مباحثات مكثفة لتشكيل «جبهة كردية موحدة» في بغداد

القائم بالأعمال الأميركي يحث على تشكيل حكومة كردستان

مسعود بارزاني مستقبلاً القائم بأعمال السفارة الأميركية جوشوا هاريس (روداو)
مسعود بارزاني مستقبلاً القائم بأعمال السفارة الأميركية جوشوا هاريس (روداو)
TT

مباحثات مكثفة لتشكيل «جبهة كردية موحدة» في بغداد

مسعود بارزاني مستقبلاً القائم بأعمال السفارة الأميركية جوشوا هاريس (روداو)
مسعود بارزاني مستقبلاً القائم بأعمال السفارة الأميركية جوشوا هاريس (روداو)

تحث معظم القوى والأحزاب الكردية هذه الأيام الخطى لبلورة موقف موحد حيال الاستحقاقات الحكومية المقبلة، سواء على مستوى الإقليم أو على المستوى الاتحادي، خصوصاً بعد مرور أكثر من عام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم وإعلان نتائج الانتخابات العامة التي جرت في 11 من الشهر الحالي.

وشأن تكتل القوى الشيعية تحت مظلة «الإطار التنسيقي» وإعلان القوى السنية تشكيل «المجلس السياسي الوطني»، تميل معظم الأحزاب والفعاليات الكردية إلى ضرورة عمل القوى والأحزاب الكردية المختلفة تحت مظلة «قومية» جامعة للتحرك باتجاه معترك تشكيل الحكومة الاتحادية في بغداد، وأيضاً الاستدارة داخلياً لحسم ملف حكومة الإقليم التي تأخر تشكيلها لأكثر من عام.

تحرك أميركي

في موازاة تحركات ومقابلات يقوم بها القائم بأعمال السفارة الأميركية ببغداد، جوشوا هاريس، لمختلف الزعماء الكرد لحسم ملف حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، تحدث القيادي في «الاتحاد الإسلامي الكردستاني»، مصطفى عبد الله، الأربعاء، عن تقديم مقترح جديد للأطراف السياسية الفائزة في انتخابات مجلس النواب العراقي، بهدف «توحيد الموقف الكردي تحت مظلة سياسية واحدة».

وقال عبد الله، خلال مؤتمر صحافي، الأربعاء، إن حزبه «قدّم مقترحاً سيُرسل إلى جميع الأطراف السياسية الفائزة في الانتخابات، من شأنه أن يوحّد البيت الكردي ضمن إطار واحد، على غرار التحالف السُّني والإطار الشيعي، وبشكل يضمن الاستحقاق الكردي باعتباره مكوّناً أساسياً وكبيراً في بنية الدولة العراقية».

وقالت وسائل إعلام كردية إن وفداً من الحزب الديمقراطي قام بزيارة إلى المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي الكردستاني، الأربعاء، وعقد مباحثات بشأن تشكيل حكومتي بغداد وأربيل. ويفترض أن يزور وفد من الاتحاد الإسلامي لاحقاً «جماعة العدل» الكردستانية.

في المقابل، عقد الاتحاد الوطني أيضاً، اجتماعاً سياسياً مع وفد رفيع المستوى من الاتحاد الإسلامي في مقر المكتب السياسي للاتحاد الوطني في مدينة السليمانية.

وخصص الاجتماع طبقاً لبيان صادر عن حزب الاتحاد لـ«مناقشة مبادرة من الاتحاد الإسلامي» بهدف تعزيز التنسيق السياسي بين القوى الكردية.

وشدد الطرفان على «أهمية وحدة الصف وتوحيد الموقف الكردستاني في مواجهة التحديات وحماية المكتسبات الوطنية، وضمان استقرار الساحة السياسية في الإقليم».

نيجرفان بارزاني مستقبلاً القائم بأعمال السفارة الأميركية جوشوا هاريس (روداو)

انقسامات

ويقر كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، بـ«الآثار السلبية» التي تسببت فيها الانقسامات السياسية بين الأحزاب الكردية رغم «عمل بعض الفعاليات الكردية على صيانة المصالح العليا للإقليم».

وقال المستشار الإعلامي لـ«الشرق الأوسط»، إن «القوى الكردية بحاجة إلى وفد تفاوضي وبصلاحيات واسعة تقدمها المؤسسات التنفيذية والتشريعية والزعامات السياسية في الإقليم، يفاوض في بغداد ويتبنى خطاباً موحداً».

ويعتقد محمود أن «التلكؤ في تشكيل الحكومة واجتماع البرلمان في الإقليم أعطى مردوداً سلبياً، خصوصاً مع حالة الأوضاع الاقتصادية السلبية التي يمر بها العراق والإقليم، وهذا التلكؤ ألقى بظلاله القاتمة على الإقليم ويجدر بالقوى والفعاليات الكردية تجاوز ذلك».

ويعترف محمود بـ«حالة الاستقطاب الشديدة والحدة في المنافسة بين الأحزاب الكردية التي سبقت الانتخابات العامة، لكننا اليوم أمام وضع جديد ربما يمكن من خلاله التوصل إلى صيغة للتفاهم بين الأحزاب الكردية، خصوصاً مع الفوز الكبير الذي حققه الحزب الديمقراطي، ومع ترحيبه بمقترح حزب الاتحاد الإسلامي».

ويرى أن «أمام الأحزاب الكردية اليوم فرصة للعمل بمنظور التفاهم ووحدة الخطاب وبما يخدم المصالح العليا لكردستان، أنا متفائل بأن هناك مرونة في موقف الحزبين الرئيسيين بالذهاب إلى تشكيل الحكومة الإقليمية وثم الذهاب إلى بغداد بموقف موحد حيال معظم المشاكل القائمة بين بغداد وأربيل».


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

قالت مصادر إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي سعدون صبري القيسي (وكالة الأنباء العراقية)

من هو المدان بقتل المرجع محمد باقر الصدر؟

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المدان سعدون صبري القيسي...

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)

إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

أعلن جهاز الأمن الوطني بالعراق، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق سعدون صبري القيسي، المُدان في جريمة تصفية المرجع الشيعي محمد باقر الصدر.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات.

حمزة مصطفى (بغداد)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».