قرعة كأس العالم 2026... من يسقط أولاً في فخّ «مجموعة الموت»؟

بين تعقيدات النظام الجديد وتوزيع الأوعية تترقب المنتخبات الـ48 مراسم السحب

48 منتخبا ينتظر سحب مراسم القرعة (رويترز)
48 منتخبا ينتظر سحب مراسم القرعة (رويترز)
TT

قرعة كأس العالم 2026... من يسقط أولاً في فخّ «مجموعة الموت»؟

48 منتخبا ينتظر سحب مراسم القرعة (رويترز)
48 منتخبا ينتظر سحب مراسم القرعة (رويترز)

تبدأ كرة القدم نسختها الجديدة من الحكاية، بينما تستعد واشنطن لاستقبال واحد من أكثر الأيام المنتظرة في عام 2025؛ يوم تُسحب فيه قرعة كأس العالم 2026، البطولة الأكبر في تاريخ اللعبة منذ اختراعها.

وعلى مسرح مركز كينيدي، حيث تتقاطع السياسة بالفن وتلتقي الرياضة بالاستعراض، سيجلس العالم أمام شاشة واحدة ينتظر أن تتشكل المجموعات، وأن تتضح ملامح الطريق الذي سيمضي فيه 48 منتخباً، 42 منها وصلت بالفعل، والبقية تنتظر رحمة الملحق وأعصابه المرتجفة.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، كان الانتظار طويلاً. فالنسخة المقبلة ليست مجرد بطولة كروية، بل تحوّلت إلى مساحة هائلة يتداخل فيها كل شيء: الطموحات الرياضية، والحسابات الاقتصادية، والأعصاب الجماهيرية، وحتى السخرية الهادئة التي رافقت إعلانات الفيفا عن السلام العالمي، وكأن كرة القدم وحدها قادرة على حلّ ما عجزت عنه البشرية منذ قرون. وبينما يستعد رئيس الفيفا للوقوف على المسرح وإلقاء كلمات متكررة عن دور اللعبة في «توحيد العالم»، يعرف الجميع أن ما ينتظرونه حقاً ليس الخطابات ولا الرقصات التعبيرية، بل اللحظة التي يدخل فيها اللاعبون السابقون إلى المسرح، ويتقدم كل واحد منهم نحو كرة صغيرة شفافة، يفتحها أمام العالم، فتتغير معها خرائط ومصائر وأحلام.

واشنطن تستعد لحفل قرعة مونديال 2026 (رويترز)

في خلفية المشهد، يتكرر السؤال البسيط: كيف تعمل القرعة؟

الإجابة النظرية واضحة. فقد قُسمت المنتخبات الثمانية والأربعون إلى أربعة أوعية، كل وعاء يضم 12 منتخباً. واحتوى الوعاء الأول على الدول المضيفة الثلاث الولايات المتحدة والمكسيك وكندا إلى جانب أقوى تسعة منتخبات في تصنيف الفيفا. بعد ذلك توزعت الفرق وفق التصنيف في الأوعية التالية، بينما وُضعت المنتخبات الأقل ترتيباً في الوعاء الرابع، بما في ذلك تلك التي لم تحسم بطاقتها بعد وتنتظر مباريات الملحق.

لكن خلف هذه البساطة تختبئ تعقيدات لا تخلو من المفارقات؛ فإيطاليا، بطلة العالم أربع مرات والمصنفة 12 عالمياً، قد تظهر في القرعة كأنها أضعف فرق مجموعتها لمجرد أنها وصلت عبر الملحق. كما أن استحالة الفصل بين جميع المنتخبات الأوروبية ستجعل وجود منتخبين من اليويفا في المجموعة الواحدة أمراً لا مفر منه. أما المنتخبات الأربعة الأعلى في التصنيف الأرجنتين وإسبانيا وفرنسا وإنجلترا فلن تلتقي إلا في نصف النهائي إذا احترمت طريقها وتصدرت مجموعاتها.

ورغم وضوح الصورة النظرية، يعرف متابعو اللعبة أن لحظة سحب الكرات كثيراً ما تفتح أبواباً لا يمكن توقعها. فإلى أن يبدأ المذيع العد التنازلي، ويقف نجوم الماضي ليحددوا نجوم المستقبل، يبقى كل شيء قابلاً للتخيّل: مجموعة تضم الأرجنتين والمغرب وإيطاليا والنرويج، ومجموعة تضع قوة أوروبا أمام سرعة أفريقيا، أو أخرى تجمع أميركا الشمالية بخصومها التاريخيين من الجنوب.

