ظافر العابدين: وافقت على «السلم والثعبان 2» من باب الفضول

قال لـ«الشرق الأوسط» إن رحلة فيلمه «فلسطين 36» بالمهرجانات أسعدته

الفنان التونسي ظافر العابدين (حسابه على «فيسبوك»)
الفنان التونسي ظافر العابدين (حسابه على «فيسبوك»)
TT

ظافر العابدين: وافقت على «السلم والثعبان 2» من باب الفضول

الفنان التونسي ظافر العابدين (حسابه على «فيسبوك»)
الفنان التونسي ظافر العابدين (حسابه على «فيسبوك»)

أكد الفنان التونسي، ظافر العابدين، أن مشاركته في الجزء الثاني من فيلم «السلم والثعبان» المعروض حالياً في الصالات السينمائية ارتبطت بعدة عوامل منها إعجابه بالجزء الأول، وشعوره بالفضول، ورغبته في معرفة ما سيتضمنه الجزء الجديد، بجانب رغبته في التعاون مع المخرج طارق العريان، مشيراً إلى علاقة الصداقة التي جمعته مع عمرو يوسف منذ تعاونهما سوياً في مسلسل «نيران صديقة» قبل سنوات باعتبار أن ذلك سبب إضافي شجعه على خوض التجربة.

وقال العابدين لـ«الشرق الأوسط» إن «الجزء الثاني لا يستغل نجاح الجزء الأول، بل جاء رغبة في اكتشاف كيف يمكن للفيلم أن يحكي اليوم قصة أكثر نضجاً، وأكثر اقتراباً من العلاقات الإنسانية كما هي ملتبسة، ومتوترة، ومحمّلة بتفاصيل صغيرة يصعب الإمساك بها»، مشيراً إلى أن هذه التركيبة المعتمدة على التقاط مساحات شديدة الدقة في الحياة، وثقته في طريقة تقديم المخرج للفكرة التي يطرحها جعلته يتحمس للمشاركة.

ووصف شخصية «أمير» التي يقدمها بأنها «صعبة رغم بساطتها، وعدم وجود أحداث كبيرة بها، فهي لا تعتمد على الانفجارات الدرامية، ولا على انفعالات حادة، بل على ما يحدث بين السطور، نظرة، وتردّد، وحركة غير مكتملة»، وفق قوله، معتبراً أن «هذا النوع من الأدوار ليس سهلاً إطلاقاً، لأن على الممثل أن يمنح الشخصية ثقلاً من دون أن يصرّح، وأن يتحرك على إيقاع داخلي هادئ يحتاج إلى حضوره الكامل».

ظافر في مشهد من فيلم «فلسطين 36» (الشركة المنتجة)

وقال إن «أصعب ما في التجربة لم يكن مشاهد بعينها، بل الحفاظ على توازن الشخصية، وتركها تمشي على هذا الخيط الرفيع من دون أن تميل إلى المبالغة، أو البرود، وهو أمر لا يتحقق إلا بالتحضير»، وأكد الفنان التونسي أنه لا يدخل أي مشروع من دون مذاكرة طويلة، ثم حوار مستمر مع المخرج لضبط الاتجاهات الدقيقة للدور.

وبالتوازي مع العمل بالفيلم، كان العابدين يعمل على مشروع له أهمية خاصة لديه، وهو فيلم «فلسطين 36» مع المخرجة آن ماري جاسر، وهو الفيلم الذي اعتبره محاولة لفتح نافذة على لحظة تاريخية شديدة الحساسية، لحظة يتأسّس فيها ما سيقود لاحقاً إلى النكبة، وما ستترتب عليه تحولات عميقة في الشرق الأوسط كله عام 1936 بتفاصيل لم تقدم بهذا العمق من قبل.

ويرى ظافر العابدين أن «السينما العربية لم تغص بما يكفي في هذه الفترة، وأن ما يميّز الفيلم هو أنه لا يقدّم الأحداث بوصفها تقريريّة، أو سياسية فحسب، بل من خلال حساسية إنسانية تُظهر كيف عاش الناس تلك التبدلات، وكيف تشكّلت التصدعات الأولى التي لم تُرمّم إلى اليوم».

