الأسهم الدفاعية تحفظ استقرار أسواق الصين

اليوان يتراجع بعد تثبيت أضعف من المتوقع

زوار في حديقة «ديزني لاند» بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
زوار في حديقة «ديزني لاند» بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الدفاعية تحفظ استقرار أسواق الصين

زوار في حديقة «ديزني لاند» بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
زوار في حديقة «ديزني لاند» بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

استقرت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس مع ارتفاع أسهم القطاعات الدفاعية، بما في ذلك البنوك والطاقة، في حين تسببت أزمة ديون شركة «فانكي» للتطوير العقاري في موجة بيع مكثفة لأسهم العقارات، ما أثر سلباً على السوق.

عند إغلاق السوق، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 3875.26 نقطة، وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.1 في المائة. وارتفع مؤشر «سي إس آي للطاقة» بنسبة 1 في المائة، ومؤشر «سي إس آي للبنوك» بنسبة 0.5 في المائة، وزاد قطاع التأمين بنسبة 0.3 في المائة، مما رفع الأسواق. لكن على الطرف الآخر، تراجعت أسهم شركة «فانكي» الصينية بنسبة تصل إلى 8.8 في المائة لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2008، بعد أن أعلنت الشركة أنها تسعى لتأجيل سداد سندات محلية لأول مرة.

وانخفض مؤشر «سي إس آي العقاري» الصيني بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى أدنى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، متأثراً بمشاكل شركة «فانكي»، قبل أن يغلق منخفضاً بنسبة 2.4 في المائة. وفي غضون ذلك، تخلى مؤشر قطاع الذكاء الاصطناعي عن مكاسبه السابقة، مدعوماً بتقرير يفيد بأن الجهات التنظيمية الصينية منعت شركة «بايت دانس»، مالكة تطبيق «تيك توك»، من نشر شرائح «إنفيديا» في مراكز البيانات الجديدة.

وقال محللون في شركة «ينغدا سيكيوريتز»، في مذكرة، إن «التقلبات ستظل السمة السائدة على المدى القصير» مع اقتراب نهاية العام، في حين ينتظر المستثمرون المزيد من الإجراءات الداعمة قبل إضافة المزيد من المراكز. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 0.1 في المائة، بينما انخفض مؤشر «هانغ سنغ للعقارات» في البر الرئيسي بنسبة 0.7 في المائة بعد أن خسر ما يصل إلى 2 في المائة. وقفزت شركة «بوب مارت»، صانعة الألعاب، بنسبة 6.8 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها في أسبوعين، بعد أن أعلنت بكين عن خطة جديدة لتعزيز الاستهلاك، بما في ذلك الترويج لتحديثات السلع الاستهلاكية في قطاعات مثل الحيوانات الأليفة والألعاب.

تثبيت ضعيف لليوان

من جانبه، تراجع اليوان الصيني عن أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل الدولار يوم الخميس، بعد أن حدد البنك المركزي سعر الفائدة الرسمي الإرشادي أضعف من توقعات السوق لأول مرة منذ يوليو (تموز). واعتبر بعض المستثمرين هذه الخطوة من بنك الشعب الصيني محاولة لاستقرار العملة ومنع ارتفاعها السريع. وقبل افتتاح السوق يوم الخميس، حدد بنك الشعب سعر نقطة المنتصف عند 7.0779 للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، ولكنه أضعف بـ46 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 7.0733 يوان للدولار. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة فوق نقطة المنتصف الثابتة يومياً.

ويراقب المشاركون في السوق من كثب تثبيت سعر نقطة المنتصف اليومي بحثاً عن أي مؤشرات خفية حول الموقف الرسمي لبنك الشعب الصيني تجاه سوق الصرف الأجنبي. وصرح محللو «ماي بنك»، في مذكرة، بأن «تثبيت سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني يومياً» يعمل كأداة لتحقيق الاستقرار.

وأضافوا: «إذا تسارع انخفاض قيمة الدولار، فيمكن استخدام تثبيت سعر الصرف كأداة لإبطاء وتيرة ارتفاع قيمة اليوان»، مضيفين أنه في أوقات التوتر الجيوسياسي، «يمكن أن يُعطي تثبيت سعر الصرف مؤشراً على القوة والمرونة». ويُحدد البنك المركزي نقطة المنتصف اليومية عند مستوى أعلى من توقعات السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وشهد يوم الخميس أول تثبيت أضعف من المتوقع منذ الأول من يوليو. وقد حُددت نقطة المنتصف بمتوسط أعلى بمقدار 327 نقطة من تقديرات «رويترز» السوقية منذ أبريل (نيسان).

