هل يحل منتخب مصر عقدة الفوز في مباريات كأس العالم 2026؟

بعد أن وقع في مجموعة تبدو في متناول اليد

يبقى صلاح اللاعب الأهم في المنتخب المصري منذ سنوات طويلة (أ.ف.ب)
يبقى صلاح اللاعب الأهم في المنتخب المصري منذ سنوات طويلة (أ.ف.ب)
TT

هل يحل منتخب مصر عقدة الفوز في مباريات كأس العالم 2026؟

يبقى صلاح اللاعب الأهم في المنتخب المصري منذ سنوات طويلة (أ.ف.ب)
يبقى صلاح اللاعب الأهم في المنتخب المصري منذ سنوات طويلة (أ.ف.ب)

اكتملت قرعة كأس العالم 2026، وأسفرت عن وقوع منتخبات بلجيكا ومصر وإيران ونيوزيلندا معاً في المجموعة السابعة ويبدو أنها مجموعة في المتناول وفرصة للفراعنة لتسجيل حضور قوي في المونديال القادم.

شبكة The Athletic. قامت ناقشت كيف تأهلت هذه المنتخبات؟ وكيف تلعب؟ ومن هم أبرز الأسماء في كل فريق؟

بلجيكا مرشح أول للتأهل (أ.ف.ب)

بلجيكا... كيف تأهلت؟

تأهلت بلجيكا بسهولة نسبية. ورغم أن تعادلين أمام مقدونيا الشمالية وتعادلاً آخر مع كازاخستان أخّروا الحسم النهائي، فإن المنتخب البلجيكي أنهى مشواره في التصفيات من دون أي هزيمة في مبارياته الثماني.

ولم يكن متوقعاً أن تواجه بلجيكا مجموعة صعبة للغاية، خاصة أن آخر خسارة لها في تصفيات كأس العالم أو كأس أوروبا تعود إلى أكثر من عقد، عندما سقطت أمام ويلز. لكن البلجيك ردّوا الدين في هذه التصفيات، إذ كانت ويلز أقرب منافسيهم على صدارة المجموعة وستخوض الملحق الأوروبي في مارس، غير أنها خَسِرت أمام بلجيكا 4 – 3 ثم 4 – 2 في المواجهتين المباشرتين.

ما هو سجلهم في كأس العالم؟

بدأت بلجيكا في ترك بصمة حقيقية في كأس العالم عام 1986، عندما أنهت البطولة في المركز الرابع، بعدما حرمها الأرجنتيني دييغو مارادونا من بلوغ النهائي. في تلك النسخة، نال إنزو شيفو جائزة أفضل لاعب شاب في البطولة، قبل أن يساعد بلاده على تجاوز دور المجموعات مرة أخرى بعد أربع سنوات.

لكن بلجيكا لم تُعامل بوصفها قوة كروية كبرى إلا في مونديال 2014، حين بلغت ربع النهائي قبل أن تودّع على يد الأرجنتين مجدداً. ثم جاءت نسخة روسيا 2018، حيث دخلت بلجيكا البطولة بين أبرز المرشحين، لكنها خَسِرت أمام فرنسا (حاملة اللقب لاحقاً) في نصف النهائي بهدف دون رد، في نتيجة عُدّت فرصة ضائعة لجيل مليء بالجودة. أما الفشل في تجاوز دور المجموعات في 2022 فاعتُبر على نطاق واسع إعلاناً عن نهاية مرحلة «الجيل الذهبي» الذي تقدّم به العمر معاً.

من هو المدرب؟

يتولى الفرنسي رودي غارسيا قيادة المنتخب البلجيكي. تولى المنصب في يناير خلفاً للإيطالي – الألماني دومينيكو تيديسكو، الذي لم ينجح في البناء على إرث السنوات الست للمدرب السابق روبرتو مارتينيث، التي قضت بلجيكا نصفها في صدارة تصنيف «فيفا» للمنتخبات.

قاد غارسيا منتخب بلجيكا إلى انتصار في ملحق دوري الأمم الأوروبية أمام أوكرانيا بنتيجة إجمالية 4 – 3 في مارس، ليحافظ على وجود «الشياطين الحمر» في المستوى الأول من البطولة. صنع غارسيا اسمه في عالم التدريب من بوابة الأندية، حيث فاز بالدوري الفرنسي مع ليل عام 2011، ثم أنهى الدوري الإيطالي في المركز الثاني مرتين متتاليتين مع روما في 2014 و2015. ويُعرف بأسلوب لعب هجومي جذّاب، كما قاد ليون إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2020 بإقصاء مانشستر سيتي، قبل أن يتراجع بريقه في السنوات الأخيرة عقب تراجع أداء نابولي بعد توليه المسؤولية في صيف 2023.

