«برنامج الأغذية العالمي» يحذر من مجاعة غير مسبوقة بشمال نيجيريا جراء الهجمات الإرهابية

الاعتداءات المستمرة منذ نحو 16 عاماً أدت إلى سقوط أكثر من 40 ألف قتيل

ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

«برنامج الأغذية العالمي» يحذر من مجاعة غير مسبوقة بشمال نيجيريا جراء الهجمات الإرهابية

ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

حذر «برنامج الأغذية العالمي»، الثلاثاء، في بيان، بأن تصاعد هجمات المتطرفين وانعدام الاستقرار في شمال نيجيريا سيتسببان في مجاعة تصل إلى «مستويات غير مسبوقة إطلاقاً».

تفاعل كبار الشخصيات خلال إطلاق الخطة الاستراتيجية لـ«المركز الوطني لمكافحة الإرهاب» في نيجيريا بقاعة المركز يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

وأفاد «البرنامج» التابع للأمم المتحدة بأن «35 مليون شخص سيواجهون انعداماً حاداً في الاستقرار الغذائي بموسم الشحّ من عام 2026»، وهو موسم يسبق الحصاد ويمتد من مايو (أيار) إلى سبتمبر (أيلول).

وتمثل هذه التوقعات «أعلى عدد يسجل على الإطلاق في نيجيريا منذ بدء تسجيل البيانات، والأعلى في القارة»، وفق البيان.

وفي ولاية بورنو، التي تعدّ مركز التمرد المتطرف المستمر منذ 2009 في شمال شرقي نيجيريا، توقعت المنظمة أن يعاني 15 ألف شخص من «مجاعة كارثية» أو «ظروف شبيهة بالمجاعة».

نائب حاكم ولاية بورنو د. عمر عثمان كادافور يراقب إطلاق «الخطة الاستراتيجية للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب بنيجيريا 2025 - 2030» يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

وتسببت الهجمات المستمرة منذ نحو 16 عاماً في سقوط أكثر من 40 ألف قتيل ونزوح أكثر من مليوني شخص. وتصاعدت الهجمات منذ مطلع العام، متسببة في تفاقم انعدام الأمن، بما في ذلك على المستوى الغذائي.

وإلى هجمات حركة «بوكو حرام» المتطرفة في شمال شرقي البلاد، تواجه نيجيريا أعمال عنف من عصابات مسلحة، تشير إليها السلطات بـ«قطاع الطرق»، تنفذ عمليات خطف مقابل فدية.

في غضون ذلك، فر 50 تلميذاً نيجيرياً ممن كانوا قد اختطفوا من مدرسة كاثوليكية من مختطفيهم مطلع الأسبوع.

اختبأ بعض التلاميذ بين الأشجار، بينما ساعد المزارعون المحليون آخرين على العودة لمنازلهم، وفق ما قال دانيل أتوري، وهو متحدث باسم مؤسس مدرسة «سانت ماري» في بابيري بولاية «النيجر» شمال البلاد، في بيان الأحد.

ولا يزال أكثر من 250 تلميذاً ومعلماً كانوا قد اختطفوا من المدرسة الابتدائية في 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، محتجزين، وفق وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأمر الرئيس النيجيري، بولا تينوبو، الأحد، بتجنيد عشرات الآلاف من عناصر الشرطة، وسحب الحراس الشخصيين من السياسيين وتكليفهم مهام شرطية جديدة، بسبب الأزمة الأمنية التي تشهدها البلاد. ويواجه الرئيس ضغوطاً بعد خطف نحو 400 شخص، غالبيتهم من تلامذة المدارس، فحكومة تينوبو تخضع لتدقيق شديد منذ أن هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هذا الشهر بعمل عسكري ضد نيجيريا رداً على ما وصفه بمقتل مسيحيين هناك على يد إسلاميين متطرفين. وأفاد بيان عن الرئاسة بأن تينوبو «أمر بسحب رجال الشرطة الذين يوفرون حالياً الحماية للشخصيات المهمة جداً»، مضيفاً أن «أجزاء كثيرة من نيجيريا» لا تتمتع بأمن كاف. وأضاف البيان أن تينوبو وافق أيضاً على تجنيد 30 ألف شرطي إضافي. وتابع: «في ظل التحديات الأمنية الراهنة التي تواجهها البلاد، يحرص الرئيس تينوبو على تعزيز حضور الشرطة في جميع المجتمعات المحلية». وأفاد تقرير نشرته «وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء» الشهر الماضي بأن أكثر من 100 ألف عنصر من أصل 371 ألفاً مكلفون حماية السياسيين وكبار الشخصيات بدلاً من أداء مهام الخدمة العامة. وأضاف التقرير: «أدى هذا النقص في القوى العاملة، بالإضافة إلى الفساد ونقص الموارد، إلى تأخر الاستجابة للجرائم وترك كثير من المجتمعات المحلية دون حماية».

