المنتخبات المتأهلة إلى «مونديال 2026» تتأهب للتعرف على مجموعاتها

القرعة نقطة التحوّل الفعلية التي تبدأ معها الحسابات الفنية والرقمية

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعلن بصحبة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو سحب قرعة مونديال 2026 في واشنطن (غيتي)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعلن بصحبة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو سحب قرعة مونديال 2026 في واشنطن (غيتي)
TT

المنتخبات المتأهلة إلى «مونديال 2026» تتأهب للتعرف على مجموعاتها

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعلن بصحبة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو سحب قرعة مونديال 2026 في واشنطن (غيتي)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعلن بصحبة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو سحب قرعة مونديال 2026 في واشنطن (غيتي)

قبل نحو 7 أشهر من انطلاق منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم، ستتجه الأنظار إلى العاصمة الأميركية واشنطن التي ستحتضن، الجمعة، حفل قرعة النسخة الكبرى بتاريخ «المونديال»، في «مركز جون كيندي للفنون الأدائية». وستتعرف المنتخبات الـ42 المتأهلة، بالإضافة إلى المنتخبات الـ6 التي سوف تتأهل من الملحقين الأوروبي والعالمي، على طريقها في البطولة التي ستقام لأول مرة في 3 دول؛ هي: أميركا وكندا والمكسيك.

ويشارك 16 منتخباً في الملحق الأوروبي، سيتأهل منها 4 منتخبات، فيما تشارك 6 منتخبات في الملحق العالمي؛ سيصعد منها منتخبان. ورغم أن البطولة لا تزال بعيدة نسبياً في روزنامة كرة القدم، فإن لحظة إجراء القرعة تعدّ نقطة التحول الفعلية التي تبدأ معها الحسابات الفنية والرقمية، سواء من جانب المنتخبات الكبرى، وتلك التي تخوض النهائيات لأول مرة. وحتى الآن، تأهل 42 منتخباً، من أصل 48، إلى «المونديال»، في انتظار 6 منتخبات ستتأهل من الملحقَين في مارس (آذار) المقبل.

وتحمل منتخبات أميركا اللاتينية تفوقاً كبيراً في منافسات بطولة كأس العالم، وذلك قبل إجراء قرعة النسخة رقم «23» التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك صيف العام المقبل. ولا تنسى منتخبات أميركا الجنوبية، التي قدمت كثيراً من المواهب والأساطير للكرة العالمية، أنها كانت مهد انطلاق كأس العالم، عندما استضافت أوروغواي النسخة الأولى من البطولة عام 1930، وهي التي فازت بلقبها أيضاً في حقبة ذهبية لهذا المنتخب. ويمثل حضور منتخبات أميركا اللاتينية في كأس العالم محوراً ثابتاً في تاريخ البطولة؛ إذ ارتبطت القارة دائماً بالمهارة العالية، والهوية الفنية الواضحة، والقدرة على فرض تأثير يتجاوز حدود النتائج، فقد كان هناك بعض البطولات التي لم يتوج فيها منتخب لاتيني باللقب، لكنها تركت انطباعاً رائعاً عن نجوم بارزين، مثل جيل منتخب البرازيل في 1982، الذي لم يحصد لقب البطولة التي أقيمت في إسبانيا، لكنه ترك انطباعاً رائعاً عن الكرة التي قدمها هذا المنتخب بقيادة زيكو وسقراطس.

ومنذ النسخة الأولى عام 1930، ظلت منتخبات الجنوب شريكاً أساسياً في رسم ملامح «المونديال»، سواء عبر التتويجات، والأجيال التي تركت بصمتها في ذاكرة اللعبة. وبمجموع 10 ألقاب مونديالية من أصل 22 لقباً، يظهر التأثير اللاتيني، الذي يطمح في النسخة الجديدة إلى الاقتراب من عرش أوروبا التي حصدت منتخباتها 12 لقباً عبر التاريخ، كان الأخير لفرنسا في 2018. وسيلعب عامل التقارب في الأجواء والمكان مع الولايات المتحدة والمكسيك دوراً في أن تكتسب المنتخبات اللاتينية جرأة أكبر للمنافسة على نيل اللقب.

