وكالتا «موديز» و«ستاندرد آند بورز» تريان «هشاشة» في مالية بريطانيا رغم الموازنة

الجنيه الإسترليني يسجل أفضل أداء أسبوعي منذ أكثر من 3 أشهر

صورة عامة تُظهر جسر برج شارد مبنى مجلس مدينة لندن (رويترز)
صورة عامة تُظهر جسر برج شارد مبنى مجلس مدينة لندن (رويترز)
TT

وكالتا «موديز» و«ستاندرد آند بورز» تريان «هشاشة» في مالية بريطانيا رغم الموازنة

صورة عامة تُظهر جسر برج شارد مبنى مجلس مدينة لندن (رويترز)
صورة عامة تُظهر جسر برج شارد مبنى مجلس مدينة لندن (رويترز)

أكدت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، أن زيادات الضرائب، التي تشكل محور موازنة بريطانيا هذا الأسبوع، تؤكد التزام الحكومة بخفض ديونها، على الرغم من أن «مخاطر التنفيذ» لتحقيق ذلك لا تزال مرتفعة.

وأضافت «موديز» أن التزام المملكة المتحدة بضبط أوضاع المالية العامة كان عاملاً مهماً في قرارها السابق، قبل أسبوع، بإعادة تأكيد التصنيف الائتماني للبلاد من الدرجة الاستثمارية «إيه إيه 3» مع توقعات «مستقرة»، وفق «رويترز».

وقالت «موديز» في تقييمها لإعلان موازنة المملكة المتحدة، يوم الأربعاء: «في حين أن استعداد الحكومة لإعادة المالية العامة إلى مسار أهدافها أمر إيجابي، فإن مخاطر التنفيذ لا تزال مرتفعة». وأضافت: «في السنوات الأخيرة، تجاوز الإنفاق الحكومي التوقعات الأولية باستمرار، ما أدى إلى ارتفاع العجز والديون».

من جهتها، قالت وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، إن الوضع المالي لبريطانيا لا يزال هشاً على الرغم من موازنة ريفز لزيادة الضرائب هذا الأسبوع.

وأضافت الوكالة، في بيان: «نعتبر الوضع المالي للمملكة المتحدة هشاً، ويمثل أحد القيود الرئيسية على تصنيفنا السيادي».

وتتمتع بريطانيا بتصنيف ائتماني سيادي «إيه إيه»، وهو تصنيف مستقر من «ستاندرد آند بورز»، ويقع أقل بدرجة واحدة من أعلى تصنيف «إيه إيه إيه».

وأشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أنها ترى خطراً يتمثل في أن الحكومة قد «تتراجع» عن بعض إجراءاتها التقشفية المخطط لها في الموازنة مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها في منتصف عام 2029 على أبعد تقدير.

ورغم أن موازنة ريفز تضمنت إجراءات محدودة لدعم النمو الاقتصادي، من المتوقع أن يستمر عجز الموازنة في التقلص. وأضافت الوكالة أن مستويات الدخل المرتفعة في بريطانيا، واقتصادها الكبير والمتنوع، واستقلالية مؤسساتها، ستواصل دعم تصنيفها الائتماني.

على صعيد آخر، سجل الجنيه الإسترليني يوم الجمعة أفضل أداء أسبوعي له منذ أكثر من ثلاثة أشهر، في مؤشر على ارتياح المستثمرين بعد أن كشفت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز عن موازنتها التي طال انتظارها في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وردت ريفز يوم الخميس على الانتقادات الموجهة لخطط الإنفاق الحكومية، التي ستمول إنفاقاً إضافياً على الرعاية الاجتماعية من خلال رفع العبء الضريبي للبلاد إلى أعلى مستوى له منذ الحرب العالمية الثانية، معلنة زيادة الضرائب بمقدار 26 مليار جنيه إسترليني (34 مليار دولار).

وانخفضت العملة البريطانية في آخر التعاملات بنسبة 0.2 في المائة عند 1.3202 دولار، لكنها ارتفعت نحو 0.85 في المائة خلال الأسبوع، في طريقها لتحقيق أكبر مكسب أسبوعي منذ أوائل أغسطس (آب).

وقال جورج فيسي، كبير محللي العملات الأجنبية واستراتيجيات الاقتصاد الكلي في كونفيرا، في مذكرة للعملاء، إن «ارتفاع الجنيه الإسترليني بعد الميزانية يُشير إلى ارتفاع طفيف، وليس بداية اتجاه مستدام».

وارتفع سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي فوق مستوى 1.32 دولار؛ حيث رحب المستثمرون بإشارة الموازنة إلى مسار اقتراض أكثر انضباطاً، لكن رد الفعل الخافت للسوق يشير إلى أن جزءاً كبيراً من الحزمة المالية قد تم استيعابه بالفعل، ومن المرجح أن تعكس مكاسب الجنيه الإسترليني أيضاً تفكيك التحوطات السابقة.

ومع ذلك، أشار فيسي إلى أن دعم عائد الجنيه الإسترليني متوقع أن يتضاءل، مما يحد من فرص ارتفاعه أكثر على المدى القصير مع اقتراب المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة من بنك إنجلترا.

وأبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير في نوفمبر (تشرين الثاني) في تصويت ضيق بأغلبية 5 – 4، لكن الأسواق تتوقع أن يستأنف البنك المركزي دورة خفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 5.56 في المائة منذ بداية العام مقابل الدولار، في حين استقر اليورو عند نحو 87.58 بنس، منخفضاً عن مستوياته المرتفعة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تحث البنوك على الحد من انكشافها على السندات الأميركية

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الجهات التنظيمية الصينية نصحت المؤسسات المالية بالحد من حيازاتها لسندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

صادرات تايوان في يناير تسجل أسرع نمو شهري منذ 16 عاماً

ارتفعت صادرات تايوان في يناير (كانون الثاني) بأكثر من المتوقع، مسجلة أسرع وتيرة نمو شهرية لها منذ 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.