«كيربي إير رايدرز»: فوضى السباقات الممتعة وبساطة في التحكم

متعة اللعب الفردي والجماعي عبر مراحل عجيبة بخيارات تخصيص عدة

سباقات عجيبة وممتعة فردياً أو مع الأهل والأصدقاء عبر الإنترنت
سباقات عجيبة وممتعة فردياً أو مع الأهل والأصدقاء عبر الإنترنت
TT

«كيربي إير رايدرز»: فوضى السباقات الممتعة وبساطة في التحكم

سباقات عجيبة وممتعة فردياً أو مع الأهل والأصدقاء عبر الإنترنت
سباقات عجيبة وممتعة فردياً أو مع الأهل والأصدقاء عبر الإنترنت

تُعدّ لعبة «كيربي إير رايدرز» Kirby Air Riders على جهاز «نينتندو سويتش 2» حصرياً بمثابة لعبة سباقات شديدة التميز في تاريخ «نينتندو». وبعيداً عن تقاليد سباقات السرعة الصارمة، تقدم هذه اللعبة مزيجاً فريداً يجمع بين جنون الإثارة والقتال العشوائي، مغلفاً بجمالية عالم «كيربي» المبهجة. وعلى الرغم من اعتماد اللعبة على نظام تحكم بسيط بزر واحد فقط، فإنها تبني عمقاً استثنائياً ومحتوى لا ينضب.

وكانت اللعبة في إصدارها الكلاسيكي لعام 2003 على جهاز «غايمكيوب» تُعدّ تحفة ممتعة تستحق التقدير، واليوم، يُعيد هذا الإصدار الجديد إحياء هذا الإرث بمحتوى هائل يتجاوز التوقعات يجعلها تجربة لا تُنسى لعشاق اللعب الفردي والجماعي الذين يبحثون عن المتعة الفورية والتنافس الخفي.

واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

مراحل متنوعة بمؤثرات بصرية مبهرة

قصة تهديد كوني

تعود جذور القصة إلى زمن بعيد، حين سقطت آلة واعية تُدعى «زورا» Zorah على كوكب «بوبستار»، لتظل عاجزة عن الحركة لدهور طويلة. والتقطت «نافورة الأحلام» أمنية «زورا» بالحركة، وتم تحقيقها بواسطة القمر الاصطناعي المداري «غالاكتيك نوفا» Galactic Nova الذي بدأ بإنشاء مركبات «إير رايد» بناءً على تصميم «زورا» وقام نشرها في الكوكب على هيئة خامدة. وعُرف الأفراد الذين تمكنوا من إيقاظ تلك الآلات وتسخير إرادتهم فيها باسم «الراكبين» Riders. واندمجت هذه الآلات بالكامل في نسيج المجتمع مع مرور الوقت.

ولكن الوجه المظلم لهذه القوة ظهر عندما قام «غالاكتيك نوفا» بتحويل «زورا» إلى آلة عملاقة مدمرة تُدعى «جايغانتيس» Gigantes، حيث إذا تم تفعيل «جايغانتيس» بواسطة راكب ذي إرادة قوية، فإنه سيُدمر الكوكب بالكامل. ولذلك؛ أرسل «غالاكتيك نوفا» إشارة قوية لهؤلاء الراكبين ومركباتهم لبدء رحلتهم نحو «جايغانتيس». وفي طريقهم واجهوا راكباً غامضاً يُدعى «نوار ديديدي» Noir Dedede، وهو عبارة عن ثنائي من راكب وآلة تشكل من جزء من إرادة «زورا» قبل تحوله. ويحاول «نوار ديديدي» إيقاف اللاعبين والراكبين الآخرين من الوصول إلى الآلة المدمرة وتفعيلها.

وإذا تم جمع جميع المركبات العشرين في نمط «رحلة الطريق» Road Trip في طور «لعبة جديدة بلاس» New Game Plus، فسيتم تفعيل النهاية الحقيقية للعبة. ولن نذكر تفاصيل تلك النهاية، ونتركها للاعب ليكتشفها بنفسه.

بيئة غنية بالتفاصيل تزيد من مستويات الانغماس

آليات اللعب والأنماط الأساسية: عُمق خلف البساطة

وتقدم اللعبة مجموعة متنوعة من مزايا اللعب، والتي تشمل:

* آليات لعب وتحكم فريدة: تعتمد اللعبة على نظام تحكم غريب ولكنه ممتع، حيث يتم تعجيل مركبة اللاعب بشكل تلقائي، ليقوم اللاعب بالتحكم في التوجيه والانزلاق والدفع Boost والهجوم باستخدام عصا التحكم اليسرى وزر واحد فقط. وتتطلب هذه الآلية بعض التعود في البداية، خاصة عند إتقان الانعطافات الحادة والمراوغة بين العقبات. ومع وجود أكثر من 20 مركبة للسباق، فإن لكل منها خصائص فيزيائية فريدة تتطلب أسلوب لعب مختلفاً، مثل مركبة «جيت ستار» التي تكتسب سرعة هائلة عند الارتفاع في الهواء، ليصبح إتقان آليات التحكم لكل مركبة متعة حقيقية وكفاحاً مثمراً.