وصرح متداول في بنك أجنبي: «كانت نقطة المنتصف مُقيّدة للغاية... وقد تُحدّ من المزيد من المكاسب في السوق الفورية». وبلغ سعر صرف اليوان المحلي 7.0795 للدولار اعتباراً من الساعة 03:54 بتوقيت غرينتش، بانخفاض 0.06 في المائة عن إغلاق الليلة السابقة. بينما بلغ سعر صرف نظيره في الخارج 7.0765 يوان للدولار.


مقالات ذات صلة

عجز القرار الأوروبي: هل تكسر «مجموعة الراين» الحلقة المفرغة؟

تحليل إخباري أوروبا... قارة تبحث عن نفسها (غوغل مابس)

عجز القرار الأوروبي: هل تكسر «مجموعة الراين» الحلقة المفرغة؟

انطلقت «مجموعة الراين» في أغسطس (آب) 2026 كمبادرة خاصة تجمع نحو 55 شخصية بارزة من عالم الأعمال والمال والاقتصاد والتكنولوجيا والإعلام.

أنطوان الحاج
الاقتصاد البنك المركزي النرويجي في أوسلو حيث مقرّ صندوق الثروة السيادي (رويترز)

صندوق الثروة النرويجي يقترح خفض حيازاته من سندات الخزانة الأميركية

اقترح مدير صندوق الثروة السيادي النرويجي، البالغ حجمه 2.3 تريليون دولار، خفضاً كبيراً لانكشافه على سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد عمال يستخدمون آلات حفر في منجم للمعادن الأرضية النادرة بمقاطعة غانشيان في جيانغشي وسط الصين (أ.ب)

المعادن النادرة تعيد الضغط على هدنة الصين وأميركا

عادت المعادن النادرة إلى صدارة التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة، بعدما امتنع بعض الموردين الصينيين عن تنفيذ شحنات إلى عملاء أميركيين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما لدى حضورها اجتماعات مجموعة العشرين في مدينة آشفيل الأميركية مطلع الأسبوع (د.ب.أ)

اليابان بين إنفاق قياسي وين ضعيف واستهلاك متراجع

تدخل السياسة الاقتصادية اليابانية مرحلة دقيقة، وفي حين تراهن حكومة رئيسة الوزراء على الاستثمار لتحفيز النمو، تراقب الأسواق قدرتها على ضبط الدين

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز (أ.ب)

توترات «هرمز» تشعل أسعار النفط وتهدد الإمدادات

اتجهت أسعار النفط يوم الجمعة إلى تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ منتصف يوليو (تموز)، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران

«الشرق الأوسط» (لندن)

بوتين: النفط بدأ يتدفق عبر خط «فوستوك» التابع لـ«روسنفت»

شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)
شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)
TT

بوتين: النفط بدأ يتدفق عبر خط «فوستوك» التابع لـ«روسنفت»

شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)
شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قوله اليوم السبت، إن النفط بدأ يتدفق عبر خط أنابيب رئيسي تم تشغيله حديثاً في إطار مشروع «فوستوك أويل».

ويتبع المشروع شركة «روسنفت»، ويقع بمنطقة كراسنويارسك الروسية، حيث ينقل الخام إلى محطة ميناء خليج سيفير لتحميله على الناقلات.

ووصف بوتين بدء تدفق الخام بأنه خطوة مهمة في تطور مشروع «فوستوك أويل».

يأتي هذا في الوقت الذي تواجه فيه روسيا نقصاً في مشتقات النفط وتكريره، ما أدى إلى شح في إمدادات الديزل، جراء هجمات أوكرانيا المكثفة بالمسيرات.


محادثات متوقعة بين أميركا والصين حول سلامة الذكاء الاصطناعي في سبتمبر

مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

محادثات متوقعة بين أميركا والصين حول سلامة الذكاء الاصطناعي في سبتمبر

مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

تستعد الولايات المتحدة والصين لمناقشة مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي خلال حوار مقرر في منتصف سبتمبر (أيلول)، وذلك في وقت تصل فيه قدرات الذكاء الاصطناعي سريعة التطور إلى نقطة تحول عالمية، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين.

