بالطيور لـ«الشرق الأوسط»: مهرجان البحر الأحمر أصبح «ركيزة راسخة» عالمياً

الرئيس التنفيذي يكشف عن مفاجآت الدورة الخامسة... وتوسّع حضورها في الجغرافيا السينمائية

فيصل بالطيور الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي (إدارة المهرجان)
فيصل بالطيور الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي (إدارة المهرجان)
TT

بالطيور لـ«الشرق الأوسط»: مهرجان البحر الأحمر أصبح «ركيزة راسخة» عالمياً

فيصل بالطيور الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي (إدارة المهرجان)
فيصل بالطيور الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي (إدارة المهرجان)

في جدة التاريخية، حيث تتقاطع الأزقة القديمة مع نبض الحراك الثقافي الجديد، تستعد الدورة الخامسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي للانطلاق مساء يوم الخميس، في نسخة تُقام للمرة الأولى بقيادة فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، والتي لا تبدو مجرد دورة جديدة، بل انعطافة حقيقية ينتقل فيها المهرجان من تراكم التجارب إلى رسوخ الهوية.

بالطيور، المعروف بحضوره الطويل والمؤثر في صناعة السينما السعودية، يصف هذه اللحظة بنبرة هادئة متماسكة، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، ويكشف عن أن ما يقف أمامه اليوم «ليس حدثاً واعداً»، كما كان يُنظر للمهرجان في بداياته، بل ركيزة قوية في خريطة المهرجانات العالمية، ومرجعاً متنامياً لصناعة السينما العربية والأفريقية والآسيوية.

بوستر فيلم افتتاح المهرجان «العملاق»... (إدارة المهرجان)

مرحلة نضج جديدة

بطبيعة الحال، جاء السؤال الافتتاحي للحوار حول وصفه لهذه النقلة، ليجيب بالقول: «تولّي مسؤولية قيادة مؤسسة ومهرجان بحجم البحر الأحمر هو شرف كبير، خصوصاً أن علاقتي بالمهرجان ليست جديدة؛ كنت قريباً من هذه المنظومة منذ بداياتها، أتابعها وأدعمها وأؤمن برسالتها في خدمة السينما السعودية والعربية والعالمية».

يمضي بالطيور في حديثه، ليشير إلى أن الدورة الخامسة تعبّر عن انتقال المهرجان «إلى مرحلة نضج جديدة»، مع وجود رؤية أوضح، وأدوات أقوى، ومنظومة متكاملة تعمل على مدار العام، وليس فقط خلال 10 أيام في جدة.

وللتدليل على حجم التحوّل، يستند إلى الأرقام التي حققها المهرجان في سنواته الماضية، حيث «عرض أكثر من 520 فيلماً من 85 دولة، وأُتيح نحو 160 ألف تذكرة للجمهور، وأصبح صندوق البحر الأحمر أحد أكبر الصناديق في المنطقة دعماً للإنتاج العربي والأفريقي والآسيوي».

ويؤكد أن ذلك لم يكن ليتحقق لولا عمل فرق المؤسسة والمهرجان والصندوق والمعامل والسوق، إلى جانب دعم مجلس الإدارة رئيسة مجلس أمناء المؤسسة جمانا الراشد.

ويردف: «عندما أنظر إلى الوراء، إلى أول عام انطلقت فيه مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، ثم أقارن بما وصلنا إليه اليوم، أشعر بفخر عميق بوصفنا سعوديين؛ فقد أصبحنا جزءاً فاعلاً من مسيرة الازدهار السينمائي في المملكة، لا كمستهلكين للسينما فقط، بل كصنّاع ومنتجين ومموّلين ومحتضنين للمواهب».

جدة التاريخية تمثل قلب المهرجان وقصته التاريخية (إدارة المهرجان)

«في حب السينما»... رؤية مختلفة

وإذا كانت الدورة السابقة قد حملت شعار «للسينما بيت جديد» في إشارة إلى جدة التاريخية، فإن الدورة الخامسة تعود من المكان نفسه، لكنها بشعار مختلف تماماً «في حبّ السينما». يعلق بالطيور على ذلك بالقول: «الطابع المختلف لهذه الدورة ينبع من شعور بالانتقال إلى مرحلة نضج جديدة.. لدينا هذا العام رؤية أعمق في مقاربة البرامج والاختيارات».