وكانت آخر محطاته قبل منتخب بلجيكا في الدوري السعودي للمحترفين مع نادي النصر، لكن الطرفين اتفقا على فسخ العقد بعد عشرة أشهر، في وقت كان فيه الفريق متأخراً عن الاتحاد في جدول الترتيب، في ظل تقارير عن علاقة غير مريحة بين غارسيا ونجمه كريستيانو رونالدو.

كيف يلعب المنتخب البلجيكي؟

اعتمد غارسيا حتى الآن على الرسم الخططي 4 – 3 – 3، في تناقض واضح مع كثرة تغييرات تيديسكو في الخطط خلال فترته. وقد أشاد الظهير الأيمن توماس مونييه بالطريقة التي نفخ بها المدرب الجديد روح التفاؤل في المجموعة، من خلال تركيز كبير على الاستحواذ والضغط العكسي. وأظهر غارسيا جرأة في منح الفرصة لعدد من الوجوه الجديدة، مثل لاعب وسط رينجرز نيكولا راسكين، والظهير خواكين سايس من كلوب بروج.

على مستوى الدفاع، بدأ لاعبون من أمثال زينو ديباست (سبورتينغ لشبونة) وكوني دي وينتر (ميلان) وماكسيم دي كويبر (برايتون آند هوف ألبيون) في حمل الراية التي تركها خط ظهر «الجيل الذهبي» الذي ضم فينسنت كومباني، وتوبي ألدرفيريلد، ويان فيرتونغن، وتوماس فيرمايلن.

أما في الأطراف الهجومية، فيتمتع غارسيا بوفرة واضحة؛ فقد استخدم جيريمي دوكو ولياندرو تروسار وشارل دي كيتيلاري وألكسيس سايليماكرس ومالك فوفانا، لكن دوكو يبرز أكثر فأكثر باعتباره التهديد الأهم.

من هو اللاعب الأهم؟

جيريمي دوكو. الجناح البالغ من العمر 23 عاماً مع مانشستر سيتي، رفع مستواه بشكل ملحوظ هذا الموسم على صعيد الأندية، ويبدو أنه يتحمل مسؤوليات أكبر مع المنتخب أيضاً. شارك أساسياً في المباريات الثماني للتصفيات، وسجل خمسة أهداف وصنع ثلاثة، متنقلاً بين الجناحين الأيمن والأيسر.

ولا يزال بإمكان لاعب وسط نابولي كيفن دي بروين أن يكون «العقل المدبر» للفريق، بفضل رؤيته الفائقة في التمرير، متى عاد من إصابته القوية في العضلة الخلفية التي تعرض لها في أواخر أكتوبر، لكنه يتباطأ مع تقدّم العمر (سيبلغ 35 عاماً خلال المونديال). مع ذلك، يبدو أن دوكو هو اللاعب الذي تحاول بلجيكا إيصال الكرة إليه بأكبر قدر ممكن، بفضل قدرته الفريدة في المواجهات الفردية.

ما الذي ينبغي معرفته أيضاً عن بلجيكا؟

استعاد المنتخب حارسه المخضرم تيبو كورتوا بعد مقاطعته الشهيرة للمشاركة تحت قيادة تيديسكو. حارس ريال مدريد كان قد دخل في خلاف مع المدرب السابق، وقال في أغسطس 2024 إنه لن يضيف إلى رصيده البالغ حينها 102 مباراة دولية ما دام تيديسكو في مقاعد البدلاء. لكن الحظ خدم كورتوا؛ إذ لم ينتظر سوى ستة أشهر تقريباً قبل أن يعود إلى التشكيلة بعد بطولة أوروبا، إثر جلسات تفاهم مع غارسيا.

مع ذلك، عرفت بلجيكا مشكلات داخلية في السابق، كان من أبرزها الخلاف بين دي بروين وفيرتونغن في كأس العالم الأخيرة حول تصريحات لاعب الوسط بشأن تقدّم خط الدفاع في العمر.

لم يتأهل المنتخب المصري سوى مرتين، في 1990 و2018 (رويترز)

مصر... كيف تأهلت؟

لم تتعرض مصر لأي خسارة في المجموعة الأولى من التصفيات الأفريقية، حيث فازت في ثماني مباريات وتعادلت مرتين.

لكنها لم تحسم التأهل إلا في أكتوبر، عندما تصدرت المجموعة عقب الفوز على جيبوتي 3 – 0، بفضل ثنائية من محمد صلاح. وظلت بوركينا فاسو تلاحق «الفراعنة» طوال مشوار التصفيات، إلا أن التعادل السلبي بينهما في واغادوغو في سبتمبر حافظ على فارق الخمس نقاط، وكرّس موقع مصر في الصدارة.

