تركيا: كشف خريطة طريق نزع أسلحة «الكردستاني»

أوجلان أيَّد الخطوات السابقة وأكد ضرورة نجاح «عملية السلام»

حزب «العمال الكردستاني» أعلن في مؤتمر صحافي بجبل قنديل في 26 أكتوبر الماضي سحب جميع مسلحيه من تركيا (رويترز)



القيادي في «العمال الكردستاني» آمد ملاذغيرت (أ.ف.ب)

نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» غولستان كوتشيغيت (حساب الحزب في إكس)

عناصر من القوات التركية المشاركة في عملية «المخلب القفل» ضد «العمال الكردستاني» شمال العراق (الدفاع التركية - إكس)
أوجلان وجَّه نداءً في 27 فبراير الماضي لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (إ.ب.أ)
حزب «العمال الكردستاني» أعلن في مؤتمر صحافي بجبل قنديل في 26 أكتوبر الماضي سحب جميع مسلحيه من تركيا (رويترز) القيادي في «العمال الكردستاني» آمد ملاذغيرت (أ.ف.ب) نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» غولستان كوتشيغيت (حساب الحزب في إكس) عناصر من القوات التركية المشاركة في عملية «المخلب القفل» ضد «العمال الكردستاني» شمال العراق (الدفاع التركية - إكس) أوجلان وجَّه نداءً في 27 فبراير الماضي لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (إ.ب.أ)
TT

تركيا: كشف خريطة طريق نزع أسلحة «الكردستاني»

حزب «العمال الكردستاني» أعلن في مؤتمر صحافي بجبل قنديل في 26 أكتوبر الماضي سحب جميع مسلحيه من تركيا (رويترز)



القيادي في «العمال الكردستاني» آمد ملاذغيرت (أ.ف.ب)

نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» غولستان كوتشيغيت (حساب الحزب في إكس)

عناصر من القوات التركية المشاركة في عملية «المخلب القفل» ضد «العمال الكردستاني» شمال العراق (الدفاع التركية - إكس)
أوجلان وجَّه نداءً في 27 فبراير الماضي لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (إ.ب.أ)
حزب «العمال الكردستاني» أعلن في مؤتمر صحافي بجبل قنديل في 26 أكتوبر الماضي سحب جميع مسلحيه من تركيا (رويترز) القيادي في «العمال الكردستاني» آمد ملاذغيرت (أ.ف.ب) نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» غولستان كوتشيغيت (حساب الحزب في إكس) عناصر من القوات التركية المشاركة في عملية «المخلب القفل» ضد «العمال الكردستاني» شمال العراق (الدفاع التركية - إكس) أوجلان وجَّه نداءً في 27 فبراير الماضي لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (إ.ب.أ)

بينما أعلن أحد قيادي حزب «العمال الكردستاني» أن الحزب لن يقدِم على أي خطوة أخرى في إطار «عملية السلام» مع تركيا قبل إطلاق زعيمه عبد الله أوجلان واتخاذ الخطوات القانونية والدستورية لتوسيع حقوق الأكراد، كشفت مصادر أمنية تركية عن خريطة طريق لنزع أسلحة الحزب.

وحسب المصادر، فإن الخطة ستنفذ بالتدريج وتشمل المناطق التي يوجد بها مسلحو «العمال الكردستاني» في شمال العراق بالتدريج، بينما تبقى عملية نزع أسلحة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية غالبية قوامها، رهناً للمفاوضات الجارية مع حكومة دمشق.

وأعلن «العمال الكردستاني» في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي سحب جميع مسلحيه من الأراضي التركية إلى مناطق الدفاع الإعلامي (ميديا) في شمال العراق.

مراحل نزع السلاح

وأعقب ذلك إعلان الحزب الانسحاب من مواقع في منطقة زاب الاستراتيجية بشمال العراق؛ تلافياً لأي اشتباكات محتملة مع القوات التركية.

أوجلان وجَّه نداءً في 27 فبراير الماضي لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (إ.ب.أ)

ونقلت صحيفة «صباح»، القريبة من الحكومة التركية، الاثنين، عن المصادر الأمنية أن هناك 4 كهوف في منطقة زاب، التي أعلن الحزب انسحابه منها، وأن وحدات من القوات التركية فتشتها وأكدت الانسحاب منها.

