ترمب وإنفانتينو… علاقة «وثيقة أكثر مما يجب»؟

إنفانتينو يطلع ترمب على الكأس (أ.ف.ب)
إنفانتينو يطلع ترمب على الكأس (أ.ف.ب)
TT

ترمب وإنفانتينو… علاقة «وثيقة أكثر مما يجب»؟

إنفانتينو يطلع ترمب على الكأس (أ.ف.ب)
إنفانتينو يطلع ترمب على الكأس (أ.ف.ب)

على بُعد ميل واحد فقط من البيت الأبيض، تستعد العاصمة الأميركية واشنطن لاستضافة حفل سحب قرعة كأس العالم يوم الجمعة، في أجواء تحمل طابعاً سياسياً واضحاً.

وسيُقام الحفل في مركز كيندي للفنون، الصرح الثقافي الشهير الذي يشغل الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصب رئيس مجلس إدارته بعد إعادة تشكيله هذا العام، وذاك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

الحدث المرتقب سيجمع نجوم كرة القدم والرياضة الأميركية والفن، بحضور ترمب نفسه، إلى جانب رئيس المكسيك كلوديا شينباوم ورئيس وزراء كندا مارك كارني، بصفتهما ممثلي الدولتين المشاركتين في الاستضافة.

غير أن البرنامج يبدو - وفق مراقبين - مصمماً بعناية ليتماشى مع حضور ترمب. فقد جرى التعاقد مع فرقة «فيليدج بيبول» لأداء أغنية «واي إم سي إيه»، التي تُعدّ من الأغاني المفضلة للرئيس الأميركي وتُبث عادة في تجمعاته الانتخابية. كما سيشهد الحفل استحداث «جائزة فيفا للسلام» للمرة الأولى، وسط توقعات واسعة بأن يكون ترمب هو المتوَّج بها.

هذه اللفتات تعكس، حسب المنتقدين، عمق العلاقة المتنامية بين ترمب ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، الذي أعلن عن الجائزة الشهر الماضي، عادَّاً أن ترمب يستحق نيل «نوبل للسلام» لدوره في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة، وموجهاً إشادة علنية بسياساته.

ويرى معارضو هذا النهج أن مثل هذه الخطوات تهدد مبدأ «الحياد السياسي» الذي ينص عليه دستور «فيفا»، وتحوِّل حفل القرعة وربما البطولة بأكملها منصةً سياسية. ويعتقدون أن العلاقة الوثيقة بين الطرفين باتت «أقرب مما ينبغي»، وترسل رسالة بأن الاتحاد الدولي يقترب من خطاب «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً»، ويمنح شرعية لإدارة يعدها البعض «انقسامية». ويطرح هؤلاء تساؤلات بشأن مدى ملاءمة هذه العلاقة، خصوصاً بعد التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها ترمب هذا الأسبوع وهاجم فيها مهاجرين صوماليين، واصفاً إياهم بأنهم «قمامة».

وسُئل أحد كبار مسؤولي «فيفا» عن منح الجائزة في ظل تقارير تفيد بأن مجلس الاتحاد لم يُستشر في القرار، فقال لـ«بي بي سي»: «لماذا لا تكون هذه الجائزة أكبر من نوبل؟ كرة القدم تتمتع بشعبية عالمية هائلة، ومن الطبيعي أن تكافئ جهوداً استثنائية لإحلال السلام كل عام». وأشار إلى أن منح «فيفا» جائزة مماثلة لرئيس الأرجنتين عام 2019 لم يُثر أي جدل، عادَّاً أن المنظمة تستحق الثناء لأنها «تتبنى قيم السلام في عالم منقسم».

علاقة استثنائية تجمع ترمب بإنفانتينو (أ.ف.ب)

علاقة استثنائية بين الرجلين

لم يحضر الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون قرعة مونديال 1994، لكن مشاركة ترمب المتوقعة ليست مفاجئة؛ نظراً للمنصة العالمية التي يوفرها كأس العالم. وقد ظهر الرئيس الأميركي في نهائي مونديال الأندية هذا العام، وبقي واقفاً على المنصة خلال احتفال تشلسي بالفوز، مستمتعاً بالبقاء في بؤرة الأضواء بعد تسليم الكأس.

