وزراء خارجية مجلس التعاون يبحثون المستجدات الإقليمية قبيل القمة الخليجية في البحرين

منذ انطلاقة مجلس التعاون الخليجي استضافت البحرين 7 قمم خليجية - وفي الصورة قادة الخليج في قمة عام 2016 في المنامة (بنا)
منذ انطلاقة مجلس التعاون الخليجي استضافت البحرين 7 قمم خليجية - وفي الصورة قادة الخليج في قمة عام 2016 في المنامة (بنا)
TT

وزراء خارجية مجلس التعاون يبحثون المستجدات الإقليمية قبيل القمة الخليجية في البحرين

منذ انطلاقة مجلس التعاون الخليجي استضافت البحرين 7 قمم خليجية - وفي الصورة قادة الخليج في قمة عام 2016 في المنامة (بنا)
منذ انطلاقة مجلس التعاون الخليجي استضافت البحرين 7 قمم خليجية - وفي الصورة قادة الخليج في قمة عام 2016 في المنامة (بنا)

يبحث وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في البحرين، الأحد، المستجدات الإقليمية والدولية في المنطقة والعالم، قبيل انعقاد القمة الخليجية السادسة والأربعين التي تستضيفها البحرين الأربعاء المقبل.

وفي تصريح له، قال جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن العاصمة البحرينية المنامة ستشهد، الأحد، انعقاد الاجتماع الوزاري الـ166 لمجلس التعاون، وذلك للتحضير للدورة الـ46 لمقام المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ويرأس الاجتماع الوزاري الخليجي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية البحريني، بحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون.

وذكر الأمين العام أن انعقاد المجلس الوزاري بدورته التحضيرية «يأتي استكمالاً للاستعدادات التي تجري حالياً لانطلاق أعمال الدورة الـ46 لمقام المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمقرر عقدها يوم الأربعاء»، بمملكة البحرين، بحضور قادة دول المجلس.

وأوضح البديوي أن المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي سيستعرض خلال اجتماعه مجموعة من التقارير المتعلقة بمتابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون الصادرة عن القمة الخامسة والأربعين التي عقدت في مدينة الكويت، كما سيبحث المذكرات والتقارير المرفوعة من اللجان الوزارية والفنية والأمانة العامة، إلى جانب «القضايا المتعلقة بالحوار والعلاقات الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والدول والتكتلات العالمية، بالإضافة إلى مناقشة وبحث آخر المستجدات الإقليمية والدولية في المنطقة والعالم».

تستضيف المنامة الأربعاء أعمال القمة الخليجية الـ46 لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (بنا)

القمة الخليجية الـ46 والثامنة التي تستضيفها البحرين

وتستضيف البحرين في الثالث من شهر ديسمبر (كانون الأول)، أعمال القمة الخليجية الـ46 لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهي المرة الثامنة التي تستضيف فيها البحرين أعمال القمم الخليجية، منذ تأسيس مجلس التعاون في عام 1981.

ومنذ بداية العمل الخليجي المشترك احتضنت مملكة البحرين 7 قمم خليجية أسهمت في دفع عجلة العمل المشترك، هي قمة عام 1982 التي جاءت بعد عام واحد فقط من تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ حيث استضافت العاصمة المنامة أعمال الدورة الثالثة للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الفترة من 9 إلى 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 1982، وهي القمة التي شكلت إطاراً مهماً في ترسيخ لبنات مسيرة العمل الخليجي المشترك.

تلتها القمة الخليجية الثانية التي استضافتها البحرين في عام 1988، وعقدت في الفترة من 19 إلى 22 ديسمبر 1988، وفيها أُقرّ السماح لمواطني دول المجلس بتملك أسهم شركات المساهمة المشتركة والجديدة العاملة في الأنشطة الاقتصادية، ومساواة مواطني دول المجلس في المعاملة الضريبية مع مواطني الدولة العضو التي يتم فيها الاستثمار، ونظام تشجيع وتنسيق وإقامة المشروعات الصناعية بدول المجلس، ونظام حماية الصناعات الوطنية الناشئة، وخطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات البترولية بين دول المجلس، ومعاملة مواطني دول المجلس معاملة مواطني الدولة العضو التي يقيمون فيها في مجال الخدمات الصحية.

والقمة الخليجية الثالثة التي استضافتها البحرين كانت قمة عام 1994 (القمة الخامسة عشرة)، والتي عقدت خلال الفترة من 19 إلى 21 ديسمبر 1994، أعقبتها القمة الخليجية الـ21، وهي قمة 2000 التي استضافتها البحرين في 30 و31 ديسمبر 2000، وقد شهدت هذه القمة حدثاً بارزاً بإقرار المجلس الأعلى اتفاقية الدفاع المشترك بين دول المجلس، وكذلك اعتمد المجلس خلالها «الاستراتيجية طويلة المدى لعلاقات ومفاوضات دول المجلس مع الدول والتكتلات الإقليمية والمنظمات الدولية»، وغيرها من القرارات المهمة.

