«الربط الكهربائي الخليجي» توقّع اتفاقات لتوسعة الشبكة مع الإمارات والربط مع عُمان بنحو 800 مليون دولار

قدرات مجلس التعاون من الطاقة المتجددة تتجاوز 120 غيغاواط بحلول عام 2030

جانب من توقيع هيئة الربط الكهربائي عقوداً لتنفيذ مشروعات التوسعة الكهربائية مع الإمارات والربط المباشر مع شبكة سلطنة عُمان (هيئة الربط الكهربائي)
جانب من توقيع هيئة الربط الكهربائي عقوداً لتنفيذ مشروعات التوسعة الكهربائية مع الإمارات والربط المباشر مع شبكة سلطنة عُمان (هيئة الربط الكهربائي)
TT

«الربط الكهربائي الخليجي» توقّع اتفاقات لتوسعة الشبكة مع الإمارات والربط مع عُمان بنحو 800 مليون دولار

جانب من توقيع هيئة الربط الكهربائي عقوداً لتنفيذ مشروعات التوسعة الكهربائية مع الإمارات والربط المباشر مع شبكة سلطنة عُمان (هيئة الربط الكهربائي)
جانب من توقيع هيئة الربط الكهربائي عقوداً لتنفيذ مشروعات التوسعة الكهربائية مع الإمارات والربط المباشر مع شبكة سلطنة عُمان (هيئة الربط الكهربائي)

وقَّعت هيئة «الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون» عقوداً لتنفيذ مشروعات التوسعة الكهربائية مع دولة الإمارات، والربط المباشر بين شبكة الهيئة وشبكة سلطنة عُمان، بقيمة 805 ملايين دولار، وذلك بالمقر الرئيسي لهيئة الربط الكهربائي بمدينة الدمام.

في حين أكد المهندس أحمد بن علي الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي، أنه من المتوقع وصول قدرات الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من 120 غيغاواط بحلول عام 2030، ونحو 180 غيغاواط في عام 2040.

ويهدف مشروع التوسعة مع الإمارات إلى تطوير شبكة الربط الكهربائي بين دولة الإمارات ودول مجلس التعاون، بما يُعزّز أمن الطاقة ويُمهّد لتكامل اقتصادي وتنموي أوسع على مستوى المنطقة، فضلاً عن دعمه لجهود التحوّل نحو الطاقة النظيفة بما ينسجم مع استراتيجيات دول المجلس، الرامية إلى بناء منظومة طاقة تتميّز بالكفاءة والمرونة والاستدامة، وتدعم النمو الاقتصادي المستدام.

ويتكوَّن المشروع من توسعة وتطوير شبكة الربط الكهربائي بين دولة الإمارات وشبكة الربط الكهربائي الخليجي، ويشمل إنشاء خط هوائي مزدوج الدائرة بجهد 400 ك. ف. يمتد على مسافة 96 كيلومتراً، لربط محطة السلع في دولة الإمارات بمحطة سلوى في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى توسعة 3 محطات رئيسية تشمل غونان، والسلع، وسلوى، التابعة للهيئة، كما يتضمَّن المشروع توسعة معدات التحويل بجهد 400 كيلو فولت بقواطع كهربائية ومفاعلات كهربائية وأنظمة حماية وتحكم، مما يُعزِّز من موثوقية وكفاءة أداء الشبكة الخليجية، ومن المقرر أن يبدأ المشروع في الرُّبع الرابع من عام 2025، ومن المتوقع اكتماله بحلول الرُّبع الرابع من عام 2027.

وقّع العقود من جانب هيئة الربط الكهربائي الخليجي المهندس أحمد بن علي الإبراهيم، الرئيس التنفيذي، ومن جانب الشركات المُنفِّذة الرؤساء التنفيذيون لتلك الشركات.

وتم تصميم هذا المشروع الاستراتيجي لتعزيز شبكة هيئة الربط الكهربائي، وتعزيز وزيادة سعة نقل الطاقة الكهربائية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بناءً على نتائج دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية الشاملة التي أثبتت تماشي المشروع مع الخطط الاستراتيجية للهيئة لضمان توفير شبكة كهربائية مرنة وفعالة، وفوائد طويلة الأجل للبنية التحتية للطاقة في المنطقة.