نيجيريا تعلن تعزيز شراكتها الأمنية مع الولايات المتحدة

في غضون ذلك، أعلنت نيجيريا، الاثنين، تعزيز «شراكتها الأمنية» مع الولايات المتحدة، رافضة مجدداً اتهامات باضطهاد يستهدف المسيحيين في الدولة الواقعة غرب أفريقيا.

يأتي هذا الإعلان بعدما هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في مطلع نوفمبر الحالي بعمل عسكري ضد نيجيريا رداً على ما وصفه بمقتل مسيحيين هناك على يد إسلامويين متطرفين.

وزار وفد نيجيري يضم مستشار الأمن القومي، نوهو ريبادو، واشنطن الأسبوع الماضي للقاء كبار المسؤولين الأميركيين ومناقشة مخاوفهم، وفق بيان صدر عن الرئاسة النيجيرية الاثنين.

وذكر بايو أونانوجا، المستشار الخاص للرئيس النيجيري، في البيان: «بعد هذه اللقاءات، أكدت حكومة الولايات المتحدة استعدادها لتعزيز التعاون الأمني مع نيجيريا».

وأوضح أن التعاون يشمل تعزيز الدعم الاستخباراتي، وتسريع تلبية طلبات المعدات الدفاعية، و«إمكان توفير فائض من المعدات الدفاعية».

يلتقط أحد أفراد قوات الأمن صورة للوحة مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الخاصة في بابيري بنيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025... وقد نجا 50 من أصل 303 تلاميذ اختُطفوا من المدرسة من الأسر والتقوا عائلاتهم وفقاً لـ«الرابطة المسيحية النيجيرية»... (إ.ب.أ)

تشهد نيجيريا، ذات التنوع الديني، نزاعات منذ مدة أودت بحياة مسيحيين ومسلمين على حد سواء.

لكن روايات عن «اضطهاد» للمسيحيين في نيجيريا لاقت صدى في أوساط اليمين المتطرف بالولايات المتحدة وأوروبا.

وأكدت السلطات النيجيرية أنها «نفت مزاعم عن إبادة جماعية» ضد المسيحيين خلال الاجتماع مع المسؤولين الأميركيين، مشددة على أن «الهجمات العنيفة تؤثر في العائلات والمجتمعات المحلية على اختلاف أديانها وانتماءاتها العرقية»، وفقاً للبيان.

وأضاف البيان: «رفض الوفد بشدة تصوير الوضع بشكل خاطئ»، مؤكداً أن «ذلك لا يؤدي إلا إلى تقسيم النيجيريين وتشويه الحقائق على الأرض».

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، الجمعة، أن الجانبين ناقشا سبل إنهاء العنف ضد المسيحيين وتعزيز مكافحة المتطرفين.

وتواجه نيجيريا نزاعاً في شمال شرقي البلاد أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص ونزوح نحو مليونين منذ اندلاعه عام 2009.

وامتد العنف إلى النيجر وتشاد والكاميرون المجاورة؛ مما أفضى إلى إنشاء قوة عسكرية إقليمية لمحاربة المتطرفين.

وتشهد نيجيريا أيضاً أعمال عنف تشنها عصابات في شمال غربي البلاد، تشمل عمليات خطف وقتل ومهاجمة قرى.


مقالات ذات صلة

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

أفريقيا شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي مشاهد من عملية الهجوم على مركز أمن سوري في الرقة السورية يوم الإثنين (الأمن الداخلي)

مقتل اثنين من منتسبي «الداخلية السورية» في هجوم بالرقة

قُتل اثنان على الأقل من موظفي وزارة الداخلية السورية في هجوم انتحاري استهدف معسكراً تابعاً للوزارة في مدينة الرقة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز) p-circle

مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أظهر تقرير استخباراتي، الأحد، أن هجوماً شنه مسلحون يُشتبه بانتمائهم لجماعة متشدّدة استهدفتها أميركا سابقاً، أدى إلى مقتل 20 شخصاً في شمال غرب نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (كانو)
أفريقيا محتجون في شوارع لاغوس يرفعون شعارات تشجب اختطاف الأطفال (أ.ف.ب)

متمردون سابقون في صفوف «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة»