وأضافت أن مسلحي الحزب خلفوا وراءهم جميع الأسلحة والذخائر والمواد اللوجيستية في الكهوف، وتم تدميرها، ولم يعثر على أسلحة ثقيلة.

ولطالما كانت زاب معقلاً لحزب «العمال الكردستاني» لسنين، ويعدّ انسحابه منها خطوة ملموسة نحو نزع أسلحته بالكامل، استجابة لنداء «السلام والمجتمع الديمقراطية»، الذي أطلقه أوجلان من سجنه في جزيرة إيمرالي، غرب تركيا، في 27 فبراير (شباط) الماضي لحل الحزب والتخلي عن الأسلحة وبدء مرحلة من العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني.

جنديان تركيان مشاركان في عملية «المخلب القفل» ضد «العمال الكردستاني» في شمال العراق (الدفاع التركية - إكس)

وقالت المصادر إن هناك كهفين في منطقة متينا في شمال العراق، ومن المتوقع اكتمال الانسحاب منهما في الأسابيع المقبلة لتكمل القوات التركية بذلك تطهير المناطق التي تشملها عملية «المخلب - القفل» التي تنفذها منذ أبريل (نيسان) 2022 لإنهاء وجود حزب «العمال الكردستاني» نهائياً في شمال العراق، والتي نجحت إلى حد كبير في إبعاد عناصره من المنطقة بعد اشتباكات تعدّ الأشد عنفاً، شاركت فيها عناصر من القوات الخاصة التركية.

وتتضمن المرحلة التالية، حسب المصادر، إخلاء منطقتي غارا وهاكورك المشمولتين في العملية. وحسب خريطة الطريق، سيقوم أعضاء حزب «العمال الكردستاني» المتمركزون على طول ممر سنجار - مخمور في شمال العراق، حيث يتم تقديم الدعم اللوجيستي لفرع الحزب في سوريا (وحدات حماية الشعب الكردية)، بتسليم أسلحتهم أيضاً.

وضع قادة «الكردستاني»

وتطرقت المصادر التركية إلى وضع كبار قادة «العمال الكردستاني» في جبل قنديل في شمال العراق، قائلة إنه سيتم توضيح وضعهم من خلال قوانين ستصدرها تركيا، وإنه لن يُسمح لهم بالبقاء في العراق أو سوريا أو تركيا، وإن من بين الخيارات المطروحة إرسالهم إلى الدول الاسكندنافية.

مسلحون من «العمال الكردستاني» في أحد الكهوف بجبل قنديل في شمال العراق (أ.ف.ب)

ولفتت المصادر إلى وجود فئة تمثل نحو 30 في المائة داخل «العمال الكردستاني» تقاوم نزع الأسلحة، وأن المخابرات التركية تحتفظ بمعلومات عن نحو 85 في المائة من أعضائه. وتحدّد هذه القائمة، التي أُعدّت بالتنسيق مع السلطات العراقية، هويات المتورطين في جرائم وغير المتورطين فيها.

ويقدَّر المسؤولون أن الغالبية العظمى منهم لم يتورطوا في جرائم، نتيجة نجاح تركيا في السنوات الـ10 الأخيرة في القضاء على وجود حزب «العمال الكردستاني» داخلها ومنع أنشطته خارجها لتتضاءل قدرته على شن هجمات.

موقف أوجلان

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بالحكومة التركية، أنه بينما توشك عملية نزع أسلحة «العمال الكردستاني» على الانتهاء، لا تزال هناك بعض المشكلات بشأن حل «قسد» في سوريا، لكن واشنطن أصبحت أكثر انفتاحاً على دعم تنفيذ اتفاق دمجها في الجيش السوري.

نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» غولستان كوتشيغيت (حساب الحزب في إكس)

في السياق، قالت نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، غولستان كيليتش كوتشيغيت، إن أوجلان أيَّد خلال لقاء وفد البرلمان التركي في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) المفاوضات الجارية لتنفيذ اتفاق دمج «قسد» في الجيش السوري، الموقَّع مع دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي، وحذَّر من أن فشل «عملية السلام» الحالية، سيؤدي إلى «انقلاب» على رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، الذي بادر في 22 أكتوبر 2024 لدعوة أوجلان لتوجيه نداء إلى «العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته.