ولا يقتصر الأمر على المناسبات الرياضية؛ فقد ظهر ترمب وإنفانتينو معاً في كثير من الفعاليات السياسية والاقتصادية خلال السنوات الماضية. فمنذ أول زيارة لإنفانتينو إلى المكتب البيضاوي عام 2018، شوهد الرجلان في منتدى دافوس الاقتصادي، وفي مراسم توقيع «اتفاقات إبراهيم» عام 2020، كما حضر إنفانتينو حفل تنصيب ترمب الثاني ضيفاً على المنصة.

وقد أشاد «فيفا» رسمياً بالعلاقة الوثيقة بين الطرفين، بينما أكد إنفانتينو أن قربه من ترمب «ضروري»؛ نظراً لدور الولايات المتحدة في استضافة كأس العالم الموسعة ومونديال الأندية. وبررت المنظمة ذلك بقولها إن رئيسها يجتمع أيضاً بقادة دوليين آخرين، وإن هذا جزء من واجبه لتطوير كرة القدم عالمياً.

لكن المتابعين يرون أن العلاقة بين ترمب وإنفانتينو تتجاوز إطار البروتوكول. ويشيرون إلى أن إنفانتينو حافظ على علاقات وثيقة أيضاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين – الذي منحه «وسام الصداقة» عام 2019.

ومع ذلك، كانت العلاقة مع ترمب الأكثر إثارة للجدل داخل كرة القدم. فقد انسحب مندوبو الاتحاد الأوروبي من اجتماع «فيفا» في باراغواي هذا العام احتجاجاً على تأخر إنفانتينو لساعات بعد مرافقته ترمب في جولة بالشرق الأوسط، متهمين إياه بتقديم «مصالح سياسية خاصة» على حساب اللعبة.

ورغم تصريحاته السابقة عام 2018 بأن «السياسة يجب أن تبقى خارج كرة القدم»، دافع إنفانتينو عن رحلاته مع ترمب قائلاً إنها أتاحت له «تمثيل كرة القدم» في «نقاشات مهمة» مع «قادة عالم» في السياسة والاقتصاد.

وتفاقم الجدل بعد قرار «فيفا» افتتاح مكتب جديد داخل «برج ترمب» في نيويورك، ثم حضور إنفانتينو المفاجئ لقمة في مصر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث وقف بجوار ترمب وزعماء آخرين أثناء توقيع إعلان دعم السلام في غزة. وأعلن إنفانتينو في القمة أن كرة القدم «يمكن أن تسهم في جهود السلام»، وتعهد بإعادة تأهيل ملاعب في غزة، وهو حضور أثار مجدداً انتقادات واسعة.

دونالد ترمب (رويترز)

كأس عالم... هل سيكون «مرحِّباً» بالجميع؟

تترافق هذه التحركات «الدبلوماسية الكروية» مع مخاوف أخرى بشأن تأثير بعض سياسات ترمب وتصريحاته على البطولة، وخصوصاً ما يتعلق بمدى ترحيب الولايات المتحدة بزوار بعض الدول. ففي يونيو (حزيران)، أعلنت واشنطن قائمة تضم 19 دولة – معظمها من أفريقيا والشرق الأوسط والكاريبي – ستواجه قيوداً جزئية أو كاملة على دخول مواطنيها، بدعوى «دواعٍ أمنية».

ومع احتمال توسع اللائحة لتشمل 30 دولة، خصوصاً بعد اتهام رجل أفغاني بقتل عنصرين من الحرس الوطني قرب البيت الأبيض، تعهد «فيفا» بتنظيم بطولة «جامعة ومرحبة». إلا أن دولاً مثل إيران وهايتي – اللتين تأهلتا للمونديال – مدرجة ضمن القيود، وقد أعلنت طهران نيتها مقاطعة القرعة بسبب محدودية التأشيرات المتاحة لوفدها.

ورغم أن الأمر التنفيذي الصادر في يونيو (حزيران) يستثني اللاعبين والمدربين من القيود، فإن جماهير هذه الدول قد تُمنع من حضور المباريات.