الأنظار تتجه إلى واشنطن التي تحتضن حفل قرعة النسخة الأكبر في تاريخ المونديال

وتتقدم البرازيل المشهد بوصفها البطل التاريخي الأول للبطولة، وصاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب برصيد 5 بطولات، وقد بنت حضورها العالمي عبر مسار طويل من الاستمرارية الفنية، بداية من «لقب 1958» الذي أطلق عصر المهارة المنظمة، مروراً بـ«بطولة 1970» التي مثلت ذروة الامتداد الهجومي المنسق داخل فريق واحد، وصولاً إلى «تتويج 2002» الذي أعاد البرازيل إلى قمة العالم بتركيبة تجمع الإيقاع السريع والفاعلية.

لكن منذ ذلك الحين يبقى المنتخب البرازيلي زعيم القارة فيما يتعلق بالألقاب المونديالية، بعيداً عن عرشه القديم، فمنذ آخر تتويج قبل نحو 23 عاماً، هيمنت أوروبا على 4 ألقاب، قبل أن تكسر الأرجنتين ذلك التفوق بالنسخة الماضية في قطر. وتمتاز مشاركات البرازيل في «المونديال» بأنها الأعلى ثباتاً؛ إذ لم تغب مطلقاً عن النهائيات، ووصلت إلى الأدوار المتقدمة في أغلب النسخ، محافظةً على هوية هجومية تعتمد على الإبداع الفردي داخل منظومة مدعومة بالتنظيم والضغط العالي.

لكن غياب الجيل ذي الشخصية القيادية ربما يكون العائق أمام تحقيق إنجاز جديد، فمنذ اعتزال جيل رونالدو ورونالدينيو وكاكا، لم يتسلم نيمار الراية بالشكل المناسب، ولا تزال صدمة السقوط بسباعية أمام ألمانيا في «نصف نهائي 2014» على ملعبها غصةً في حلق البرازيل.

الأرجنتين بدورها تعدّ من أهم أعمدة البطولة بـ3 ألقاب، آخرها في 2022، وقد أثبتت عبر تاريخها قدرتها على العودة إلى الواجهة في اللحظات الحاسمة. وتعتمد هويتها على المزج بين القوة الذهنية والمرونة التكتيكية؛ مما جعلها منافساً دائماً في الأدوار النهائية، حتى في الفترات التي شهدت تراجعاً في نتائجها.

أما أوروغواي، صاحبة أول لقبين في تاريخ المونديال، فكانت حجر الأساس في مشوار المنافسة العالمية، ويظل إنجازها في نسخة عام 1950 من كبرى لحظات البطولة تأثيراً، بالفوز على المضيف المنتخب البرازيلي في عقر داره. ورغم تراجع أدوارها في العقود الأخيرة، فإنها واصلت الحضور في مراحل متقدمة بنسخ مختلفة بفضل الاحتفاظ بهوية فنية مميزة، والشخصية ذات الطابع اللاتيني في المدارس التدريبية المتعاقبة أيضا، مثل أوسكار تاباريز ومارسيلو بييلسا.

وبعيداً من القوى الكبرى، قدمت منتخبات مثل تشيلي وكولومبيا وباراغواي وبيرو مشاركات لافتة أسهمت في ترسيخ حضور القارة، فجاء منتخب تشيلي في مركز ثالث العالم عام 1962، وظهرت كولومبيا بصبغة هجومية قوية خلال التسعينات، بينما حققت باراغواي أفضل إنجاز لها بوصولها إلى «ربع نهائي 2010»، واستمرت بيرو طوال عقود في تقديم أداء ممتع رغم محدودية الموارد...

بشكل عام، تمتلك أميركا اللاتينية 10 ألقاب في كأس العالم، إلى جانب عشرات المشاركات المتقدمة في نصف النهائي والنهائي؛ مما يجعلها من أهم المحاور المؤثرة في تاريخ البطولة. وتستمد هذه المنتخبات قوتها من تراكم الهوية الفنية وتنوع المدارس الكروية، لتبقى عنصراً أساسياً في تشكيل ملامح «المونديال» عبر كل العصور.