* تجربة السباق الأساسية: ويُقدم نمط «إير رايد» Air Ride، وهو النمط التقليدي للسباقات، تحسينات جذرية تجعله أكثر إرضاءً وتنافسية من أي وقت مضى. ويشمل هذا الإصدار 18 مساراً مميزاً، مقسمة بين تسعة مسارات جديدة كلياً وتسعة مسارات كلاسيكية مُعاد تصميمها بشكل مبهر. وكان بعض اللاعبين يشكون من أن السباق «يلعب نفسه»، ولكن توجد الآن ميكانيكيات مهمة لرفع سقف المهارة، مثل تتبع آثار النجوم التي يتركها الخصوم لزيادة السرعة القصوى وهزيمة الأعداء لاكتساب دفعة سريعة وشحن العداد الخاص. هذه الإضافات تجعل اللاعب منخرطاً بشكل كامل في إيقاع السباق المتسارع.

* فوضى نمط «سيتي ترايال» المنظمة: نمط «سيتي ترايال» City Trial هو النجم المطلق لهذا الإصدار، حيث يجمع ما يصل إلى 16 لاعباً عبر الإنترنت في خريطة مدينة مفتوحة وواسعة. ويقضي اللاعبون خمس دقائق في البحث عن تعزيزات للقدرات Stat Boosts ومركبات أفضل لبناء أقوى مركبة ممكنة، قبل أن يتنافس الجميع في لعبة مصغرة حاسمة. ويقدم هذا النمط متعة فورية ويشجع على تكرار اللعب، حيث يتم إضفاء نكهة جديدة على كل جولة من خلال نشاطات عشوائية تتراوح بين لقاءات مع زعماء مفاجئين أو ظهور جُزر بعيدة مليئة بالقوى الإضافية Power-ups. ويتميز هذا النمط بالسرعة الفائقة وعدم القدرة على استهداف القوى الإضافية التي يريدها اللاعب بسبب تلك السرعة الفائقة، ليصبح النمط عشوائياً بعض الشيء وممتعاً في الوقت نفسه.

منطقة «سيتي ترايال» لتطوير قدرات المركبات

* المزايا الأساسية وخيارات التخصيص: وتتألق اللعبة بوفرة محتواها الأساسي، حيث تضم أكثر من 20 مركبة وعدداً مماثلاً من الشخصيات القابلة للعب، مثل «شيف كاواساكي» المضحك. ويمتد العمق أيضاً إلى التخصيص، حيث يمكن للاعبين إنفاق الأموال المكتسبة داخل اللعبة على خيارات الطلاء والملصقات والإكسسوارات الإضافية؛ وذلك بهدف إنشاء نسخ شخصية وفريدة من مركباتهم المفضلة وتجربتها في جميع الأوضاع.

* المحتوى القابل للفتح: الجهد المبذول في مطاردة الإنجازات يستحق العناء تماما، فالمكافآت التي سيحصل اللاعب عليها ليست مجرد شارات؛ بل محتوى قابل للفتح ذو مغزى. ويشمل المحتوى شخصيات جديدة وآلات فريدة ومسارات إضافية ومقاطع موسيقية وألواناً بديلة، وغيرها من العناصر التجميلية. هذا التدفق المستمر للمكافآت يضمن أن كل دقيقة يقضيها اللاعب في اللعب، سواء كان يفوز أو يخسر، سيشعر بأنها خطوة نحو الكشف عن جزء جديد من عالم «كيربي» الغني.

* نظام الإنجازات الضخم: إحدى أفضل المزايا التي ترفع من قيمة إعادة اللعب هي قائمة «تشيك ليست» Checklist الضخمة التي تضم 750 إنجازاً مقسمة عبر جميع الأنماط. وتعيد هذه الأهداف الصغيرة صياغة محتوى اللعبة بطرق ذكية، مثل هزيمة عدو معين بطريقة محددة أثناء التركيز على الفوز بالسباق. وما يميز هذا النظام حقاً هو إمكانية محاولة إنجاز معين مباشرة من قائمة «تشيك ليست»، حيث يتم إعداد جميع المتطلبات الضرورية للاعب بضغطة زر؛ ما يجعل مطاردة الإنجازات سلسة وممتعة.

