استراتيجية الانتقالات وآرني سلوت يُقربان ليفربول من الماضي البغيض

هناك أوجه تشابه بين أزمة الفريق الحالية والأشهر الأخيرة من ولاية بريندان رودجرز

فريق ليفربول في موسم 2025 /2026 ...  9 هزائم في 12 مباراة (رويترز)
فريق ليفربول في موسم 2025 /2026 ... 9 هزائم في 12 مباراة (رويترز)
TT

استراتيجية الانتقالات وآرني سلوت يُقربان ليفربول من الماضي البغيض

فريق ليفربول في موسم 2025 /2026 ...  9 هزائم في 12 مباراة (رويترز)
فريق ليفربول في موسم 2025 /2026 ... 9 هزائم في 12 مباراة (رويترز)

«هل تعتقدون أن مستوى ليفربول الحالي يُشبِه ما وصل إليه الفريق في السابق تحت قيادة روي هودجسون أم تحت قيادة بريندان رودجرز؟» كان هذا أحد الأسئلة التي طُرحت في مقصورة الصحافة في ملعب آنفيلد بعد إحراز آيندهوفن هدفه الثالث في مرمى ليفربول وقبل إحرازه الهدف الرابع في المباراة التي جمعت الفريقين في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي.

لكن الإجابة الصحيحة هي أن مستوى ليفربول الحالي يذكرنا بمستوى «الفريق السيئ تحت قيادة دون ويلش»، نظراً لأنه كان آخر مدير فني لليفربول يتلقى 9 هزائم في 12 مباراة، وقد حدث ذلك في موسم 1953 - 1954.

لكنّ الصحافيين الموجودين في مقصورة الملعب أجمعوا بشكل فوري على أن فريق ليفربول الحالي يشبه «الفريق السيئ تحت قيادة بريندان رودجرز»، لأسباب قد تزيد من قلق مجموعة فينواي الرياضية، بينما ينتظر مالكو النادي بفارغ الصبر عودة الفريق إلى المسار الصحيح تحت قيادة المدير الفني الهولندي آرني سلوت.

إن حقبة روي هودجسون، التي محاها البعض من تاريخ ليفربول، لا تُعتبر أساساً جيداً للمقارنة مع بطل الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، هناك أوجه تشابه بين أزمة ليفربول الحالية والأشهر الـ16 الأخيرة من ولاية بريندان رودجرز في ملعب آنفيلد. كان موسم 2014 - 2015 هو آخر مرة بدأت فيها الثقة في مدير فني لليفربول تتراجع.

كما كانت آخر مرة توقف فيها التطور المذهل لفريق ليفربول - الذي كاد يحقق لقباً غير متوقع في حالة رودجرز - فجأة، قبل أن ينحدر إلى تراجع حاد مع انضمام العديد من اللاعبين الجدد. من المؤكد أن مجموعة فينواي الرياضية تأمل ألا تذهب هذه المقارنات إلى ما هو أبعد من ذلك، لأن هذا التراجع كان نتيجة لما يمكن وصفه بـ«التخريب الذاتي» في فترة الانتقالات الصيفية لعام 2014، ولا يوجد دليل قاطع حتى الآن على أنه يمكن تجنب تكرار ذلك بعد الأموال الطائلة التي أنفقها النادي على تدعيم صفوفه في 2025.

في الواقع، تقع مسؤولية انهيار ليفربول بهذا الشكل السخيف الذي لا يمكن تصديقه - على حد تعبير سلوت نفسه - على عاتق المدير الفني الذي لم يتمكن من إيجاد الحلول المناسبة ويواجه سلسلة من المباريات الصعبة والحاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الأيام القليلة المقبلة، ضد وستهام (الأحد) ثم سندرلاند وليدز يونايتد. لم يتنصل هذا المدير الفني الهولندي الودود والصادق قط من هذه المسؤولية، ويقر بأن التساؤلات المطروحة حالياً حول مستقبله مشروعة تماماً، بعد 6 أشهر فقط من قيادة ليفربول إلى لقبه الثاني في الدوري في 35 عاماً. لم ينجح سلوت في إخراج أفضل ما في هذه المجموعة الموهوبة من اللاعبين، الذي كان التزامهم في نهاية الهزيمتين أمام آيندهوفن ونوتنغهام فورست موضع شك كبير.