لكن قبل الوصول إلى تلك اللحظة، كان لا بد أن يستقر العالم على ما وصل إليه حتى الآن. اثنان وأربعون منتخباً حجزت مقاعدها، وتوزعت على النحو التالي:

في الوعاء الأول تقف القوى الثقيلة: ألمانيا وهولندا والبرتغال والبرازيل وإسبانيا وإنجلترا وفرنسا، وإلى جانبها الدول المضيفة التي ستخوض البطولة على أرضها.

وفي الوعاء الثاني تتجمع المنتخبات التي تحترف التوازن: كرواتيا وصيف مونديال 2018، والمغرب بطل ملحمة 2022، وكولومبيا والأوروغواي وسويسرا واليابان والسنغال وإيران وكوريا الجنوبية والإكوادور والنمسا وأستراليا.

وفي الوعاء الثالث تخفق القلوب العربية بوجود السعودية ومصر والجزائر وتونس وقطر، وإلى جانبها اسكوتلندا وباراغواي والنرويج وكوت ديفوار وأوزبكستان وجنوب أفريقيا وبنما.

أما الوعاء الرابع فقد ترك الباب مفتوحاً للمجهول، حيث تنتظر الأردن والرأس الأخضر وغانا وهايتي وكوراساو ونيوزيلندا وصول أربعة منتخبات أوروبية من الملحق، إضافة إلى منتخبين آخرين من الملحق القاري الذي يشبه كثيراً لعبة أعصاب في مباراة واحدة لا تحتمل الخطأ.

وفي أماكن متفرقة من العالم، تبدأ الجماهير بتحليل الحظوظ قبل ظهورها.

في أوروبا، يدرك الجمهور أن الطريق الشاق لم ينتهِ: فويلز والبوسنة ستفتحان الباب لمباراة نارية مع الفائز من إيطاليا وآيرلندا الشمالية، بينما تبدأ سلسلة أخرى من أوكرانيا والسويد باتجاه بولندا أو ألبانيا، وثالثة بين سلوفاكيا وكوسوفو للوصول إلى تركيا أو رومانيا، ورابعة تضع التشيك أو آيرلندا أمام الدنمارك أو مقدونيا الشمالية.

وفي الملحق القاري في المكسيك، تنتظر جامايكا بداية صعبة أمام كاليدونيا الجديدة، قبل أن تواجه الكونغو الديمقراطية، بينما تترقب بوليفيا وسورينام مواجهة تفضي إلى لقاء مع العراق، في مباراة واحدة تحدد مصير دولة بأكملها.

ووسط كل تلك التفاصيل، يسري همس خفيف في الإعلام العالمي عن «مجموعة الموت».

لا أحد يعرف من أين ستأتي، لكن المثال الأكثر رعباً هو مجموعة تضم: الأرجنتين، والمغرب، وإيطاليا، والنرويج.

لا أحد يستطيع توقع ما سيحدث حين تجتمع أربعة فرق تحتل المراكز 1 و11 و12 و29 عالمياً، وأحد هذه الفرق النرويج فاز في كل مبارياته الثماني وسجل 37 هدفاً.

وفي زاوية النص، يضيف الكاتب سطراً ساخراً:«على الجانب الإيجابي، توسيع كأس العالم إلى 48 فريقاً أتاح فرصة لفرق لطيفة لا تملك حظوظاً فعلية للفوز باللقب، مثل هايتي وكوراساو والرأس الأخضر... وإنجلترا.»

ومع مرور الساعات، يبدأ المشهد في الاكتمال حيث المنتخبات التي تنتظر الملحق تمارس تدريباتها كأنها تعيش تحت ضوء مسرح عالمي.

وفي يوم الجمعة، عند الساعة الثانية عشرة ظهراً في واشنطن، سيبدأ كل شيء.

وإذا لم تبدأ البطولة فعلياً إلا يوم 11 يونيو (حزيران) المقبل، فإن قصة كأس العالم 2026 بدأت فعلاً منذ الآن، منذ اللحظة التي قرر فيها العالم الجلوس أمام شاشة واحدة... على أمل أن تفتح كرة صغيرة شفافة أبواب المستقبل.


