من أصول فلسطينية ويحظى بدعم ترمب... من هو نصري عصفورة المرشح لرئاسة هندوراس؟

يواجهه سلفادور نصر الله ذو الجذور اللبنانية

يتحدث المرشح الرئاسي الهندوراسي نصري عصفورة خلال الحدث الختامي لحملة الحزب الوطني في تيغوسيغالبا بهندوراس (إ.ب.أ)
يتحدث المرشح الرئاسي الهندوراسي نصري عصفورة خلال الحدث الختامي لحملة الحزب الوطني في تيغوسيغالبا بهندوراس (إ.ب.أ)
TT

من أصول فلسطينية ويحظى بدعم ترمب... من هو نصري عصفورة المرشح لرئاسة هندوراس؟

يتحدث المرشح الرئاسي الهندوراسي نصري عصفورة خلال الحدث الختامي لحملة الحزب الوطني في تيغوسيغالبا بهندوراس (إ.ب.أ)
يتحدث المرشح الرئاسي الهندوراسي نصري عصفورة خلال الحدث الختامي لحملة الحزب الوطني في تيغوسيغالبا بهندوراس (إ.ب.أ)

دخل نصري عصفورة (67 عاما) رئيس البلدية السابق للعاصمة الهندوراسية تيغوسيغالبا، والمعروف بين أنصاره باسم «تيتو»، سباق الانتخابات الرئاسية في هندوراس المقررة يوم الاحد المقبل وسط ضجة كبيرة، خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه.

ويعكس هذا الدعم مؤشراً قوياً للناخبين على أن حملته قد تركز على سياسات استثمارية واستقرار اقتصادي، ويرفع تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين تيغوسيغالبا وواشنطن، وفق تقارير إعلامية عديدة.

ويُسوق عصفورة حملته تحت شعار «Papi a la Orden» («بابي في خدمتك»)، وهو لقب شعبي يعكس استراتيجية سياسية للتقرب من المواطنين؛ إذ يوحي بأنه قريب من الناس ومستعد دائماً لخدمتهم، ما يمنحه ميزة شعورية أمام المرشحين التقليديين، وفق ما ذكرت صحيفة «لاتن أماريكان ريبورت».

صورة مركبة تجمع ترمب وعصفورة (أ.ف.ب)

فمن هو نصري عصفورة؟

وُلد عصفورة عام 1958 لأبوين فلسطينيين مهاجرين، وبدأ حياته المهنية في قطاع البناء بعد أن ترك دراسة الهندسة المدنية في الجامعة، قبل أن يدخل عالم السياسة المحلية.

وشغل عضوية البرلمان، ثم تولى رئاسة بلدية العاصمة تيغوسيغالبا بين عامي 2014 و2022؛ حيث ركّز على مشاريع البنية التحتية لتحسين حركة المرور، ما أكسبه شعبية ملموسة، رغم فقدان المدينة نحو 400 شجرة خلال تلك الفترة، بحسب “Americas Quarterly».

وفي عام 2021، ترشح عصفورة لأول مرة للرئاسة باسم الحزب الوطني، لكنه فشل، ليصبح لاحقاً المرشح الرئيسي للحزب في انتخابات 2025، وفق «لاتن أماريكان ريبورت».

التحديات القانونية والتاريخية

وواجه عصفورة اتهامات بإساءة استخدام أكثر من مليون دولار من الأموال العامة أثناء توليه رئاسة البلدية، شملت اختلاس الأموال وغسل الأموال واستخدام مستندات مزورة، قبل أن تُسقط جميع التهم عنه في النهاية.

يأتي هذا في سياق سجل حزبه الوطني الملطخ بقضايا فساد، أبرزها إدانة الرئيس السابق للحزب، خوان أورلاندو هيرنانديز، في الولايات المتحدة، بتهم تتعلق بالمخدرات، كما ذكرت «لاتن أماريكان ريبورت».

عصفورة خلال تجمع انتخابي ختامي في تيغوسيغالبا (أ.ف.ب)

برنامج انتخابي يركز على الاستثمار والأمن

ويركّز عصفورة على جذب الاستثمارات الأجنبية، من خلال إنشاء مناطق تجارة حرة ومتنزهات صناعية، وتحسين البنية التحتية للنقل والطاقة، إضافة إلى مشاريع إسكان اجتماعي تستهدف 550 ألف وحدة خلال عشر سنوات، وفق تقرير “AS-COA».

