاية الموسم، وكان ظهوره من أبرز المفاجآت السارة لجماهير الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الشاب فيكتوري أوكوري (نادي ريال مدريد)

ريال مدريد يضم الموهبة الشابة أوكوري من ألافيس

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني عن تعاقده مع اللاعب الشاب فيكتوري أوكوري، مدافع فريق ديبورتيفو ألافيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا «واثق» من جاهزية مبابي لرحلة مانشستر

قال مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا الجمعة إنه «واثق» من مشاركة مهاجمه الدولي الفرنسي كيليان مبابي، المصاب في ركبته اليسرى، أمام مضيّفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تيبو كورتورا (رويترز)

كورتوا: لسنا «حضانة أطفال» في ريال مدريد

نفى البلجيكي تيبو كورتورا حارس مرمى ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، التقارير التي تحدثت عن توّرط بعض لاعبي الفريق في رحيل مدربه السابق، شابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ب)

غوارديولا: سيتي يستطيع تقديم أداء أفضل بعد هزيمة ساحقة أمام ريال مدريد

رفع بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي شعار التحدي رغم ​الهزيمة القاسية التي تعرض لها بنتيجة 3 - صفر أمام مضيفه ريال مدريد في ذهاب دور 16 لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

داومان يحطم رقم فابريغاس ويتوج بطلاً جديداً لآرسنال في سن 16 عاماً

داومان محتفلاً بالهدف (رويترز)
داومان محتفلاً بالهدف (رويترز)
TT

داومان يحطم رقم فابريغاس ويتوج بطلاً جديداً لآرسنال في سن 16 عاماً

داومان محتفلاً بالهدف (رويترز)
داومان محتفلاً بالهدف (رويترز)

اكتشف مشجعو آرسنال المبتهجون بطلاً شاباً جديداً، إذ أصبح ماكس داومان البالغ عمره 16 عاماً و73 يوماً أصغر لاعب يسجل هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، في الفوز 2 - صفر على إيفرتون الذي رفع الفارق الذي يفصل فريقه في الصدارة عن أقرب منافسيه إلى 10 نقاط، السبت.

وكانت ليلة أخرى عصيبة في ملعب الإمارات، حيث عانى آرسنال أمام إيفرتون، لكن كل ذلك بات طي النسيان عندما صنع البديل داومان لحظة سحرية بآخر ركلة تقريباً، ما أدى إلى احتفالات صاخبة.

دخل داومان الملعب بديلاً إلى جانب فيكتور يوكريش في الدقيقة 60، في وقت افتقد فيه آرسنال الإبداع وبات فيه مهدداً بفقدان السيطرة على مصيره، فيما يقترب من الفوز باللقب لأول مرة منذ عام 2004.

لكن تمريرة داومان الرائعة أحدثت فوضى في دفاع إيفرتون في الدقيقة 89، وسمحت ليوكريش بتسجيل هدف سهل للغاية.

ثم جاءت اللحظة التي سيذكرها جميع الحاضرين في الملعب.

وبينما كان جوردان بيكفورد حارس مرمى إيفرتون في منطقة جزاء المنافس في أثناء تنفيذ ركلة ركنية في اللحظات الأخيرة، وصلت الكرة إلى داومان الذي لعبها برأسه ليتجاوز أحد لاعبي إيفرتون وركض لمسافة طويلة قبل أن يضع الكرة في المرمى الخالي ليشعل احتفالات صاخبة في أرجاء ملعب الإمارات.

وأصبح داومان أصغر لاعب يهز الشباك في تاريخ آرسنال، متفوقاً على سيسك فابريغاس الذي كان يبلغ من العمر 16 عاماً وستة أشهر و28 يوماً عندما سجل أول أهدافه مع النادي.

وكان جيمس فوجان لاعب إيفرتون هو صاحب الرقم القياسي السابق لأصغر من يهز الشباك في الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ كان عمره 16 عاماً و270 يوماً.

وقال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال: «كانت لحظة رائعة، خاصة طريقة بناء الهدف، كان لدينا نحو 10 إلى 15 ثانية لنستمتع حقاً بما كان على وشك الحدوث. وكان الأمر ساحراً، إذ قفز جميع المشجعين واللاعبين معاً... كان يوماً جميلاً».

بدا الفوز بعيد المنال بالنسبة لآرسنال بعدما حالفه الحظ في الشوط الأول عندما حرم القائم دوايت ماكنيل من التسجيل لصالح إيفرتون الذي كان الأخطر.

لكن آرسنال بذل قصارى جهده لتأمين ثلاث نقاط ثمينة أخرى في سعيه لتحقيق اللقب لأول مرة منذ عام 2004.


سيميوني: «الفار» حسم القرار في حادثة عبقار

عبقار لحظة تعرضه للطرد (رويترز)
عبقار لحظة تعرضه للطرد (رويترز)
TT

سيميوني: «الفار» حسم القرار في حادثة عبقار

عبقار لحظة تعرضه للطرد (رويترز)
عبقار لحظة تعرضه للطرد (رويترز)

أكد الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، أن الفوز على خيتافي يتطلب دائماً صبراً ومجهوداً مضاعفاً، نظراً للروح التنافسية العالية التي يزرعها المدرب خوسيه بوردالاس في فريقه خيتافي.