لقد تحدث سلوت مع ريتشارد هيوز، المدير الرياضي لليفربول، لتحليل الهزيمة أمام آيندهوفن يوم الخميس، كما يفعل بعد كل مباراة، وخرج مطمئناً إلى أن إدارة النادي لا تزال تدعمه. لكنه يعلم تماماً أن الثقة في كرة القدم قد تختفي في وقت قصير وأنه لا يمكن الصبر طويلاً على الخسائر التي يتكبدها الفريق حالياً.

ومع ذلك، لا ينبغي أن يكون الحديث والأسئلة في اتجاه واحد، بعدما فشلت فترة الانتقالات الأكثر إنفاقاً في تاريخ ليفربول في تحسين مستوى الفريق. إن الإنفاق الهائل الذي يقترب من 450 مليون جنيه إسترليني، والذي شهد تحطيم الرقم القياسي لأغلى صفقة انتقال في تاريخ كرة القدم البريطانية مرتين في صيف واحد، لم يجلب سوى الاضطراب وعدم التوازن حتى الآن. لقد سقط ليفربول بشكل غير مسبوق، حتى مع الأخذ في الاعتبار ما حدث في عام 2014، لقد أصبح ليفربول الآن في موقف قوة من ناحية التسويق التجاري، بعدما استعاد مكانته بشكل كبير بفضل المدير الفني الألماني يورغن كلوب، ثم نجاح سلوت في الفوز بلقب الدوري الموسم الماضي.

وبفضل هذه القوة المالية، لم يعد النادي يضطر إلى بيع أحد نجومه البارزين لاستغلال المقابل المادي في تدعيم مراكز أخرى، على غرار ما فعله في السابق عندما باع نجمه الأورغوياني الرائع لويس سواريز ليتعاقد مع ماريو بالوتيلي وريكي لامبرت ولازار ماركوفيتش.

يقود هيوز ومايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لكرة القدم في مجموعة فينواي الرياضية، استراتيجية انتقالات اللاعبين في ليفربول.

يُبدي سلوت رأيه في الصفقات التي سيبرمها النادي، لكن كما يتضح من لقبه كمدير فني، فإن دوره يتمثل في العمل ضمن النظام الذي وضعته مجموعة فينواي الرياضية بعد رحيل كلوب، وتدريب الفريق. ويجب وضع هذا الأمر في الاعتبار تماماً في ظل الحماس المتزايد لدى جماهير ليفربول لعودة كلوب. فمن الواضح أن مجموعة فينواي الرياضية لا تريد مديراً فنياً قوياً لديه صلاحيات مطلقة.

وعلى الأرجح، لم يكن إدواردز ليوافق على العودة إلى النادي في مارس (آذار) 2024 لو كانت هذه هي الخطة. من المعروف أن إدواردز وهيوز يمتلكان سمعة جيدة للغاية فيما يتعلق بإبرام الصفقات الذكية والتخطيط طويل المدى. لكن مع تزايد الضغوط الشديدة على سلوت، واحتلال ليفربول مركزاً متأخراً في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز - وإن كان متأخراً بفارق ثلاث نقاط فقط عن المركز الرابع - فإن نهجهما في فترة الانتقالات الصيفية يثير العديد من التساؤلات في ظل تدهور نتائج الفريق.

فهل كان الفريق المتوج بلقب الدوري الموسم الماضي بحاجة ماسة للتعاقد مع فلوريان فيرتز، لاعب خط الوسط المبدع، بتكلفة قد تصل إلى 116 مليون جنيه إسترليني؟ ولماذا تم التعاقد مع هوغو إيكيتيكي مقابل 79 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى ألكسندر إيزاك مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، في ظلّ عدم وجود خيارات بديلة في مركز الجناح، خاصة بعد رحيل لويس دياز؟ ولماذا تم التعاقد مع جيريمي فريمبونغ، الذي لا يجيد القيام بالأدوار الدفاعية، في الوقت الذي كان يحتاج فيه الفريق إلى ظهير أيمن متكامل هجومياً ودفاعياً؟

نصف المبلغ الذي أنفقه ليفربول في سوق الانتقالا ذهب للاعبين اثنين ... فيرتز (يمين) وإيزاك (غيتي)

لقد تأثر الفريق كثيراً بسبب عدم وجود ظهير أيمن جيد بعد رحيل ترينت ألكسندر أرنولد، الذي عجز النادي عن منعه من الرحيل مجاناً إلى ريال مدريد، لكن عواقب رحيله المُحبط كانت وخيمة للغاية. كان الجميع يعرف جيداً أن كونور برادلي يعاني من الكثير من الإصابات، قبل رحيل ألكسندر أرنولد، وبالتالي كانت هناك حاجة ماسة إلى التعاقد مع ظهير أيمن قوي لتدعيم هذا المركز. لم ينجح أي لاعب في تعويض ألكسندر أرنولد.