وفي مجال الأمن، يقترح تدريب الشرطة على مكافحة الفساد وحقوق الإنسان، وزيادة انتشار قوات مشتركة في المناطق الحساسة، وإنشاء وحدات متخصصة لتفكيك شبكات الابتزاز.

من يدعم «تيتو»؟

يحظى عصفورة بدعم موظفي الدولة، وقيادات الجيش والشرطة، وأهالي تيغوسيغالبا، إضافة إلى الناخبين الإنجيليين والنخب الاقتصادية التي استفادت من مشاريعه السابقة، كما أشار تقرير «Americas Quarterly».

ووفق التقرير، فإن دعم ترمب يضيف عنصراً استراتيجياً لحملته، ويعزز صورته كمرشح يركز على الاستقرار الاقتصادي والسياسات الاستثمارية.

ما فرص فوزه؟ وماذا عن التحديات؟

يُعتبر عصفورة سياسيا مخضرماً ويحظى بشعبية واضحة في العاصمة، لكن التحديات كبيرة: الانقسام داخل المعارضة، الاتهامات السابقة بالفساد، ومخاطر أن يؤدي التصويت الموحد للمعارضة إلى تفوق منافسه.

وتاريخياً، لم ينجح أي حزب في الفوز بالانتخابات الرئاسية لأكثر من ثلاث فترات متتالية منذ انتقال هندوراس إلى الحكم المدني في 1982. بحسب «لاتن اماريكان ريبورتس».

سلفادور نصر الله منافسه في الانتخابات؟

ينافس عصفورة بقوة على الرئاسة سلفادور نصر الله، المرشح عن الحزب الليبرالي والذي يُعرف بخبرته السياسية السابقة نائباً أول للرئيس في حكومة شيومارا كاسترو قبل استقالته في 2024، وحضوره الإعلامي القوي، بحسب موقع «AS-COA».

سلفادور نصر الله مرشح الحزب الليبرالي للرئاسة يعقد الحدث الختامي لحملته في سان بيدرو سولا بهندوراس (أ.ب)

ويركّز برنامج نصر الله على العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد، مع تعزيز التعليم والرعاية الصحية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وزيادة فرص العمل في المناطق الحضرية، ويطالب بمراقبة دولية للانتخابات لضمان الشفافية، وفق ما ذكرت تقارير «AS-COA» و«لاتن أماريكان ريبورتس».

ومن المتوقع أن يكون السباق محتدماً، لا سيما إذا نجحت المعارضة في توحيد أصواتها، ما قد يقلص فرص عصفورة في الفوز، ويجعل انتخابات هندوراس 2025 واحدة من أكثر الانتخابات جدلية منذ عقود، وسط متابعة دولية واسعة.

وُلد نصر الله عام 1953 في تيغوسيغالبا، لعائلة من أصول لبنانية، وأتم دراسته الثانوية قبل أن ترسله أسرته إلى تشيلي حيث التحق بالجامعة الكاثوليكية، وتخصص في الهندسة الصناعية المدنية، كما نال درجة الماجستير في إدارة الأعمال مع مرتبة الشرف. إلى جانب دراسته، حصل على دروس في الدراما والتلفزيون، مما ساهم في بناء حضور إعلامي قوي.

أنصار الحزب الليبرالي يهتفون للمرشح الرئاسي سلفادور نصر الله خلال الحدث الختامي لحملته في سان بيدرو سولا بهندوراس (أ.ب)

أظهرت النتائج الجزئية بعد فرز 57 في المائة من الأصوات حصول نصر الله على أكثر من 45 في المائة من الأصوات مقابل نحو 40 في المائة لمنافسه الرئيس الحالي خوان أورلاندو هيرنانديز. ورغم التوقعات السابقة بفوز هرنانديز، بدا نصر الله واثقاً بفوزه؛ وطمأن متابعيه على حسابه في «تويتر» قائلاً: «أنا الرئيس المنتخب لهندوراس»، وفق ما ذكرت «Latin America Reports».

ويُتوقع أن يكون السباق محتدماً، خاصة إذا نجحت المعارضة في توحيد أصواتها، مما يزيد أهمية كل صوت في تحديد نتيجة انتخابات هندوراس 2025 التي تُعد واحدة من أكثر الانتخابات جدلية منذ عقود، وسط متابعة دولية واسعة.

ريكسي مونكادا: مرشحة اليسار وأول وزيرة للدفاع

أما المرشحة الثالثة التي تتنافس على السباق الرئاسي، فهي ريكسـي مونكادا، التي شغلت منصب وزيرة الدفاع، وهي أول امرأة تتولّى هذا المنصب في هندوراس.