على مستوى الأرقام، يقول: «ارتفع عدد طلبات الأفلام التي تلقيناها هذا العام إلة 2336 تقديماً للبرنامج السينمائي، وهو رقم استثنائي؛ يعكس مكانة المهرجان كمنصة فاعلة ومؤثرة، تحظى يوماً بعد يوم بثقة صُناع الأفلام من شتى أنحاء العالم».

أما على مستوى البرنامج السينمائي، فيفيد بأنه يعرض هذا العام 111 فيلماً من 71 دولة، بينها 42 عرضاً عالمياً أوّل، مع حضور لافت للأصوات النسائية في الإخراج والكتابة والإنتاج، ومشاركة 38 مخرجة في برمجة هذه الدورة.

ويردف «هذا الاتساع في الجغرافيا، والتنوّع في الموضوعات، وقوة الحضور النسائي، يعكس أننا انتقلنا من مرحلة (إثبات الوجود) إلى مرحلة تثبيت المكانة كمهرجان عالمي، بهوية سعودية واضحة، يتحدّث من جدة إلى العالم».

جغرافيا سينمائية واسعة

اليوم، يعمل المهرجان وفق نهج واضح لاختيار الأعمال، حيث الجدارة الفنية أولاً، ثم يأتي كل شيء بعدها، وهنا يسهب بالطيور بالقول: «يشهد المهرجان هذا العام مشاركة غير مسبوقة لأعمال سينمائية عالمية من اليابان وكوريا والمملكة المتحدة وفرنسا وتايوان وكينيا، وذلك إلى جانب الحضور اللافت لأعمال بارزة من فلسطين والعالم العربي (8 دول عربية)».

ويقدّم المهرجان العرض الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لفيلم «العملاق» (Giant) من المملكة المتحدة للمخرج روان أثالي، والعرض الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لفيلم الدراما الياباني «موسمان- غريبان» للمخرج شو مياكي، والفيلم الياباني «أرض ضائعة»، (اليابان، فرنسا، ماليزيا، ألمانيا) للمخرج أكيو فوجيموتو، والفيلم الكوري الجنوبي «عالم الحبّ» للمخرجة يون جا-إيون الذي يشارك في «مسابقة البحر الأحمر»، بما يعكس نطاق هذا المهرجان المتنامي على المستوى العالمي.

كما يشير إلى أن المهرجان يوفر هذا العام منصّة لعرض أفلام جديدة حصلت على دعم «صندوق البحر الأحمر» و«معامل البحر الأحمر»، مثل فيلم الرسوم المتحرّكة للبالغين «الله ليس مُلزماً» للمخرج زافين نجّار، وفيلم «مدرسة الأشباح» للمخرج سيماب غول.

الفيلم السعودي «مسألة حياة أو موت» من العروض المرتقبة في المهرجان (إدارة المهرجان)

السرد والتعددية والتمكين

بالسؤال عن الخطوط العريضة التي قادت برمجة هذا العام، يجيب بالطيور: «يتألّف برنامج مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي من 11 قسماً، قام فريق من المبرمجين المخضرمين والمرموقين عالمياً بتحضيرها وإعدادها بعناية، لتقديم باقة متنوّعة وحصريّة من أفضل وأحدث الأفلام السينمائية الطويلة والقصيرة، إلى جانب الأفلام التفاعلية والكلاسيكيّة وأفلام التحريك وحلقات المسلسلات التي تمّ استقطابها من جميع أنحاء العالم لعرضها حصرياً في جدّة».

وترتكز هذه الأقسام على 3 محاور أساسية هي: السرد المبتكر، والتعدديّة الثقافية، ودعم وتمكين المواهب الناشئة. وتشمل المسابقة الرسمية 16 فيلماً طويلاً، بينما تقدم «مسابقة الأفلام القصيرة» 23 فيلماً يعكس تنوّع الأساليب البصرية.

وهنا يقول بالطيور: «لطالما منح المهرجان أولوية خاصّة للطرح السينمائي المبتكر، والأعمال الجريئة، وألمع المواهب السينمائية المخضرمة والصاعدة والنسائية من العالم العربي والمنطقة بشكل عام والعالم، وروائع السينما الكلاسيكية التي ما زالت تُلهم أجيالاً جديدة من المخرجين».