وقال أندرو جولياني، المدير التنفيذي لـ«فريق عمل كأس العالم» في البيت الأبيض، إن الهدف هو «أن تكون البلاد مرحِّبة قدر الإمكان»، مشيراً إلى برنامج خاص لتسريع إجراءات الحصول على التأشيرات لحاملي تذاكر المباريات، لكنه لم يستبعد تنفيذ حملات «إسكان» ضد المهاجرين غير الشرعيين في محيط الملاعب، مؤكداً أن الجهات الأمنية «تريد التأكد من دخول الزوار بصورة قانونية».

هذا التوجّه يثير قلق جماعات حقوق الإنسان، وبينها «هيومن رايتس ووتش»، التي قالت إن القرعة «تقام في ظل اعتقالات عنيفة للمهاجرين وانتشار الحرس الوطني في المدن الأميركية وإلغاء حملات (فيفا) لمكافحة العنصرية والتمييز». وأضافت: «لا يزال أمام (فيفا) وقت للوفاء بوعوده بتنظيم بطولة خالية من الانتهاكات، لكن الوقت يداهمه».

وفي لقائه الأخير مع ترمب في المكتب البيضاوي الشهر الماضي، وصف الرئيس الأميركي إنفانتينو بأنه «أحد أعظم رجال الرياضة»، قبل أن يلوّح بإمكانية نقل مباريات من المدن التي يديرها الديمقراطيون إذا وجد «تهديدات أمنية». ورغم غموض قدرته القانونية على اتخاذ مثل هذا القرار، فقد زاد ذلك من حالة عدم اليقين المحيطة بالبطولة.

وفي اللقاء ذاته، صعّد ترمب لهجته تجاه المكسيك بقوله إنه «قد يشن ضربات» على الأراضي المكسيكية لوقف تهريب المخدرات؛ ما زاد التوتر بين الدول الثلاث المستضيفة.

ترمب يجعل من كأس العالم أحد محاور ولايته الثانية بما أنها تمنحه منصة عالمية لترسيخ صورته (أ.ف.ب)

صورة... وانتخابات... وأموال

يجعل ترمب من كأس العالم أحد محاور ولايته الثانية، بما أنها تمنحه منصة عالمية لترسيخ صورته وسط الاحتفالات بمرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة العام المقبل. ويشير إلى البطولة بصفتها «فرصة اقتصادية ضخمة»، خصوصاً بعد تراجع السياحة في العام الماضي. ويقول «فيفا» إن البطولة ستضخ نحو 22 مليار جنيه إسترليني في الاقتصاد الأميركي وتوفر زهاء 200 ألف وظيفة.

أما إنفانتينو، فينظر إلى البطولة بصفتها أحد أهم مصادر الدخل في تاريخ المنظمة؛ نظراً لضخامة السوق الأميركية. ويتيح له ذلك تنفيذ وعوده بتطوير كرة القدم عالمياً وزيادة التمويل المقدم للاتحادات الوطنية؛ وهو ما يعزز موقعه قبل انتخابات 2027.

كما سمحت القوانين الأميركية بإنشاء منصة رسمية لإعادة بيع تذاكر البطولة بعمولة تبلغ 30 في المائة على كل عملية، في سابقة أثارت غضب مجموعات الجماهير التي رأت أن «فيفا» «يستغل المشجعين». لكن هذه السياسة تساعد في تفسير توقعات الاتحاد الدولي بتحقيق 10 مليارات جنيه إسترليني في دورة 2023 - 2026.

وفي الأشهر المقبلة قد تتعرض العلاقة بين ترمب وإنفانتينو لاختبارات مهمة، لكن الواضح أن كلاً منهما يرى في الآخر شريكاً يحقق له مكاسب سياسية واقتصادية ورياضية.