ما هو سجلهم في كأس العالم؟

رغم أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تشارك في كأس العالم عام 1934، فإنها لم تفز بأي مباراة في النهائيات حتى الآن.

ومنذ ذلك الحين، لم يتأهل المنتخب المصري سوى مرتين، في 1990 و2018، إذ تحوّل الوصول إلى المونديال إلى «عقدة» طويلة على مدى عقود. فقد أوقعتهم القرعة في «مجموعة موت» في تصفيات 2002 و2006، ثم خسروا فاصلاً تاريخياً أمام الجزائر عام 2009، قبل أن يتعرضوا لانهيار أمام غانا في الدور الفاصل من تصفيات مونديال 2014.

أما نسخة 2018، فجاءت مخيبة للآمال؛ إذ دخل صلاح البطولة وهو يعاني من إصابة، وخسر الفريق مبارياته الثلاث في دور المجموعات.

من هو المدرب؟

يتولى المهمة النجم الأسطوري حسام حسن.

المهاجم الذي توّج بكأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات يُعد من أفضل المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية، وهو الهداف التاريخي للمنتخب الوطني برصيد 69 هدفاً، ولا يتقدمه في عدد المباريات الدولية سوى أحمد حسن (من دون صلة قرابة).

شارك حسام حسن في مونديال 1990، وحصد ألقاباً محلية عديدة، إلى جانب لقب دوري أبطال أفريقيا عام 2002 مع الزمالك. وللوصول إلى ذلك، كان عليه عبور أكبر «فاصل عاطفي» في كرة القدم المصرية؛ إذ نشأ في قطاعات ناشئي الأهلي، قبل أن يصبح أحد أبرز نجوم تاريخه، ثم ينتقل لاحقاً إلى الغريم التقليدي الزمالك، حيث واصل حصد النجاحات.

أما مسيرته التدريبية فظلت في معظمها داخل مصر، باستثناء فترة قصيرة قاد فيها منتخب الأردن بين 2013 و2014.

كيف يلعب المنتخب المصري؟

يعتمد المنتخب على رسم 4 – 3 – 3، مع تمركز محمد صلاح وعمر مرموش (لاعب مانشستر سيتي) في الطرفين الهجوميين. ومن الطبيعي أن يكون التركيز الهجومي منصباً على الأطراف، مع منح صلاح حرية التراجع إلى العمق والتحرك في مساحات مختلفة.

يتولى «زيزو» دور لاعب الوسط الأيمن، ويكمّل بطابعه الهجومي ميل صلاح للعودة إلى الخلف وصناعة اللعب من وسط الملعب. أما مركز لاعب الوسط الأيسر (الرقم 8 في الجهة اليسرى) فيشغله مؤخراً محمود حسن «تريزيغيه»، لكن عودة إمام عاشور من الإصابة قد تدفع المدرب إلى إعادة تشكيل التشكيلة الأساسية؛ إذ إن شخصية عاشور الفنية أكثر ملاءمة لدور لاعب الوسط، وتمنح الفريق خيارات مختلفة عن الجناح السابق لأستون فيلا.

من هو اللاعب الأهم؟

لا يحتاج الأمر إلى تعريف طويل: محمد صلاح.

يبقى صلاح اللاعب الأهم في المنتخب المصري منذ سنوات طويلة، وعلى عكس كثير من أساطير الكرة المصرية، لم يجد نفسه محاطاً دائماً بأقوى الأجيال. ورغم ذلك، نجح في قيادة مصر إلى كأس العالم 2018، لينهي غياباً عن النهائيات دام 28 عاماً. لكن إصابته في الكتف خلال نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 أمام ريال مدريد أثّرت على المنتخب وهو يدخل غمار المونديال.

وفي 2022، حرم إهداره لركلة ترجيح في المواجهة الفاصلة أمام السنغال مصر من بلوغ مونديال قطر. وفي 2026، يأمل صلاح في كتابة صفحة جديدة تماماً في تاريخ مصر مع كأس العالم.

ما الذي ينبغي معرفته أيضاً عن مصر؟

بحلول موعد كأس العالم، قد يكون صلاح قريباً من معادلة، أو ربما تجاوز، رقم مدربه حسام حسن كأفضل هداف في تاريخ المنتخب. حالياً، يملك صلاح 63 هدفاً دولياً، أي يتأخر بستة أهداف عن الرقم القياسي (69)، ولديه فرصة لزيادة حصيلته في كأس الأمم الأفريقية المقبلة.