10 ليالٍ سينمائية تنتظر عشاق الفن السابع في جدة تنطلق هذا الخميس (إدارة المهرجان)

القفزة السينمائية السعودية

يشدد بالطيور على أن المهرجان جزء من القفزة السينمائية السعودية، وليس مجرد مشاهد لها، ويضيف: «في هذه الدورة وحدها لدينا 35 فيلماً سعودياً ضمن البرنامج، تتوزع بين الروائي القصير والطويل، والوثائقي، والأعمال التجريبية. وهناك برنامج (سينما السعودية الجديدة) الذي يقدّم 21 فيلماً قصيراً تعكس تنوّع الأصوات الشابة، و5 أفلام سعودية غير روائية في فئة الأفلام الطويلة، تبرهن على أن الوثائقي السعودي بدأ يطوّر لغته وحضوره».

ويتوقف بالطيور عند فيلم «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، الذي يراه مثالاً على دخول السينما السعودية إلى أنواع جديدة مثل الرومانسية المعاصرة.

ويضيف: «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي منذ يومها الأول تعمل كرافد أساسي للسينما السعودية... صندوق البحر الأحمر دعم حتى اليوم أكثر من 67 مشروعاً سعودياً في مراحل التطوير والإنتاج وما بعد الإنتاج، ضمن أكثر من 330 مشروعاً مدعوماً من العالم العربي وأفريقيا وآسيا»، ويشير إلى أن أعمال الصندوق وصلت إلى مهرجانات كبرى مثل «كان» و«فينيسيا» و«تورونتو».

أما على صعيد السوق، فأوضح أن 18 فيلماً سعودياً صدرت عام 2024 بإيرادات تجاوزت 56 مليون ريال، نصفها تقريباً جاء من فيلم واحد مدعوم من المؤسسة هو «مندوب»، الذي حقّق أعلى إيراد لفيلم سعودي ذلك العام.

ويضيف: «حرصنا في المهرجان هو أن يرى العالم هذه القفزة، لا من خلال الشعارات، بل عبر أفلام حقيقية، وصنّاع يعيشون تجربة مهنية مكتملة: من الفكرة إلى التمويل، ثم المختبرات، ثم العروض العالمية، وصولاً إلى شباك التذاكر».

جدة التاريخية... قلب المهرجان

لكن في ظل ازدحام المهرجانات عالمياً، ما الذي يجعل مهرجان البحر الأحمر مختلفاً ومطلوباً لدى صنّاع الأفلام؟ هنا يرى بالطيور أن مكان انعقاد المهرجان في قلب جدة التاريخية، بين الأزقّة والرواشين، وعلى بعد خطوات من البحر، يمنحه طابعاً لا يمكن نسخه في أي مكان آخر. ويضيف أن «صنّاع الأفلام يشعرون بأن المدينة تسمعهم، وتحتفي بهم».

وأشار بالطيور إلى أن ما يميّزهم أنهم ليسوا مهرجاناً فحسب، بل مؤسسة ببنية متكاملة تشكّل نظاماً بيئياً كاملاً لصناعة الأفلام، بما يشمله ذلك من صندوق البحر الأحمر لتمويل المشاريع في مراحلها المختلفة، ومعامل البحر الأحمر لتطوير السيناريوهات والمواهب عبر برامج مكثفة بالشراكة مع جهات عالمية مثل «TorinoFilmLab»، إلى جانب سوق البحر الأحمر التي أصبحت اليوم أكبر سوق لصناعة السينما في المنطقة، وتستقبل آلاف المهنيين وعشرات الشركات، وتحتضن مشاريع وأعمالاً قيد الإنجاز، وجلسات حوارية، واجتماعات تمويل وتوزيع، بالإضافة إلى برامج مخصّصة للأصوات الصاعدة والشباب، داخل المملكة وخارجها.

السفير الأبرز للسينما

يرسم بالطيور طموحاً واسعاً للمستقبل، بقوله: «طموحنا أن يترسّخ مهرجان البحر الأحمر خلال السنوات الخمس المقبلة بوصفه السفير الأبرز للسينما العربية والأفريقية والآسيوية في العالم».