مشروع الربط مع شبكة سلطنة عُمان

ويُعدّ مشروع الربط مع شبكة سلطنة عُمان خطوةً استراتيجيةً نحو تكامل شبكات الطاقة الخليجية، إضافة لكونه مبادرةً استراتيجيةً حيويةً تهدف إلى تعزيز تكامل شبكات الطاقة الإقليمية، وزيادة موثوقية واستدامة أنظمة الكهرباء في المنطقة، ويأتي استجابةً للتوجهات العالمية التي تدعو إلى تطوير البنية التحتية للطاقة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويتضمَّن المشروع إنشاء خط كهربائي مزدوج الدائرة بجهد 400 كيلو فولت يربط بين محطة السلع التابعة لهيئة الربط الكهربائي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومحطة عبري التي ستنشئها الهيئة في سلطنة عُمان، بطول إجمالي يبلغ 530 كيلومتراً. كما يشمل إنشاء محطتَي نقل بجهد 400 كيلو فولت في كل من منطقة عبري في سلطنة عُمان، ومنطقة البينونة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مجهزتين بأنظمة تحكم وحماية واتصال متقدمة لضمان الكفاءة والموثوقية والأمان. وسيتم تزويد المشروع بمحطة معوضات ديناميكية (STATCOM) لرفع استقرار الشبكات وزيادة قدرة النقل، بما يوفر قدرة إجمالية تصل إلى 1600 ميغاواط، وسيتم البدء في الأعمال الإنشائية للمشروع في الرُّبع الرابع من 2025 ليدخل إلى الخدمة في بحلول نهاية عام 2027.

وسيحقِّق المشروع فوائد جمة لسلطنة عُمان، ودول مجلس التعاون، من خلال تحقيق وفورات اقتصادية في استثمارات القدرات الإنتاجية وتكاليف التشغيل والوقود، إضافة إلى تعزيز قدرات تبادل وتجارة الطاقة الكهربائية بين دول مجلس التعاون وسلطنة عُمان بشكل مباشر، مما يزيد من مرونة الأنظمة الكهربائية ويعزز استقرارها، كما أن من الفوائد المهمة التي سيحقِّقها المشروع المساهمة في خفض الانبعاثات الكربونية، بما يدعم أهداف الحفاظ على البيئة.

وتُمثّل هذه المشروعات نقلةً نوعيةً جديدةً في مسيرة التكامل الكهربائي الخليجي، وذلك بهدف تعزيز أمن الطاقة، ورفع كفاءة وموثوقية الشبكات الوطنية، وتوسيع نطاق الترابط الكهربائي بين دول المنطقة، وزيادة فرص تجارة وتبادل الطاقة بين دول مجلس التعاون، في خطوة استراتيجية تعكس عمق التكامل الخليجي.

تمويل مشروعات التوسعة

يذكر أن مشروعات التوسعة سيتم تمويلها من خلال الصناديق والبنوك الخليجية. بالنسبة لتمويل مشروع توسعة الربط الكهربائي مع دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد وقَّعت الهيئة وصندوق أبوظبي للتنمية اتفاقية تمويل بقيمة 205 ملايين دولار أميركي، في شهر يونيو (حزيران) 2025، وبخصوص مشروع الربط المباشر مع سلطنة عُمان، فقد قامت الهيئة بتوقيع اتفاقيتَي تمويل، إحداهما مع صندوق قطر للتنمية، هي عبارة عن اتفاقية تمويل بقيمة 100 مليون دولار أميركي، في شهر فبراير (شباط) 2025، واتفاقية تمويل مرحلي مع بنك صحار الدولي بقيمة 500 مليون دولار أميركي، في شهر سبتمبر (أيلول) 2025.

وتمثل هذه الشراكات التمويلية الخليجية نموذجاً رائداً للوحدة الاقتصادية والتمويل التنموي المشترك الذي يواكب توجهات قادة دول المجلس في التكامل والاعتماد المتبادل في مشروعات البنية التحتية الحيوية.

محطة تاريخية

وبهذه المناسبة، أكد المهندس محسن بن حمد الحضرمي رئيس مجلس «إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي»، أن توقيع هذه العقود يُشكِّّل محطةً تاريخيةً جديدةً في مسار الهيئة، موضحاً: «إن عقود تنفيذ مشروعات التوسعة والربط المباشر التي نوقّعها اليوم تُجسّد الرؤية الاستراتيجية لقادة دول مجلس التعاون في بناء منظومة كهربائية مترابطة وآمنة ومستدامة، وتُعزز من مكانة هيئة الربط الكهربائي نموذجاً رائداً للتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة»، مشدداً على هذه المشروعات: «ليست مجرد بنية تحتية فنية، بل هي استثمار استراتيجي طويل الأمد في مستقبل أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية لدولنا»، مضيفاً: «هذه الخطوة ستُسهم بشكل مباشر في دعم خطط التنمية المستدامة، وتعزيز الاعتماد على حلول الطاقة النظيفة، ورفع كفاءة الشبكات الخليجية في مواجهة التحديات التشغيلية والبيئية المتزايدة».

