هزيمة «الصف الثاني» تفتح أسئلة كبرى في مانشستر سيتي

غوارديولا وجد نفسه في مأزق عقب الخسارة (د.ب.أ)
غوارديولا وجد نفسه في مأزق عقب الخسارة (د.ب.أ)
TT

هزيمة «الصف الثاني» تفتح أسئلة كبرى في مانشستر سيتي

غوارديولا وجد نفسه في مأزق عقب الخسارة (د.ب.أ)
غوارديولا وجد نفسه في مأزق عقب الخسارة (د.ب.أ)

احتاج الأمر إلى درجة خاصة من ترف القوة، كي يُنظر إلى تشكيلة أساسية كلفت 365 مليون جنيه إسترليني على أنها أقرب إلى تشكيلة «كأس كاراباو» منها إلى تشكيلة دوري أبطال أوروبا. واحتاج الأمر إلى مستوى آخر من سوء الأداء، كي تدفع تلك المجموعة، المكوّنة كلها من لاعبين دوليين، بيب غوارديولا إلى الإقدام على خطوة لا يفعلها إلا نادراً: إجراء ثلاثة تبديلات دفعة واحدة بين شوطي المباراة، لأن فريقه كان متأخراً.

حسب شبكة «The Athletic» لم يكن الحكم قد أنهى صافرة الشوط الأول بعد، حتى كان غوارديولا يلتفت إلى فيل فودن وبعض الأسماء الثقيلة على مقاعد البدلاء، ليأمرهم بالتحضير للدخول المبكر. كانت تلك إشارة لا لبس فيها عن مدى استيائه من أداء 45 دقيقة، لم يصنع فيها سيتي سوى فرصتين حقيقيتين، وخرج منها متأخراً بهدف.

وفي الممر المؤدي إلى أرضية الملعب، فيما كان اللاعبون ينتظرون دخول منافسهم الشوط الثاني، التفّت مجموعة منهم حول غوارديولا الذي بدأ يحرّك يديه بشغف، يطلق التعليمات التكتيكية موجة بعد أخرى. منح فيل فودن، ونيكو أوريلي، وجيريمي دوكو جرعة مكثفة من الرسائل الحماسية، فيما كان ريكو لويس وأوسكار بوب وريان آيت نوري يخرجون ضحايا لهذا التعديل السريع.

كانت هذه المباراة هي رقم 86 التي يجد فيها مانشستر سيتي نفسه متأخراً مع صافرة الاستراحة عبر 552 مباراة لغوارديولا مع النادي، لكنها لم تكن إلا رابع مرة يُقدم فيها المدرب الإسباني على تبديل ثلاثة لاعبين دفعة واحدة بين الشوطين. المرة الأولى كانت في ختام موسم 2019-2020 حين كان سيتي متقدماً (2-0) على نورويتش سيتي. والمرة الثانية حين كان متقدماً (3-0) على برمنغهام سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2021. كانت تلك تبديلات رحيمة، تسمح للآخرين بملء الفراغ والاستمتاع بالدقائق.

هالاند على الخط ينتظر الدخول (إ.ب.أ)

أما المرة الوحيدة التي انهار فيها مخططه الأول تماماً، واضطر إلى تغيير أكثر من ربع الفريق بعد 45 دقيقة، فكانت في يناير (كانون الثاني) 2023 أمام ساوثهامبتون في ربع نهائي كأس الرابطة. يومها كان الفريق متأخراً (2-0)، وعلى الرغم من دخول كايل ووكر، وسيرجيو غوميز، وكول بالمر بدلاً من مانويل أكانجي، وناثان أكي، وكيفن دي بروين، فإن النتيجة بقيت على حالها، وضاعت على سيتي فرصة تحقيق رباعية تاريخية.

واليوم ينضم كاسبر هيوملاند إلى ناثان جونز في النادي الضيّق للمدربين الذين أجبروا غوارديولا على إعادة التفكير جذرياً. المدرب الدنماركي الذي نجح بوضوح في إصلاح الفوضى التي خلّفها عهد إيريك تن هاغ القصير في ليفركوزن منذ وصوله في سبتمبر (أيلول)، قال إن قاعدة التبديلات الخمسة جعلت «من المهم بقدر من يبدأ المباراة... ومن ينهيها»، لكن حتى التصعيد الهائل الذي أدخله غوارديولا لاحقاً بدخول أوريلي وفودن ودوكو، ثم ريان شرقي وإيرلينغ هالاند عند الدقيقة 65؛ لم يوقظ سيتي من غفوته الجماعية، فسقط الفريق بنتيجة (2-0). كانت الهزيمة الأولى لهم على أرضهم في دور المجموعات منذ خسارتهم (2-1) أمام ليون عام 2018، لتنتهي سلسلة امتدت 23 مباراة.

