مسؤول إيراني يحذّر إسرائيل من ردّ «أكبر جدّية» إذا هاجمت بلاده

صاروخ إيراني معروض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» بأحد شوارع طهران قُتلوا في هجمات إسرائيلية (رويترز)
صاروخ إيراني معروض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» بأحد شوارع طهران قُتلوا في هجمات إسرائيلية (رويترز)
TT

مسؤول إيراني يحذّر إسرائيل من ردّ «أكبر جدّية» إذا هاجمت بلاده

صاروخ إيراني معروض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» بأحد شوارع طهران قُتلوا في هجمات إسرائيلية (رويترز)
صاروخ إيراني معروض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» بأحد شوارع طهران قُتلوا في هجمات إسرائيلية (رويترز)

أشار المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، العميد علي محمد نائيني، إلى أن «الصهاينة مُنوا بهزيمة ساحقة في (حرب الـ12 يوماً)، وأي اعتداء جديد سيواجه برد أشد وأكبر جدية».

وخلال مشاركته في برنامج تلفزيوني، أوضح نائيني أنّ «الكوادر الشابة الذين انضموا إلى التعبئة الشعبية (الباسيج) بين 1980 و2000، والذين يبلغ متوسط أعمارهم اليوم نحو 30 عاماً، يشكلون الآن الركيزة الأساسية للقدرات الهجومية والدفاعية الإيرانية في المجالات المتقدمة، مثل الصواريخ، والفضاء الإلكتروني، وصناعات الدفاع، والذكاء الاصطناعي».

العميد علي محمد نائيني (إرنا)

ولفت نائيني إلى أن «التعبئةَ الشعبية (الباسيج)، في الحقيقة، الركيزةُ الأساسية للقوة الوطنية»، موضحاً أن «فلسفة إنشاء (الباسيج) لم تكن مطلقاً أن يحل محل القوات المسلحة، بل كان الهدف أن يتحول إلى قوة فاعلة بجميع المجالات في المجتمع، كالاقتصاد والثقافة والأمن والفضاء الإلكتروني والإعلام».

ووصف المتحدث باسم «الحرس الثوري» الحرب الأخيرة بأنها «معركة مركّبة وشديدة، دخلها العدو بناء على حسابات خاطئة، ومن دون إدراك قدرة الشعب الإيراني وروح (التعبئة الشعبية - الباسيج) تحت القيادة الحكيمة».

وأشار إلى أن «(الباسيج) تدخل بسرعة فائقة في الميدان (...) وسيطر فوراً على الفضاء الاجتماعي في البلاد، وعزّز الصمود النفسي والثقافي والاقتصادي للمجتمع».

وأضاف أن «(الباسيج) من خلال تنفيذ نقاط التفتيش وتحديد عناصر التيار المناهض للثورة في جميع أنحاء البلاد، وفّر صورة استخباراتية شاملة لأجهزة الأمن والاستخبارات، مما جعل الشعب يرى فيه سنداً متيناً وقلعة منيعة إلى جانبه»، لافتاً إلى أن «حاضنة (الباسيج) الشعبية تضاعفت مرات عدة بعد هذه الحرب».

ورأى نائيني أن «الكيان الصهيوني تلقّى هزيمة ساحقة وقطعية في الحرب الأخيرة»، مستشهداً بـ«اعترافات المسؤولين السياسيين والعسكريين في هذا الكيان، فضلاً عن مراكز الأبحاث الأميركية، التي تؤكد هذا الواقع».

وأشار إلى أن «عملية (طوفان الأقصى) قضت على المكانة الأمنية للكيان الصهيوني».

صور جنرالات وعلماء نوويين إيرانيين قُتلوا خلال غارات إسرائيلية يوم 13 يونيو 2025 معلقةً بشارع في طهران ووراءها دخان يتصاعد من موقع استُهدف يوم 15 يونيو (أ.ف.ب)

وشدّد على أن «القوات المسلحة الإيرانية توجد اليوم في ذروة استعدادها التكتيكي والتسليحي، وبأعلى مستويات الإبداع»، عادّاً أن «ساحة المعركة الأخيرة كانت معياراً حقيقياً لقياس القدرات، وقد كشفت بوضوح عن نقاط ضعف العدو». ونوّه بأن «قدرات البلاد الدفاعية والردعية اليوم أعلى بكثير مما كانت عليه قبل الحرب الأخيرة».

وختم قائلاً: «العدو اليوم لا يمتلك هدفاً جديداً، ولا قدرة حقيقية على تكرار أخطائه»، مؤكداً مجدداً: «مهما دسّ العدو مكيدة جديدة أو أقدم على أي اعتداء، فسيتلقى رداً أشد صرامة وجدّية، ولا ريب في ذلك».


مقالات ذات صلة

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

شؤون إقليمية وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني يوم الأربعاء إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية) p-circle

الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية

جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تمسك بلاده بما وصفها بـ«حقوقها النووية»، مؤكداً استعدادها لمواصلة الحوار، لكنها «لن ترضخ للضغوط أو الإملاءات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض. وقال نتنياهو في وقت سابق إنه سيطرح على ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران تراجعاً شاملاً للأنشطة العسكرية في الشرق الأوسط ووضع قيوداً على برنامجها للصواريخ الباليستية بدلا من الاكتفاء باتفاق نووي محدود.

ومن جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم أن أي مفاوضات يجب أن تجري ضمن «الخطوط الحمراء» المحددة من القيادة ومؤسسات النظام، مشدداً على أن إيران «لن تنحني أمام الاستزادات أو الضغوط السياسية والاقتصادية».


فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.


ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

انتقدت ألمانيا، الأربعاء، خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أفاد ناطق باسم الخارجية الألمانية في برلين: «ما زالت إسرائيل القوّة المحتلة في الضفة الغربية، وكقوة احتلال، يُعدّ قيامها ببناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية معيّنة إلى السلطات المدنية الإسرائيلية».