وبدوره أكد المهندس عبد الله بن علي الذياب، رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء)، عضو مجلس إدارة الهيئة ورئيس لجنة المناقصات، أن هذه العقود هي ثمرة عمل دؤوب ودراسات دقيقة، موضحاً أن ترسية هذه المشروعات جاءت وفق أعلى المعايير الفنية والحوكمة والشفافية، وبعد مراحل دقيقة من التقييم والدراسة الفنية والمالية، بما يضمن اختيار الشركاء المنفِّذين الأكفأ والأكثر قدرةً على تنفيذ هذه المشروعات الحيوية وفق أفضل الممارسات العالمية، مضيفاً: «نحن في الهيئة نؤمن بأن جودة التنفيذ لا تقل أهمية عن أهمية المشروع ذاته، لهذا حرصت لجنة المناقصات على ضمان تحقيق أعلى مستويات الجودة والكفاءة في جميع مراحل الطرح والترسية والتنفيذ».

من جهته كشف المهندس أحمد الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي، عن أنه تم تصميم هذه المشروعات الاستراتيجية لتعزيز شبكة الهيئة ورفع سعة نقل الطاقة الكهربائية بين الدول الأعضاء، استناداً إلى دراسات جدوى فنية واقتصادية شاملة، أثبتت توافقها مع الخطط الاستراتيجية للهيئة، وضمان تحقيق فوائد طويلة الأجل لقطاع الطاقة في المنطقة، مضيفاً: «تُعدّ هذه المشروعات من أبرز ركائز خطة الهيئة الاستراتيجية، حيث تُسهم في تعزيز أمن الطاقة، وتوسيع نطاق تجارة الكهرباء بين الدول الأعضاء، وتقليل الاستثمارات غير الضرورية في محطات التوليد التقليدية، فضلاً عن دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل البصمة الكربونية بما يتماشى مع رؤى دول مجلس التعاون».

وأفاد الإبراهيم بأن هذه التوسعات تمثل نقلةً نوعيةً في بناء منظومة طاقة خليجية متقدمة، قائمة على التكامل والمرونة والاستدامة، وتدعم النمو الاقتصادي المستدام لدول المنطقة.

القدرات الخليجية في الطاقة المتجددة

من جهة أخرى، أكد المهندس أحمد بن علي الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي أنه من المتوقع وصول قدرات الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من 120 غيغاواط بحلول عام 2030، ونحو 180 غيغاواط في عام 2040.

وخلال استقبال الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، لمنسوبي هيئة الربط الكهربائي لدول الخليج العربية، قال الإبراهيم إن الهيئة تواصل دعم توجهات دول المجلس، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، نحو التحول للطاقة النظيفة وتحقيق الحياد الكربوني.

وبيَّن أن الهيئة أسهمت في تمكين إدماج هذه القدرات من خلال استيعاب تذبذب إنتاجها وتسويق فائضها بين الدول الأعضاء، وتقليل الحاجة إلى بناء احتياطات توليد إضافية، إضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 7 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون خلال السنوات الماضية.

وأشار المهندس الإبراهيم إلى أن دور الهيئة يمتد كذلك إلى تمكين مشروعات الهيدروجين الأخضر وتخزين الطاقة، بما يعزز قدرة الخليج على تصدير الكهرباء النظيفة والهيدروجين إلى أوروبا وأفريقيا وآسيا، ويجعل المنطقة مركزاً عالمياً للطاقة المستقبلية.

ولفت إلى أن مشروع الربط الكهربائي حقَّق آثاراً اقتصادية واجتماعية واسعة، حيث أطلقت الهيئة من المنطقة الشرقية مرحلةً جديدةً من التوسع الاستراتيجي تشمل مشروع توسعة الربط مع دولة الكويت عبر خطوط جديدة ومحطة الوفرة التي اكتمل تشغيلها خلال الرُّبع الثالث من هذا العام بتكلفة 260 مليون دولار، التي تُعدّ بوابة التوسع شمالاً.