وعدّ أن أهمية «فلسطين 36» تتجاوز التوثيق، موضحاً: «هو فيلم تاريخي مهم، لكنه في الوقت ذاته عمل درامي لديه قدرة على ملامسة المشاهد من الداخل، وعلى خلق صلة بين الماضي واللحظة الحاضرة»، مشيراً إلى أن الدور البريطاني في تلك الفترة كان محوراً أساسياً في الحكاية، والفيلم يضيء على تفاصيل قلّما خاضت فيها السينما العربية، من سياسات بطيئة تراكمت عبر السنوات، إلى قرارات صنعت نتائج لم يكن أحد يتخيّل حجمها آنذاك.

وحول تصريحات المخرجة بأنها لم تتوقع موافقته على الاشتراك بسبب التزاماته، وطبيعة العمل، قال ظافر العابدين إنه شعر بشرف كبير حين عُرض عليه الدور، وأضاف أن «العمل مع مخرجة تمتلك بصمة بصرية دقيقة، وجرأة في الطرح كان من الأسباب القوية لقبولي الدور، بل تحمست جداً لتقديم شخصية فلسطينية، وقد منحني الفيلم فرصة لأكون جزءاً من سردية مهمة».

ظافر يلتقط سيلفي مع الجمهور خلال عرض «السلم والثعبان2» بالرياض (الشركة المنتجة)

وتطرق العابدين إلى الرحلة التي قطعها فيلم «فلسطين 36» عالمياً، مع بداية عرضه في النسخة الماضية من مهرجان «تورونتو السينمائي» وترشيحه لتمثيل فلسطين بجوائز الأوسكار، ووصولاً إلى المشاركة في مهرجان «البحر الأحمر السينمائي»، معتبراً أنها رحلة تليق بطبيعته، وجرأته، مع بداية عروضه في بريطانيا، وآيرلندا بأرقام مشجعة، معرباً عن أمله في أن يصل الفيلم بهذه الرحلة إلى جمهور أوسع في العالم العربي، وأن يتمكن الجمهور من التفاعل مع التجربة، وأن يكون له أثر حقيقي في إعادة النظر إلى تلك المرحلة التاريخية.

يخوض الفنان التونسي تجربة جديدة في مشروعه السينمائي «صوفيا» وهو الفيلم البريطاني-التونسي الذي أخرجه ويشارك في بطولته جيسيكا براون فيندلي، وجوناثان هايد، وقيس الستي، وهبة عبوك، وزياد عيادي، وسعاد بن سليمان، ويعرض للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان «مراكش السينمائي».

وقال العابدين عن هذه التجربة: «الفيلم يمثل خطوة مختلفة تماماً في مسيرتي، ليس فقط لكونه إنتاجاً مشتركاً بين تونس وبريطانيا، وهو أمر قليل الحدوث، بل لأنه يفتح مساحة جديدة للتجريب، وأتاح لي العمل في بيئة مختلفة من دون أن أتخلى عن جذوري».

الملصق الدعائي لفيلم «السلم والثعبان2» (الشركة المنتجة)

وأضاف أن «المشروع يقدّم تجربة تجمع بين الحسّ التونسي في التعامل مع التفاصيل، والحياة اليومية، وبين الأسلوب البريطاني الذي يعتمد على بناء درامي محكم وإنتاج دقيق، ما جعل الفيلم يتشكل على أنه عمل هجين قادر على مخاطبة جمهورين في وقت واحد».

تدور أحداث الفيلم حول «إميلي» التي تُسابق الزمن للعثور على ابنتها، بينما زوجها المُنفصل عنها، والذي يقوم بدوره ظافر أيضاً، يزيد من الغموض الموجود في الأحداث.

وبين السينما والمهرجانات، يعود ظافر إلى الدراما في رمضان المقبل من خلال المسلسل اللبناني «ممكن» مع نادين نسيب نجيم، وهو عمل يعتبره تجربة مختلفة في السياق اللبناني، ويشعر بأنه يفتح أمامه مساحة جديدة للعودة إلى الدراما اللبنانية بعد غياب.


مقالات ذات صلة

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يوميات الشرق الحوار لا يحتاج إلى أكثر من مساحة تسمح له بأن يحدث (الطاولة الثالثة)

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يقود الحلقات إلياس طوق وإليسا حريق فيُقدّمان نموذجاً مختلفاً لحضور ذوي الاحتياجات الخاصة في الإعلام.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق في لقطة مع أسرته بمسلسل «لعبة وقلبت بجد» (الشركة المنتجة)

أحمد زاهر: «لعبة وقلبت بجد» جرس إنذار للأُسر ضدَّ مخاطر الألعاب الإلكترونية

تحوَّلت الألعاب الإلكترونية إلى خطر لا يهدّد الأطفال وحدهم، وإنما يمتدّ إلى الأسرة والمجتمع.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق عمل الفيلم (الشركة المنتجة)