أشرك سلوت كلاً من برادلي، وفريمبونغ، وجو غوميز، وكورتيس جونز، وكالفن رامزي، ودومينيك سوبوسلاي في مركز الظهير الأيمن هذا الموسم، لكن كثرة تغيير اللاعبين في هذا المركز أثرت بالسلب على أداء محمد صلاح. علاوة على ذلك، فإن تغيير مركز سوبوسلاي إلى خط الدفاع حرم خط وسط ليفربول من اللاعب الأكثر فعالية في الفريق هذا الموسم.

كان سلوت يأمل أن يتمكن فيرتز بمهاراته الفذة من مساعدة الفريق على اختراق الدفاعات المتكتلة للفرق المنافسة وتحويل انتصارات الموسم الماضي الصعبة إلى انتصارات ساحقة باستحقاق أكبر، لكن ذلك لم يحدث.

ربما يكون اللاعب الألماني الدولي، الذي قد يعود من الإصابة في مباراة وستهام (الأحد)، قد انجذب إلى الوعود ببناء الفريق من حوله، كما زعم أرسين فينغر، لكن تأثيره كان ضئيلاً للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما لعب كصانع ألعاب. ولا يزال سلوت يعمل على إيجاد المركز المناسب لفيرتز لكي يستغل قدراته وإمكاناته على النحو الأمثل.

وكانت بداية إيزاك مع ليفربول أسوأ من بداية فيرتز. تم الدفع بإيزاك، الذي يُعد أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم البريطانية، بشكل بطيء بسبب غيابه عن فترة الاستعداد للموسم الجديد في نيوكاسل، نظراً لأنه كان قد دخل في إضراب بسبب إجبار ناديه على بيعه لليفربول. وبعد شهرين من انتقاله إلى ليفربول، لا يزال المهاجم السويدي يفتقر إلى حدة المباريات. في الحقيقة، لا يسع المرء إلا أن يتساءل عن وجهة نظر لاعبي ليفربول عما فعله إيزاك في نيوكاسل الصيف الماضي لإجباره على بيعه!

ومع ذلك، فإن اللاعبين الجدد ليسوا المسؤولين وحدهم عن تراجع أداء ونتائج الفريق الذي يعاني من الخسارة المفجعة لديوغو جوتا، سواء على المستوى النفسي أو داخل الملعب أيضاً. كان من الملاحظ عدد المرات التي استخدم فيها سلوت كلمة «قتال» خلال مؤتمره الصحافي لمباراة وستهام، وبالتالي يجب على ليفربول أن يظهر المزيد من هذا «القتال» خلال الأسبوع المقبل، وإلا فإن ما لا يمكن تصوره سيقترب خطوة أخرى!

بعد انفاق مبالغ طائلة على ضم لاعبين سلوت يفكر في منح الفرصة للاعبين الاحتياطيين (رويترز)

تصريحات سلوت أيضاً قبل مواجهة وستهام (الأحد) تلقي على الأمر المزيد من الحيرة. وقال سلوت عندما سُئل عن احتمال منح اللاعبين الاحتياطيين فرصة في مواجهة وستهام قال: «أعتقد أنه يجب النظر في كل شيء. حتى الآن، كنت أقرر بطريقة مختلفة».

وأضاف: «ولكنهم يتدربون معنا يومياً، ويمكنهم أن يثبتوا أنفسهم في تلك اللحظات». وأكمل: «الأمر دائماً مسألة توازن، فإذا لم تجرِ تغييرات يقول الناس: حسناً كان يجب أن تغير أكثر، ولكن في فترة من هذا الموسم خسرنا وأجريت بعض التغييرات، واشتكى الناس من أنني غيرت كثيراً، ولم تكن هناك أي مباراة شارك فيها نفس الفريق بالكامل».

