«نيكي» يرتفع بدعم التكنولوجيا و«توبكس» يتراجع من البنوك

مخاوف التحفيز تدفع عوائد السندات إلى مستويات قياسية

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يرتفع بدعم التكنولوجيا و«توبكس» يتراجع من البنوك

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من 1 في المائة يوم الأربعاء، حيث اقتفت أسهم التكنولوجيا أثر مكاسب «وول ستريت» الليلة السابقة، بينما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً مع تراجع أسهم البنوك بعد ارتفاع حاد.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.14 في المائة ليغلق عند 49.864.68 نقطة. وتراجع مؤشر «توبكس» بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 3.334.32 نقطة.

وقال سييتشي سوزوكي، كبير محللي سوق الأسهم في مختبر «توكاي طوكيو» للأبحاث: «اشترى المستثمرون الأسهم التي انخفضت أسعارها وباعوا تلك التي ارتفعت».

وقفزت أسهم شركات الرقائق، حيث قفزت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، وهي شركة استثمار تكنولوجي، بنسبة 6.38 في المائة. وارتفعت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون»، وهي شركات مرتبطة بالرقائق، بنسبة 5.3 في المائة و4.73 في المائة على التوالي.

وأغلقت الأسهم الأميركية على ارتفاع يوم الثلاثاء، مسجلةً سادس مكاسبها في سبع جلسات، مدعومةً بتقدم أسهم التكنولوجيا، مع استمرار التوقعات بخفض الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وتراجعت أسهم أكبر البنوك اليابانية، حيث تراجعت أسهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية بنسبة 2 في المائة لكل منهما، فيما انخفضت أسهم مجموعة «ميزوهو» المالية بنسبة 1.3 في المائة.

كانت أسهم البنوك قد ارتفعت في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد أن أعطى محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، تلميحاً حتى الآن بشأن رفع أسعار الفائدة، قائلاً إن البنك المركزي سيدرس «إيجابيات وسلبيات» رفع أسعار الفائدة في اجتماعه يومي 18 و19 ديسمبر (كانون الأول).

كما أثرت أسهم السيارات على مؤشر «توبكس»، حيث ساور السوق قلق من أن المكاسب الأخيرة للينّ قد تؤثر على الأرباح. وانخفضت أسهم «تويوتا موتور» و«هوندا موتور» بنسبة 1.31 في المائة و0.76 في المائة على التوالي، بينما تراجعت أسهم «نيسان موتور» بنسبة 1.89 في المائة.

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداولة في السوق الرئيسية ببورصة طوكيو، ارتفعت 26 في المائة، وانخفضت 69 في المائة، واستقرت 3 في المائة.

عوائد قياسية

من جانبها، واصلت السندات اليابانية انخفاضها يوم الأربعاء، مما دفع العائدات إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، حيث أثرت توقعات تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي وخطط الإنفاق الحكومي الكبيرة، على معنويات المستثمرين.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتَي أساس ليصل إلى 1.385 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2008. وارتفع عائد سندات السنتين، الأكثر تأثراً بسعر الفائدة الرئيسي لبنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.015 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له في 17 عاماً. وقفزت عوائد سندات 30 عاماً إلى مستوى قياسي قبل بيع الأوراق المالية يوم الخميس.

وقد أسهمت تعليقات محافظ بنك اليابان في تحفيز أكبر موجة بيع يومية لسندات الحكومة اليابانية منذ يوليو (تموز). وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية، إن المستثمرين في السوق يعدون رفع بنك اليابان سعر الفائدة ربع نقطة مئوية إلى 0.75 في المائة هذا الشهر أمراً مفروغاً منه، وأنهم يركزون الآن على مسار أسعار الفائدة بعد ذلك.

وأضاف هاسيغاوا: «ستكون رسالة بنك اليابان في اجتماع السياسة النقدية متشددة، مما يشير إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الفائدة، وإلا سيضعف الين».

وصرح أويدا، يوم الاثنين، بأن أسعار الفائدة الحقيقية سلبية للغاية، وأن أي رفع آخر سيُبقي تكاليف الاقتراض منخفضة. ولا تزال السندات طويلة الأجل تحت ضغط بسبب خطة إنفاق ضخمة أعلنت عنها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، والتي سيتم تمويلها من خلال إصدار ديون جديدة.

كما أثر الحذر الذي يسبق مزاد السندات لأجل 30 عاماً في الجلسة القادمة على المعنويات، مما دفع عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى مستوى قياسي بلغ 3.425 في المائة.

وتوقع بعض الاستراتيجيين أن يشهد المزاد طلباً قوياً مع وصول العائدات إلى مستويات غير مسبوقة. قد يدعم الطلب أيضاً الآمال في أن تُخفّض وزارة المالية مبيعات السندات في السنة المالية القادمة.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.89 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2008. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.910 في المائة. وارتفع عائد سندات 40 عاماً بمقدار 5.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.740 في المائة.


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.