ومع أن تحطيم الرقم سيكون إنجازاً كبيراً، فإن الإنجاز الأهم قد يتمثل في نجاح صلاح في الجمع بين ذلك وبين الفوز بلقب كأس أفريقيا، وقيادة مصر لبلوغ الأدوار الإقصائية في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.

سيكون هذا أول مونديال لإيران منذ 2006 من دون البرتغالي كارلوس كيروش (رويترز)

إيران... كيف تأهلت؟

لم يخلُ طريق إيران من بعض التعثرات والأداء غير المقنع في بعض المحطات، لكنها في النهاية بلغت النهائيات من دون كثير من المنعطفات الخطرة، ومع تبقي مباراتين على نهاية المشوار. كانت الخسارة الوحيدة في مشوار التصفيات الطويل المكون من 16 مباراة عبر مرحلتين أمام قطر، بعد أن كانت بطاقة التأهل قد حُسمت بالفعل.

ما هو سجلهم في كأس العالم؟

ستكون هذه المشاركة الرابعة على التوالي لإيران في كأس العالم، ما يعني أنهم خاضوا منذ 2014 عدداً من النسخ يفوق ما شاركوا فيه طوال تاريخهم قبل ذلك. ومع ذلك، لم ينجحوا بعد في تجاوز دور المجموعات. أفضل ظهور لهم جاء في مونديال 2018، حين حققوا فوزاً مثيراً على المغرب، وتعادلوا مع البرتغال، لكن خسارة ضيقة أمام إسبانيا حرمتهم من بلوغ الأدوار الإقصائية.

أما في النسخة الماضية، فخسروا أمام إنجلترا والولايات المتحدة، وجاء فوزهم الوحيد بفضل هدفين في الدقيقتين 98 و101 أمام منتخب ويلز الذي أكمل المباراة بعشرة لاعبين.

من هو المدرب؟

سيكون هذا أول مونديال لإيران منذ 2006 من دون البرتغالي كارلوس كيروش على مقاعد البدلاء. يتولى المهمة الآن أمير قلعة نويي في فترته الثانية مع المنتخب، بعد أن استلم القيادة عقب مونديال 2022.

على الورق، تبدو أرقامه جيدة؛ التصفيات كانت مريحة نسبياً، ونسبة انتصاراته تقترب من 70 في المئة. لكن هناك قدر كبير من عدم الرضا عن نهجه، خصوصاً لتفضيله المستمر الاعتماد على «الحرس القديم»؛ أي اللاعبين الذين تجاوزوا الثلاثين، مثل علي رضا جهانبخش ولاعب برنتفورد السابق سامان قدوس.

كيف يلعب المنتخب الإيراني؟

لا ينبغي توقع كرة هجومية جذابة أو انفتاح هجومي كبير. تحت قيادة كيروش، كان الفريق صلباً للغاية: لا زخارف، خطان دفاعيان من أربعة لاعبين، ومهاجمان في الأمام، غالباً مهدي طارمي وسردار أزمون. هذا النهج أعطى ثماره إلى حد بعيد، ولا يزال فعالاً من حيث النتائج، لكن ظهرت رغبة في تقديم ما هو أكثر إمتاعاً وهجوماً، خصوصاً مع بروز جيل جديد من اللاعبين. حتى الآن، لم يتحقق هذا التحول بالكامل، سواء على صعيد الأداء أو منح المساحة الكاملة للجيل الجديد.

من هو اللاعب الأهم؟

لا يزال مهدي طارمي هو الاسم الأبرز. المهاجم الذي يسجل الأهداف الآن مع أولمبياكوس (بطل اليونان) بعد موسم مع إنتر في إيطاليا، يبقى رأس الحربة الأهم في المنظومة.

وسيكون من المثير متابعة كيفية تعاطي الجهاز الفني مع ملف علي رضا جهانبخش إذا لم يجد نادياً جديداً قبل انطلاق البطولة. موهبته قد تجعله جزءاً من التشكيل الأقوى، لكن من الصعب على المنتخب الاعتماد على لاعب لم يخض كرة قدم على مستوى الأندية لأكثر من عام حين تنطلق أولى مباريات إيران في يونيو. وعلى صعيد الأسماء الصاعدة، يجدر الانتباه إلى لاعب الوسط محمد حسين نجاد والمهاجم كسرا طاهري.

ما الذي ينبغي معرفته أيضاً عن إيران؟

من بين جميع المنتخبات المشاركة التي ستواجه عوامل ضغط خارجية، تبدو إيران في مقدمة القائمة. فمسألة عدد مشجعيهم الذين سيسمح لهم بدخول الولايات المتحدة لمتابعة المباريات، ستظل مثار نقاش حتى انطلاق البطولة في يونيو.