وأكد: «بالطبع أدرس إجراء التغييرات، لكن لا أستطيع أن أخبركم بعد بما سيكون عليه القرار النهائي لمباراة الأحد». ربما يبدو هذا أمراً مثيراً للسخرية بالنظر إلى أن النادي أنفق 450 مليون جنيه إسترليني (596 مليون دولار) في فترة الانتقالات الأخيرة، لكن نصف هذا المبلغ ذهب للاعبين اثنين، وكل من إيزاك وفيرتز يعانيان من الإصابة وصعوبة التكيف مع الأجواء الجديدة.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل بالصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ب)

كاريك: على مان يونايتد ألا يتسرع في اختيار مدربه

اعتبر مايكل كاريك أن مانشستر يونايتد الإنجليزي يجب ألا يتسرع في اختيار مدربه الدائم الجديد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية لاعب نوتنغهام فورست موراتو يوجّه ضربة رأس نحو المرمى خلال المباراة (رويترز).

الدوري الإنجليزي: ليدز يونايتد يهزم نوتنغهام فورست بثلاثية

فاز ليدز يونايتد على ضيفه نوتنغهام فورست بنتيجة 3-1، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة 25 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يتطلع آرسنال لمواصلة انتصاراته والابتعاد بالصدارة (أ.ب)

مواجهة ثأرية ساخنة بين ليفربول ومانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي

أصبح هدف ليفربول الرئيسي هو الوجود ضمن المراكز المؤهلة لدوري الأبطال بعدما تلاشت آماله في المنافسة على اللقب.

رياضة عالمية كان صعود رايس تدريجياً قبل أن يقدِّم مستويات مذهلة تجسَّدت في أدائه الرائع الموسم الحالي (غيتي)

كيف تحوّل ديكلان رايس من لاعب فاشل في تشيلسي إلى نجم لامع مع آرسنال؟

يخوض رايس مهمة صعبة في محاولة لقيادة إنجلترا للفوز بكأس العالم بالإضافة إلى قيادة آرسنال للفوز بلقب الدوري.


«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)

حققت السويدية، فريدا كارلسون، الميدالية الذهبية في سباق التزلج المختلط لمسافة 20 كيلومتراً للسيدات، السبت، في افتتاح منافسات تزلج اختراق الضاحية بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو كورتينا في إيطاليا.

وأنهت كارلسون السباق في زمن قدره 53 دقيقة و2.45 ثانية، متفوقة على مواطنتها إيبا أندرسون التي حصدت المركز الثاني بفارق 51 ثانية، وجاءت النرويجية هايدي وينغ في المركز الثالث لتحصل على الميدالية البرونزية بفارق دقيقة واحدة و7.26 ثانية عن الصدارة.

وتُعدّ هذه النسخة من الأولمبياد هي الأولى التي تشهد مسافات متساوية للرجال والسيدات بمسافة 20 كيلومتراً؛ حيث يخوض المتسابقون نصف المسافة بالأسلوب التقليدي قبل الانتقال إلى الأسلوب الحر في النصف الثاني.


إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عن أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل في الصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن نيوكاسل تحرك للتعاقد مع المهاجم الفرنسي من آينتراخت فرانكفورت، حيث كان يبحث عن بديل لألكسندر إيزاك قبل أن يوافق على بيع المهاجم السويدي لفريق ليفربول، لكن بدلاً من ذلك اتجه المهاجمان إلى ليفربول.

وتساءل البعض عن حجم الدقائق التي قد يحصل عليها إيكيتيكي في خط هجوم ليفربول الذي خضع لإعادة بناء، لكن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً كان الأسرع بين صفقات الصيف في ترك بصمته، حيث رفع رصيد أهدافه إلى 15 هدفاً مع ليفربول بعد تسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها على نيوكاسل 4 - 1، الأسبوع الماضي.

وفي مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس»، قال إيكيتيكي إن قرار اختياره ليفربول كان سهلاً.

وأضاف: «في البداية، ليفربول هو بطل الدوري في الموسم الماضي. يمكنك أن تنضم لأفضل فريق في إنجلترا. كيف يمكنك رفض ذلك؟».

وتابع: «بالطبع اللاعبون وأسلوب اللعب. رأيت نفسي ألعب في هذا الفريق، وكنت أعتقد أن الأمر سيبدو رائعاً جداً.

بالنسبة لي كان هذا هو الخيار الأفضل. كان قراراً سهلاً جداً».

وصنع فلوريان فيرتز الهدف الأول من ثنائية إيكيتيكي، الأسبوع الماضي، ومع مرور الوقت بدأت صفقتا الصيف في تكوين شراكة مزدهرة.

وقد اشترك الثنائي حتى الآن في 6 أهداف بجميع المسابقات هذا الموسم، وهو رقم يفوق أي ثنائي آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأوضح أليكس ماك أليستر، لاعب ليفربول، للموقع الإلكتروني للنادي: «أعتقد أنهما يكملان بعضهما بشكل رائع. كلاهما موهبتان كبيرتان، وأظن أن الجميع يستطيع رؤية إمكانياتهما الرائعة».