مقالات ذات صلة

تأهباً للمونديال... «فيفا» يرسل بعثة لتقييم الوضع الأمني في المكسيك

رياضة عالمية متطوعون يصطفون لتشكيل قميص المنتخب المكسيكي في ملعب فيكتور مانويل بمدينة توكستلا غوتيريز (رويترز)

تأهباً للمونديال... «فيفا» يرسل بعثة لتقييم الوضع الأمني في المكسيك

ينوي الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إرسال بعثة إلى المكسيك لتقييم عدة ملفات حساسة، أبرزها ملف الأمن، استعدادا لمباريات كأس العالم لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
رياضة عالمية السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (أ.ف.ب)

إنفانتينو يجدّد ثقته في المكسيك كمضيّفة للمونديال

أعرب السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن «ثقته الكاملة» في المكسيك كدولة مضيفة لبطولة كأس العالم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية اللاعب الشاب يوسف النصراوي (واع)

بعد موافقة «فيفا»… العراق يضم النصراوي رسمياً ويستعد لملحق «المونديال»

أعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم، الخميس، حصوله على موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم لتمثيل اللاعب الشاب يوسف النصراوي للمنتخبات الوطنية العراقية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية وليد الركراكي (رويترز)

المغرب ينفي تعيين مدرب جديد خلفاً للركراكي للمرة الثالثة توالياً

نفى الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، للمرة الثانية خلال يومين، صحة الأنباء التي تحدثت عن إنهاء ارتباطه بالمدير الفني للمنتخب الأول وليد الركراكي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أليكس كاي جيلسكي (شبكة بي بي سي)

مدير «بي بي سي»: لسنا بحاجة إلى حقوق البث المباشر لنظل مؤثرين

قال أليكس كاي جيلسكي، مدير الرياضة في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن المؤسسة لا تحتاج إلى امتلاك حقوق البث المباشر لأي رياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العُلا بطلاً لكأس «نخبة الطائرة السعودية» للسيدات

جانب من تتويج فريق العلا بلقب البطولة (الشرق الأوسط)
جانب من تتويج فريق العلا بلقب البطولة (الشرق الأوسط)
TT

العُلا بطلاً لكأس «نخبة الطائرة السعودية» للسيدات

جانب من تتويج فريق العلا بلقب البطولة (الشرق الأوسط)
جانب من تتويج فريق العلا بلقب البطولة (الشرق الأوسط)

تُوّج فريق العلا للسيدات بطلاً لكأس النخبة للكرة الطائرة، بعد فوزه على القادسية بثلاثة أشواط مقابل شوط، في النهائي الذي احتضنته الصالات الخضراء بمدينة الرياض، ليؤكد تفوقه الفني ويحصد لقباً جديداً في مسيرته.

وقدم العلا أداءً متوازناً خلال اللقاء، فرض من خلاله إيقاعه وحسم المواجهة بأفضلية واضحة، فيما اكتفى القادسية بالمركز الثاني والميداليات الفضية.

وتَوجت أضواء العريفي، مساعد وزير الرياضة لشؤون الرياضة، فريق العلا بالكأس والميداليات الذهبية، بحضور عضوتي مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة الطائرة نجلاء العجمي وأحلام العمري، اللتين سلَّمتا القادسية الفضية، والزلفي البرونزية بعد فوزه على الفيحاء في لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع.


الدوري السعودي: طموحات الصدارة النصراوية تصطدم بصحوة الفيحاء

لاعبو الفيحاء خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الفيحاء خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: طموحات الصدارة النصراوية تصطدم بصحوة الفيحاء

لاعبو الفيحاء خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الفيحاء خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

يتطلع النصر لمواصلة حضوره في صدارة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، عندما يلاقي الفيحاء مساء السبت في مدينة المجمعة ضمن لقاءات الجولة الـ24، مُدركاً أن أي تعثر قد يكلفه خسارة موقعه في ظل المنافسة المحتدمة على القمة.

كما يحتدم التنافس والصراع بين القادسية وضيفه التعاون في اللقاء الذي يجمع بينهما على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية بمدينة الدمام. ويُسدل الستار على منافسات الجولة، بلقاء نيوم والخلود على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية بتبوك، ويستقبل النجمة الأخدود في صراع محتدم للهروب من شبح الهبوط.

في المجمعة، يتطلع النصر للمُضي قدماً نحو المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، بعد أن اعتلى لائحة الترتيب قبل جولتين، وسط منافسة شرسة من الأهلي الذي خطف الصدارة بصورة مؤقتة بعد انتصاره على الرياض، إضافة إلى الهلال والقادسية الحاضران في دائرة المنافسة.