وكان غوارديولا قد قال يوم الاثنين: «هذه مباراة نهائية حقيقية»، مشدداً على أن الفوز على ليفركوزن وغلطة سراي كان الطريق الأساسي لضمان مكان بين الثمانية الكبار في دوري الأبطال، لذلك فعل ما يفعله أي مدرب يرى أن موسم فريقه على المحك؛ إذ غيّر عشرة لاعبين من التشكيلة التي خاضت آخر ثلاث مباريات في الدوري الإنجليزي. وحده نيكو غونزاليس بقي من التشكيلة الأساسية، في حين ظهر جيمس ترافورد، وعبد القادر خوسانوف، وجون ستونز، وناثان أكي، وآيت نوري، وريكور لويس، وتيجاني رايندرز، وأوسكار بوب، وسافينيو، وعمر مرموش بشكل أساسي.

ستة منهم لعبوا أقل من 550 دقيقة هذا الموسم. الحاجة إلى المداورة كانت واضحة، لكن الواضح أيضاً كان غياب الانسجام والثقة. وقد ظهر ذلك جلياً حين نجح ليفركوزن في اختراق الضغط شبه المعدوم، والدفاع بثقة داخل منطقة جزائهم طوال مراحل المباراة تقريباً.

كان غوارديولا يريد من لاعبي الصف الثاني أن يستغلوا الفرصة النادرة لـ«إظهار أنفسهم»، لكن ما رآه هو مجموعة تلعب بحذر مبالغ فيه، وكأنها تخشى الخطأ أكثر مما ترغب في إثبات قدرتها. وفي مؤتمره الصحافي بعد المباراة، أمضى وقتاً طويلاً في شرح سبب منح كل لاعب من هؤلاء الفرصة، ولماذا كانت المداورة ضرورية، ولماذا اعتقد أنهم قادرون على الارتقاء للمستوى. لكنه أقرّ في النهاية بأنه ربما كان «لطيفاً أكثر من اللازم».

وقال: «أنا أتحمّل المسؤولية، لكني أحب أن يكون الجميع مشاركاً». ثم أضاف: «حين تكون لاعب كرة قدم ولا تلعب لخمس أو ست أو سبع مباريات، يكون الأمر صعباً... ربما كان هذا أكثر من اللازم».

لم تكن هذه المرة الأولى التي يجرّب فيها غوارديولا الأفكار في أوروبا، لكن توقيت هذا التغيير الكامل للتشكيلة بدا مستغرباً أكثر بالنظر إلى أن ليدز يونايتد الذي حقق فوزاً واحداً في آخر سبع مباريات في الدوري الإنجليزي ويعيش مدربه تحت ضغط هائل سيزور ملعب الاتحاد السبت المقبل.

هيوملاند ساعد الإعلام في توضيح الأمر حين قال إن متوسط التغييرات بين مباريات الدوري ومباريات دوري الأبطال عادةً ما يكون 5.5 تبديل. أما عشرة دفعة واحدة، فكانت خطوة غير مألوفة. وكان المنطق يشير إلى أن اعتماد مداورة تدريجية قد يكون أفضل، خصوصاً أن الفوز كان سيضع سيتي ولو مؤقتاً في صدارة جدول الدوري بـ13 نقطة. في النسخة الأولى من النظام الجديد لدور المجموعات، احتاج أستون فيلا إلى 16 نقطة لضمان آخر مقعد تلقائي في الدور اللاحق. وكان الفوز هنا سيضع سيتي على مسافة ثلاث نقاط فقط من هذا السقف.

ومع انطفاء المباراة وانتهاء الليلة على وقع الهزيمة، بدا واضحاً أن محاولة غوارديولا في منح لاعبي الصف الثاني فرصة لفرض أنفسهم قد انتهت بنتيجة معاكسة تماماً. الفريق بدا منقسماً بين إرهاق ذهني وافتقار إلى الانسجام، والخيارات البديلة بدت بعيدة جداً عن مستوى التشكيلة الأساسية. ومع ذلك، لم يتراجع غوارديولا عن فكرته: الإشراك مسؤولية، والفرص يجب أن تُمنح، لكن الأداء وحده هو من يضمن استمرارها.


