اقتصاديون لـ «الشرق الأوسط»: دعم السعودية للاقتصاد المصري يفتح المجال لمزيد من الاستثمارات

المملكة تحتل صدارة الاستثمارات الأجنبية بمشاريع قيمتها 27 مليار دولار

اقتصاديون لـ «الشرق الأوسط»: دعم السعودية للاقتصاد المصري يفتح المجال لمزيد من الاستثمارات
TT

اقتصاديون لـ «الشرق الأوسط»: دعم السعودية للاقتصاد المصري يفتح المجال لمزيد من الاستثمارات

اقتصاديون لـ «الشرق الأوسط»: دعم السعودية للاقتصاد المصري يفتح المجال لمزيد من الاستثمارات

توالت ردود الأفعال الإيجابية لدى قطاع الأعمال السعودي تأييدا لمبادرة خادم الحرمين الشريفين لدعم الاقتصاد المصري من خلال زيادة استثمارات السعودية في مصر، إلى جانب مساهمتها في توفير احتياجات مصر من المواد البترولية لمدة خمس سنوات مقبلة. وأكد رجال الأعمال السعوديون أن قرار خادم الحرمين الشريفين يعكس حرصه على تحقيق التكامل العربي وتعزيز دور مصر والسعودية في تنمية وتطوير العمل الإقليمي بين البلدين، من خلال تنمية الاستثمارات والشراكة الاقتصادية والتجارية وتوفير المناخ اللازم لحركة الاستثمار بين البلدين. وتشير تقارير اقتصادية إلى أن السعودية تحتل مركز الصدارة في الاستثمار بمصر من خلال 2800 مشروع استثماري باستثمارات تبلغ 27 مليار دولار، بخلاف ما يمتلكه السعوديون من أصول عقارية في البلاد.
وقال زياد البسام نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية في جدة (غرب السعودية): «إن مبادرة الملك سلمان بدعمه للاقتصاد المصري ستعزز بشكل كبير من موقف الاقتصاد المصري وقدرته على تجاوز التحديات الصعبة التي يواجهها في الفترة الحالية، إضافة إلى فتح المجال أمام الاستثمارات السعودية للدخول مرة أخرى إلى البلاد، وهي بمثابة رسالة تطمين لقطاع الأعمال في البلدين الشقيقين».
وزاد البسام أن «هذه الخطوة ستترك أثرا إيجابيا كبيرا على الاقتصاد المصري الذي يواجه ضغوطا كبيرة، في الوقت الذي تساهم فيه في دعم الاقتصاد الكلي للبلاد، وتحسين وضعها الاقتصادي نتيجة التدفقات المالية المصاحبة للدعم»، مشيرا إلى أن هناك دورا مطلوبا من مجلس الأعمال السعودي - المصري لتقديم مزيد من الفرص، وخدمة الاقتصاد في البلدين، في ظل توافق قيادتي البلدين، ما سينتج عنه حزمة من التسهيلات في كثير من الجوانب، وفي مقدمة ذلك القطاع الخاص والشراكة الاستثمارية.
من جهته، أوضح الدكتور عبد الله بن محفوظ عضو مجلس الأعمال المصري السعودي: «إن خطوة الحكومة السعودية في دعم الاقتصاد المصري ستمنح رجال الأعمال في البلدين فرصة الشراكة الاستثمارية الكبيرة، من خلال توفير الفرص الاستثمارية وتشجيع المبادرة بين الطرفين، حيث تمتلك مصر كثيرا من المزايا التي تجعل الاستثمار فيها يحقق نتائج إيجابية»، لافتا إلى أن توجه الملك سلمان في دعم الاقتصاد المصري يأتي من إيمانه العميق بأهمية مصر كدولة لها ثقل في التوازن الاقتصادي في المنطقة، مشيرا إلى عمق الروابط بين السعودية ومصر في كثير من الجوانب الاجتماعية والاقتصادية.
من جهتها قالت نشوى طاهر، رئيسة اللجنة التجارية في غرف جدة: «إن دعم السعودية للاقتصاد المصري يعزز الرغبة الصادقة لدى قطاع الأعمال السعودي الراغب في الاستثمار في مصر»، مشيرة إلى عمق العلاقة والروابط التي تربط بين قيادتي البلدين والشعب، وهذا يساعد على قيام مشروعات استثمارية ناجحة تحقق النمو الاقتصادي في البلدين، وتساهم في زيادة الفرص الاستثمارية.
وأوضحت أن مصر تحتضن نسبة كبيرة من رؤوس الأموال التي استثمرها قطاع الأعمال السعودي في كثير من القطاعات، خصوصا القطاع الزراعي، نظرا لتوافر العوامل المساعدة لنجاح هذا النوع من الاستثمار الذي يحتاج إلى الموارد الطبيعة الموجودة في مصر، موضحة أن الجانبين المصري والسعودي يعقدان بصفة مستمرة لقاءات على مستوى رجال الأعمال في الغرف التجارية، وهذه اللقاءات ستكون أكثر فاعلية في المستقبل بفضل الدعم الكبير الذي قدمته الحكومة السعودية.
ويقدر حجم التبادل التجاري بين السعودية ومصر بأكثر من خمسة مليارات دولار في العام الماضي، في ظل توقعات بتحقيق زيادة بنهاية العام الحالي، وتعد الجالية المصرية في السعودية أكبر جالية مصرية في الخارج على مستوى العالم، إذ يبلغ قوامها نحو مليوني مصري، يقيمون على الأراضي السعودية.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».