وذكر: «نلاحظ أنهما يعشقان اللعب بالتمريرات الثنائية وأموراً من هذا النوع، وهو أمر رائع فعلاً؛ لأنه يمكنهما صناعة الأهداف والتمريرات الحاسمة في لحظة واحدة».

وأكد: «لذلك أنا سعيد لهما. أعتقد أنهما يظهران كم هما جيدان، ولكن كما قلت، أعتقد أننا فريق بحاجة إلى التطور وهذا ما نريده».


ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته، لكن حامل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم يواصل تقديم مستويات متباينة، قبل مواجهة مرسيليا، الأحد، في كلاسيكو الدوري الفرنسي لكرة القدم.

عاد «ديمبوز» الجمعة 16 يناير (كانون الثاني) ليقدم مستوى رفيعاً أمام ليل، فسجل هدفين رائعين: تحكم ثم التفاف تبعته تسديدة مباغتة ودقيقة لم تمنح الحارس التركي بيركي أوزر أي فرصة، ثم سلسلة مراوغات أربكت الدفاع قبل كرة ساقطة مذهلة انتهت في الشباك.

حينها بدا أن الشك انتهى: عاد ديمبيلي إلى مستوى ربيع 2025، واستعرت المنافسة داخل الفريق.

في الرابع من الشهر الماضي، بعد ما وصفها بأنها «أفضل مباراة له هذا الموسم» أمام باريس إف سي، كان مدربه الإسباني لويس إنريكي قد أعلن أن المهاجم «استعاد مستواه».

لكن منذ هاتين الأمسيتين، بدأ التأرجح. في لشبونة، ثم أمام نيوكاسل يونايتد في مباراتين حاسمتين للبقاء ضمن الثمانية الأوائل في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، بدا نجم المنتخب الفرنسي مرتبكاً، وأهدر ركلة جزاء أمام الحارس نيك بوب. وبالفعل خرج باريس سان جيرمان من المراكز الثمانية.

وإن كان دخوله أمام أوكسير في 23 يناير (كانون الثاني) حاسماً (بتمريرة حاسمة لبرادلي باركولا)، فإن ظهوره في ستراسبورغ الأحد الماضي كان باهتاً ومقلقاً من حيث الروح، إذ لم يركض بسرعة عالية أو يقدم المراوغات أو التمريرات الحاسمة.

لم يقدم ديمبيلي منذ فترة طويلة سلسلةً من المباريات بالوتيرة نفسها والضغط العالي اللذين تميز بهما في ربيع العام الماضي.

فقد ظهرت مؤشرات في بعض فترات المباريات، كما حدث في لشبونة أو أمام ليل. ومع تسجيله 8 أهداف وتقديم 6 تمريرات حاسمة في 22 مباراة هذا الموسم في مختلف المسابقات، فإن أرقامه ليست خارقة.

لكن إصابات الخريف (في الفخذ والساق)، التي أصبحت الآن خلفه، لا يمكن أن تبرر وحدها غياب الاستمرارية بعد مرور أشهر.

في الواقع، داخل النادي وفي محيط اللاعب، جرى إعداد كل شيء لإطلاقه في الجزء الثاني من الموسم، مع اقتراب المواجهات الكبرى. وقد كرر إنريكي أنه يستخدم كل الوسائل الممكنة من حيث الاستشفاء البدني والتقني لترك المساحة للاعبه. لكن الوقت بدأ ينفد.

فباريس سان جيرمان سيكون بحاجة ماسة إليه في حملة الدفاع عن لقبه في الدوري في مواجهة لانس المتحفّز، وكذلك في مشواره الأوروبي، إذ يواجه موناكو في ملحق ذهاب وإياب في فبراير (شباط) قبل احتمال خوض ثمن نهائي صعب ضد برشلونة الإسباني، الفريق السابق لعثمان أو تشيلسي الإنجليزي.

الأهم أن النقاشات الجارية بشأن تجديد عقده إلى ما بعد 2028، التي بدأت قبل أسابيع، قد تعتمد على قدرته في استعادة عروضه المذهلة لعام 2025.

تمثل مباراة مرسيليا، ذات الأهمية النقطية الكبيرة إلى جانب رمزيتها التقليدية، فرصة مثالية لديمبيليه ليوجه رسالة قوية... أصبحت ضرورية.