ويعيش النصر حالة فنية مثالية بعد انتصاره على الحزم برباعية ثم النجمة بخماسية، حيث أظهر شراسة هجومية وخرج بشباك نظيفة ليؤكد تجاوزه مرحلة هبوط المستوى التي لا زمته قبل جولات عدة وأفقدته صدارة الترتيب قبل عودته بقوة هذه المرة.

ويدرك البرتغالي خيسوس أن شيئاً لم يتحقق بعد لفريقه، لكنه سيقاتل مباراة تلو أخرى من أجل القبض على صدارة الترتيب حتى المراحل الأخيرة من المنافسة لينجح بتحقيق هدفه الأبرز هذا الموسم وهو لقب الدوري السعودي الغائب عن خزينة النصر منذ موسم 2019.

ويعول الأصفر العاصمي على ترسانته الهجومية وتعدد خياراته الفنية بحضور كريستيانو رنالدو والفرنسي كومان المتألق في الفترة الأخيرة على صعيد المساهمات التهديفية، وكذلك ساديو ماني، في وقت تراجع فيه الأداء للبرتغالي جواو فيليكس إلا أن مدربه خيسوس كشف عن ثقته الكبيرة بعودته للتهديف والمساهمات الحاسمة للفريق.

خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

الفيحاء بدوره نجح في الظهور بصورة مثالية في آخر مواجهتين، بانتصاره أمام التعاون بمدينة بريدة، ثم تعادله مع نيوم بهدف لمثله، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة قبل بدء منافسات هذه الجولة ويتطلع للخروج بنتيجة إيجابية تُسهم في تعزيز موقعه بلائحة الترتيب وتجنبه التراجع أكثر نحو مواطن خطر الهبوط.

وفي الدمام، يستقبل القادسية نظيره التعاون، في مواجهة يسعى من خلالها للظفر بالنقاط الثلاث والمنافسة الجادة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، حيث يملك القادسية حالياً 53 نقطة ولا يبتعد بصورة كبيرة عن فرق المقدمة والقمة.

يدخل القادسية مباراته بعدما انتصر بنتيجة كبيرة على غريمه التقليدي الاتفاق برباعية نظيفة عزز معها أفضليته منذ قدوم الآيرلندي بريندان رودجرز الذي تسلم زمام القيادة الفنية خلفاً للإسباني ميشيل غونزاليس.

ويدرك القادسية صعوبة المواجهة حتى مع تراجع الأداء والنتائج بالنسبة للتعاون، في حين أن البرازيلي شاموسكا مدرب الأخير قادر على إعادة وهج فريقه مجدداً، خاصة وأنه خطف تعادلاً ثميناً أمام الهلال وأفقده موقعه في وصافة الترتيب.

ويشهد التعاون حالة انخفاض في المستوى والنتائج، لكنها حالة لازمت الفريق لجولات عدة، وأفقدته الكثير من الأشياء، سلسلة تراجع سكري القصيم بدأت مع وجوده في وصافة الترتيب حتى بات اليوم يقبع في المركز الخامس ومهدد بخسارته في حال الإخفاق أمام القادسية هذا المساء.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الخلود في فرصة مواتية من أجل أن تعزيز موقعه في لائحة الترتيب في ظل الأفضلية التي أظهرها في مبارياته الأخيرة، لكنه سيصطدم بقتالية الخلود الباحث عن الهروب من شبح الهبوط.

نيوم تحت قيادة الفرنسي غالتييه لم يبدُ مقنعاً بصورة كبيرة على صعيد الأداء الفني، إلا أن الفريق يحتل موقعاً متقدماً في لائحة الترتيب حيث يحضر في المركز الثامن برصيد 32 نقطة، في وقت يأتي الخلود بالمركز الرابع عشر وبرصيد 22 نقطة وسيكون الانتصار على نيوم أكثر من كونه ثلاث نقاط، خاصة في ظل تعثر الفرق التي تأتي خلفه في لائحة الترتيب الرياض وضمك.