مقالات ذات صلة

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

الاقتصاد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

يعتزم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، ​الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

فرنسا تدعم تعليق اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا

كشف وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، أن باريس تؤيد تعليق اتفاق التجارة المُبرم بين الاتحاد الأوروبي ‌والولايات المتحدة ‌الصيف الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل أمراً تنفيذياً وقّعه وتحيط به شخصيات من إدارته في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 11 ديسمبر 2025 (رويترز)
play-circle

تقرير: ترمب يعيد رسم ملامح النظام الدولي ويقود السياسة الخارجية بأسلوب تصادمي

خلال عام واحد فقط، أحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب اهتزازاً واسعاً في بنية النظام الدولي الذي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث في دافوس (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي واثق بإمكان التوصل لحل مع أوروبا بشأن غرينلاند

عبَّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، ‌عن ‌ثقته ⁠ب​أن الحكومات ‌الأوروبية لن «تصعد» التوتر مع واشنطن على خلفية ⁠رغبة الأخيرة في ‌شراء غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

سوبوسلاي يؤكد على عمق علاقته بصلاح

لاعب الوسط المجري الدولي دومينيك سوبوسلاي (د.ب.أ)
لاعب الوسط المجري الدولي دومينيك سوبوسلاي (د.ب.أ)
TT

سوبوسلاي يؤكد على عمق علاقته بصلاح

لاعب الوسط المجري الدولي دومينيك سوبوسلاي (د.ب.أ)
لاعب الوسط المجري الدولي دومينيك سوبوسلاي (د.ب.أ)

يتطلع لاعب الوسط المجري الدولي دومينيك سوبوسلاي إلى تجاوز الأسبوع الأسوأ في مسيرته مع نادي ليفربول الإنجليزي بالتزامن مع عودة دوري أبطال أوروبا والمنافسة على بطاقة تأهل مباشرة للأدوار الإقصائية.

وسدد قائد منتخب المجر ركلة جزاء اصطدمت بالعارضة خلال الشوط الأول من المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله أمام بيرنلي، يوم السبت الماضي، وذلك بعد مرور 5 أيام على تسببه في هدف لصالح نادي بارنسلي إثر تمريرة بكعب القدم داخل منطقة جزاء فريقه.

لكن سوبوسلاي مازال يمتلك رصيداً كبيراً من الثقة بوصفه أفضل لاعب في ليفربول، هذا الموسم، خصوصاً بعد هدفه الرائع من مسافة 35 ياردة في كأس الاتحاد الإنجليزي أمام بارنسلي، لكنه يصر على استعادة معاييره العالية.

وقال سوبوسلاي على هامش المواجهة أمام أولمبيك مرسيليا الفرنسي، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا: «بالنسبة لي... كان أسبوعاً صعباً».

وأضاف بشأن الخطأ الذي ارتكبه: «لقد أخطأت أمام بارنسلي، لكن يجب أن أوضح أن الأمر لم يكن فيه أي استهتار من وجهة نظري، وكنت سأفعل الشيء نفسه ضد آرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي أيضاً».

وأوضح اللاعب المجري: «أردت مواصلة اللعب، وحاولت التظاهر بأنني أعيد الكرة إلى حارس المرمى جيورجي مامارداشفيلي».

وأشار: «لقد أهدرت ركلة جزاء لكنني سأستمر، سأتقدم لتنفيذ الركلة التالية وأنا واثق تماماً من تسجيلها».

لكن سوبوسلاي قد لا يحصل على فرصة أخرى لتنفيذ ركلات الجزاء مع عودة المنفذ الأول محمد صلاح من مهمته في كأس أمم أفريقيا بعد خسارة منتخب مصر في مباراة تحديد المركز الثالث أمام نيجيريا، يوم السبت الماضي.

ويرتبط سوبوسلاي بصداقة قوية مع صلاح، وسيتركه يتولى مهمة تنفيذ ركلات الجزاء عند عودته، موضحاً: «إذا عاد فهو المنفذ الأول لركلات الجزاء، ولكن حتى يعود فأنا المنفذ الأول. سيعطيني بعض النصائح حول ما يجب التفكير فيه عند إضاعة ركلة؛ لأنه أضاع بضع مرات، لكنه يواصل المضي قدماً، وينسى ما حدث».

وأشار سوبوسلاي إلى أنه كان على اتصال يومي مع صلاح في أثناء مشاركته في كأس أمم أفريقيا، لكنه رفض تقديم أي تفاصيل حول الحالة الذهنية للمهاجم المصري، الذي سافر للمشاركة في البطولة القارية بعد خلاف مع المدير الفني أرني سلوت، كما أثار شكوكاً حول مستقبله مع النادي.