وذكر المصدران أن المحادثات ستكون أول مناقشات ثنائية رسمية مخصصة للذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين منذ تولي الرئيس دونالد ترمب منصبه لولاية ثانية، وسيقودها من الجانب الأميركي وزير الخزانة سكوت بيسنت. غير أن مسؤولاً في البيت الأبيض قال إنه «لا يوجد حالياً اجتماع متعلق بالذكاء الاصطناعي مقرر في منتصف سبتمبر».

ومن المقرر أن يلتقي ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في 24 سبتمبر خلال قمة في واشنطن.

وقال أحد المصدرين إن الولايات المتحدة ترغب في بحث التعاون بشأن مراقبة الهجمات الإلكترونية التي يوجهها الذكاء الاصطناعي، وقد طرحت اقتراحاً يطلب من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية والصينية أن «تراقب نفسها»، وتتبادل المعلومات لمنع الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقالت شركة «أوبن إيه آي» وباحثون في الأمن الإلكتروني، الأسبوع الماضي، إن ما يقرب من 700 وكيل ذكاء اصطناعي خارج عن السيطرة ومبني على نماذج «أوبن إيه آي»، اخترق شركة «هاجينغ فيس» الناشئة للذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز)، وحاول إخفاء آثاره عبر تزوير السجلات.

وأفادت «رويترز»، يوم الجمعة، أن سرباً من وكلاء «أوبن إيه آي» اخترق موقعاً إلكترونياً في ألمانيا هذا الربيع، وحوّله إلى لوحة إعلانات لوكلاء ذكاء اصطناعي آخرين.

وقال بول تريولو، الشريك في مجموعة «دي جي إيه - ألبرايت ستونبريدغ»: «المحادثات بين القوتين العظميين في الذكاء الاصطناعي تأتي في أكثر اللحظات أهمية... إما أن تُعقد الآن أو لن تُعقد مطلقاً».

وتشعر واشنطن أيضاً بالقلق من احتمال ظهور نموذج صيني في المستقبل بمستوى «ميثوس»، يمتلك قدرات على تنفيذ هجمات إلكترونية. وشركة التكنولوجيا الأميركية «أنثروبيك» هي مطورة نموذج «ميثوس».

وفي يونيو (حزيران)، اتهم كبير مستشاري البيت الأبيض للعلوم والتكنولوجيا مايكل كراتسيوس، شركة «مونشوت إيه آي» الصينية، بسرقة مخرجات من نموذج «فابل» التابع لـ«أنثروبيك» للمساعدة في تطوير إصدارها (كيه 3)، قائلاً إن الشركة الصينية تعمل على تقطير نموذج «أنثروبيك».

ويشير مصطلح التقطير إلى عملية تدريب نماذج ذكاء اصطناعي أصغر باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، بهدف خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.


«فيتش» تبقي تصنيف قطر عند «AA» وترفعها من قائمة المراقبة السلبية

مدينة الدوحة (رويترز)
مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«فيتش» تبقي تصنيف قطر عند «AA» وترفعها من قائمة المراقبة السلبية

مدينة الدوحة (رويترز)
مدينة الدوحة (رويترز)

أزالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قطر من قائمة «المراقبة السلبية»، وأبقت تصنيفها السيادي عند «AA»، مشيرة إلى تراجع المخاطر التي تهدد منشآت الغاز الطبيعي المسال منذ مارس (آذار).

لكن الوكالة أبقت النظرة المستقبلية لقطر عند «سلبية»، في ظل المخاطر المستمرة الناجمة عن تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وقطر من بين الاقتصادات التي شهدت أكبر التخفيضات في التوقعات خلال استطلاع لـ«رويترز»، إذ من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي 8.1 في المائة هذا العام، مقارنة بتوقعات بانخفاضه 6 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.

وقالت الوكالة في بيان مساء الجمعة: «سيستغرق استيعاب أثر الحرب على الجدارة الائتمانية وقتاً أطول».

وتتعامل قطر، وهي واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، مع اضطرابات في الصادرات عبر مضيق هرمز ونقص مرتبط بالأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة.

يأتي تأكيد التصنيف بعد أشهر من تحذير «فيتش» من خفض التصنيف السيادي لقطر، مع تصاعد المخاوف بشأن التداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب على إيران.

وذكرت «رويترز» الشهر الماضي أن قطر خسرت نحو 24 مليار دولار من مبيعات الغاز منذ بدء الصراع قبل ستة أشهر.

كانت وكالتا «ستاندرد أند بورز» و«موديز» أكدتا أيضاً تصنيف قطر في وقت سابق من العام، قائلتين إن وضعها المالي «الكبير» يخفف من أثر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.