المرشحة الرئاسية ريكسي مونكادا من حزب الحرية وإعادة التأسيس في هندوراس (LIBRE) خلال تجمعها الانتخابي الختامي (رويترز)

وترشّحت مونكادا باسم حزب «ليبر»، وتُعتبر خيار اليسار التقدمي في الانتخابات بحسب AS/COA.

وتُقدّم مونكادا نفسها على أنها استمرار لمسار حكومة اليسار الحالية، وتعد بـ «الدفاع عن القطاع العام» ورفض سياسات الخصخصة، مع برنامج يركّز على إعادة توزيع الثروة، دعم المشاريع الصغيرة، توسيع الائتمان للشباب والمهمشين، ومكافحة الفساد.


مقالات ذات صلة

غانتس يفرط عقد المعارضة الإسرائيلية... ويمد يداً لنتنياهو

تحليل إخباري نتنياهو وبيني غانتس يحضران مؤتمراً صحافياً في قاعدة عسكرية في تل أبيب أكتوبر 2023 (أ.ب)

غانتس يفرط عقد المعارضة الإسرائيلية... ويمد يداً لنتنياهو

أطلق حزب «أزرق-أبيض»، بقيادة بيني غانتس، حملة دعائية جديدة ترمي إلى استقطاب جمهور ما يُسمى بـ«اليمين الليبرالي»، لإنقاذه من السقوط الذي كشفته استطلاعات الرأي.

نظير مجلي (تل أبيب)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، ربما تدعو إلى انتخابات عامة مبكرة، وذلك بعد أن ذكرت وسائل الإعلام أنها تدرس إجراء مثل هذه الانتخابات في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا السايح وتيتيه خلال لقاء سابق بالعاصمة طرابلس (البعثة الأممية)

رئيس «مفوضية الانتخابات» في ليبيا يتهم البعثة الأممية بـ«تكرار الأخطاء»

اتهم رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، بعثةَ الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتكرار ما وصفه بـ«الأخطاء السابقة»

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا تكالة يتوسط المنفي (يسار) والدبيبة في لقاء سابق (المجلس الرئاسي الليبي)

تفاقم صراع الأفرقاء بشأن «مفوضية الانتخابات» الليبية

بدا أن الأوضاع السياسية في ليبيا إلى مزيد من التعقيد، بعد انتخاب المجلس الأعلى للدولة بطرابلس، صلاح الدين الكميشي، رئيساً جديداً للمفوضية العليا للانتخابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا دعت مكاتب «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات» إلى «تحييد» إدارة المفوضية عن أي تجاذبات (المفوضية)

«المفوضية» تدعو إلى «تحييد» الانتخابات الليبية عن التجاذبات السياسية

دعت مكاتب «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات» في مدن ومناطق في شرق ليبيا وغربها إلى «تحييد» إدارة المفوضية عن أي تجاذبات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

فنزويلا تطلق سراح أميركيين من سجونها وتُتيح الوصول إلى «إكس»

أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)
أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)
TT

فنزويلا تطلق سراح أميركيين من سجونها وتُتيح الوصول إلى «إكس»

أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)
أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)

بدأت فنزويلا، الثلاثاء، إطلاق سراح أميركيين يقبعون في سجونها، وفق ما أفاد مسؤول أميركي، مشيداً بالخطوة التي اتّخذتها القيادة المؤقتة في كاراكاس بعد إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو، في حين أصبحت منصة «إكس» متاحة مجدداً في البلاد بعدما منعها لأكثر من عام الزعيم المحتجز.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم كشف هويته: «نرحب بالإفراج عن أميركيين محتجزين في فنزويلا. إنها خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح من جانب السلطات المؤقتة». ولم يقدم تفاصيل بشأن إطلاق سراح السجناء كما لم يذكر عدد الأشخاص الذين أفرج عنهم، إلا أنه أشار إلى أن هناك أكثر من واحد، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

ترحيب أميركي

أمرت ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو التي أصبحت رئيسة بالوكالة للبلاد، بالإفراج عن سجناء عقب الهجوم الأميركي. وأشاد الرئيس دونالد ترمب بهذه البادرة، قائلاً إنه رداً على ذلك ألغى موجة ثانية من الضربات.

وسُجن العديد من الأشخاص لمشاركتهم في الاحتجاجات على انتخابات 2024 التي أُعلن فوز مادورو فيها رغم ادعاءات بحصول تزوير. وأفرجت فنزويلا في وقت سابق عن مواطنين إسبان وإيطاليين من سجونها.