وأكد سوبوسلاي: «نحن نتحدث عن كل شيء، لكن هذا يبقى بيني وبينه. سيعود وسنواصل المضي قدماً. سيكون هنا، وهذا قرار المدرب والنادي. الأمر لا يتعلق بنا، بل يتعلق به».


صفقة تبادلية مرتقبة بين أستون فيلا وكريستال بالاس

مهاجم كريستال بالاس جان-فيليب ماتيتا مطلوب في أستون فيلا (رويترز)
مهاجم كريستال بالاس جان-فيليب ماتيتا مطلوب في أستون فيلا (رويترز)
TT

صفقة تبادلية مرتقبة بين أستون فيلا وكريستال بالاس

مهاجم كريستال بالاس جان-فيليب ماتيتا مطلوب في أستون فيلا (رويترز)
مهاجم كريستال بالاس جان-فيليب ماتيتا مطلوب في أستون فيلا (رويترز)

أبدى نادي أستون فيلا اهتمامه بالتعاقد مع مهاجم كريستال بالاس جان-فيليب ماتيتا، في وقت يدرس فيه النادي اللندني خطوة في الاتجاه المعاكس لضم مهاجم فيلا إيفان غويساند، وهو اللاعب الذي كان بالاس يسعى للتعاقد معه الصيف الماضي.

ويأتي اهتمام فيلا بماتيتا في إطار سعي المدير الفني أوناي إيمري لتعزيز الخط الأمامي للفريق، حيث يُعد المهاجم الفرنسي أحد الخيارات المطروحة على الطاولة، إلى جانب اسم تامي أبراهام.

ولا يوجد حتى الآن أي اختراق في المفاوضات بين فيلا ونادي بشكتاش التركي بخصوص المهاجم الإنجليزي، رغم سفر مسؤولي النادي إلى تركيا الشهر الماضي، تزامناً مع ديربي إسطنبول أمام فنربخشة، في محاولة لحسم الصفقة.

لكن شبكة «The Athletic» ذكرت في نشرتها الخاصة بالانتقالات يوم 20 يناير (كانون الثاني) أن النادي الإيطالي لم يكن مستعداً لدفع مبلغ 40 مليون يورو، وهو الرقم الذي يُعتقد أن كريستال بالاس يطلبه مقابل ماتيتا، ما دفعه إلى التراجع عن الصفقة. واعتبر يوفنتوس أن السعر غير واقعي، خاصة أن ماتيتا سيبلغ 29 عاماً في يونيو (حزيران) المقبل، وينتهي عقده في العام الذي يليه، فضلاً عن مخاوف تتعلق بارتفاع عمولة وكيل اللاعب.

وشارك ماتيتا، البالغ من العمر 28 عاماً، أساسياً في جميع مباريات كريستال بالاس الـ23 في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، مسجلاً ثمانية أهداف، إلى جانب هدفين آخرين في عشر مباريات بمختلف مسابقات الكؤوس.

في المقابل، لم ينجح غيساند في ترك بصمة واضحة في الدوري منذ انضمامه إلى أستون فيلا قادماً من نانت في الصيف، إذ لم يسجل أي هدف في 13 مباراة هذا الموسم، لكنه أحرز هدفين في ست مباريات ضمن منافسات الدوري الأوروبي.

وكان ماتيتا قد سجل الموسم الماضي 17 هدفاً في 47 مباراة، وساهم في تتويج كريستال بالاس بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي، بينما أحرز في موسم 2023-2024 ما مجموعه 19 هدفاً في 39 مباراة.

وسجل الدولي الفرنسي 56 هدفاً في 185 مباراة بقميص كريستال بالاس، بعد مسيرة سابقة مع أندية ماينز ولوهافر وليون.

وشهد كريستال بالاس بالفعل رحيل أحد أبرز لاعبيه في سوق الانتقالات الحالية، بعد انتقال القائد مارك غيهي إلى مانشستر سيتي مقابل نحو 20 مليون جنيه إسترليني. وفي اليوم ذاته الذي أُعلن فيه خبر قرب انتقال غيهي، أكد مدرب بالاس أوليفر غلاسنر أنه سيغادر النادي عند انتهاء عقده بنهاية الموسم.