كما أن ما حدث في كأس العالم الماضية لا يزال حاضراً في الأذهان، عندما احتج لاعبو إيران ضد قمع الاحتجاجات في بلادهم. السؤال المطروح: هل يمكن للمنتخب أن يتعامل مع هذه الضغوط ويقدم أداءً يوازي إمكاناته داخل الملعب؟

منتخب نيوزلندا سيلعب للمرة الثانية في المونديال (أ.ف.ب)

نيوزيلندا... كيف تأهلت؟

منذ انضمام أستراليا إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قبل مونديال جنوب أفريقيا 2010، أصبحت نيوزيلندا القوة الكبرى في قارة أوقيانوسيا. وبوصفها المصنفة في المركز 86 عالمياً في تصنيف «فيفا»، حصلت على إعفاء من الدور الأول في التصفيات، قبل أن تحقق ثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات، سجلت خلالها 19 هدفاً واستقبلت هدفاً واحداً فقط، لتتجاوز بسهولة منتخبات تاهيتي وفانواتو وساموا.

وفي الدور الثالث، سحقت نيوزيلندا منتخب فيجي 7 – 0 في نصف النهائي، ثم فازت على نيو كاليدونيا 3 – 0 في المباراة النهائية، لتحسم بطاقة التأهل إلى كأس العالم من دون معاناة تُذكر.

ما هو سجلهم في كأس العالم؟

السجل متواضع نسبياً. ستكون هذه ثالث مشاركة لنيوزيلندا في النهائيات، لكن كل مشاركة حملت معها نوعاً من التقدم أو الإضافة.

جاءت مشاركتهم الأولى في 1982، وهي النسخة الأولى التي توسعت من 16 إلى 24 منتخباً. شهدت تلك البطولة تسجيل نيوزيلندا أول أهدافها في كأس العالم ضمن خسارة 5 – 2 أمام إسكتلندا في المباراة الافتتاحية، ثم ودعوا دور المجموعات بعد خسارتين أمام الاتحاد السوفياتي (3 – 0) والبرازيل (4 – 0).

أما في 2010، فقد منح هدف وينستون ريد في الوقت بدل الضائع أمام سلوفاكيا أول نقطة لنيوزيلندا في تاريخ كأس العالم. كما تقدم المنتخب في النتيجة لأول مرة في النهائيات خلال مباراة التعادل 1 – 1 مع إيطاليا، قبل أن ينهي المجموعة في المركز الثالث بعد تعادل سلبي مع باراغواي. اللافت أن نيوزيلندا كانت المنتخب الوحيد الذي أنهى مونديال جنوب أفريقيا من دون أي خسارة، في وقت تلقى فيه البطل إسبانيا هزيمة في مباراته الافتتاحية أمام سويسرا.

من هو المدرب؟

يقود المنتخب دارين بيزلي، وهو اسم قد يكون مألوفاً لبعض مشجعي واتفورد الإنجليزي. الظهير المولود في إنجلترا خاض ما يقارب 300 مباراة مع واتفورد في بداية مسيرته الاحترافية، قبل أن ينتقل من والسول في دوري الدرجات الإنجليزية إلى نادي نيوزيلاند نايتس في الدوري الأسترالي قبل 20 عاماً.

في مسيرته التدريبية، التحق بالجهاز الفني للمنتخبات النيوزيلندية عبر منتخب تحت 17 عاماً مساعداً عام 2009، مع استثناء وحيد تمثل في فترات قصيرة عمل خلالها في الدوري الأميركي مع كولورادو رابيدز، وفي الدوري الأسترالي مع نيوكاسل جيتس. وفي يوليو 2023، عُيّن بيزلي مدرباً أول لمنتخب نيوزيلندا في هذه الدورة التأهيلية للمونديال، بالتوازي مع قيادته منتخب تحت 23 عاماً في أولمبياد 2024. خرج فريقه من دور المجموعات هناك، خلف الولايات المتحدة وفرنسا (التي حصدت الميدالية الفضية لاحقاً).

كيف يلعب المنتخب النيوزيلندي؟

على الرغم من محدودية الموارد والنقص النسبي في عدد اللاعبين على أعلى مستوى، يحاول بيزلي أن يقدم كرة مبنية على الاستحواذ. يعتمد الفريق على خطة 4 – 2 – 3 – 1، ويسعى للبناء المنظم من الخلف بدلاً من اللجوء التلقائي إلى إرسال الكرات الطويلة نحو نقطة الارتكاز الواضحة في الهجوم: المهاجم كريس وود نجم نوتنغهام فورست.