أحمد فتحي: لا أنشغل بالإيرادات… والكوميديا مستمرة في «مؤلف ومخرج وحرامي»

يمثل الفيلم لأحمد فتحي مساحة جديدة في كوميديا الموقف المبنية على العلاقات الإنسانية والتفاصيل اليومية، بعيداً عن الكوميديا المباشرة أو الإفيه السريع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق يخوض الممثل السوداني تجربته الأولى بالسينما السعودية من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)

مصطفى شحاتة: «سلمى وقمر» علاقة إنسانية تتجاوز الفوارق الاجتماعية

قال الممثل السوداني مصطفى شحاتة إن فيلمه الجديد «سلمى وقمر» يُمثّل بالنسبة له «تجربة إنسانية خاصة».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

قال المدير الفني لمهرجان «لوكارنو السينمائي» الناقد الإيطالي جيونا أ. نازارو إن «خصوصية المهرجان تنبع من قدرته على الجمع بين أكثر من اتجاه في الوقت نفسه».

أحمد عدلي (القاهرة )

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
TT

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري

كشف علماء آثار عن دليل لما قد يكون أول عملية جراحية في المخ في العالم، إذ تم العثور على جمجمة بشرية من عصر الفايكنج وقد أُزيل جزء منها.

وتتميز البقايا، التي تعود لرجل يتراوح عمره بين 17 و24 عاماً، بوجود ثقب بيضاوي الشكل يبلغ قطره نحو 3 سنتيمترات. ويعتقد الخبراء أن الرجل عاش خلال القرن التاسع الميلادي، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

من المرجح أن الرجل خضع لعملية تثقيب الجمجمة، وهي إجراء جراحي قديم يتم فيه حفر ثقب في جمجمة شخص حي لعلاج حالات مثل الصداع النصفي، أو النوبات. وامتد عصر الفايكنج من نحو عام 750 إلى عام 1050 ميلادي.

واكتشف طلاب جامعة كامبريدج البقايا العام الماضي خلال حفريات تدريبية في حصن واندلبوري الذي يعود للعصر الحديدي.

لا تكمن أهمية هذا الاكتشاف في العملية الجراحية فحسب، بل في بنية الرجل الجسدية أيضاً. وكان طوله 6 أقدام و5 بوصات، مما جعله أطول بكثير من متوسط ​​طول الرجل في ذلك العصر، والذي كان يبلغ طوله عادةً 5 أقدام و6 بوصات، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

قالت الدكتورة تريش بيرز، أمينة مختبر داكوورث بجامعة كامبريدج، في التقرير: «ربما كان لدى الشخص ورمٌ أثّر على غدته النخامية، مما تسبب في زيادة إفراز هرمونات النمو، إذ يمكننا ملاحظة ذلك في الخصائص الفريدة لعظام أطرافه الطويلة، وفي أجزاء أخرى من هيكله العظمي».

أشارت بيرز إلى أن مثل هذه الحالة كانت ستؤدي إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، والتسبب في صداع شديد. ويبدو أن عملية ثقب الجمجمة كانت محاولة لتخفيف هذا الألم، وهو هدف «ليس نادراً في حالات إصابات الرأس اليوم».

وشكّل موقع الدفن نفسه لغزاً محيراً، إذ احتوت المقبرة الجماعية على مزيج من الجثث الكاملة، والمقطّعة، بما في ذلك مجموعة من الجماجم، وما وصفه الباحثون بـ«كومة من الأرجل». وتمّ استخراج أربعة هياكل عظمية كاملة، بعضها في وضعيات توحي بأنها كانت مقيّدة.

وبدا أن معظم الجثث كانت لشبان أُلقي بهم في الحفرة دون اكتراث، مما دفع علماء الآثار إلى الاشتباه في أن الموقع يُشير إلى آثار مناوشة، أو معركة، أو إعدام جماعي.

وقال أوسكار ألدريد، من وحدة كامبريدج الأثرية: «ربما كان المدفونون ضحايا عقاب بدني، وقد يكون ذلك مرتبطاً بواندلبري باعتبار أنه مكان مقدس، أو معروف للاجتماعات». وأضاف: «ربما تكون بعض أجزاء الجثث الممزقة قد عُرضت سابقاً بوصفها جوائز، ثم جُمعت ودُفنت مع الأفراد الذين أُعدموا، أو ذُبحوا بطريقة أخرى».


ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.