لودريان يواصل لقاءاته في بيروت لتثبيت وقف إطلاق النار

ترحيب لبناني بأي دور فرنسي في إطار «الميكانيزم»

رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع الموفد الفرنسي جان إيف لودريان (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع الموفد الفرنسي جان إيف لودريان (رئاسة البرلمان)
TT

لودريان يواصل لقاءاته في بيروت لتثبيت وقف إطلاق النار

رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع الموفد الفرنسي جان إيف لودريان (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع الموفد الفرنسي جان إيف لودريان (رئاسة البرلمان)

استكمل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، لليوم الثاني على التوالي، لقاءاته في بيروت بهدف تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله».

والتقى لودريان، الثلاثاء، كلاً من رئيس البرلمان نبيه بري وقائد الجيش رودولف هيكل ورئيسي الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، والحالي النائب تيمور جنبلاط، كما اجتمع مساءً مع رئيس الحكومة وعدد من الوزراء على مأدبة العشاء في قصر الصنوبر.

وكان لودريان قد بدأ زيارته إلى بيروت، مساء الاثنين، بلقاء مع رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي أبلغه أن لبنان يرحب بأي دور فرنسي في إطار لجنة «الميكانيزم»، رافضاً كذلك الاتهامات التي تدعي عدم قيام الجيش اللبناني بدوره كاملاً.

وكان رئيس الجمهورية جوزيف عون أبلغ الموفد الفرنسي في لقائهما الاثنين «أن لبنان يرحب بأي دور فرنسي في إطار لجنة «الميكانيزم»، يسهم في تحقيق الأهداف الأساسية للمفاوضات التي تجري في إطار هذه اللجنة، والتي تهدف إلى وقف الأعمال العدائية، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الجنوبية التي تحتلها، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، وتصحح النقاط العالقة على الخط الأزرق».

وأكد عون، بحسب بيان الرئاسة اللبنانية، أن المواقف الداعمة للبنان التي أعلنها دائماً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تعكس عمق العلاقات اللبنانية - الفرنسية المتجذرة في التاريخ، والتي نحرص على تطويرها في المجالات كافة».

وشرح عون للموفد الرئاسي الفرنسي المعطيات التي أدت إلى تفعيل اجتماعات لجنة «الميكانيزم»، وتولي السفير السابق سيمون كرم رئاسة الوفد اللبناني، مشيراً إلى أن الاجتماع المقبل للجنة في 19 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، يفترض أن يباشر البحث في النقاط المطروحة، وفق الأولويات المحددة، وقال: «موقفنا من تحريك اجتماعات (الميكانيزم)، يعكس رغبتنا في التفاوض لإيجاد حلول دبلوماسية لأننا لا نريد مطلقاً اعتماد لغة الحرب، ولعل ردود الفعل الإيجابية التي تلت موقف لبنان من الدول الشقيقة والصديقة، تعني التأييد لهذه الخطوة، وتخفف حتماً الضغط الذي كان سائداً مع استمرار الاعتداءات ضد لبنان».

وجدد الرئيس عون رفضه للاتهامات التي تدعي عدم قيام الجيش اللبناني بدوره كاملاً في جنوب الليطاني، وقال إن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة.

وأشار عون إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل تدمير المنازل والممتلكات ولا تفتح في المجال أمام الجيش و«اليونيفيل» ولجنة «الميكانيزم» للتأكد من خلوها من العناصر المسلحة. وجدد رئيس الجمهورية التأكيد على التنسيق الكامل القائم بين الجيش و«اليونيفيل»، لافتاً إلى ضرورة توفير العتاد والتجهيزات الضرورية ليتمكن الجيش من تنفيذ المهام الموكلة إليه والتي لا تقتصر فقط على جنوب الليطاني، بل تشمل كل الأراضي اللبنانية. ولفت الرئيس عون الوزير السابق لودريان إلى أن لبنان يؤيد أي تدقيق تقوم به لجنة «الميكانيزم» في الإجراءات المطبقة في جنوب الليطاني، وفق قرار مجلس الأمن 1701.

