الاقتصاد الهندي ينمو 8.2 % في الربع الثاني متجاوزاً التوقعات

مؤشرات الأسهم تسجل مكاسب للشهر الثالث

منظر عام لمدينة مومباي الهندية (رويترز)
منظر عام لمدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

الاقتصاد الهندي ينمو 8.2 % في الربع الثاني متجاوزاً التوقعات

منظر عام لمدينة مومباي الهندية (رويترز)
منظر عام لمدينة مومباي الهندية (رويترز)

نما الاقتصاد الهندي بنسبة 8.2 في المائة على أساس سنوي في الربع المالي الثاني خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، متسارعاً من النمو البالغ 7.8 في المائة المسجل في الربع السابق، حيث ظل الإنفاق الاستهلاكي القوي والتصنيع محركين رئيسيين للنمو وسط حالة عدم اليقين التجاري العالمي.

وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا نمواً بنسبة 7.3 في المائة للربع المنتهي في سبتمبر، وهي الفترة التي فرضت فيها الولايات المتحدة تعريفة جمركية عقابية إضافية بنسبة 25 في المائة على الصادرات الهندية؛ ما رفع إجمالي الضريبة إلى 50 في المائة.

وارتفع الإنفاق الاستهلاكي الخاص، الذي يمثل نحو 57 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 7.9 في المائة على أساس سنوي في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مقارنة بارتفاع قدره 7.0 في المائة في الربع السابق.

ولمواجهة ضعف الطلب الخارجي والتخفيف من آثار التعريفات الجمركية الأميركية المرتبطة بمشترياتها من النفط الروسي، أدخلت الهند تخفيضات ضريبية على سلع الاستهلاك الشامل، والتي دخلت حيز التنفيذ في نهاية سبتمبر.

وارتفع إنتاج الصناعات التحويلية بنسبة 9.1 في المائة في الربع المنتهي في سبتمبر مقارنة بالعام السابق، مقابل نمو قدره 7.7 في المائة في الربع السابق، بينما توسع قطاع البناء بنسبة 7.2 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بنمو قدره 7.6 في المائة في الربع السابق.

وأظهرت البيانات الصادرة يوم الجمعة أن الإنفاق الحكومي تباطأ، فانخفض بنسبة 2.7 في المائة على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، مقارنة بنمو قدره 7.4 في المائة في الربع السابق.

وتتوقع الحكومة أن يساعد الطلب القوي والإنفاق العام القوي وتراجع التضخم الهند على تجاوز حالة عدم اليقين التجاري والحفاظ على النمو خلال الفترة المتبقية من عام 2025/2026.

وانخفض تضخم أسعار التجزئة في أكتوبر (تشرين الأول) إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 0.25 في المائة؛ ما يزيد من احتمالات خفض بنك الاحتياطي الهندي لأسعار الفائدة في مراجعته المقبلة في ديسمبر (كانون الأول).

• الأسهم تواصل التألق

وفي الأسواق، سجلت مؤشرات الأسهم الهندية مكاسبها الشهرية الثالثة على التوالي، الجمعة، مدفوعةً بتحسن الأرباح، وتوقعات بخفض أسعار الفائدة المحلية والأميركية، وتراجع التقييمات، وأغلقت على مقربة من مستويات قياسية مرتفعة.

وأغلق مؤشر «نيفتي 50» منخفضاً بنسبة 0.05 في المائة عند 26.202.95 نقطة، بينما انخفض مؤشر «سينسكس» بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 85.706.67 نقطة. وبلغ كلا المؤشرين أعلى مستوياتهما على الإطلاق يوم الخميس بعد 14 شهراً. وارتفع كل منهما بنحو 2 في المائة في نوفمبر، مسجلاً مكاسب بنحو 7.3 في المائة على مدى ثلاثة أشهر.

وقال أمنيش أغراوال، المحلل في «بي إل كابيتال»: «يعكس الانطلاق الأخير بعد فترة طويلة من التماسك الاقتصادي تحسن الأرباح، ودوافع الطلب الإيجابية من التخفيضات الضريبية، والسياسة النقدية الداعمة، والتضخم المعتدل، والنمو الاقتصادي المطرد».

وسجل أحد عشر قطاعاً من أصل 16 قطاعاً رئيسياً مكاسب شهرية. وارتفع مؤشر تكنولوجيا المعلومات بنسبة 4.7 في المائة، مدعوماً بتوقعات قوية بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)؛ ما قد يحفز إنفاق العملاء في الولايات المتحدة، أكبر سوق للقطاع.