البرنامج مصمم لمنح المشاركين مهارات مهنيّة ودعماً نفسياً والأدوات الضرورية لإعادة بناء حياتهم كمواطنين.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب) p-circle

نيجيريا وإرث العنف المسلح... هل تنجح الدولة في استعادة السيطرة؟

باحث نيجيري: الرئيس الحالي قبل مساعدة الجيش الأميركي في محاربة المجموعات المسلحة من اجل استعادة السيطرة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مبابي... هداف فرنسا التاريخي يستعيد تألقه بعد كوابيس مزعجة

مبابي محتفلاً بهدفه الثاني في شباك السنغال (أ.ف.ب)
مبابي محتفلاً بهدفه الثاني في شباك السنغال (أ.ف.ب)
TT

مبابي... هداف فرنسا التاريخي يستعيد تألقه بعد كوابيس مزعجة

مبابي محتفلاً بهدفه الثاني في شباك السنغال (أ.ف.ب)
مبابي محتفلاً بهدفه الثاني في شباك السنغال (أ.ف.ب)

لم يفوّت كيليان مبابي نجم فريق ريال مدريد الإسباني ومنتخب فرنسا الفرصة، تاركاً بصمة مميزة وتاريخية في ظهوره الأول ببطولة كأس العالم 2026.

وبعد موسمين مخيبين للآمال مع الفريق المدريدي، استهل مبابي قائد المنتخب الفرنسي مشواره في مونديال 2026 بتسجيل ثنائية في الفوز 3 - 1 على السنغال في افتتاح منافسات المجموعة التاسعة التي تضم أيضاً منتخبي النرويج والعراق.

بهذه الثنائية، انتزع مبابي عرش الهداف التاريخي لمنتخب بلاده، بعدما رفع رصيده إلى 58 هدفاً، ليتجاوز زميله السابق، أوليفييه جيرو مهاجم ليل الفرنسي، الذي سجل 57 هدفاً قبل اعتزاله دولياً، العام الماضي (2025).

وسريعاً، عقب اللقاء، هنَّأ جيرو زميله السابق مبابي، قائلاً، عبر «هيئة الإذاعة البريطانية»: «مبروك كيليان. لقد فعلتها. أنا سعيد للغاية من أجله؛ فهو يستحق هذه المكانة».

أما مبابي، فكتب عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «من المهم دائماً أن تبدأ بانتصار. أمامنا مشوار طويل، ولكننا جاهزون».

وقال نجم ريال مدريد أيضاً، في تصريحاته عقب اللقاء: «لا ألعب بدافع الانتقام. وإذا ركزت على الانتقادات أو محاولة إسكات جميع المنتقدين، لربما اضطررت للاستمرار في الملاعب حتى بلوغي 80 عاماً، بل أركز فقط على بذل أقصى جهد من أجل بلدي».

رسائل كيليان مبابي بعد الفوز على السنغال تلخص أيضاً رحلته الطويلة والشاقة التي مر خلالها بمراحل ومطبات صعبة حتى وصل إلى عرش الهداف التاريخي، متجاوزاً نجوماً وأساطير آخرين، بحجم تييري هنري وزين الدين زيدان وميشال بلاتيني وغيرهم.

عاش مبابي أزمات عديدة في تنقلاته بين الأندية المختلفة؛ فبعد توهجه مع موناكو وتتويجه بلقب الدوري في 2017، عندما كان لاعباً شاباً حينها يبلغ 18 عاماً، اتهمه مسؤولو نادي الإمارة بالتمرد من أجل الضغط لإتمام انتقاله إلى باريس سان جيرمان في صيف العام نفسه.

وبالفعل انتقل مبابي إلى باريس سان جيرمان في صيف 2017، وقضى بين صفوفه 7 أعوام، حقق خلالها جميع الألقاب المحلية، وفاز بجميع الجوائز الفردية في فرنسا، وتقاضى رواتب فلكية، وزاد نفوذه مقارنة بالنجمين، نيمار جونيور وليونيل ميسي.

ولكن وسط وجوده داخل البرج العاجي في قلعة «حديقة الأمراء»، معقل النادي الباريسي، لم يحقق كيليان حلمه الأكبر بالتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، لكنه حقق حلماً آخر بالانتقال إلى ريال مدريد، الذي يعشقه منذ الطفولة، بصفقة انتقال حر، تسببت في حرب قانونية بينه وبين النادي الباريسي على مدار العامين الأخيرين.