وأضاف أن مشروع الربط مع جنوب العراق عبر محطة الوفرة – بتكلفة تجاوزت 300 مليون دولار - يُعدّ خطوةً محوريةً نحو ربط أوسع يمتد مستقبلاً إلى تركيا وأوروبا، كما أطلقت الهيئة خلال الرُّبع الثالث مشروعات توسعية مع دولة الإمارات، والربط المباشر مع سلطنة عُمان بتكلفة نحو 900 مليون دولار؛ لمواكبة الطلب المتزايد على الطاقة، ودعم مشروعات الطاقة المتجددة من خلال رفع قدرات الربط الإقليمي.



«وول ستريت» تتباين وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا وتراجع الذكاء الاصطناعي

متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتباين وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا وتراجع الذكاء الاصطناعي

متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي يوم الخميس، ما أدى إلى أداء متباين في السوق الأميركية، في وقت دعمت فيه خسائر أسعار النفط معظم المؤشرات الرئيسية.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، بعد تراجعه من أعلى مستوى قياسي له في الجلسة السابقة، مقترباً من تسجيل أطول سلسلة مكاسب منذ 3 عقود. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 720 نقطة، أي 1.4 في المائة، بحلول الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأسهم انخفاض أسعار النفط في دعم جزء كبير من الأسهم، إذ هبط خام برنت، القياسي العالمي، بنسبة 2.9 في المائة ليصل إلى 94.96 دولار للبرميل. وجاء هذا التراجع بعد ارتفاعات سابقة مدفوعة بتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.

ويرى المستثمرون أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط قد يُعزز تدفق الإمدادات العالمية، ويضغط على الأسعار، وهو ما انعكس على معنويات السوق. كما أسهمت نتائج أرباح قوية للشركات الأميركية في دعم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال سلسلة مكاسب استمرت 9 أيام وانتهت يوم الأربعاء.

وفي تحركات الشركات، ارتفع سهم شركة «تورو» بنسبة 1.4 في المائة، بعد إعلانها نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، مع رفع توقعاتها للإيرادات والأرباح السنوية، مدفوعة بطلب قوي على معداتها.

في المقابل، تراجعت أسهم عدد من الشركات رغم تحقيقها أرباحاً أفضل من المتوقع، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا سريع النمو.

وهبط سهم شركة «برودكوم» بنسبة 14.5 في المائة، رغم تجاوز نتائجها الفصلية للتوقعات، بعدما عدّ المستثمرون أن التوقعات المستقبلية لم تكن كافية.

وقال الرئيس التنفيذي هوك تان إن إيرادات الشركة من رقائق الذكاء الاصطناعي تضاعفت لتتجاوز 10.8 مليار دولار خلال الربع الحالي، مع توقعات بنمو يتجاوز 200 في المائة في هذا القطاع.

لكن السوق بدت كأنها تتوقع أكثر، خصوصاً بعد صعود سهم الشركة بنسبة 38.5 في المائة منذ بداية العام، ما جعلها من أكبر المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي وسادس أكبر شركة من حيث القيمة السوقية في «وول ستريت».

ويرى محللون أن أسهم الذكاء الاصطناعي ربما ارتفعت بوتيرة مبالغ فيها، وأصبحت مكلفة، ما يُهدد بمرحلة تباطؤ بعد موجة صعود قوية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 55» استمرت 9 أسابيع، وهي الأطول منذ عام 2023.

وتراجعت أيضاً أسهم شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ هبط سهم «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 4.6 في المائة بعد مكاسب قوية في وقت سابق من الأسبوع، كما انخفض سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 8.1 في المائة رغم استفادته من طفرة القطاع.

كما تراجع سهم شركة «كراود سترايك هولدينغز» بنسبة 7.9 في المائة رغم تجاوز نتائجها التوقعات، مع إعلان الشركة عن تقسيم أسهمها لزيادة إمكانية الوصول إليها من قبل المستثمرين الأفراد. وحققت الشركة ارتفاعاً قوياً منذ بداية العام بلغ 59.5 في المائة.

وفي قطاع الأزياء، هبط سهم شركة «بي في إتش»، المالكة لعلامتي «كالفن كلاين» و«تومي هيلفيغر»، بنسبة 24.7 في المائة، رغم تجاوز نتائجها التوقعات، وسط تحذيرات من تأثيرات ممتدة للصراع في الشرق الأوسط على الطلب في بعض الأسواق.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، إذ انخفض العائد على سندات السنوات العشر إلى 4.45 في المائة من 4.49 في المائة. ويسهم هذا التراجع في تخفيف الضغط على الأسواق المالية والاقتصاد بشكل عام.