مقالات ذات صلة

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اختيار مدينة أوستن جاء بعد عملية تقييم فني ولوجيستي شاملة (الاتحاد السعودي)

المنتخب السعودي يعتمد أوستن مقراً رئيسياً لمعسكره في كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الخميس، المقر الرئيسي للمنتخب الأول خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026 التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2026 في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

الحكومة الألمانية ترفض الدعوات لمقاطعة كأس العالم 2026

رفضت الحكومة الألمانية، الأربعاء، الدعوات المطالِبة بمقاطعة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرّرة إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية ياسر المسحل وماجد عبد الله خلال حضورهما الملتقى (رابطة هواة كرة القدم السعودية)

المسحل: المسابقات اختارت موعد نصف نهائي كأس الملك في «ليلة العيد» لهذا السبب

أكد ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء أن الجهاز الفني للمنتخب السعودي حرص خلال الفترة الماضية على زيادة دقائق لعب لاعبي المنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسطورتا التزلج الإيطاليان تومبا وكومبانيوني يوقدان المرجل الأولمبي في ميلان

ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).
ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).
TT

أسطورتا التزلج الإيطاليان تومبا وكومبانيوني يوقدان المرجل الأولمبي في ميلان

ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).
ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).

كان أسطورتا التزلج الإيطاليان ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني آخر حاملي الشعلة قبل إيقاد المرجل الأولمبي في ميلانو في ختام الحفل الرئيسي لافتتاح أولمبياد 2026 الجمعة.

وفي كورتينا دامبيتسو، على بُعد 250 كيلومترا من العاصمة الاقتصادية لإيطاليا، تولّت المتزلجة الحالية صوفيا غودجا إضاءة المرجل الآخر، المستلهم تصميمه من عُقَد ليوناردو دا فينتشي.

أحد حاملي الشعلة الأولمبية خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (إ.ب.أ).


الرئيس الإيطالي يعلن افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).
الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).
TT

الرئيس الإيطالي يعلن افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).
الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).

أعطى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، مساء الجمعة، إشارة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا، عقب حفل امتد لثلاث ساعات وتوزّع على أربعة مواقع مختلفة.

صورة وزّعها المكتب الصحافي لقصر كويرينالي الرئاسي تُظهر الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا وهو يلوّح خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (إ.ب.أ).

ومن ملعب سان سيرو الأسطوري في مدينة ميلانو، أعلن ماتاريلا رسميًا افتتاح الألعاب، التي تتوزع منافساتها على سبعة مواقع في شمال إيطاليا، وتستمر حتى 22 فبراير (شباط).

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).

من جهتها، وجّهت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، الزمبابوية كيرستي كوفنتري، التي تشرف على أول دورة أولمبية منذ انتخابها، رسالة إلى الرياضيين قالت فيها: «من خلالكم نرى أفضل ما فينا، أنتم تذكروننا بقدرتنا على التحلي بالشجاعة، وعلى أن نكون لطفاء، وعلى النهوض مجددًا مهما كانت السقطات قاسية».

رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري تُلقي كلمة خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (د.ب.أ).

وأضافت: «إن روح الألعاب الأولمبية تتجاوز حدود الرياضة، فهي تتعلق بنا كبشر، وبما يجعلنا إنسانيين».

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا وابنته لورا ماتاريلا يصفّقان خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026


الدوري الإسباني: أوساسونا يفوز على سيلتا فيغو بثنائية

لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).
لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).
TT

الدوري الإسباني: أوساسونا يفوز على سيلتا فيغو بثنائية

لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).
لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).

تغلّب أوساسونا على مضيفه سيلتا فيغو بنتيجة 2-1، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وافتتح الكرواتي أنتي بوديمير التسجيل لأوساسونا في الدقيقة 35، قبل أن يعادل بورخا إيغليسياس النتيجة لسيلتا فيغو في الدقيقة 53 من ركلة جزاء. وفي الدقيقة 79 أعاد راؤول غارسيا التقدّم لأوساسونا، مؤكّدًا فوز فريقه.

وبهذا الانتصار رفع أوساسونا رصيده إلى 29 نقطة في المركز الثامن، معزّزًا آماله في المنافسة على أحد المراكز المؤهلة للمشاركات الأوروبية الموسم المقبل، فيما تجمّد رصيد سيلتا فيغو عند 33 نقطة في المركز السابع.

مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس يحتفل بعد تسجيله هدفًا من ركلة جزاء (إ.ب.أ).