تلتها قمة 2004، وهي الدورة الخامسة والعشرون للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وعقدت خلال الفترة من 20 إلى 21 ديسمبر 2004، ثم قمة 2012 (الثالثة والثلاثون) وعقدت يومي 24 و25 ديسمبر 2012، وقمة عام 2016 (الدورة السابعة والثلاثون) وعقدت في الفترة من 6 إلى 7 ديسمبر 2016.

وتمثل استضافة البحرين القمة الخليجية السادسة والأربعين محطة جديدة في مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لتعزيز التنسيق والعمل المشترك.



مسؤول ياباني: التعاون مع السعودية يتجاوز الطاقة إلى التنمية وتحقيق الاستقرار في المنطقة

وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي بين البلدين في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي بين البلدين في الرياض (واس)
TT

مسؤول ياباني: التعاون مع السعودية يتجاوز الطاقة إلى التنمية وتحقيق الاستقرار في المنطقة

وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي بين البلدين في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي بين البلدين في الرياض (واس)

قال مسؤول ياباني إن العلاقات بين الرياض وطوكيو تقوم على تعاون واسع يتصل بـ«رؤية السعودية 2030»، وأمن الطاقة، وحماية الملاحة البحرية، وصون الاستقرار والازدهار في المنطقة، بما يحمي التجارة الدولية ويفتح المجال أمام التنمية المشتركة.

وأكد تسوكاسا أويمورا، المبعوث الخاص لحكومة اليابان لعملية السلام في الشرق الأوسط، أن البلدين يتفقان على أهمية استقرار الخليج والممرات البحرية، مبيناً أن التعاون القائم لا يستنفد فرص العمل المشترك، وأن المجال لا يزال مفتوحاً أمام أفكار جديدة.

وأوضح أويمورا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن اهتمام اليابان بالشرق الأوسط لا يقتصر على النفط والغاز، رغم أهميتهما لأمن الطاقة الياباني؛ مشيراً إلى أن المنطقة تقع «في قلب حركة التجارة العالمية».

وأشار إلى أن مضيق هرمز ومضيق باب المندب وقناة السويس «ممرات حيوية للتجارة الدولية»، وأن أي اضطراب فيها ستكون له تداعيات تتجاوز دول المنطقة. وتكتسب هذه الممرات أهمية خاصة لليابان التي تعتمد على استقرار طرق التجارة وإمدادات الطاقة.

تسوكاسا أويمورا المبعوث الخاص لحكومة اليابان لعملية السلام في الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)

وقال أويمورا إن طوكيو تنظر إلى المنطقة بوصفها مركزاً للتجارة العالمية، فضلاً عن ثرواتها الطبيعية وإمكاناتها البشرية والثقافية. وأضاف أن أمن الشرق الأوسط واستقراره وازدهاره «لا يمثل أهمية لليابان وحدها، وإنما للعالم بأسره».

علاقات ضمن «رؤية 2030»

وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، استعاد أويمورا تجربته سفيراً لليابان لدى السعودية خلال الفترة من 2017 إلى 2020، وقال إن التعاون بين البلدين اتسع ليشمل قطاعات متعددة ضمن إطار «رؤية السعودية 2030».

وأوضح أن الوزارات اليابانية المعنية تشارك في مجالات مثل التعليم والتنمية الصناعية، وأن البلدين أنشآ آلية للاجتماعات الوزارية يلتقي عبرها مسؤولون من الجانبين لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقال تسوكاسا إن هذه الآلية تمثل أحد مسارات التعاون القائم، ولكنها لا تستنفد فرص العمل المشترك، مضيفاً أن المجال لا يزال مفتوحاً أمام أفكار جديدة. ومن بين المقترحات التي طرحها تعزيز التعاون الثلاثي، بحيث تعمل اليابان والسعودية معاً في مشروعات تنموية بدول ثالثة؛ فتقدم الرياض إمكاناتها ومواردها، بينما تسهم طوكيو بخبراتها وقدراتها؛ خصوصاً في المناطق الأقل نمواً.

وكان وزير الخارجية السعودي قد تلقى الجمعة اتصالاً هاتفياً من نظيره الياباني، شدد خلاله الأخير على رفض بلاده استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وأدان بشدة الهجمات الحوثية، معرباً عن تقديره للجهود السعودية الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، بما في ذلك اليمن.

أمن الطاقة

وفي ملف أمن الطاقة، أشار أويمورا إلى تعاون ياباني مع السعودية والإمارات في تخزين النفط الخام. وقال إن اليابان أقامت خزانات كبيرة على أراضيها، ولكن النفط المخزَّن فيها يظل مملوكاً للدولتين الخليجيتين. وفي الظروف العادية، يمكن استخدام المخزون لأغراض تجارية، أما عند وقوع أزمة أو اضطراب في الإمدادات، فيمكن طرح النفط في السوق اليابانية.