وعلى المستوى المحلي، يقول: «نطمح إلى أن نرى أثر المهرجان والمؤسسة في كل حلقة من حلقات الصناعة: من الكتّاب والمخرجين إلى الفنيين في مواقع التصوير، ومن المنتجين والموزعين إلى مديري دور العرض».

ويتطلع بالطيور إلى «بناء منظومة مستدامة تجعل العمل في السينما خياراً مهنياً واضحاً للأجيال الجديدة، لا مغامرة فردية معزولة»، كما يشير إلى طموحات المؤسسة بأن يتضاعف حضور الأفلام المدعومة في المنصات العالمية، وأن تشهد السنوات القادمة مزيداً من الجوائز الكبرى لأعمال انطلقت من الصندوق أو طُوّرت في المعامل أو قُدّمت لأول مرة في سوق البحر الأحمر، مضيفاً: «لدينا اليوم أكثر من 200 ترشيح و217 جائزة حصدتها أفلام مدعومة من الصندوق، ونريد أن نضاعف هذا الأثر». ويضيف: «الحلم الأعمق هو أن يصبح البحر الأحمر جزءاً من الذاكرة الشخصية لكل سينمائي عربي وأفريقي وآسيوي».

المهرجان يَعِد بكثير من المفاجآت في دورته الخامسة (إدارة المهرجان)

عقدان مع السينما الفنيّة

ولا يمكن تجاوز خلفية بالطيور السينمائية في قراءة طريقة قيادته للمهرجان، خصوصاً بوصفه من روّاد السينما الفنية في السعودية، وبسؤاله عن ذلك، يربط بين هذه الخلفية وبين موقعه اليوم بالقول: «انطلاقاً من عشقي للسينما وعملي في مجال إنتاج الأفلام منذ عام 2004 وشغفي الكبير بالسينما الفنية، والذي تكلّل بإطلاق مشروع (بيت السينما) ليصبح السينما الفنية الأولى من نوعها في الرياض، أؤمن بأنّ السينما الفنية هي من الركائز الثقافية الأساسية للحضارات، وشكل من أشكال التعبير الفني، والابتكار الجمالي، والتعمّق في تجسيد التجارب الإنسانية الفريدة من خلال سرديات وأساليب غير تقليدية، إلا أنها لا تكتمل إلا بالتنوّع واحتضان الأصوات الجديدة».

ومن هذا المنطلق، يشرح كيف ينعكس هذا التصوّر على برمجة المهرجان، قائلاً: «نحرص على منح المخرجات والمخرجين الشباب مساحة رائدة وباقة لا محدودة من الخيارات، التي تعكس أساليب سردية مبتكرة وهويات متعدّدة بدءاً من فرنسا والمملكة المتحدة وصولاً إلى تايوان وفلسطين وكينيا. ونركّز أيضاً على التمسّك بالجوهر والقيم الإنسانية من خلال برامجنا الغنية، التي تجمع بامتياز بين الأصالة العريقة والتطوّر والنمو مع الحفاظ على البعد الفني والثقافي لأعمالنا السينمائية الأصلية».

في ختام الحوار، يركز السؤال الأخير على ما ينتظر عشّاق السينما في الدورة المرتقبة، ليجيب بالطيور: «أَعِد جمهور المهرجان الحبيب وعشّاق الفنّ السابع بتجربة سينمائية لم يسبق لها مثيل، من قلب جدّة التاريخية التي ستجمع ألمع المواهب والمبدعين من المخرجين والممثلين المخضرمين والناشئين، لتقديم برنامج غنيّ يضمّ 111 فيلماً من 71 دولة و42 عرضاً عالمياً أول. وستشهد دورة هذا العام من المهرجان حضوراً بارزاً لأقوى الأصوات من آسيا وأفريقيا والعالم العربي، إلى جانب مشاركة سعودية ملحوظة من خلال 35 عملاً ومشاركة غير مسبوقة لمخرجات سعودياتٍ موهوبات».


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

مايكروسوفت تؤكد تشغيل منطقة «أزور» بالسعودية نهاية 2026، ما يعزز السيادة الرقمية ويسرّع التحول والابتكار الاقتصادي.