وفي بريدة، يستقبل النجمة نظيره الأخدود في لقاء الجريحين؛ فالنجمة القابع في المركز الأخير بات أمر بقائه في حاجة إلى معجزة كبيرة والحال ذاته لفريق الأخدود، فالانتصارات ليست كفيلة بالبقاء؛ إذ أصبحا في حاجة كبيرة إلى مزيد من تعثرات الفرق التي تسبقهم في لائحة الترتيب. ويملك النجمة 8 نقاط في رصيده ويحضر في المركز الأخير بلائحة الترتيب مكتفياً بانتصار وحيد سجله هذا الموسم، أمام الأخدود فيحتل المركز قبل الأخير برصيد عشر نقاط، وبفارق يصل إلى 6 نقاط عن أقرب الفرق؛ ما يعني حاجته الماسة إلى الانتصار للحفاظ على ما تبقى من آمال.


الأهلي... تحول فني لافت وصعود صاروخي نحو اللقب

أبو الشامات وزكريا وفرحة الفوز الأخير على الرياض (تصوير: سعد الدوسري)
أبو الشامات وزكريا وفرحة الفوز الأخير على الرياض (تصوير: سعد الدوسري)
TT

الأهلي... تحول فني لافت وصعود صاروخي نحو اللقب

أبو الشامات وزكريا وفرحة الفوز الأخير على الرياض (تصوير: سعد الدوسري)
أبو الشامات وزكريا وفرحة الفوز الأخير على الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

شكل التحول الاستثنائي والمفاجئ لمشوار الأهلي في بطولة الدوري السعودي هذا الموسم، علامة فارقة قد تنتهي بإحرازه للقب وذلك عطفاً على القائمة المطعمة بالنجوم العالميين، والتي أخذت في الانسجام والسير على نهج فني متقن يقوده الألماني يايسله.

وبعد خسارته أمام الفتح بنتيجة 1-2 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتحديداً ضمن الجولة 11، انتفض الأهلي بشكل لافت وانطلق في سلسلة من النتائج الإيجابية قادته لصدارة الدوري «مؤقتاً». في حين كان التعادل الوحيد بعد الصحوة أمام الهلال «سلبياً» وهو أحد المرشحين لمنافسته بقوة على اللقب.

وبعدما لعب 24 مباراة، حقق الأهلي 18 فوزاً مقابل 5 تعادلات وخسارة وحيدة بدا أنها قرعت جرس الإنذار لتشكل لقاح الصعود المثير نحو الصدارة.

المدرب يايلسه يقود القلعة بنجاح نحو موسم استثنائي (تصوير: سعد الدوسري)

وبينما يشرح رصيد الفريق التهديفي برصيد 46، مدى تأثيره على مسار الصعود نحو اللقب مقارنة بالفرق الأخرى المنافسة (النصر والهلال والقادسية) والتي تتفوق عليه إلى حد كبير، نجد أن الترسانة الدفاعية قد تكون أكثر ما يعول عليه «الراقي» حيث تواصل حتى الآن تألقها كأفضل الخطوط الخلفية هذا الموسم بتواجد نخبة من الأسماء يتصدرها إيبانيز وريان حامد وديميرال العائد مؤخراً من الإصابة بعد غياب طويل، الأمر الذي قد يرجح الكفة إلى حد بعيد في سباق الفوز باللقب الكبير.

وكان الألماني ماتياس يايسله مدرب الأهلي أبدى رضاه عن فوز فريقه الأخير على الرياض بهدف دون رد، مشدداً على صعوبة المواجهة في ظل تقارب المستويات وضغط جدول المباريات.

وقال يايسله خلال المؤتمر الصحافي عقب اللقاء إن المباراة كانت معقدة وحُسمت بتفاصيل صغيرة وقرارات بسيطة، مبيناً سعادته بأداء اللاعبين وقدرتهم على تحقيق النقاط الثلاث مع الحفاظ على نظافة الشباك.

وأوضح أن الدوري يتطلب تركيزاً عالياً في كل مواجهة، مضيفاً أنه فخور بلاعبيه، خصوصاً العناصر التي عوضت الغيابات وقدمت مستوى مميزاً رغم عدم اكتمال الصفوف.

وأشار المدرب الألماني إلى أن فريقه حقق لقب كأس السوبر في بداية الموسم، وما تزال أمامه ثلاث بطولات، مؤكداً أن اللاعبين يدركون حجم الاستحقاقات المقبلة، لكن يفضل التركيز على كل مباراة على حدة في هذه المرحلة.

كما كشف يايسله أنه يمر بمرحلة تدوير وإراحة بعض العناصر بسبب ضغط الجدول، موضحاً أن غياب رياض محرز جاء لهذا السبب، معرباً في الوقت ذاته عن سعادته بعودة المدافع ميريح ديميرال ومساهمته في استقرار الفريق دفاعياً.