مرسيليا يتفق مع آرسنال لضم نوانيري معاراً

إيثان نوانيري يترك آرسنال معاراً لمرسيليا (رويترز)
إيثان نوانيري يترك آرسنال معاراً لمرسيليا (رويترز)
TT

مرسيليا يتفق مع آرسنال لضم نوانيري معاراً

إيثان نوانيري يترك آرسنال معاراً لمرسيليا (رويترز)
إيثان نوانيري يترك آرسنال معاراً لمرسيليا (رويترز)

توصل نادي آرسنال إلى اتفاق مع مرسيليا يقضي بانتقال لاعب الوسط الشاب إيثان نوانيري إلى النادي الفرنسي على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم.

وكانت شبكة «The Athletic» قد أفادت في وقت سابق من يوم الثلاثاء بأن مرسيليا يعمل على إتمام صفقة ضم نوانيري، على أن تتضمن الصفقة رسوم إعارة كبيرة تعتمد على عدد مشاركات اللاعب، مع انخفاض القيمة كلما زادت دقائق لعبه.

ولا يتضمن الاتفاق أي بند يتيح تحويل الإعارة إلى انتقال دائم بنهاية الموسم، كما حظي اللاعب باهتمام أندية أخرى في أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز.

وجاءت الخطوة بدفع من مدرب آرسنال ميكيل أرتيتا، الذي يرغب في أن يحظى اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً بفرصة اللعب تحت قيادة مدرب مرسيليا روبرتو دي زيربي.

ومن المتوقع أن يسافر نوانيري إلى فرنسا، يوم الأربعاء، بعد أن يخوض آرسنال مباراته في دوري أبطال أوروبا أمام إنتر مساء، الثلاثاء، لإتمام الصفقة.

ويلعب مرسيليا مباراته المقبلة في دوري الأبطال على أرضه أمام ليفربول يوم الأربعاء.

وعانى نوانيري من قلة المشاركات مع آرسنال هذا الموسم؛ إذ بدأ أساسياً في 4 مباريات فقط: اثنتين في كأس الرابطة، وواحدة في كأس الاتحاد الإنجليزي، وأخرى في دوري أبطال أوروبا. وشارك 6 مرات في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن آخر ظهور له كان في نوفمبر (تشرين الثاني)، ولم يُضم إلى قائمة الفريق في آخر 4 مباريات بالدوري.

وكان اللاعب الدولي الإنجليزي على مستوى الفئات السنية قد حصل على فرص أكبر الموسم الماضي، مستفيداً من إصابات بوكايو ساكا ومارتن أوديغارد.

ويُعد نوانيري أصغر لاعب يشارك في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما دخل بديلاً أمام برينتفورد في سبتمبر (أيلول) 2022، بعمر 15 عاماً و181 يوماً. وخاض مع الفريق الأول لآرسنال 50 مباراة سجل خلالها 10 أهداف.

وعندما سُئل أرتيتا مطلع يناير (كانون الثاني) عن إمكانية خروج نوانيري على سبيل الإعارة بسبب قلة مشاركاته، قال: «كل لاعب مهم، ولكل لاعب دور. هذا الدور قد يتغير خلال الموسم لأسباب مختلفة، وعلى الجميع أن يكونوا مستعدين للعب. هذا جزء من الرحلة لأي لاعب في هذا المستوى. كان أصغر لاعب يشارك في تاريخ النادي، والآن يمر بمرحلة مختلفة. عليه أن يواجه التحدي ويتعامل معه».

وفي حال إتمام الصفقة، سينضم نوانيري إلى قائمة من لاعبي آرسنال الذين لعبوا لمرسيليا على سبيل الإعارة، مثل ويليام ساليبا وماتيو غندوزي ونونو تافاريز، بينما انضم سعيد كولاسيناك إلى النادي الفرنسي في يناير 2022 بعد رحيله عن آرسنال.

وكان نوانيري قد وقَّع عقداً جديداً لمدة 5 سنوات مع آرسنال في أغسطس (آب) الماضي، بعدما وقَّع أول عقد احترافي له عند بلوغه 17 عاماً في مارس (آذار) 2024.