مقالات ذات صلة

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

اقتراب نفاد جميع دمى تميمة الألعاب الأولمبية الشتوية

تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)
تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)
TT

اقتراب نفاد جميع دمى تميمة الألعاب الأولمبية الشتوية

تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)
تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)

يأمل منظمو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إعادة طرح دمى تميمة الدورة المقامة في ميلانو–كورتينا في أقرب وقت، بعد الإقبال الكبير الذي أدى إلى نفادها من المتاجر الرسمية.

ولاقت الدمى القطنية للتميمة «تينا»، التي سُمّيت تيمّناً بمدينة كورتينا، رواجاً واسعاً بين الجماهير، حتى كادت تختفي من جميع نقاط البيع المعتمدة.

وقال لوكا كاساسا، مدير الاتصالات في عمليات الألعاب، إن الجهات المنظمة تواصلت مع جميع الموردين لتأمين كميات جديدة، مؤكداً: «سنعيد توفير البضائع قريباً».

وأضاف في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء البريطانية»: «نفاد الدمى من المتاجر الرسمية يعكس حجم الحماس الكبير الذي تحظى به الألعاب».


آرسنال لتعزيز صدارته أمام برنتفورد... وتوتنهام يقيل مدربه فرنك

سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)
سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)
TT

آرسنال لتعزيز صدارته أمام برنتفورد... وتوتنهام يقيل مدربه فرنك

سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)
سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)

يختتم آرسنال (المتصدر) مباريات المرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم اليوم عندما يحل ضيفاً على جاره اللندني برنتفورد (السابع) في وقت قرر فيه نادي توتنهام التخلص من مدربه الدنماركي توماس فرنك بعد ساعات قليلة من الخسارة بملعبه أمام نيوكاسل 1 - 2 ودخول الفريق في منطقة الخطر المهددة بالهبوط.

يخوض آرسنال مواجهة برنتفورد وهو في موقع الأفضلية لتحقيق هدفه المنشود نحو لقب أول منذ 22 عاماً؛ لذا يدرك مدربه الإسباني ميكل أرتيتا أنه لا مجال لإهدار أي نقطة في ظل المطاردة الشرسة من مانشستر سيتي ثاني الترتيب.

ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة، ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (39 نقطة) والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه على أستون فيلا ونيوكاسل.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبد أرتيتا، اكتراثه بفارق النقاط، الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط، ينبغي أن نركز على أنفسنا، علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «لقد دخل في عندما كانت المباراة مفتوحة إلى حد ما، أنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي، هو انسجامه أكثر مع باقي اللاعبين».

وأضاف: «منذ وصوله بداية الموسم وجدنا به كل المميزات المطلوبة، عندما يتأهب للمشاركة يدرك حجم المسؤولية ويكون على قدر التوقعات، أنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم، لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».

فرانك دفع ثمن نتائج توتنهام السيئة بالإقالة (رويترز)cut out

انتهاء رحلة فرنك في توتنهام بالفشل

على جانب آخر وبعد ساعات قليلة من الخسارة بملعبه أمام نيوكاسل 1 - 2، أعلن نادي توتنهام إقالة مدربه توماس فرنك بعد ثمانية أشهر فقط من توليه المسؤولية.

وكانت هناك تكهنات منذ بداية العام بأن توتنهام بصدد إقالة فرنك، لكن الإدارة قررت منحه فرصة خاصة بعد الأداء الجديد في دوري أبطال أوروبا، لكن الخسارة بملعبه أمام نيوكاسل والتي تسببت في تراجع الفريق إلى المركز السادس عشر برصيد 29 نقطة وبفارق خمس نقاط فوق منطقة الهبوط، كانت كافية لاتخاذ قرار إقالته. وقال توتنهام في بيان: «تم تعيين توماس في يونيو (حزيران) 2025، وكنا مصممين على منحه الوقت والدعم اللازمين لبناء المستقبل معاً. ولكن، دفعت النتائج والأداء مجلس الإدارة إلى الوصول لنتيجة مفادها أن التغيير في هذه المرحلة من الموسم بات ضرورياً».

وكان فرنك، الذي انضم إلى برنتفورد في عام 2018 وأسهم في صعوده إلى الدوري الممتاز وترسيخ مكانته بوصفه أحد أندية دوري الأضواء، لكنه واجه صعوبة في تكرار هذا النجاح مع توتنهام، ‌بطل الدوري الأوروبي في ‌الموسم الماضي.