وحققت أسهم الشركات المالية الكبرى، والبنوك، والمقرضين من القطاع الخاص، والبنوك المملوكة للدولة، ارتفاعاً بنسبة تراوحت بين 2.6 و4 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، بفضل تحسن الأرباح واحتمالات خفض وشيك لأسعار الفائدة من قِبل بنك الاحتياطي الهندي؛ ما قد يخفف تكاليف التمويل ويعزز نمو الائتمان. وارتفع قطاع السيارات بنسبة 3.6 في المائة، بقيادة قفزة بنسبة 7.8 في المائة في أسهم «ماهيندرا»، بفضل الأرباح القوية والطلب المتفائل وإطلاق منتجات جديدة.

وفي حين سجلت المؤشرات القياسية مستويات قياسية جديدة، ظل الارتفاع محدوداً بسبب حالة عدم اليقين بشأن اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة. وانخفضت أسهم الشركات الصغيرة ذات القيمة السوقية الأوسع بنسبة 3 في المائة، بينما أضافت أسهم الشركات المتوسطة 2 في المائة في نوفمبر.

ومن بين الأسهم، حققت شركة «آسيان بينتس» أفضل أداء شهري لها منذ يوليو عام 2022، حيث ارتفعت بنسبة 14.5 في المائة في نوفمبر، مدفوعةً بزيادة وزنها في مؤشر عالمي رئيسي، وانتعاش الطلب، ونتائج إيجابية.

وحققت شركة «ريلاينس إندستريز»، وهي تكتل أعمال من النفط إلى الاتصالات، ارتفاعاً بنسبة 5.5 في المائة بفضل تحسن توقعات الأرباح في جميع قطاعاتها الرئيسية.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» على المدى الطويل و«إيه -3» على المدى القصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التّحسُّن الكبير الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد شاشة تعرض مستوى العائد على السندات العشرية اليابانية في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

صعود عوائد اليابان يؤجل عودة الأموال من الخارج

بدأت الأموال اليابانية رحلة العودة من الأسواق الخارجية، لكن موجة إعادة توطين واسعة للأصول لا تزال مؤجلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

«هانغ سنغ» عند أدنى مستوى في شهرين 

تراجعت أسهم هونغ كونغ، الجمعة، في تعاملات ضعيفة بسبب العطلات، وقادت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الخسائر

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

ترمب وتاكايتشي يبديان قلقاً من ضعف الين

كشفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار مسألة ضعف الين خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.


أميركا: الصين ستشتري 10 ملايين طن من الفحم خلال عامي 2027 و2028

معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)
معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: الصين ستشتري 10 ملايين طن من الفحم خلال عامي 2027 و2028

معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)
معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)

قال البيت الأبيض إن الصين وافقت على استيراد ما لا يقل عن 10 ملايين طن متري من الفحم من الولايات المتحدة العام المقبل، ومرة أخرى في 2028، وذلك في مؤشر على تقدم إضافي في تخفيف الاحتكاكات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» السبت.

ونقلت «بلومبرغ» عن البيت الأبيض قوله في بيان إن الجانبين سوف يسعيان أيضاً إلى فرض رسوم جمركية أكثر تفضيلية على سلع غير حساسة بقيمة 30 مليار دولار من كلا البلدين، وذلك كجزء من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في إطار مجلس التجارة الأميركي-الصيني الذي تم تفعيله حديثاً.

وقال البيان إن المنتجات الأميركية المؤهلة للرسوم الجمركية التفضيلية تشمل السلع الزراعية والمأكولات البحرية والأخشاب ومستحضرات التجميل والأجهزة الطبية.

أما السلع الاستهلاكية الصينية مثل الأجهزة الصغيرة والألعاب وزينة الأعياد ومقاعد السيارات للأطفال فهي مشمولة في الاتفاق.

كما شكل البلدان فريق عمل يركز على معالجة حواجز الوصول إلى السوق في الزراعة، وهو قطاع ظل منذ فترة طويلة قضية محورية في المفاوضات التجارية الثنائية.

وبشكل منفصل، أنشأت واشنطن وبكين مجلساً للاستثمار يهدف إلى مناقشة فرص الاستثمار وتذليل العوائق المتعلقة بالاستثمار.

وحسب البيان، أكد الجانبان أيضاً إنهما سيواصلان العمل على إزالة مخاوف الولايات المتحدة بشأن نقص سلاسل التوريد المتعلق بالمعادن الأرضية النادرة والمعادن الحيوية الأخرى.