وقد أظهرت الهزيمة 1 – 0 في بولندا والتعادل 1 – 1 في النرويج (في مباراة غاب عنها إيرلينغ هالاند) خلال المباراتين الوديتين في أكتوبر أن المنتخب قادر إلى حد ما على تنفيذ هذا الأسلوب. المشكلة الأكبر تمثلت في استغلال الفرص التي يصنعها الفريق، خصوصاً عندما لا تسقط الكرة في أقدام المهاجم رقم 9. وقد بلغت مشاركة وود في هاتين المباراتين 68 دقيقة فقط.

من هو اللاعب الأهم؟

الإجابة هنا بسيطة للغاية: كريس وود.

المهاجم البالغ 33 عاماً، الذي قضى سنوات طويلة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع أندية ويست بروميتش وليستر سيتي وبيرنلي ونيوكاسل، ويلعب حالياً مع نوتنغهام فورست، هو الاسم الأبرز في كرة القدم النيوزيلندية. يعد وود الهداف التاريخي لمنتخب بلاده برصيد 45 هدفاً، كما يتقاسم الرقم القياسي لعدد المشاركات (88 مباراة) مع المدافع السابق في الدوري الهولندي الممتاز إيفان فيسيليتش.

يُعرف وود بطوله الفارع وتحركاته الخطيرة في منطقة الجزاء، وهو أيضاً قائد المنتخب. وبعد أن سجل بالفعل في الدوري الإنجليزي وعلى مستوى المسابقات الأوروبية هذا الموسم، سيحاول إضافة هدفه الأول في كأس العالم خلال صيف البطولة.

ما الذي ينبغي معرفته أيضاً عن نيوزيلندا؟

جاء لقب «أول وايتس» (البيض بالكامل) للمنتخب النيوزيلندي عندما ظهر الفريق بقميص أبيض بالكامل للمرة الأولى في التحضيرات لمشاركته الأولى في كأس العالم في إسبانيا. ولم يكن مفاجئاً أن يكون هذا الاسم «رديفاً» كروياً لأسطورة منتخب «أول بلاكس» (الرجبي) الأكثر نجاحاً في البلاد.

في السنوات الأخيرة، أثيرت نقاشات حول دلالات الاسم في سياق التنوع الثقافي والتمثيل، وما إذا كان ينبغي الاستمرار في استخدامه. غير أن تطور ألوان قمصان الحكام في كرة القدم الحديثة يسمح لنيوزيلندا باللعب اليوم بزي أسود بالكامل كطقم احتياطي من دون التباس.


مقالات ذات صلة

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اختيار مدينة أوستن جاء بعد عملية تقييم فني ولوجيستي شاملة (الاتحاد السعودي)

المنتخب السعودي يعتمد أوستن مقراً رئيسياً لمعسكره في كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الخميس، المقر الرئيسي للمنتخب الأول خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026 التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2026 في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

الحكومة الألمانية ترفض الدعوات لمقاطعة كأس العالم 2026

رفضت الحكومة الألمانية، الأربعاء، الدعوات المطالِبة بمقاطعة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرّرة إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«دورة الدوحة»: في غياب سابالينكا... مَن يوقف ريباكينا؟

الكازاخية إيلينا ريباكينا احتفلت بلقب أستراليا وتستعد للدوحة (أ.ف.ب)
الكازاخية إيلينا ريباكينا احتفلت بلقب أستراليا وتستعد للدوحة (أ.ف.ب)
TT

«دورة الدوحة»: في غياب سابالينكا... مَن يوقف ريباكينا؟

الكازاخية إيلينا ريباكينا احتفلت بلقب أستراليا وتستعد للدوحة (أ.ف.ب)
الكازاخية إيلينا ريباكينا احتفلت بلقب أستراليا وتستعد للدوحة (أ.ف.ب)

بعد أسبوع واحد فقط على تتويجها بلقبها الثاني في البطولات الكبرى، تملك الكازاخية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثالثة عالمياً، فرصة لتأكيد هيمنتها على الملاعب الصلبة بدءاً من الأحد في دورة الدوحة لكرة المضرب (1000)، في ظل غياب متصدرة التصنيف العالمي البيلاروسية أرينا سابالينكا.

ورغم انسحاب سابالينكا، الذي أُعلن عنه الأربعاء بسبب «تغيير في جدولها» حسب رابطة المحترفات، يبقى جدول المشاركات قوياً في أول بطولة من فئة 1000 هذا الموسم، التي ستتبعها مباشرة دورة دبي (15-21 فبراير).

وستشارك المصنفة ثانية عالمياً البولندية إيغا شفيونتيك، وحاملة اللقب الأميركية أماندا أنيسيموفا (المصنفة رابعة)، إلى جانب الأميركية كوكو غوف (5) حاملة لقب بطولتين كبريين.