لم يهنأ مبابي بانتقاله إلى ريال مدريد بطل أوروبا 14 مرة، بل أخفق الفريق في وجوده كثيراً، وفقد هيبته محلياً، في ظل تفوق برشلونة، وأيضاً قارياً في ظل تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري الأبطال في 2025 و2026، ليعيش النجم الفرنسي تحت ضغط شديد، وبدأ التلميح إلى أن قدومه إلى الريال لم يكن فأل خير.

لم تكن معاناة مبابي على مستوى الأندية فقط، بل عاش أزمات عديدة أيضاً مع منتخب فرنسا، بعد بداية حالمة بالتتويج بلقب كأس العالم 2018 في روسيا؛ حيث سجل أربعة أهداف.

القائد الفرنسي يحتضن مدربه ديشان بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

وبعد ثلاثة أعوام من هذا الإنجاز، أضاع مبابي ركلة ترجيح، ليتسبب في خسارة صادمة أمام سويسرا بركلات الترجيح في يورو 2021، ليودع الديوك من دور الـ16، بعدما كان أبطال العالم المرشح الأقرب للتتويج باللقب القاري.

وبعد هذا الإخفاق، كشف مبابي أنه فكر في اعتزال اللعب الدولي مع فرنسا بسبب تعرضه لإساءات عنصرية، ولكنه تجاوز هذه الكبوة العنيفة بالمساهمة في تتويج فرنسا بلقب دوري أمم أوروبا، بالفوز (2 - 1)، على إسبانيا، في المباراة النهائية التي أقيمت في أكتوبر (تشرين الأول).

لكن مبابي عاش كابوساً جديداً بعد ما يزيد على عام، عندما خسر المنتخب الفرنسي أمام الأرجنتين بركلات الترجيح، في نهائي مونديال قطر 2022، بعد مباراة مثيرة انتهت بالتعادل (3 - 3). وقال عنها النجم الفرنسي: «لا يمكن أن أنسى هذه الليلة»، التي شهدت تسجيله أهداف بلاده الثلاثة، وفوزه بجائزة «الحذاء الذهبي» لهداف البطولة، برصيد 8 أهداف.

ومع بصمته البارزة مع المنتخب الفرنسي، أصبح مبابي النجم الأول بصفوف الديوك، ليتجاوز أهمية ركائز أخرى أساسية، مثل بول بوغبا الذي انطفأ بريقه بسبب قضية المنشطات التي أبعدته لما يقرب من عامين عن الملاعب، وكذلك أنطوان غريزمان، ورافاييل فاران، وأوليفييه جيرو.

وفي أوائل عام 2023، قرر ديدييه ديشان، المدير الفني لفرنسا، منح شارة قيادة الديوك لمبابي، رغم أنه أصغر سناً من زملائه، وذلك بعد اعتزال رافائيل فاران مدافع ريال مدريد ومانشستر يونايتد السابق، وحارس المرمى هوغو لوريس، بانتهاء منافسات النسخة الماضية من كأس العالم.

ولكن مبابي لم يلتفت للضجة المثارة حول هذا القرار، بل واصل تألقه وبريقه، وفرض نفسه كركيزة أساسية لا غنى عنها، وتجاوز أزمات أخرى، مثل ابتعاده عن صفوف منتخب فرنسا في أواخر عام 2024 بعد أشهر قليلة من انضمامه إلى ريال مدريد، ليكون أكثر جاهزية مع فريقه الإسباني.

صمد مبابي أيضاً أمام اتهامه بالاعتداء جنسياً على فتاة أثناء قضاء إجازة سريعة في السويد، وتجاوز عقبات أخرى، مثل الضجة التي أثارها ماتياس بوغبا الذي ادعى أن شقيقه بول بوغبا لجأ للسحرة لإلحاق الضرر ببعض زملائه في المنتخب، ومنهم مبابي.

وقبل أشهر قليلة من مونديال 2026، أثار مبابي ضجة في وسائل الإعلام بإسبانيا وفرنسا بسبب تشخيص خاطئ لإصابة في ركبته، أبعده عن الملاعب أكثر من مرة هذا الموسم.

ولكن قائد الديوك ألقى كل هذه الأزمات خلف ظهره، وتجاوز الكوابيس، ليعتلي عرش الهداف التاريخي، في ظهوره الثالث تواليا ببطولة كأس العالم التي اقترب أيضاً من اعتلاء عرشها التاريخي، حيث سجل 14 هدفاً، متساوياً مع الألماني جيرد مولر.

ويفصل قائد الديوك هدفان فقط عن صدارة الهدافين التاريخيين التي يعتليها الألماني ميروسلاف كلوزه، بعدما أصبح الهداف التاريخي لبلاده في المونديال، بتجاوز رقم الأسطورة جوست فونتين، الذي سجل 13 هدفاً.