ووصف الدبلوماسي الياباني الآلية بأنها صيغة تحقق مصالح الطرفين؛ إذ تضمن لليابان إمدادات النفط في أوقات الطوارئ، وتتيح للسعودية والإمارات الوصول إلى السوق اليابانية.

وأضاف أن طوكيو تدرس تقديم مساعدات مالية إلى دول آسيوية لمواجهة تداعيات أزمة الخليج، بما في ذلك نقص إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي، ومساعدتها على وضع خطط للاستعداد للأزمات.

أمن الملاحة مصلحة مشتركة

وتأتي هذه المسارات في وقت أعربت فيه اليابان عن قلقها إزاء اتساع المواجهة بين إيران والولايات المتحدة والهجمات الإيرانية على دول الخليج. وقال أويمورا إن طوكيو تتابع التطورات «بقلق بالغ»، وإنها تخشى امتداد الصراعات إلى دول ومناطق أخرى.

تسوكاسا خلال استقبال نائب وزير الخارجية السعودي في طوكيو يوليو الماضي (واس)

وأضاف: «نرى الآن أن الأزمة تتوسع لتشمل الحوثيين ومضيق باب المندب»، داعياً إلى استعادة الهدوء وخفض حدة التوتر. وأكد أن أمن الملاحة في المنطقة «مصلحة مشتركة» لليابان والسعودية وسائر الأطراف المعنية.

أما في اليمن، فقال إن اليابان تدعو إلى وقف التصعيد والأعمال العدائية، وتطالب بوقف الهجمات التي تستهدف دول المنطقة، ومن بينها السعودية. وأضاف أن المساعدات اليابانية لليمن تمر حالياً عبر المنظمات الدولية، ولا سيما الأمم المتحدة، مع إمكان بحث أشكال أخرى من التعاون مستقبلاً، بينها مشروعات ثلاثية بمشاركة دول شرق آسيا.

وختم أويمورا بالتأكيد على أن تعزيز العلاقات اليابانية- السعودية، والتعاون مع دول الخليج، يرتبطان بهدف أوسع هو صون الاستقرار والازدهار في المنطقة، بما يحمي التجارة الدولية ويفتح المجال أمام التنمية المشتركة.


«التحالف»: استشهاد ضابطين في تحطم طائرة عمودية استطلاعية بمنطقة نجران السعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: استشهاد ضابطين في تحطم طائرة عمودية استطلاعية بمنطقة نجران السعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)

أعلن المُتحدث الرسمي باسم قوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، في ‌بيان الأحد، ⁠سقوط وتحطم طائرة ​عمودية استطلاعية ⁠من طراز «إيه إتش - 6آي (AH - 6i)» تابعة للحرس الوطني داخل الأراضي السعودية في منطقة ⁠نجران؛ ‌نتيجة خلل ‌فني.

وأضاف المالكي: «نتج عن الحادث استشهاد طاقمها الجوي المكون من ضابطين».

من جهته، أعرب جاسم محمد البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، عن خالص تعازيه وصادق مواساته للسعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، في استشهاد ضابطين من منسوبي وزارة الحرس الوطني، إثر سقوط وتحطم طائرة عمودية استطلاعية في منطقة نجران؛ نتيجة عطل فني خلال تأديتهما مهامهما.

وسأل البديوي الله تعالى أن يتغمد الشهيدين بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنهما فسيح جناته، وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان، وأن يحفظ المملكة وشعبها من كل مكروه.


مصر جاهزة لـ «أي إجراء» دفاعاً عن السعودية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة رقم 1 للأكاديمية العسكرية المصرية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة رقم 1 للأكاديمية العسكرية المصرية (الرئاسة المصرية)
TT

مصر جاهزة لـ «أي إجراء» دفاعاً عن السعودية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة رقم 1 للأكاديمية العسكرية المصرية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة رقم 1 للأكاديمية العسكرية المصرية (الرئاسة المصرية)

طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، البرلمان المصري بعقد جلسة طارئة لتفويضه اتخاذ أي إجراءات قد تطلبها السعودية، مشدداً على أن بلاده لا يمكن أن تسمح بالمساس بأمن المملكة واستقرارها. وسارع مجلس النواب المصري إلى الإعلان عن عقد جلسة عامة، الأحد، استجابة لطلب رئيس الجمهورية.

وأكد الرئيس المصري، خلال حفل تخرُّج دفعة جديدة من الأكاديمية العسكرية في العاصمة الجديدة، استعداد بلاده للدفاع عن المملكة العربية السعودية، في حال طلبت ذلك، مضيفاً: «لا نبحث عن دور... لكن من غير المعقول أبداً أن نسمح أن يتم المساس بالمملكة العربية السعودية أو بأمنها أو باستقرارها». وشدد السيسي على وقوف القاهرة «بقوة ودعم كامل من أجل حماية أراضي أشقائنا في الخليج والدفاع عنها».

وقال: «طبقاً لتوجيهات جلالة الملك سلمان وتوجيهات ولي العهد محمد بن سلمان، سننفذ أي إجراء لحمايتكم... أو الدفاع عنكم».