وستكون البولندية، التي هيمنت على ملاعب الدوحة الصلبة في الأعوام 2022 و2023 و2024، حريصة بالتأكيد على الثأر من ريباكينا التي أقصتها من ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة قبل ثلاثة أيام من تتويجها باللقب في ملبورن على حساب سابالينكا في النهائي. ومنذ نهاية موسم 2025، تبدو الكازاخية في مستوى رائع.

توجت بلقب بطولة نينغبو (500) في أكتوبر (تشرين الأول)، وببطولة دبليو تي إيه الختامية في الرياض في نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم بطولة أستراليا الشهر الماضي، وهي تحقق منذ بداية أكتوبر سجلاً لافتاً بلغ 22 فوزاً مقابل ثلاث هزائم إحداها بالانسحاب.

وبكونها بلغت ربع النهائي في الدوحة العام الماضي، فإن ريباكينا تملك نقاطاً أقل للدفاع عنها مقارنة بشفيونتيك، التي خرجت من نصف النهائي.

وتحتل ريباكينا أصلاً أفضل تصنيف في مسيرتها، وقد تتمكن من إزاحة البولندية عن المركز الثاني عالمياً إذا حققت مساراً جيداً في الدوحة، إذ إن الفارق بينهما أقل من 400 نقطة، بينما تمنح البطولة 1000 نقطة للفائزة و650 للوصيفة.

وأكدت ريباكينا بعد تتويجها في ملبورن أنها تملك «أهدافاً كبيرة»، دون أن تحددها، مضيفة أن هدفها الحالي هو الحفاظ على مستوى مستقر في الأداء والنتائج «طوال الموسم».

وستبدأ مشاركتها في الدوحة من الدور الثاني، حيث ستواجه الصينية وانغ شينيو (33) أو الكولومبية إيميليانا أرانغو (46).

من جهتها، تستهل شفيونتيك مشوارها بمواجهة الإندونيسية جانيس تيين (47) أو الرومانية سورانا كيرستيا (36).

أما غوف فستبدأ البطولة أمام الأميركية مكارتني كيسلر (32) أو الفرنسية إيلسا جاكمو (53).

وبالإضافة إلى سابالينكا، تغيب عن دورة الدوحة كل من اليابانية ناومي أوساكا (14) التي لا تزال تعاني من إصابة في البطن أرغمتها على الانسحاب قبل الدور الثالث في أستراليا، والأميركية جيسيكا بيغولا (6)، والسويسرية بيليندا بنتشيتش (9) التي أعلنت رابطة المحترفات أنها مريضة.

كما انسحبت الفرنسية لويس بواسون (34)، التي حققت مفاجأة ضخمة العام الماضي ببلوغ نصف نهائي رولان غاروس رغم أنها كانت في المركز 361 عالمياً، من دورتي الدوحة ودبي بسبب إصابة في الساق وفق ما أفادت رابطة المحترفات.

وعلى عكس بواسون، يتوقع أن تعود سابالينكا للمشاركة في بطولة دبي.

وكانت الروسية ميرا أندرييفا قد أصبحت العام الماضي، بعمر 17 عاماً و299 يوماً، أصغر لاعبة تتوج بلقب إحدى دورات الألف نقطة منذ استحداث هذه الفئة عام 2009 التي تضم البطولات الأكثر أهمية بعد الغراند سلام.

وتُعد الدوحة ودبي أول دورتين من أصل عشر في فئة 1000هذا الموسم، من بينها إنديان ويلز وميامي في مارس (آذار).


مارتن يتطلع للعودة في سباق تايلاند للدراجات النارية

خورخي مارتن بطل العالم السابق في سباقات الدراجات النارية (رويترز)
خورخي مارتن بطل العالم السابق في سباقات الدراجات النارية (رويترز)
TT

مارتن يتطلع للعودة في سباق تايلاند للدراجات النارية

خورخي مارتن بطل العالم السابق في سباقات الدراجات النارية (رويترز)
خورخي مارتن بطل العالم السابق في سباقات الدراجات النارية (رويترز)

يطمح خورخي مارتن بطل العالم السابق في سباقات الدراجات النارية للعودة إلى المنافسة في جائزة تايلاند الكبرى؛ إذ يسعى متسابق «أبريليا» إلى تجاوز موسم 2025 الكارثي؛ لكن مستقبله مع الفريق بعد العام الحالي لا يزال غامضاً.