نسيم رمضان (الرياض)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
TT

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، الثلاثاء، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام جهات عدة داخل البلاد وخارجها.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أعقب رعايته وحضوره «ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026» في الرياض، أوضح الوزير أن النموذج بدأ تطبيقه وإجراء الكثير من المسارات وصولاً إلى اسمه الحالي، وأصبح ينفّذ في 20 تجمّعاً صحياً بالمملكة، وتتبنّاه الكثير من الجهات، وأخرى استفسرت عن تفاصيله بهدف تبنّيه في دول أخرى.

وأضاف الجلاجل أن الهدف الأساسي من النموذج يتمثل في خدمة المواطن ورفع جودة الخدمات، مشيراً إلى ارتباطه المباشر بمستهدفات «رؤية السعودية 2030»، مردفاً أنه يهدف «لتقديم الخدمات بأفضل جودة لرفع متوسط عمر الإنسان في المملكة، ورفع السنوات الصحية للمواطن وتقديم أفضل خدمه له».

شدد الوزير فهد الجلاجل على أن ما تحقق حتى اليوم في القطاع هو ثمرة عمل جماعي (وزارة الصحة)

وأعرب الوزير عن عدم ممانعة بلاده في استفادة أي دولة من تجارب «نموذج الرعاية الصحية السعودي»، غير أن الهدف الأساسي هو تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» عبر مجتمع حيوي ووطن طموح، وإيصال الخدمات للمواطنين بشكل أفضل.

وحول وجود 7 مستشفيات سعودية ضمن تصنيف «براند فاينانس»، منها 4 ضمن أفضل 100 مستشفى عالميّاً، نوَّه الجلاجل بأن ما تحقق حتى الآن يُمثِّل مرحلة ضمن مسار مستمر من التطوير، لافتاً إلى أن طموحات المملكة هي تحقيق الريادة العالمية في عدد من التخصصات الطبية.

وتطرق الوزير إلى مسعى السعودية في أكثر من مدينة طبية ومستشفى تخصصي للريادة العالمية، وحققت أكثر من إنجاز في إجراء عمليات تعدّ الأولى عالمياً، مشدداً على أن «هذا الإنجاز سيتواصل، وسنرى المستشفيات السعودية تحقق نجاحات أكثر».

شهد الملتقى حضور نخبة من المختصين الصحيين الدوليين والمحليين (وزارة الصحة)

وفي سياق متصل، قال الجلاجل إن التحول الصحي في السعودية لا يقتصر على الجوانب الطبية فقط، بل يشمل تكاملاً واسعاً بين مختلف القطاعات الحكومية.

وتعليقاً على سؤال «الشرق الأوسط» حول أبرز الإجراءات الصحية التي ساهمت في تقليل نسب وفيات الحوادث المرورية، قال الوزير إنها «ليست إجراءات صحية في حقيقتها ولكنها تكاملية، وأحد أهداف هذا التحول الصحي و(رؤية المملكة) هو أن تتكامل جميع القطاعات».

وتابع الجلاجل: «اليوم هناك لجنة السلامة المرورية فيها كل الجهات الحكومية، ابتداءً من وزارات (الداخلية، النقل، البلديات، التعليم) لوضع خطة شمولية، والكل اليوم يتناغم في هذا لإيصال هذه الرسالة»، مستدركاً: «قد يكون دور القطاع الصحي هو تخفيض الوفيات ورئاسة هذه اللجنة، لكن الدور الحقيقي والمؤثر هو للجهات كافة والشركاء الذين تعاونوا في إيصال هذه الخدمات، وكل جهة من الجهات قامت بدورها، ولدينا قائمة من الإجراءات التي قامت بها للحفاظ على صحة المواطن».

ناقشت الجلسات العلمية سبل الابتكار في المنظومة الصحية (تصوير: تركي العقيلي)

وتعليقاً على قرار مجلس الوزراء تشكيل لجنة دائمة تعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، أبان الوزير أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها، مؤكداً: «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة».

وخلال كلمته اليوم في الملتقى، كشف الجلاجل عن انخفاض عدد السنوات التي يعيشها المواطن السعودي في المرض بمقدار 3 سنوات، مضيفاً أن نموذج الرعاية الصحية ساهم في أن يصبح متوسط العمر المتوقع في المملكة 79.7.