وكان المدرب الدنماركي البالغ من العمر 52 عاماً يقف بجوار خط التماس بوجهٍ شاحب، غارقاً في المطر الغزير، ومستمعاً إلى مشجعي توتنهام وهم يرددون كلمات: «ستُقال غداً في الصباح»، ويهتفون مطالبين بعودة المدير الفني السابق الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2019، وفي مشهد يعكس حجم الإحباط من الأداء.

ويتولى الأرجنتيني حالياً تدريب المنتخب الأميركي للرجال ومن غير المرجح قبول العودة قبل أن تنتهي بطولة كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف المقبل.

على ‌أرض الملعب، لم يتمكن فرنك، المعروف بنهجه العملي، من منح فريقه ‌هوية واضحة أو أسلوب لعب مميزاً. وتراجعت شعبيته أكثر عندما جرى تصويره في يناير (كانون الثاني) وهو يحمل ‌كوب قهوة يحمل شعار آرسنال، الغريم التقليدي لتوتنهام في واقعة وصفها لاحقاً بأنها «سوء فهم».

وظهرت العلاقة المتوترة بينه وبين المشجعين أيضاً في نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما انتقدهم لسخريتهم من الحارس جوليلمو فيكاريو بعد خطأ ارتكبه في الهزيمة أمام فولهام.

وكان توتنهام قد أقال الأسترالي أنجي بوستيكوغلو رغم قيادته الفريق للفوز بلقب الدوري الأوروبي، وذلك بعد أن أنهى الموسم الماضي على بعد مركز واحد فقط فوق منطقة الهبوط في ‌الدوري الممتاز.

وكان من المفترض أن يبني فرنك على ذلك الإنجاز (أول لقب للنادي منذ عام 2008)، وأن يعيد الفريق للمنافسة على المراكز الأربعة الأولى. لكن توتنهام لم يحقق سوى سبعة انتصارات في الدوري هذا الموسم، وسط معاناته من سلسلة طويلة من الإصابات.

لاعبو أرسنال يتطلعون للفوز على برنتفورد من أجل تعزيز الصدارة (رويترز)

كما أن سلسلة المباريات التي لم يحقق فيها الفريق أي فوز في الدوري (8) هي الأطول منذ إقالة الإسباني خواندي راموس في عام 2008، حين مرّ الفريق بتسع مباريات متتالية دون انتصار.

ورغم مشكلات توتنهام المحلية، فإن الفريق قدم أداءً قوياً في دوري أبطال أوروبا، حيث أنهى مرحلة الدوري الموحد في المركز الرابع ضمن 36 فريقاً، ليضمن التأهل بسهولة إلى دور الـ16.

وكانت المؤشرات تدل على أن فرنك ما زال يحظى بثقة إدارة النادي، خاصة بعد تعاقد توتنهام في يناير مع لاعب الوسط كونور غالاجر من أتلتيكو مدريد، إضافة إلى انضمام المدرب المساعد السابق لليفربول جوني هيتينغا إلى جهازه الفني. لكن مع استمرار تراجع الفريق وعدم وجود بوادر تحسن، بات فرنك مشروعاً آخر ينتهي في «مقبرة مدربي توتنهام».

وبسبب خروجه المبكر من كأس الاتحاد الإنجليزي، لن يلعب توتنهام أي مباراة قبل 12 يوماً، حين يستضيف غريمه آرسنال المتصدر، حيث يتعين على الفريق استعادة توازنه سريعاً؛ لأنه في حال الخسارة قد يجد نفسه في موقف صعب للكفاح لتجنب الهبوط لأول مرة منذ موسم 1976 - 1977، حين أنهى الموسم في قاع الترتيب.

وإذا كانت الهزيمة قد قضت على آخر أمل لفرنك للاستمرار مع توتنهام، فإن فوز نيوكاسل قد رفع الضغط عن مدربه إيدي هاو الذي عاني بدوره سلسلة نتائج مخيبة. وبفضل هذا الفوز صعد نيوكاسل إلى المركز العاشر في الترتيب برصيد 36 نقطة وأنهى سلسلة مؤلفة من ثلاث هزائم متتالية.

وكان هاو قد صرح بعد خسارة الفريق على أرضه أمام برنتفورد في الجولة السابقة، بأنه سيترك منصبه إذا لم يعتقد أنه الرجل المناسب لتولي مسؤولية نيوكاسل.