واشنطن تريد «نزعاً كاملاً» لسلاح الفصائل العراقية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
TT

واشنطن تريد «نزعاً كاملاً» لسلاح الفصائل العراقية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)

شددت الولايات المتحدة على ضمان «نزع كامل» لسلاح جميع الفصائل المسلحة خارج الدولة في العراق.

وجاء الموقف الأميركي بمثابة «التزام مشترك»، أعلن عنه كل من المبعوث الرئاسي توم برّاك ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بعد لقائهما، أمس الثلاثاء، في بغداد. وقال بيان أميركي - عراقي، إن الزيدي وباراك ناقشا «تنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح وحل جميع الجماعات والتشكيلات المسلحة، العاملة خارج سلطة الدولة وسيطرتها، وحصر السلاح بيد الدولة، وفرض السيادة الكاملة». واتفق الجانبان على «ضمان إبعاد العراق عن الصراعات وعدم استخدام أراضيه من قبل أي طرف لتهديد السلم الإقليمي»، مؤكدين «أهمية دعم عراق يستند إلى مؤسسات دستورية راسخة».

وأكد براك توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوة إلى الزيدي لزيارة واشنطن واستقباله في البيت الأبيض في منتصف يوليو (تموز) لبحث العلاقات الثنائية. (تفاصيل ص 6)


«مجموعة السبع» لتعزيز جهود معالجة أعباء الديون عالمياً

شعار مجموعة السبع خلال قمة المجموعة في إيفيان شرق فرنسا (ا.ف.ب)
شعار مجموعة السبع خلال قمة المجموعة في إيفيان شرق فرنسا (ا.ف.ب)
TT

«مجموعة السبع» لتعزيز جهود معالجة أعباء الديون عالمياً

شعار مجموعة السبع خلال قمة المجموعة في إيفيان شرق فرنسا (ا.ف.ب)
شعار مجموعة السبع خلال قمة المجموعة في إيفيان شرق فرنسا (ا.ف.ب)

تعهد زعماء مجموعة السبع، الثلاثاء، بتعزيز الجهود الرامية إلى معالجة أعباء الديون المرتفعة ​التي تثقل كاهل البلدان النامية، بما في ذلك البلدان ذات الدخل المتوسط غير المؤهلة للاستفادة من مبادرة تخفيف عبء الديون التي أطلقتها مجموعة العشرين الأوسع نطاقا خلال جائحة كوفيد.

وفي إعلان مشترك صدر عقب جلسة شاركت ‌فيها دول ضيوف ‌وهي كينيا ومصر والهند ​والبرازيل ‌وكوريا ⁠الجنوبية، ​أكد قادة ⁠مجموعة السبع التزامهم بالتعاون الدولي في مجال التنمية، وحثوا في الوقت نفسه على إجراء إصلاحات والتركيز بشكل أكبر على الاستثمار الخاص. وقالوا إن سياسات التنمية التقليدية حققت نتائج، لكن ليس لها ⁠سوى «تأثير محدود في تقليص الاعتماد ‌المالي على ‌المساعدات الخارجية».

وأشار القادة، الذين ​اجتمعوا في منتجع ‌إيفيان-ليه-بان الفرنسي، الواقع على ضفاف بحيرة، إلى ‌أن الموارد العامة التي قلصتها الولايات المتحدة وغيرها من الاقتصادات المتقدمة بشكل حاد في السنوات القليلة الماضية، ستستمر في لعب دور ‌رئيسي، لكنها غير كافية لتلبية احتياجات التنمية العالمية.

وجاء في البيان، الذي ⁠أيدته ⁠كوريا الجنوبية وكينيا، «سنعزز الجهود الرامية لمعالجة تزايد مواطن الضعف العالمية (في مواجهة) الديون والتي تهدد الاستقرار الاقتصادي وتحد من الحيز المالي المطلوب للتدخلات اللازمة (لتحسين) الخدمات العامة».

وشدد القادة على أهمية إحراز تقدم نحو اتباع نهج مشترك لإعادة هيكلة الديون التي تثقل كاهل البلدان ذات الدخل المتوسط والتي لا تستوفي شروط الاستفادة ​من (الإطار المشترك) ​لمجموعة العشرين، الذي أنشئ خلال جائحة كوفيد لمساعدة أفقر البلدان.

عاجل مونديال 2026: العراق يدشن عودته بخسارة قاسية أمام النروج 1-4