وتُحذّر الأسواق من أن ارتفاع العوائد عالمياً قد يبطئ النمو الاقتصادي، ويضغط على الأسهم والاستثمارات، كما أدى بالفعل إلى ارتفاع معدلات الرهن العقاري إلى أعلى مستوياتها في 9 أشهر، ما قد يحد من قدرة الشركات على تمويل مشروعات توسع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي البيانات الاقتصادية، أظهرت التقارير ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة، ما قد يُشير إلى تباطؤ محدود في سوق العمل، إلى جانب تسجيل تباطؤ في نمو إنتاجية العمال خلال الربع الأول مقارنة بتوقعات المحللين.

وعلى الصعيد العالمي، سجّلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً، في حين تراجعت الأسواق الآسيوية؛ حيث انخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1.8 في المائة، و«هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.5 في المائة، و«نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة.


تباطؤ إنتاجية العمال في أميركا بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول

عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)
عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)
TT

تباطؤ إنتاجية العمال في أميركا بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول

عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)
عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)

تباطأ نمو إنتاجية العمال في الولايات المتحدة بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول، رغم أن الاتجاه العام لا يزال يُظهر قوة نسبية، مع توقعات بأن يسهم تبني الشركات تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الإنتاجية خلال الفترة المقبلة في عدد من القطاعات.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن إنتاجية القطاعات غير الزراعية، التي تقيس الناتج لكل ساعة عمل، تراجعت بمعدل سنوي مُعدَّل بالخفض بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الأخير، وهو أضعف أداء منذ الربع الأول من عام 2025. وكان التقدير السابق يشير إلى نمو قدره 0.8 في المائة.

وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يُراجع النمو بالخفض إلى 0.5 في المائة. وعلى أساس سنوي، ارتفعت الإنتاجية بنسبة 2.8 في المائة مقابل تقديرات سابقة بلغت 2.9 في المائة. كما سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بمتوسط 2.1 في المائة بين الربع الأخير من عام 2019 والربع الأول من عام 2026.

وأشارت المراجعات الأخيرة إلى خفض تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول إلى 1.6 في المائة بدلاً من 2 في المائة سابقاً، فيما استقرت إنتاجية الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) عند 1.6 في المائة دون تعديل.

ويرى اقتصاديون أن التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من شأنه تعزيز مستويات الإنتاجية والحد من نمو تكاليف العمالة على المدى المتوسط.

في المقابل، ارتفعت تكاليف وحدة العمل -أي تكلفة العمالة لكل وحدة إنتاج- بنسبة 1.8 في المائة خلال الربع الأخير، مقارنةً بتقدير سابق بلغ 2.3 في المائة. كما جرى تعديل نمو هذه التكاليف في الربع السابق إلى 2.1 في المائة بدلاً من 4.6 في المائة.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا ارتفاع تكاليف وحدة العمل بنسبة 2.5 في المائة خلال الربع الأخير. وارتفعت الأجور بالساعة بنسبة 0.5 في المائة على أساس ربع سنوي، وبنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي، بعد زيادة بلغت 2.1 في المائة خلال الربع الأخير.


نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
TT

نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك يوم الخميس، إن هناك ازدياداً في حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي على النفط، وإنه ناقش هذه المسألة مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.

وأضاف بعد لقائه الوزير السعودي في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي: «توصلنا إلى استنتاج مفاده أنه لا أحد يعرف حقاً ما يمكن توقعه بشأن الطلب في الوقت الحالي. بعبارة أخرى، ازداد عدم اليقين».

وقد تسببت الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، وما ترتب عليها من أضرار لحقت بالبنية التحتية النفطية لإيران وجيرانها في الخليج، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الملاحي، في واحدة من كبرى أزمات إمدادات النفط في التاريخ.

وقال نوفاك: «إن التقديرات التي وُضعت قبل بضع سنوات فقط تحتاج الآن إلى مراجعة جذرية»، مضيفاً أن مجموعة «أوبك بلس» لمصدّري النفط الخام ستكون قادرة على تعويض التغيرات الجارية في القطاع.