أوكافور يحتفل بتسجيل هدف تعادل ليدز في مرمى تشيلسي (رويترز)cut out

يونايتد يحتفظ بأمل مقعد بدوري الأبطال

وبفضل هدف من البديل السلوفيني بنيامين سيسكو في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (90+6)، اقتنص مانشستر يونايتد نقطة من مضيفه وست هام (1 - 1)، وحافظ على مركزه الرابع برصيد 45 نقطة من 26 مباراة. في المقابل، جاء هذا الهدف بمسافة الصدمة لإصحاب الأرض، حيث كأن يأمل وست هام الذي رفع رصيده إلى 24 نقطة في انتصار يبعده عن دائرة الخطر.

وتقدم التشيكي توماش سوتشيك لوست هام بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني، وبدا أن الفريق اللندني في طريقه لفوز ثمين حتى سجل سيسكو هدفاً رائعاً ‌من تسديدة ‌مباشرة ليحطم قلوب ‌جماهير أصحاب الأرض.

وانتهت سلسلة انتصارات مانشستر يونايتد الأربعة المتتالية، كما فقد المدرب المؤقت مايكل كاريك أول نقاط له منذ توليه منصبه في ليلة اختلطت فيها المشاعر بين محبطة للأداء ومفرحة لعدم الخسارة والبقاء في المربع الذهبي.

ويعتقد سيسكو الذي شارك في الدقيقة الـ70، أن تسجيله هدف التعادل، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال.

وقال المهاجم السلوفيني: «كانت واحدة من تلك المباريات الصعبة، خاصة أن لاعبي وست هام تراجعوا إلى الخلف، وكانوا متماسكين للغاية ويحاولون الاعتماد على الهجمات المرتدة».

وأضاف: «هي مباراة علينا التعلم منها. أعتقد أن الجميع كانوا يريدون الفوز بها، كل أفراد الفريق سعوا بقوة للتسجيل والقتال من أجل العودة بالفوز، لكن لسوء الحظ، هذا لم يحدث، وعلى الأقل خرجنا بتعادل، وهي نتيجة مهمة في النهاية».

وأكمل: «بالطبع لدي شعور مذهل لأنني دخلت في وقت حساس وكنت مطالباً بتقديم أفضل ما لدي لمساعدة الفريق، وعلى الأقل ضمان الحصول على نقطة».

وأوضح: «كانت لحظة رائعة عند تسجيل الهدف في الوقت القاتل، ورؤية احتفال زملائي... أعرف أنني أستطيع مساعدة الفريق في مختلف اللحظات. وبالطبع، من دون زملائي لم أكن لأتمكن من فعل ذلك. أتطلع إلى المزيد من اللحظات مثل هذه». ووجود يونايتد في المركز الرابع كان أمراً مستبعداً قبل شهر تحت قيادة المدرب السابق البرتغالي روبن أموريم.

وأضاف سيسكو: «نحن نعيش من أجل بعضنا بعضاً. نفعل كل ما في وسعنا للفوز بالمباريات، ولضمان حجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال؛ لأننا نعتقد أن لدينا فريقاً قوياً قادراً على تحقيق نتائج رائعة في البطولة القارية». وأكد: «لدينا الجودة، وسنقاتل لتحقيق ذلك. علينا أن نتطلع للمباراة المقبلة وأن نحاول أن نفوز بها».

تشيلسي أهدر فرصة القفز للمربع

وبدوره، فرَّط تشيلسي في فوز بالمتناول وأضاع فرصة القفز للمركز الرابع بتعادله أمام ضيفه ليدز يونايتد 2 - 2، وبعدما تقدم الفريق اللندني بهدفي البرازيلي جواو بيدرو في الدقيقة الـ24، وكول بالمر (الـ58 من ركلة جزاء)، عاد ليدز بهدفي الألماني لوكاس ميتشا (الـ67 من ركلة جزاء) والبديل السويسري نواه أوكافور في الدقيقة الـ73.

وكحال يونايتد مع كاريك، فشل تشيلسي بتحقيق انتصاره الخامس توالياً في الدوري تحت قيادة مدربه الجديد ليام روسنير، مكتفياً بتعادل جعل رصيده 44 نقطة في المركز الخامس. في المقابل، وصل ليدز إلى 30 نقطة في المركز الخامس عشر.

ويعني عدم الخروج بالتعادل، أن تشيلسي أهدر نقاطاً حتى الآن في 17 مباراة بعد أن كان متقدماً في 15 منها على أرضه.