وأشار الوزير إلى انخفاض وفيات «حوادث الطرق» بنسبة 60 في المائة، و«الأمراض المزمنة» 40 في المائة، و«الأمراض المعدية» 50 في المائة، و«الوفيات الناجمة عن الإصابات» 30 في المائة، مشدداً على أن ما تحقَّق حتى اليوم في القطاع هو «ثمرة عمل جماعي، ورسالة واضحة بأن التحول الصحي في السعودية يسير بثبات وسنواصل على هذا النهج».

جانب من جلسة حوارية على هامش ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026 في الرياض الثلاثاء (وزارة الصحة)

وشهدت أعمال الملتقى، الذي تنظمه «الصحة القابضة» بنسخته الثالثة، الثلاثاء، حضورَ نخبة من المختصين الصحيين الدوليين والمحليين، وإقامةَ عدة جلسات علمية ناقشت سبل الابتكار في المنظومة الصحية، واستعراضَ أحدث الدراسات والأبحاث؛ لتعزيز صحة المجتمع والوقاية من الأمراض؛ تحقيقاً لمستهدفات برامج «رؤية 2030».


بين الإنتاجية والنسيان... ما تأثير تعدد المهام على الذاكرة؟

تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر (بيكسلز)
تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر (بيكسلز)
TT

بين الإنتاجية والنسيان... ما تأثير تعدد المهام على الذاكرة؟

تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر (بيكسلز)
تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر (بيكسلز)

هل تشعر أحياناً بأن ساعات اليوم لا تكفي؟ لستَ وحدك؛ فكثيرون يشعرون بالإرهاق بسبب كثرة المهام التي يتعيّن إنجازها، سواء في العمل أم الدراسة، أم حتى في المنزل. ومن الطبيعي أن يحاول البعض أداء أكثر من مهمة في الوقت نفسه، حتى لو كانت إحداها مجرد الاستماع إلى بودكاست أثناء القيام بنشاط آخر.

غير أن المفارقة تكمن في أن تعدد المهام قد يأتي بنتائج عكسية، وفقاً لموقع «هيلث لاين»، إذ تشير الدراسات إلى أن تعدد المهام لا يقلل إنتاجيتنا على المدى القصير فحسب، بل قد يؤدي أيضاً إلى مشكلات في الذاكرة، بما في ذلك صعوبة تذكّر المعلومات على المدى الطويل.

وهنا تكمن الحقيقة: حتى لو كنتَ تعتقد أنك بارع في تعدد المهام، فالأرجح أنك لستَ كذلك. فقد أظهرت إحدى الدراسات أن نحو 2.5 في المائة فقط من الأشخاص قادرون على أداء مهمتين في الوقت نفسه بكفاءة، دون تراجع في الأداء.

في الواقع، عندما نحاول إنجاز مهمتين معاً، فإن معظمنا لا يقوم بتعدد المهام، بالمعنى الدقيق، بل يمارس ما يُعرَف بـ«تبديل المهام»؛ أي الانتقال السريع بين نشاطين، بدلاً من تنفيذهما في آن واحد. ومع أن هذا السلوك ليس سلبياً بالضرورة، فإن الدماغ البشري يبدو، إلى حدّ كبير، مهيأً للتركيز على مهمة واحدة في كل مرة.

كيف يتعامل الدماغ مع تعدد المهام؟

تحدث عملية تعدد المهام في كل من قشرة الفص الجبهي الواقعة في مقدمة الدماغ، وقشرة الفص الجداري الموجودة في مؤخرته. تتولى قشرة الفص الجداري تخزين المعلومات المتعلقة بالأحداث المختلفة؛ فعلى سبيل المثال، أثناء لعب لعبة فيديو، قد ترى الحرف L الذي يشير إلى الانعطاف يساراً، أو الحرف R الذي يعني الانعطاف يميناً. أما قشرة الفص الجبهي فمسؤوليتها تكمن في اختيار الاستجابة الصحيحة لكل إشارة.