رحلة اللعب الفردي والجماعي

* رحلة اللعب الفردي: وبالنسبة للاعبين الذين يفضلون اللعب المنفرد، تقدم اللعبة طور قصة ملحمياً ومفاجئاً تحت اسم «رود تريب» Roadtrip، الذي يشبه إلى حد كبير نمط «عالم الضوء» World of Light في لعبة «سماش ألتميت» Smash Ultimate. ويقوم هذا النمط بإعادة صياغة جميع أوضاع اللعبة الرئيسية في تحديات قصيرة الحجم، حيث يعمل اللاعب على رفع مستوى مركباته من خلال المرور عبر عوالم محورية واختيار التحديات بناءً على المكافآت التي تقدمها. هذا النمط ممتاز لتمضية الوقت واكتشاف المزيد من المحتوى القابل للفتح.

* طور اللعب الجماعي وقدرات الشبكة المتقدمة: وترتقي تجربة اللعب الجماعي إلى مستوى جديد كلياً، حيث تقدم اللعبة مجموعة كبيرة من خيارات اللعب عبر الإنترنت، بما في ذلك إمكانية استضافة مسابقات ضخمة تتسع لما يصل إلى 32 لاعباً، وأنظمة متطورة للمباريات المصنفة والعادية، ونظام دعوة أصدقاء فعال للغاية. وتضمن هذه القدرات أن تظل اللعبة مركزاً للتجمعات الممتعة والفوضوية، سواء في وضع «إير رايد» أو في جنون «سيتي ترايال».

الرسومات والصوتيات

ومن الناحية التقنية، تبدو اللعبة وتشعر وكأنها مصنوعة للجيل الجديد من أجهزة الألعاب، فهي تعمل بسلاسة فائقة بمعدل 60 صورة في الثانية في نمط اللعب الفردي، وتحافظ على هذا الهدف حتى مع أربعة لاعبين على الشاشة. وتمتاز الحلبات بتصميم خيالي ومؤثرات بصرية مبهرة، خاصة في الحلبات الجديدة التي تبدو كـ«أفعوانية» مبهجة. وتبرز رسومات هذه اللعبة قدرات جهاز «نينتندو سويتش 2» بشكل مبهر جداً، حيث إن اللعبة سلسة للغاية ورسوماتها مبهرة، وهي تدعم إضاءة البيئة بطرق مبهرة، دون أي تباطؤ في مستويات الأداء.

وبالنسبة للموسيقى، فهي ذات طاقة عالية وتضيف إلى الإحساس الفوضوي والمرح للعبة. هذه اللعبة أكثر من مجرد سباق؛ إنها لعبة حركة وفوضى لا مثيل لها وتُعدّ متعة حقيقية سواء كان اللاعب يلعب منفردا أو مع الأصدقاء.

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «بانداي نامكو ستوديوز» Bandai Namco Studios

- الشركة الناشرة: «نينتندو» Nintendo

- موقع اللعبة: www.Nintendo.com

- نوع اللعبة: سباقات

- أجهزة اللعب: «نينتندو سويتش 2» حصرياً

- تاريخ الإطلاق: 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للاعبين فوق 10 أعوام «10 Plus»

- دعم للعب الجماعي: نعم


مقالات ذات صلة

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

يوميات الشرق الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس الأربعاء، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز) p-circle

لماذا حجبت مصر لعبة «روبلوكس»؟

أعلن مسؤول مصري عن اتخاذ إجراءات لحجب منصة الألعاب الإلكترونية «روبلوكس» في مصر، بعد طلب نائب بالبرلمان حجب اللعبة لحماية القيم الأخلاقية.

أحمد سمير يوسف (القاهرة)
رياضة سعودية فريق «تويستد مايندز» بطلاً لنهائيات تحدي «إي إس إل» السعودي 2026 (الشرق الأوسط)

«تويستد مايندز» يحافظ على اللقب… ويتوَّج بطلاً لنهائيات التحدي السعودي

أعلنت «إي إس إل فيس إت» غروب تتويج فريق «تويستد مايندز» بطلاً لنهائيات تحدي «إي إس إل» السعودي 2026 للعبة «أوفرواتش 2».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية السعودية نجحت في استضافة نسخ عالمية من بطولات الرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

«كأس العالم للرياضات الإلكترونية» تكشف النقاب عن نسخة المنتخبات

أعلنت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية ملامح النسخة الأولى من كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية «نسخة 2026»... جائزة مالية قياسية تتجاوز 75 مليون دولار أميركي (اتحاد الرياضات الإلكترونية)

انطلاق مبيعات تذاكر «كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026»

أعلنت «مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية»، الثلاثاء، انطلاق مبيعات تذاكر «بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.