أوغندا تؤكد جاهزيتها للانخراط في التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب

سيمودو: ننتظر من مقر العمليات المشتركة تحديد الخدمات المطلوبة من كمبالا

أوغندا تؤكد جاهزيتها للانخراط في التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب
TT

أوغندا تؤكد جاهزيتها للانخراط في التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب

أوغندا تؤكد جاهزيتها للانخراط في التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب

أكد الدكتور راشد يحيى سيمودو، سفير أوغندا لدى السعودية وعدد من الدول الخليجية، لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده تبدي كامل استعدادها للانخراط في التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، الذي أعلنت السعودية عن تشكيله أخيرا. وقال: «ندعم جهود السعودية في مجال مكافحة الإرهاب، كدولة صديقة من جهة، ومن جهة أخرى كدولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، وهذا يكفي للوقوف بجانب السعودية في هذا الاتجاه».
وأوضح السفير سيمودو أن بلاده ستنتظر الترتيبات لانخراط أوغندا في التحالف الإسلامي، «والتي سنتلقاها من الحكومة السعودية، مكان مقر قيادة العمليات المشتركة، عن طبيعة وكيفية المشاركة في التحالف الإسلامي، وسنفعل ما يطلب منا وما يتطلبه الأمر، بمجرد معرفة الجانب الذي ترى الرياض أن كمبالا كصديقة وكعضو في المنظمة، ستساهم به».
وأشار سفير أوغندا لدى السعودية وعدد من الدول الخليجية إلى أن المباحثات التي أجراها الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض أخيرا، تناولت عددا من الملفات المهمة والقضايا ذات الاهتمام المشترك ومن بينها كيفية التعاون في محاربة الإرهاب، مشيرا إلى أن إقدام الرياض على إطلاق التحالف الإسلامي لمكافحته جاء في وقته، وهو أمر ملحّ، على حد تعبيره.
ووفق سيمودو فإن مباحثات قيادتي البلدين ركزت سبل تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، باعتبار أن أوغندا تشارك السعودية الاهتمام بهذا الأمر، لأنها ذاقت ويلات ذلك مثل غيرها من الدول التي تعرضت لهجمات إرهابية، وبالتالي فهي مستعدة لأن تكون الداعم الأساسي لهذا التحالف الذي سيخدم الأمن والسلام الدوليين، فضلا عن أنه يكشف للعالم أن الإسلام لا علاقة له البتة بالإرهاب كما يُعتقد.
وقال: «إن الرئيس موسيفيني يتطلع إلى تبادل الزيارات، إذ إنه تقدم بدعوة شخصية لخادم الحرمين الشريفين لزيارة أوغندا، لتحظى وتتشرف بها بلادنا، كما قدّم أيضًا دعوة لولي العهد بزيارة أوغندا في أقرب وقت ممكن، وسيكون ذلك بمثابة انطلاقة نوعية في تاريخ العلاقات بين البلدين، بحكم أن هذه الزيارة الأولى لرئيس أوغندا للسعودية منذ 42 عاما».
ومن الملفات الأخرى التي تناولتها قيادتا البلدين خلال الزيارة الأخيرة لموسيفيني، سبل تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية، خصوصا الاستثمار، مشيرا إلى أن الرئيس الأوغندي عرض على خادم الحرمين الشريفين رغبته الأكيدة في جلب الاستثمارات السعودية لبلاده، سواء على مستوى الحكومة أو على مستوى رجال الأعمال.
ولفت سيمودو إلى أن الملك سلمان وجّه قيادات قطاع الأعمال في مجلس الغرف بإرسال وفد من رجال الأعمال، ومجلس الغرف التجارية إلى أوغندا، لاستكشاف الفرص الاستثمارية في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن بلاده الآن مهيأة لتلقي زيارة وفد رفيع المستوى، تأمل أن تكون خلال شهر مارس (آذار) 2016، مؤكدا أن زيارة الرئيس موسيفيني إلى الرياض صنفت كأنجح وأهم زيارة له بالخارج، على المستوى العام وعلى صعيد العلاقات بين البلدين.
وبيّن أن هناك مباحثات عن التواصل بشأن الزيارة مع القيادة السعودية في هذا الموضوع، على أن تكون خلال شهر مارس 2016، وذلك أن الرئيس والحكومة منشغلان حاليا بالترتيبات لإطلاق الانتخابات التي ستكون في 18 فبراير (شباط) 2016، على حد تعبيره.
ووفق سيمودو فإن الرئيس موسيفيني بحث مع الأمير محمد بن نايف ولي العهد موضوع انطلاق عمل الخطوط الجوية السعودية بين البلدين، وبدء رحلات جوية من الرياض إلى كمبالا مباشرة كما هي الحال بين كمبالا ودبي وأبوظبي والدوحة وغيرها من البلاد لدعم الاستثمار في قطاع السياحة.
ولفت السفير الأوغندي إلى أن مجالات الاستثمار المطروحة من قبل الرئيس موسيفيني للسعوديين تشمل قطاعات عدة، من بينها قطاعات البترول والزراعة والسياحة والتعدين والإنتاج الغذائي، مشيرا إلى أن بلاده غنية في مجال المعادن والتمويل الإسلامي والبنوك الإسلامية والقطاع المالي.
وعلى صعيد استقدام العمالة الأوغندية في السوق السعودية، لفت سيمودو إلى اتفاقية العمالة المنزلية التي وقعت بين البلدين سابقا، مبينا أن هناك تواصلا بين وزارتي العمل في البلدين لترجمة هذه الاتفاقية على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الرئيس بحث في الرياض، سبل الاستفادة من العمالة في المجالات الأخرى المهنية في السعودية.



وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.