وقد يكون تعدد المهام صعباً على بعض الأشخاص بسبب ما يُشبه «عنق الزجاجة» في الدماغ، وهو حدّ طبيعي لا يسمح إلا بمعالجة مهمة واحدة في كل مرة. ويُعتقد أن قشرة الفص الجبهي هي المنطقة التي تحدث فيها هذه العملية.

لماذا يرتبط تعدد المهام بانخفاض الأداء على المدى القصير؟

عندما يحاول الدماغ الانتقال بسرعة بين مهمتين، يواجه صعوبة في إجراء هذا التغيير، ما يؤدي إلى ما يُعرَف بـ«تكلفة التبديل». وتتطلب هذه العملية موارد ذهنية إضافية، الأمر الذي يُرهق قدرة الدماغ على الاحتفاظ بالمعلومات ومعالجتها مؤقتاً، وهي وظيفة أساسية للتعلّم والتذكّر.

وتكون النتيجة بطئاً في المعالجة، وانخفاضاً في الدقة، وضعفاً في الذاكرة، كما أن تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر، ما قد يؤدي إلى زيادة ضغط الدم وتسارع ضربات القلب.

وحتى أشكال تعدد المهام المكثفة، مثل استخدام الهاتف أو الكمبيوتر أو مشاهدة التلفاز بالتزامن مع أنشطة أخرى، قد تُضعف الذاكرة قصيرة المدى. ويزداد الأمر تعقيداً لأن تعدد المهام المتعلقة بوسائل التواصل يرتبط أيضاً بارتفاع مستويات القلق والاكتئاب، ربما نتيجة تشتيت الانتباه أو بسبب ما يُعرف بـ«انحياز المعلومات السلبية»، حيث يزداد التركيز على الأخبار أو المحتويات السلبية والمزعجة.

لماذا قد يُسبب تعدد المهام مشكلات في الذاكرة على المدى الطويل؟

مع مرور الوقت، يمكن للتحديات نفسها التي يؤثر بها تعدد المهام في الذاكرة قصيرة المدى أن تُلحق ضرراً بالذاكرة طويلة المدى أيضاً. فعندما لا تُعالَج المعلومات بعمق في الذاكرة قصيرة المدى، تقل فرص ترسيخها واسترجاعها لاحقاً.

وفي هذه الحالة، لا يؤدي التكرار إلى الإتقان؛ إذ تُفقِد كثرة المهام الدماغ قدرته على تصفية المشتتات والتنقل بسلاسة بين الأنشطة. وقد يترتب على ذلك إرهاق ذهني، ونسيان متكرر، وتراجع في مرونة التفكير.


«جزيرة إبستين» تدخل على خط «الحفلات المريبة» في مصر

منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)
منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)
TT

«جزيرة إبستين» تدخل على خط «الحفلات المريبة» في مصر

منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)
منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)

يبدو أن قضية الملياردير الأميركي جيفري إبستين، وجزيرته التي حوكم لاتهامه باستغلال القاصرات فيها، امتدت لتلقي بظلالها على دعوة لحفل وُصف بـ«الغامض» في أحد الملاهي الليلية بوسط القاهرة، حيث جاءت دعوة الحفل بمسمى «يوم في جزيرة إبستين»، وهي الدعوة التي أثارت ضجة بعد إبلاغ إحدى السيدات عنها، وفحص الجهات الأمنية مصدر الدعوى وتوقيف منظم الحفل.

ووفق بيان لوزارة الداخلية المصرية فقد «كشفت ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي تضررت خلاله إحدى السيدات من أحد الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن التنويه إلى وجود استعدادات لإقامة حفل بتاريخ 10 فبراير (شباط) الحالي، باسم «يوم فى جزيرة إبستين» بأحد الملاهي الليلية بدائرة قسم شرطة قصر النيل بالقاهرة، وتحديد الدخول للفتيات مجاناً، على ضوء عدم ملاءمة المسمى وغموض الإجراءات التنظيمية.

وبالفحص تبين للجهات الأمنية أن الحفل المشار إليه تم الإعلان عن تنظيمه من دون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية، وأمكن ضبط القائم على تنظيمه، كما تم التنسيق مع الجهات المختصة لمنع إقامته، واتخاذ الإجراءات القانونية.