وأضافت كوتشيغيت، وهي عضو في الوفد الذي التقى أوجلان، في تصريحات لوسائل إعلام كردية نُقلت في تركيا، أن «تقييم السيد أوجلان انصبَّ، بأكمله، على نجاح العملية، ومتطلبات نجاحها، واستذكر بإيجاز عملية السلام السابقة، في الفترة بين 2013 و2015، وكيف خربتها الجماعات المناهضة للحل، مشدداً على أنه لمنع تكرار ذلك اليوم، يجب أن تكون العملية ناجحة».

القيادي في «العمال الكردستاني» آمد ملاذغيرت (أ.ف.ب)

وكان القيادي في «العمال الكردستاني»، آمد ملاذغيرت، أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، أن الحزب «لن يتخذ أي خطوة أخرى» في إطار «عملية السلام» مع تركيا بعد اتخاذ الخطوات السابقة التي بادر إليها «القائد آبو» (أوجلان)، إلا إذا أقدمت حكومتها على خطوات جادة لتلبية شرطين رئيسيين للحزب، هما: «الحرية للقائد آبو» و«الاعتراف الدستوري وبشكل رسمي بالشعب الكردي في تركيا».

وتطرق أوجلان في ندائه لحل الحزب في 27 فبراير إلى مسألة إطلاق سراحه، قائلاً إنها ليست مسألة شخصية بالنسبة له.

وسبق أن تحدثت مصادر عن إمكان منحه حرية حركة في جزيرة إيمرالي وتمكينه من اللقاء بالسياسيين والصحافيين وممثلي المجتمع المدني.


مقالات ذات صلة

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

3 قتلى و5 مفقودين جراء فيضانات إسطنبول

لقي 3 أشخاص حتفهم، وفُقد 5 آخرون، جراء أمطار غزيرة بشكل استثنائي شهدتها إسطنبول الأربعاء، هي الأشد منذ 8 عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في» أكبر قنوات المعارضة وعينت وصياً لإدارتها بينما بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)
رياضة عالمية لامين يامال يحتفل مع أنطوني غوردون بهدفه في غلاطة سراي (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: الفوز العاشر توالياً... برشلونة يُعاقب غلاطة سراي برباعية

قلب برشلونة تأخره بهدف إلى فوز عريض على مضيّفه غلاطة سراي التركي بنتيجة 4 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

قال مسؤولون في الادعاء العام الإيطالي، الجمعة، إن وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين كباراً في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية أُدرجت أسماؤهم ضمن تحقيق في إيطاليا يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توسيع ‌نطاق التحقيق ‌الذي كان ​يركز ‌في السابق ⁠على ​وزير الأمن ⁠الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.

وذكر مكتب المدعي العام في روما، في بيان، أن القضية تتعلق بشبهات تعذيب وخطف وإصابة جسدية وسرقة ⁠وإلحاق أضرار أخرى ‌عندما اعترضت قوات ‌إسرائيلية أسطولين صغيرين ​من القوارب ‌المتجهة إلى غزة في عامي ‌2025 و2026.

وفتح المحققون التحقيق بعد تلقي شكاوى من 50 مواطناً إيطالياً احتجزتهم السلطات الإسرائيلية عقب بعثتين ‌لـ«أسطول الصمود العالمي» من سبتمبر (أيلول) إلى أكتوبر (تشرين ⁠الأول) ⁠2025، ومن أبريل (نيسان) إلى مايو (أيار) 2026.

ولم يرد كاتس بعد على طلب للتعليق، وفق وكالة «رويترز».

وكان بن غفير قد نفى في يونيو (حزيران) الأنباء التي أفادت بإدراج اسمه في التحقيق قائلاً: «سأواصل الوقوف بفخر إلى جانب مقاتلينا».