من جهة ثانية، أصبحت منصة «إكس» متاحة مجدداً في فنزويلا بعدما منعها لأكثر من عام الرئيس المحتجز الذي اعتقلته الولايات المتحدة في 3 يناير (كانون الثاني). وكتبت ديلسي رودريغيز على حسابها في المنصة، الذي عرّفت عن نفسها فيه على أنها «الرئيسة بالوكالة لجمهورية فنزويلا البوليفارية. بجانب الرئيس نيكولاس مادورو وعلى خطى بوليفار وتشافيز، نحن نعيد التواصل من خلال هذه المنصة (إكس)... لنبقَ متّحدين، ونتقدم نحو الاستقرار الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، ودولة الرفاه التي نستحق أن نطمح إليها!».

وحظر مادورو «إكس» في فنزويلا عام 2024 انتقاماً من الانتقادات التي نشرت على هذه المنصة لإعادة انتخابه. ومساء الثلاثاء، كان قد أصبح الوصول إلى منصة «إكس» ممكناً لبعض المشغلين بينما بقي محظوراً لبعض آخر.

وقبل منشور رودريغيز بقليل، كتب وزير الداخلية ديوسدادو كابيو رسالة مماثلة جاء فيها: «سنستخدم هذه المنصة مجدداً للتواصل، ابقوا على السمع. سننتصر!». وتلقى كابيو أكثر من 700 تعليق في أكثر من ساعتين بقليل. وكتب معارضون له «أنت التالي، سيأتون من أجلك»، بينما كتب مؤيدون «سوف ننتصر» و«شكراً لكونك هناك» و«لن تستسلم أبداً».

كما تم تحديث حساب مادورو على «إكس» بصورة له وزوجته سيليا فلوريس مع منشور جاء فيه «نريدك أن تعود».

ويُحتجز مادورو وزوجته في سجن فيدرالي في بروكلين منذ أن مثلا أمام محكمة أميركية الأسبوع الماضي، حين دفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما ومن ضمنها الاتجار بالمخدرات، بانتظار الجلسة المقبلة في 17 مارس (آذار). وتأتي هذه الخطوة بينما وقّعت رودريغيز، تحت ضغط من ترمب، اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة، وفتحت الطريق لاستئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ عام 2019، وأعلنت إطلاق سراح سجناء سياسيين. ووفق منظمات حقوق الإنسان، فقد توفي نحو 18 سجيناً سياسياً في مراكز الاحتجاز منذ عام 2014. وأدّت الاحتجاجات ضد إعلان فوز مادورو في الانتخابات الرئاسية 2024 إلى توقيف 2400 شخص. وأُطلق سراح أكثر من ألفين منهم، وفقاً للأرقام الرسمية.

تنديد روسي

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن الولايات ​المتحدة تدأب حالياً على تفتيت النظام الدولي الذي كانت واشنطن هي من ساعدت على إنشائه، وذلك من خلال تنفيذ ما قال إنها «عملية غير قانونية» للإطاحة بالزعيم الفنزويلي، وتهديد إيران ‌بالهجوم. وأضاف لافروف ‌عن العملية الأميركية ‌للقبض ⁠على ​مادورو: «‌نتحدّث عن انتهاك صارخ للقانون الدولي... روسيا لا تزال ملتزمة باتفاقياتها مع حليفتها فنزويلا». وأشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة، بتخليها عن المبادئ التي روجت لها لفترة طويلة، تُضرّ بصورتها.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)

وقال، في ⁠مؤتمر صحافي مع نظيرته الناميبية في ‌موسكو: «يبدو زملاؤنا الأميركيون غير جديرين بالثقة عندما يتصرفون بهذه الطريقة»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وكان لافروف قد عبّر عن «تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي في مواجهة العدوان المسلح»، رداً على العملية الأميركية في فنزويلا. ورداً على سؤال حول تقرير نشرته «بلومبرغ» عن ⁠أن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر يسعيان للسفر إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال لافروف إن بوتين قال مراراً إنه منفتح على إجراء مناقشات جادة حول السلام في أوكرانيا. وأضاف أنه سيكون من المفيد أن تطلع واشنطن موسكو ‌على أحدث مقترحات السلام في أوكرانيا.


كوستاريكا تعلن كشف مؤامرة لاغتيال رئيسها

رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)
رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)
TT

كوستاريكا تعلن كشف مؤامرة لاغتيال رئيسها

رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)
رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)

أعلنت حكومة كوستاريكا، الثلاثاء، أنها كشفت مؤامرة لاغتيال الرئيس رودريغو تشافيز، قبيل الانتخابات الوطنية التي يرجح فوز حزبه اليميني فيها.