وزارة الداخلية أعلنت عن ضبط منظم الحفل (وزارة الداخلية المصرية)

وترى الخبيرة القانونية، هبة عادل، رئيسة مؤسسة المحاميات المصريات لحقوق المرأة، أن «خطورة الواقعة لا تقف عند حدود المخالفة الإجرائية، وهو تنظيم حفل من دون استيفاء التصاريح اللازمة، وإنما تتضاعف بالنظر إلى مضمون الإعلان نفسه، وما انطوى عليه من استهداف صريح للفتيات، في سياق غامض، وباستخدام اسم ارتبط دولياً بوقائع موثقة تتعلق بالاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، على خلفية ما عُرف إعلامياً بـ(تسريبات إبستين)».

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الربط الدلالي، مقترناً باستهداف فئة بعينها، يثير شبهة قانونية جدية تتصل بمخاطر الاتجار بالبشر أو الاستغلال غير المشروع، أو على الأقل الترويج لرموز مرتبطة بجرائم جسيمة، بما يُخل بالنظام العام والآداب العامة، ويُوجب تدخل الدولة وفقاً لمقتضيات القانون».

ويعدّ التدخل الاستباقي الفوري من الجهات الأمنية «تدخلاً مشروعاً ومطلوباً، ومتسقاً مع الفلسفة الحديثة للتجريم الوقائي، التي لا تنتظر وقوع الضرر أو الجريمة، وإنما تستهدف منع الخطر قبل تحققه متى توافرت مؤشرات جدية على تهديد السلم المجتمعي أو تعريض فئات للخطر»، وفق الخبيرة القانونية.

وحظيت قضية جيفري إبستين باهتمام واسع على مستوى العالم، بعد إفراج وزارة العدل الأميركية عن ملايين الوثائق ومقاطع الفيديو والصور الخاصة بقضية الملياردير الأميركي الذي أدين باتهامات منها الاستغلال الجنسي للقاصرات، في جزيرة كان يمتلكها، واستضاف فيها شخصيات عالمية بارزة، ووُجد ميتاً في محبسه وسط حالة من الغموض.

وحظيت القضية التي عُرفت إعلامياً و«سوشيالياً» بقضية «جزيرة إبستين» باهتمام واسع وتصدر التريند في دول عدة من بينها مصر، وهو «على ما يبدو ما استغله منظم الحفل في الإعلان عنه»، وفق ما يقول الخبير «السوشيالي» معتز نادي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «منظم الحفل اعتمد على (التريند الصادم) من خلال الاسم وما أثارته قضية جزيرة إبستين من جدل، واستغلال الصدمة للترويج لحدث أو حفل من الأمور الخاطئة، فهو (تريند سلبي) حاولوا استغلاله بنظرية خالف تُعرف، ومن ثم جاء رد الفعل مناسباً تماماً بتدخل الجهات الأمنية».

وسبق أن تم وقف حفلات وصفها البعض بـ«المريبة» في مصر، من بينها حفل لفرقة الروك الألمانية «سكوربيونز»، العام الماضي، بعد حكم قضائي من مجلس الدولة بمصر، لدعم الفرقة دولة الاحتلال الصهيوني، وفي عام 2023 تم إلغاء حفل المطرب الأميركي ترافيس سكوت الذي كان مقرراً إقامته تحت سفح الأهرامات بعد شائعة قيامه بـ«طقوس غريبة»، وهو ما رد عليه المطرب وقتها قائلاً: «ليست لديَّ أي طقوس غريبة غير لائقة، إنما هي مجرد احتفالات أقدمها برفقة جمهوري».

ويرى الناقد الفني المصري أحمد السماحي أن «الدعوات لحفلات غامضة على (السوشيال ميديا) معظمها أصبح مشبوهاً، ولها أغراض غير مفهومة وبها اختبار للذوق العام في مصر، هل يقبل مثل هذه الحفلات التي تطرح أفكاراً غامضة وأحياناً تروج لأفعال مرفوضة أم لا؟».

وأشار إلى أن «هناك قوى عالمية تقف وراء مثل هذه الحفلات ومحاولة ترويجها في مصر، عبر (السوشيال ميديا) ووسائل إعلام متنوعة، وأعتقد أن الجهات الأمنية في مصر واعية تماماً لمثل هذه الأمور التي تستهدف مصر».