غاب المتسابق الإسباني الذي يتبقى عام واحد في عقده مع «أبريليا» عن التجارب التحضيرية للموسم في حلبة «سيبانغ»، للعام الثاني على التوالي، بسبب الإصابة. وجاء الغياب هذه المرة بسبب خضوعه لعمليات جراحية خلال فترة الراحة بين المواسم، بينما كانت الإصابات العام الماضي ناجمة عن حادث تصادم.

ولم يحصل مارتن (28 عاماً) بعد على الضوء الأخضر للمشاركة في افتتاح موسم 2026 بسباق جائزة تايلاند الكبرى، الذي ينطلق يوم 27 فبراير (شباط).

وقال مارتن للصحافيين خلال حفل إطلاق موسم بطولة العالم للدراجات النارية، السبت: «أعتقد أن هدفي هو المشاركة في سباق جائزة تايلاند الكبرى. ما زلت لا أشعر بأني بكامل لياقتي بالتأكيد؛ لكني بدأت أرى بصيص أمل الآن».

وأضاف: «كان العام الماضي صعباً للغاية بالنسبة لي. كان أشبه بكابوس. كنت أعاني دائماً من ألم في جزء ما من جسدي. أشعر بأن هذا الألم بدأ يزول».

بعد غيابه عن السباقات الثلاثة الأولى العام الماضي، عاد مارتن في سباق جائزة قطر الكبرى؛ حيث تسبب حادث آخر في غيابه لعدة أشهر. وانتهى به الأمر إلى أنه لم يتمكن من المشاركة سوى في 7 من أصل 22 سباقاً في الموسم.

وسيتركز موسم مارتن في 2026 على إعادة بناء الفريق أكثر من السعي وراء اللقب. وأقرَّ المتسابق الإسباني بتأثير غيابه عن الفترة المهمة المتمثلة في تطوير الدراجة على أدائه التنافسي.

ومع ذلك، أشاد بأداء زميله في الفريق ماركو بتسيكي خلال الجلسات التحضيرية في سيبانغ.


ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)
جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)
TT

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)
جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

يعتقد جوزي ألتيدور، المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم، أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين الذين يزعمون أن هذه اللعبة الشعبية لا تستطيع منافسة كرة القدم الأميركية في جذب الانتباه بالولايات المتحدة، مشيراً إلى التغيير الذي أحدثته بطولة 1994.

وفي حديثه قبل مباراة السوبر بول الحاسمة بين سياتل سي هوكس ونيو إنغلاند باتريوتس، الأحد، رفض ألتيدور التكهنات بأن كرة القدم ستواجه صعوبة في اكتساب شعبية رغم استضافة الولايات المتحدة كأس العالم بالاشتراك مع المكسيك وكندا.

وقال ألتيدور لـ«رويترز» الجمعة: «أعتقد أن الناس يولون الانتقادات اهتماماً مبالغاً فيه».

وأضاف: «أعتقد أن كأس العالم 1994 كان مثالاً جيداً على ما يمكن أن تحدثه استضافة كأس العالم لكرة القدم في أي مجتمع. بسببها استُحدث الدوري الأميركي لكرة القدم».

وقادت استضافة كأس العالم 1994 إلى استحداث الدوري الأميركي لكرة القدم بعدها بعامين، وتوقع ألتيدور نمواً مماثلاً هذه المرة.

وقال: «عندما أنظر إلى هذا الصيف، أرى حدثاً مماثلاً يحدث، إذ سيزداد الاهتمام والتسجيل والمشاركة للأطفال الصغار والناس في جميع أنحاء البلاد».

عبّر مهاجم المنتخب الوطني السابق، الذي سجل 42 هدفاً في 115 مباراة مع الولايات المتحدة، عن حماسه بصفة خاصة لمشاهدة منتخب هايتي وهو يخوض أول بطولة كأس عالم منذ أكثر من 50 عاماً عندما يواجه اسكوتلندا في بوسطن.

وكان ألتيدور متفائلاً بشأن حظوظ المنتخب الأميركي تحت قيادة المدرب ماوريسيو بوكيتينو.

وقال: «أعتقد أن بوكيتينو قام بعمل رائع إذ نجح في التأقلم مع ثقافة وبيئة جديدتين ووضع بصمته الخاصة على الفريق وجعله يلعب بالطريقة التي يريدها».

وأضاف: «أعتقد أن الفريق يستعد جيداً في التوقيت السليم وسيبلغ ذروة أدائه في الوقت المناسب».

وأضاف ألتيدور، الذي فاز بكأس الدوري الأميركي لكرة القدم مع تورنتو إف سي عام 2017 واعتزل قبل عامين، أن التأثير الأكبر لكأس العالم سيكون في تنمية المواهب الشابة إذ سيشجع الآباء أبناءهم على ممارسة اللعبة من خلال مشاهدة البطولة.