ونقل خورخي توريس، رئيس مديرية الاستخبارات والأمن القومي في البلاد عن «مصدر سري» إن قاتلاً مأجورا تلقى أموالاً لاغتيال تشافيز.

وقال المدعي العام كارلو دياز لصحافيين إنه يجري التحقيق مع امرأة مشتبه بها وصفها بأنها «نشطة للغاية على وسائل التواصل الاجتماعي» لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

وأضاف أنه لا يوجد دليل على وجود صلة بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في الأول من فبراير (شباط) .

ودعم شافيز الذي يتمتع بشعبية كبيرة والذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثانية على التوالي، إحدى وزرائه السابقين لورا فرنانديز، لخلافته.

وتتقدم فرنانديز في استطلاعات الرأي مع حملة لقمع تجار المخدرات الذين يُلقى عليهم باللوم في تصاعد أعمال العنف في الدولة الكاريبية.

وحذّرت جماعات معارضة من احتمال تدخل رئيس السلفادور نجيب بوكيلة في الانتخابات.

ودعا تشافيز بوكيلة لزيارة كوستاريكا لوضع حجر الأساس الأربعاء لسجن ضخم جديد على غرار مركز الاحتجاز لمكافحة الإرهاب في السلفادور الذي يحتجز فيه آلاف الشباب من دون محاكمة كجزء من الحرب التي يشنها بوكيلة على العصابات الإجرامية.

وقال العديد من الفنزويليين الذين رُحلوا من الولايات المتحدة إلى هذا السجن العام الماضي، عند إطلاق سراحهم إنهم تعرضوا للتعذيب.


وزير الداخلية فنزويلي: تحديد هويات قتلى الضربات الأميركية يتطلّب فحوص الحمض النووي

 وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو ​كابيو (ا.ف.ب)
وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو ​كابيو (ا.ف.ب)
TT

وزير الداخلية فنزويلي: تحديد هويات قتلى الضربات الأميركية يتطلّب فحوص الحمض النووي

 وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو ​كابيو (ا.ف.ب)
وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو ​كابيو (ا.ف.ب)

قالت فنزويلا، الثلاثاء، إنها ما زالت تعمل على تحديد هويات قتلى سقطوا في العملية العسكرية الأميركية التي أفضت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو قبل عشرة أيام.

وقُتل مائة شخص على الأقل في ضربات جوية شنّتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير (كانون الثاني) على كراكاس وضواحيها وفي عملية دهم المجمع العسكري لمادورو، وفق السلطات الفنزويلية.

نحو نصف القتلى من عناصر قوات الأمن الفنزويلية والكوبية الحليفة التي كانت تتولى حماية مادورو.

وأفضت العملية إلى القبض على مادورو البالغ 63 عاماً وزوجته، وقد نُقلا إلى خارج البلاد ليقبعا في سجن في نيويورك، وهما بانتظار المحاكمة بتهم تتّصل بالمخدرات والأسلحة.

وقال وزير الداخلية ديوسدادو كابيو، وهو من متشدّدي إدارة مادورو، إن القصف حوّل بعض الجثث إلى «أشلاء صغيرة».

ولفت إلى أن خبراء الطب الشرعي يجرون فحوص الحمض النووي على الأشلاء للمساعدة في تحديد هويات القتلى.

وندّد بالعملية التي نفّذت ضد فنزويلا «بينما كان الناس نائمين».

واحتفظ كابيو بمنصبه في الإدارة الجديدة التي تقودها ديلسي رودريغيز.

وكانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة مالية مقدارها 50 مليون دولار مقابل معلومات تفضي إلى القبض على مادورو.

وتعرض واشنطن مكافأة مقدارها 25 مليون دولار لقاء القبض على كابيو الذي يدير أجهزة الاستخبارات والـ«كوليكتيفوس»، وهي جماعات مسلحة تمارس الترهيب ضد معارضي الحزب الحاكم.

ودان كابيو مرارا القبض على مادورو وطالب بالإفراج عنه، مع سعيه لإقناع الفنزويليين بأن الموالين للرئيس المخلوع ما زالوا يسيطرون على البلاد.

وقال «البلاد يسودها الهدوء، البلاد تنعم بالسلام، البلاد تعود إلى وضعها الطبيعي داخلياً»، مضيفاً «علينا أن نمضي قدماً».