وفيما يخص حالة الطرد المثيرة للجدل للمدافع المغربي عبد الكبير عبقار لاعب خيتافي، أوضح سيميوني أنه عاش حالة من الارتباك في البداية بسبب معلومات متناقضة تلقاها من الحكم الرابع، مؤكداً أنه لم يشاهد الواقعة بنفسه لحظة حدوثها، وفضل ترك الأمر لتقدير تقنية الفيديو التي حسمت القرار النهائي.


المغربي عبقار: أقسم أنني لم أقصد لمس سورلوث في مكان حساس

عبقار يلتحم مع سورلوث في إحدى الكرات (أ.ف.ب)
عبقار يلتحم مع سورلوث في إحدى الكرات (أ.ف.ب)
TT

المغربي عبقار: أقسم أنني لم أقصد لمس سورلوث في مكان حساس

عبقار يلتحم مع سورلوث في إحدى الكرات (أ.ف.ب)
عبقار يلتحم مع سورلوث في إحدى الكرات (أ.ف.ب)

طُرد عبد الكبير عبقار لاعب خيتافي بعدما تبين بمراجعة تقنية ​حكم الفيديو المساعد أنه أمسك منطقة حساسة في جسم ألكسندر سورلوث مهاجم أتلتيكو مدريد خلال مباراة الفريقين بدوري الدرجة الأولى الإسباني، السبت.

ووقعت الحادثة في الدقيقة 55 عندما أوقف الحكم ميجيل أنخيل أورتيز ‌المباراة، وأشار إلى ‌احتمال طرد ​لاعب ‌بعدما ⁠تلقى تنبيهاً ​من حكم الفيديو ⁠المساعد لتتوقف المباراة لعدة دقائق. وفي البداية، أربك التوقف كل من في الملعب لأنه جاء بعد تدخل عادي بين ناويل مولينا وماورو أرامباري ولم يكن هناك ما ⁠يستدعي بطاقة حمراء.

واتضحت الصورة عندما توجه ‌أورتيز لمشاهدة ‌إعادة الواقعة على شاشة بجانب ​الملعب، وكشفت ‌الإعادة التي عُرضت على الشاشات ‌الكبيرة بالملعب عن مشادة من دون كرة بين سورلوث وعبقار. وأظهرت اللقطات المدافع المغربي وهو يلمس مكاناً حساساً للمهاجم النرويجي. ورد سورلوث ‌بغضب، فأمسك بذراع عبقار وطرحه أرضاً.

وبعد مشاهدة إعادة الواقعة، أشهر ⁠الحكم ⁠بطاقة حمراء مباشرة لعبقار بسبب تصرفه غير الرياضي، بينما حصل سورلوث على بطاقة صفراء بسبب رد فعله.

ونفى عبقار أن يكون قد تعمد الإتيان بسلوك غير رياضي ضد ألكسندر سورلوث. وفي تصريحات أدلى بها لشبكة «موفيستار» عقب اللقاء لتوضيح ملابسات الطرد، دافع عبقار عن نفسه بشدة قائلاً: «إنني أقوم بهذا التصريح بسبب البطاقة الحمراء، وأريد أن أوضح تماماً أنه لم تكن لدي أي نية للمس اللاعب في تلك المنطقة، ففي كرة القدم نحن نلمس بعضنا، ونتصادم دائماً، لكنني لم أتعمد ذلك إطلاقاً.

وأضاف المدافع المغربي أن «الفيديو يظهر بوضوح أنني لم أكن أنظر إليه عندما حدث التلامس، وأقسم بعائلتي أنني لم أرد لمسه هناك، بل كنت أحاول جسدياً معرفة موقعه كما يحدث في أي التحام طبيعي، حيث كنت أحاول وضع يدي على معدته لأحدد مكانه فوق أرض الملعب».

كما أبدى عبقار إحباطه الشديد من التفسير الذي ذهب إليه الحكم، مشيراً إلى أنه لم يتمكن من الحديث مع الحكم أو مع مدربه خوسيه بوردالاس لشرح وجهة نظره، مؤكداً أن شعوره سيئ للغاية بسبب ترك فريقه بعشرة لاعبين، وبسبب الصورة الذهنية التي تركتها هذه اللقطة عنه، مشدداً مرة أخرى على أن الأمر كان مجرد احتكاك عفوي أسيء فهمه.

ودافع خوسيه بوردالاس، المدير الفني لفريق خيتافي، عن لاعبه المغربي، وقال في تصريحات لقناة «موفيستار»: «لقد شاهدت الواقعة، واللاعب شرحها لي. لقد كانا يتدافعان».

وأضاف: «هذا شيء أراه دائماً في مباريات كرة القدم، لم أره يمسك بمكان حساس، ولم أر لاعباً يتعرض للطرد لذلك السبب».

وأوضح مدرب خيتافي: «لقد شرح لي الأمر بأنه لم يكن منتبهاً في ذلك الوقت، ولا يعلم أي شيء يمسك به، ربما ظن أنه يمسك قميصه أو سرواله، لم أر لاعباً يتم طرده لذلك السبب».