وكان لودريان نقل في مستهل الاجتماع إلى عون دعم الرئيس ماكرون للخطوات التي اتخذها بتسمية السفير كرم لرئاسة الوفد اللبناني إلى المفاوضات وتفعيل عمل لجنة «الميكانيزم»، مؤكداً أن بلاده تقف دائماً إلى جانب لبنان في خياراته الوطنية، وتدعم كل ما من شأنه أن يحقق أمنه واستقراره.

بري

استقبل بري لودريان والوفد المرافق، في حضور السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفية ماغرو. وتناول اللقاء الذي استمر أكثر من ساعة، بحسب بيان صادر عن رئاسة البرلمان، تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل لاعتداءاتها على لبنان، إضافة للعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا.

«تثبيت وقف النار» مع «الاشتراكي»

والتقى لودريان، الثلاثاء، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط، بحضور النائبين مروان حمادة ووائل أبو فاعور، وتم خلال الاجتماع استعراض التطورات السياسية الراهنة ومناقشة الأوضاع العامة في البلاد.

وشدد المشاركون، بحسب بيان «الاشتراكي» على ضرورة مواكبة الخطوات الإيجابية المطروحة لبنانياً، سواء ما يتعلق بتكليف السفير سيمون كرم بناءً على مبادرة رئيس الجمهورية، أو بالخطوات الميدانية التي يتولاها الجيش».

كما تناول البحث النقاط التي سبق أن طرحها وليد جنبلاط مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين عودة أبناء الجنوب وتحرير الأسرى، إلى جانب التأكيد على أهمية الدور الفرنسي في دعم المسار الإيجابي في العلاقات اللبنانية – السورية.

قائد الجيش

وأفاد بيان للجيش اللبناني بأن العماد هيكل استقبل لودريان على رأس وفد مرافق، و«جرى عرض آخر التطورات في لبنان والمنطقة وسبل دعم الجيش في ظلّ التحديات الراهنة».

كما التقى لودريان، الاثنين، وزير الخارجية يوسف رجي، مشدداً على «أهمية إيجاد آلية تتيح التحقق من مدى التقدم المحرز فعلياً لحصر السلاح في يد الدولة».

وقال إن «هدف زيارته الاطلاع على الموقف اللبناني قبل الاجتماع الثلاثي المرتقب عقده، الأسبوع المقبل، في باريس بين فرنسا والولايات المتحدة والسعودية، تحضيراً للمؤتمر المنتظر لدعم الجيش اللبناني، ودعم خريطة طريق لتثبيت وقف إطلاق نار طويل الأجل».


مقالات ذات صلة

بيروت تسلّم دمشق 137 سجيناً تنفيذاً لـ«الاتفاقية القضائية»

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر الويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)

بيروت تسلّم دمشق 137 سجيناً تنفيذاً لـ«الاتفاقية القضائية»

أوفت الدولة اللبنانية بالتزامها لجهة تنفيذ بنود الاتفاقية القضائية لتسليم السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية إلى السلطات السورية.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أرشيفية لمعبر باب الهوى على الحدود السورية - التركية في فبراير 2023 (إ.ب.أ)

حدود سوريا مع تركيا «مغلقة» لأيام... ولا نزوح لبنانياً عبر المنافذ

نفى مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، مازن علوش، وجود حركة نزوح لبناني إلى سوريا خلال الحرب الجارية في المنطقة الآن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري جنود إسرائيليون إلى جانب الآليات العسكرية عند الحدود اللبنانية مع إعلان تل أبيب بدء عملية برية محدودة (رويترز)

تحليل إخباري المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية معلّقة بالميدان

تبقى كلمة الفصل حتى إشعار آخر للميدان في الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل وهي تتقدم على الدعوة للتفاوض برعاية دولية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن نشاط بريّ محدد يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي (رويترز)

تصعيد عسكري وعملية إسرائيلية بريّة «محددة» في جنوب لبنان

يتزامن التصعيد على الجبهة اللبنانية مع حديث إسرائيلي عن تعبئة تصل إلى 450 ألف جندي احتياط استعداداً لتوسيع العمليات البرية، بالتوازي مع غارات مكثفة طالت الجنوب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً البطريرك الماروني بشارة الراعي (الرئاسة اللبنانية)

لبنان: حراك سياسي ودبلوماسي لوقف الحرب من دون إيجابيات

يتواصل في لبنان الحراك السياسي والدبلوماسي على أكثر من مستوى في محاولة لاحتواء التصعيد ووقف الحرب.