استمرار الاستعدادات لإجراء الانتخابات الإسرائيلية «تحت أي ظرف»

ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)
TT

استمرار الاستعدادات لإجراء الانتخابات الإسرائيلية «تحت أي ظرف»

ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)

في ظل الأنباء المتضاربة حول خطر استئناف الحرب، التي يرى بعضهم أنها «مجرد تهديدات انتخابية»، فيما يرى آخرون أنها «قد تنشب في غضون أيام وربما ساعات»، قررت لجنة الانتخابات المركزية في تل أبيب اتخاذ كل الإجراءات اللازمة حتى تتمكن من تنفيذ عملية الانتخاب في ظل الحرب، وعدم السماح بتأجيلها تحت أي ظرف.

وجاء هذا القرار بعدما أكدت جميع الأجهزة الأمنية (الجيش والمخابرات والشرطة) أنها تعمل على حماية العملية الانتخابية، وترفض أن تكون هناك مبادرة إسرائيلية حربية، ولكن على سبيل الاحتياط، وخوفاً من «قيام إيران باستغلال الانتخابات، لتوجيه ضربة مباشرة إلى إسرائيل، أو بواسطة أحد أذرعها»، قررت الاستعداد بصورة استثنائية لإجراء الانتخابات في ظل الحرب، كما فعلت في فبراير (شباط) 2024. ففي ذلك الوقت تم تأجيل الانتخابات البلدية التي كان مقرراً إجراؤها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى يناير (كانون الثاني) 2024، وتم تأجيلها ثانية، قبل أن تجرى بعد شهرين. وقد استثنيت من العملية الانتخابية بعض البلدات التي تم تهجيرها بسبب الحرب، في الشمال على حدود لبنان وفي غلاف غزة.

مؤيد لنتنياهو في سوق «مهنا ياهودا» بالقدس (أ.ف.ب)

وبناءً على ذلك، شكلت «لجنة الانتخابات المركزية» طاقم عمل مشتركاً مع ممثلي أجهزة الأمن والجبهة الداخلية، لتنفيذ إجراءات أمنية ملائمة، وبموجبه تقرر فتح صناديق الاقتراع في مبانٍ مؤمّنة، ذات درجة حماية قصوى، مثل الملاجئ في المدارس وفي النوادي. وأقيمت دورة تدريب لسكرتيري لجان الصناديق لتسليحهم بالأدوات اللازمة للتصرف في حال تعرض منطقة الانتخاب لهجمات صاروخية تهدد الناخبين. وتستدعي وقف عملية التصويت.

وكما في كل انتخابات، بدأت عملية التصويت لانتخابات الكنيست الـ26 في الخارج، قبل 12 يوماً من موعد الانتخابات المقرر في 27 من الشهر الحالي. والمقصود بذلك تصويت نحو 4800 من مبعوثي الدولة وأفراد عائلاتهم، في 99 بعثة إسرائيلية دبلوماسية أو عسكرية حول العالم.

ووفق بيان مشترك لوزارة الخارجية و«لجنة الانتخابات المركزية»، افتُتح أول صندوق اقتراع في السفارة الإسرائيلية في ويلينغتون في نيوزيلندا، فيما أغلق آخر صناديق الاقتراع على الساحل الغربي للولايات المتحدة صباح الجمعة، بالتوقيت المحلي في البلاد.

وحسب البيان، وُزّع 101 صندوق اقتراع على البعثات، أكبرها في القنصلية الإسرائيلية بنيويورك، إذ يزيد عدد أصحاب حق الاقتراع على 700 شخص. وستُنقل مظاريف التصويت إلى إسرائيل، لتُفرز مع سائر المظاريف المزدوجة، خلال 72 ساعة من لحظة إغلاق الصناديق الرسمية في يوم الانتخابات العامة.

وتجدر الإشارة إلى أن الحديث عن «فكرة شن حرب تؤدي إلى تأجيل الانتخابات»، طرحت في إسرائيل بكل جدية خلال الأسابيع الأخيرة. وقد تساءل المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، في مقاله المنشور اليوم الجمعة، عما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يزال يفكر في التحضير لـ«مفاجأة أكتوبر» الأمنية في محاولة للتأثير على نتائج الانتخابات، وقال إنه «كما يبدو وفقاً لسيل التصريحات والتسريبات الصادرة عن رئيس الحكومة، فإن الفكرة على الأقل قيد الفحص من قِبل المقربين منه». فوضع حزب الليكود في الاستطلاعات غير مبشر. باستثناء عدد قليل من مؤسسات الاستطلاعات الموثوقة التي تميل إلى تغيير تقييماتها وفقاً لما يخدم مصالح نتنياهو».