وكان روسنير قد أشاد قبل المباراة بـ«الصلابة الذهنية» للاعبيه بعد أن قلبوا تأخرهم إلى فوز على وست هام محلياً ونابولي الإيطالي في دوري أبطال أوروبا. لكن فشل فريق روسنير ‌في الحفاظ على ‌تقدمه بهدفين في ملعبه «ستانفورد برديج» جاء بمثابة انتكاسة له.

وقال عقب اللقاء: «علينا ‌فقط التأكد من أننا نتعامل مع اللحظات التي تواجهنا باحترافية. إذا استطعنا التركيز والانتباه لمدة 90 دقيقة، فإن هذا الفريق يمتلك إمكانات لا تصدق، وهو ما رأيتموه على الأرجح في 90 في المائة من المباراة أمام ليدز».

ولكن بينما كان مشجعو الفريق المضيف يتساءلون عن فارق الأهداف الذي ‌سيحققه الفريق في الانتصار والقفز للمربع الذهبي مستفيدين من تعادل مانشستر يونايتد، عاد ليدز ليحطم آمالهم. وحافظ تشيلسي على مركزه الخامس بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر يونايتد.

وقال روسنير: «الأمر المثير للسخرية بالنسبة لنا هو أنهم تمكنوا من تسجيل هدفين في غضون خمس دقائق، بينما كنا الفريق الأفضل بكثير على مدار ما تبقى من زمن المباراة».

وأشار المدرب الفرنسي إلى أن مدافعه الإسباني مارك كوكوريا يعاني مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية وسيخضع لفحص بالأشعة.

في المقابل، أشاد الألماني دانييل فاركه مدرب ليدز بالروح القتالية للاعبيه وتمسكهم بأمل العودة في النتيجة رغم التأخر بهدفين، وقال: «عندما تتأخر بهدفين دون رد حتى ربع الساعة الأخير من اللقاء قد تشعر أحياناً باليأس، لكن لاعبينا لديهم تلك العقلية التي لا تعرف الاستسلام». وفي مباراة أخرى قلب بورنموث تخلفه بهدف إلى فوز على مضيفه إيفرتون 2 - 1، ورفع رصيده إلى 37 نقطة في المركز التاسع متخلفاً عن إيفرتون الثامن بفارق الأهداف.


«كاس» ترفض نظر استئناف ريبيكا باسلر وتُبعدها عن أولمبياد ميلانو - كورتينا

محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)
محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)
TT

«كاس» ترفض نظر استئناف ريبيكا باسلر وتُبعدها عن أولمبياد ميلانو - كورتينا

محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)
محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)

أعلنت محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، اليوم الأربعاء، عدم اختصاصها بالنظر في النزاع القائم بين لاعبة البياثلون الإيطالية ريبيكا باسلر والسلطات الإيطالية لمكافحة المنشطات، ما يجعل فرصتها الأخيرة للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية شبه مستحيلة.

وكانت الوكالة الإيطالية لمكافحة المنشطات قد قررت في 2 فبراير (شباط) الجاري إيقاف باسلر مؤقتاً بعد ثبوت تناولها مادة «ليتروزول» المحظورة. وتقدمت اللاعبة في 6 فبراير بطلب إلى «كاس» لإلغاء قرار الإيقاف، مستندة إلى غياب القصد أو الإهمال، غير أن المحكمة رأت أنها ارتكبت خطأ إجرائياً في مسار الاستئناف.

وجاء في بيان المحكمة أن اللاعبة تقدمت بطلبها مباشرة إلى محكمة التحكيم الرياضي بدلاً من اللجوء أولاً إلى الجهة القضائية المختصة داخل الهيئة الإيطالية لمكافحة المنشطات، وبالتالي لا تملك الحق الإجرائي في الاستئناف أمام الدائرة الخاصة بالمحكمة.

وأشار البيان إلى أن باسلر لا تزال قادرة على الطعن في قرار الإيقاف المؤقت أمام المجلس الوطني للاستئناف لمكافحة المنشطات التابع للوكالة الإيطالية.

يُذكر أن منافسات البياثلون للسيدات انطلقت بالفعل في أولمبياد ميلانو - كورتينا، ما يقلص احتمالات صدور قرار من المجلس الوطني قبل ختام الدورة. وكانت «كاس» قد شكّلت قسماً خاصاً خلال الألعاب الأولمبية لتسريع البت في القضايا، بهدف تمكين الرياضيين من المشاركة في حال صدور أحكام لصالحهم.