كارولين عاكوم (بيروت)

إسرائيل تربط عودة سكان جنوب لبنان بأمن شمالها

عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
TT

إسرائيل تربط عودة سكان جنوب لبنان بأمن شمالها

عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)

ربط وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عودة «مئات آلاف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا عن بيوتهم في جنوب نهر الليطاني بضمان أمن سكان الشمال» في إسرائيل، وذلك بعدما أطلق الجيش الإسرائيلي صباح أمس عملية برية مركّزة جنوب لبنان تهدف لتوسيع منطقة الدفاع الأمامي، و«هدم بنى تحتية إرهابية في قرى التماس، لمنع عودة (حزب الله)». ويأتي ذلك فيما ترتفع الخشية الإسرائيلية من الغوص في «الوحل اللبناني» رغم التأييد الواسع للتصعيد العسكري.

في المقابل، كشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس اللبناني جوزيف عون «يتمسك بدعوته للتفاوض مع إسرائيل باعتباره خياراً دبلوماسياً لا بد منه؛ لأن الخيارات الأخرى أوصلت البلد إلى ما هو عليه»، وأضافت أن عون «يستعجل المفاوضات، لئلا يدرج لبنان على لائحة الانتظار إلى ما بعد توقف الحرب على الجبهة الإيرانية».


مقتل مسؤول أمن «حزب الله» العراقي وآخرين من «الحشد»

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل مسؤول أمن «حزب الله» العراقي وآخرين من «الحشد»

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

قتل أبو علي العسكري، المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» العراقي الذي يعد جزءاً من «الحشد الشعبي»، وأصيب آخرون في غارات استهدفت مقار تابعة له في قضاء القائم بمحافظة الأنبار الغربية، وذلك عقب هجوم استهدف «المصالح الأميركية» في مطار بغداد.

وفيما أعلن الأمين العام لـ«كتائب حزب الله» حسين الحميداوي مساء أمس عن مقتل العسكري وتسمية أبو مجاهد العساف خلفاً له، قالت هيئة «الحشد الشعبي»، في بيان، إن هجوماً استهدف موقعاً أمنياً رسمياً تابعاً لها أسفر عن مقتل 6 من وإصابة 4 آخرين، في حصيلة أولية.

وكان رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، أعلن في وقت سابق أمس، عن تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه لهجوم بـ5 صواريخ، أسفر عن إصابة 4 موظفين وعناصر أمن، إضافة إلى مهندس بجروح متفاوتة.

وصدرت عن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، عقب هجوم المطار، أوامر بإعفاء آمري القواطع وضباط الاستخبارات في المنطقة المعنية، مع تشديد الإجراءات الأمنية في محيط العاصمة.


سلطات العاصمة السورية تقيّد بيع المشروبات الكحولية

سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)
سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)
TT

سلطات العاصمة السورية تقيّد بيع المشروبات الكحولية

سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)
سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)

فرضت العاصمة السورية، الاثنين، قيوداً على بيع المشروبات الكحولية وحصرته في عدد من الأحياء المسيحية.

وقالت محافظة دمشق، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تقرر «منع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي الليلية في مدينة دمشق»، مشيرة إلى «ورود مجموعة من الشكاوي، وبناء على طلب المجتمع المحلي، وبهدف التخلص من الظواهر المخلّة بالآداب العامة».

وأضافت: «يحصر السماح ببيع المشروبات الروحية المختومة حصراً في (باب توما، القصاع، باب شرقي) وذلك في المحلات المخصصة بأساس رخصة البناء التجاري».

كما فرضت أن تكون متاجر بيع الكحول على بعد 75 متراً على الأقل من المساجد والكنائس والمدارس والمقابر، وعلى بعد 20 متراً على الأقل من مراكز الشرطة والمكاتب الحكومية.

وأمهلت سلطات دمشق متاجر بيع الكحول ثلاثة أشهر للامتثال للقواعد الجديدة.

وحظرت السلطات في سوريا في يناير (كانون الثاني) استخدام مواد التجميل على موظفات القطاع العام ما أثار جدلاً واسعاً. كما فرضت السلطات في العام الماضي ارتداء ملابس سباحة تغطي كامل الجسم في الشواطئ العامة.