من حملة نتنياهو الانتخابية في القدس (أ.ف.ب)

وتتوقع معظم وسائل الإعلام، في أفضل الحالات، نتيجة متقاربة لأن نتنياهو حقق نجاحاً واحداً مهماً، وهو حملة نزع الشرعية التي شنها ضد الأحزاب العربية، والتي أدت إلى استبعادها من صفوف المعارضة. وأضاف هرئيل أن «هدف نتنياهو الرئيسي في ظل هذه الظروف واضح تماماً: فرض شلل سياسي، الأمر الذي يسمح له بالاستمرار في رئاسة حكومة انتقالية حتى جولة انتخابية أخرى. وفي الوقت نفسه، قد يفكر في ضم أحزاب المعارضة إلى حكومة وحدة وطنية».

وكشف هرئيل عن أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، «هو الذي يعارض قيام إسرائيل بشن حرب قبيل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية... وأنه عندما أراد حرباً مثل هذه، اعترض عليها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، وعندما أراد نتنياهو حرباً مثل هذه، منعه ترمب مرتين من تنفيذها».

وقال إن «حسابات نتنياهو تفيد بأن وجود أجندة عسكرية، لا سيما حالة طوارئ أمنية على جبهة أو أكثر، قد يقلب الموازين. ولكن في أسوأ الحالات قد يؤدي ذلك إلى تأجيل الانتخابات لأشهر... وليس لنتنياهو ما يخسره. فبالنسبة له الفشل في الانتخابات وفقدان السلطة كارثة، ليس فقط على البلاد أو حزبه، بل عليه شخصياً بالدرجة الأولى».

جانب من مواجهة مزارعين فلسطينيين مع مستوطنين حاولوا منعهم من قطف الزيتون قرب رام الله (رويترز)

وأضاف: «انطباع من تحدثوا معه في السنوات الأخيرة، هو أن رئيس الحكومة على اقتناع بأن فقدانه للسلطة سيؤدي بالتأكيد إلى إدانته في محاكمته الجنائية، وأنه سيواجه عندها خطر السجن رغم تقدمه في السن، خلافاً لتوقعات الكثير من المحللين القانونيين الذين يرون أنه في مثل هذه الحالة سيتم التوصل إلى صفقة معه. وإذا كان هناك استنتاج واضح من سلوك نتنياهو وتصريحاته في هذا الوقت فهو أنه لا يمانع في استخدام أي وسيلة، لا خدعة أو تلاعب أو كذبة، إذا زادت المسافة بينه وبين زنزانة في سجن معسياهو».


ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استهداف بيكاكس ​ماونتن (جبل الفأس)، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار سعيه لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي.

وفي مقابلة مع قناة «نيوز ماكس»، مساء الخميس، قال ترمب أيضاً إنه لن يستخدم سلاحاً ‌نووياً في الحرب ‌على إيران، التي ​بدأت ‌في فبراير ⁠(شباط) ​بضربات أميركية ⁠إسرائيلية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأكد في ما يخص الشأن النووي أن الولايات المتحدة تريد التأكد من أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً؛ «لأنهم إذا حصلوا عليه، فسوف يستخدمونه».

وأضاف ترمب ⁠للقناة أن منشآتهم «النووية مدفونة تحت ‌جبال تزن ملايين ‌الأطنان. ننظر حالياً في ​أمر بيكاكس ‌ماونتن. قد نضطر... سنحاول استهداف هذا ‌الموقع. سنهدمه بسرعة».

ونفى الحاجة لاستخدام ⁠قنبلة ⁠نووية في إيران، قائلاً: «لن أستخدم السلاح النووي. لسنا مضطرين إلى ذلك». وكرر أنه لا يفكر في إنزال قوات برية في إيران.

ولم يفصح ترمب عما إذا كان قد سمح باستخدام قنبلة «بي يو-43/بي» المعروفة باسم «أم القنابل»، لضرب بنية تحتية للطاقة ومواقع ​نووية إيرانية، ​لكنه أشار إلى أنها ليست قنبلة نووية.