رئيس «روسنفت»: عقوبات الغرب قد تنقلب عليه في صورة أزمة اقتصادية

موسكو وبكين تناقشان تعزيز صادرات النفط الروسية

ناقلة نفط خام تابعة لشركة «روسنفت» تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
ناقلة نفط خام تابعة لشركة «روسنفت» تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس «روسنفت»: عقوبات الغرب قد تنقلب عليه في صورة أزمة اقتصادية

ناقلة نفط خام تابعة لشركة «روسنفت» تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
ناقلة نفط خام تابعة لشركة «روسنفت» تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)

قال إيغور سيتشين، رئيس شركة «روسنفت» أكبر شركة لإنتاج النفط في روسيا، يوم الثلاثاء، إن العقوبات التي يفرضها الغرب على روسيا والصين ستجعل اقتصادات الدول الغربية أقرب إلى أزمة اقتصادية. وفي حديث أمام منتدى أعمال الطاقة الروسي-الصيني في بكين، أوضح سيتشين، وهو أحد أكثر الرجال نفوذاً في قطاع الطاقة الروسي، أن المستهلكين في الغرب يدفعون بالفعل ثمناً باهظاً مقابل الطاقة. وذكر أن «استمرار الغرب في سياسة العقوبات العدائية ضد كل من روسيا والصين سيؤدي بلا شك إلى أزمة اقتصادية أخرى في الدول الغربية... لا يدرك جميع السياسيين الغربيين المخاطر التي يواجهونها».

وبالتزامن، قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، يوم الثلاثاء، إن موسكو وبكين تناقشان سبل توسيع صادرات النفط الروسية إلى الصين. وأصبحت الصين والهند من المشترين الرئيسين للنفط الروسي منذ بدء الحملة العسكرية الروسية في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. تستورد الصين نحو 1.4 مليون برميل من النفط الروسي يومياً عن طريق البحر، ونحو 900 ألف برميل يومياً عبر خطوط الأنابيب.

وفي الشهر الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أكبر شركتين منتجتين للنفط في روسيا، وهما «روسنفت» و«لوك أويل». وسخر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من العقوبات، ووصفها بأنها عمل غير ودي، قائلاً إنها لن تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الروسي، مشيداً بأهمية روسيا في السوق العالمية. ووردت تقارير متضاربة حول آفاق إمدادات النفط الروسية إلى الصين، والهند، في حين أن إجمالي صادرات النفط الخام الروسية ظل مستقراً نسبياً حتى الآن.

وقال نوفاك خلال منتدى أعمال صيني-روسي في بكين إن روسيا تناقش مع شركائها الصينيين إمكانية توسيع صادراتها النفطية إلى الصين. وأشار إلى أن الاتفاقيات الحكومية الدولية تنص على إمكانية تمديد شروط توريد النفط إلى الصين عبر كازاخستان لمدة عشر سنوات حتى عام 2033.

• الأسواق تترقب محادثات أوكرانيا وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، حيث طغت المخاوف من تجاوز العرض للطلب العام المقبل على المخاوف من استمرار العقوبات على الشحنات الروسية، في ظل عدم التوصل إلى نتائج حاسمة في محادثات إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتاً، أو 0.4 في المائة، لتصل إلى 63.10 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:00 بتوقيت غرينتش. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط 23 سنتاً، أو 0.4 في المائة، ليصل إلى 58.61 دولار. وارتفع كلا الخامين القياسيين بنسبة 1.3 في المائة يوم الاثنين، حيث أدى تزايد الشكوك حول اتفاق سلام لإنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية إلى تراجع التوقعات بشأن تدفق الإمدادات الروسية من النفط الخام، والوقود دون قيود، والتي تخضع لعقوبات من الدول الغربية.

وحتى مع قلق المشاركين في السوق بشأن الشحنات الروسية، فإن التوقعات العامة لتوازن العرض والطلب على النفط الخام في عام 2026 أقل تفاؤلاً، وسط توقعات عديدة بأن يتجاوز نمو العرض زيادات الطلب العام المقبل. وصرحت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في «فيليب نوفا»، في مذكرة يوم الثلاثاء: «على المدى القصير، يتمثل الخطر الرئيس في فائض العرض، وتبدو مستويات الأسعار الحالية هشة».

ونظراً للعقوبات الجديدة المفروضة على شركتي النفط الروسيتين العملاقتين «روسنفت» و«لوك أويل»، والقواعد التي تمنع بيع المنتجات النفطية المكررة من الخام الروسي إلى أوروبا، خفضت بعض شركات التكرير الهندية مشترياتها من النفط الروسي، وخاصة شركة «ريلاينس» الخاصة. ونظراً لمحدودية خيارات المبيعات، تتطلع روسيا إلى زيادة صادراتها إلى الصين. ومع ذلك، لا يزال محللو السوق يركزون على احتمال اتساع اختلالات العرض والطلب.

ويتوقع دويتشه بنك فائضاً في النفط الخام لعام 2026 لا يقل عن مليوني برميل يومياً، مع عدم وجود مسار واضح للعودة إلى العجز حتى عام 2027، وفقاً لما ذكره البنك في مذكرة يوم الاثنين. وقال المحلل مايكل هسويه: «لا يزال المسار نحو عام 2026 هبوطياً».


مقالات ذات صلة

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

أوروبا متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

خرج مئات الآلاف في مختلف أنحاء فرنسا للمشاركة في مظاهرات وتحركات احتجاجية تنظمها الهيئات النقابية تحت شعار «طفح الكيل» للمطالبة بزيادة الأجور والحد من الغلاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا وقفة احتجاجية سابقة لأطباء وممرضين ليبيين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

حراك عمالي متصاعد يعزز حضور النقابات في المشهد الليبي

اتسع حضور النقابات المهنية والحراكات العمالية في المشهد الليبي أخيراً مع تصاعد المطالب بـ«تحسين الأجور والأوضاع المعيشية»، في تحرك يعزز دورها الاجتماعي والسياسي

علاء حموده (القاهرة )
الاقتصاد شخص يحمل لافتة خلال احتجاج ضد حكومة باراغواي واستيلائها على بنك «أوينو» في أسونسيون (إ.ب.أ)

سقوط «أوينو» يهز باراغواي... الودائع مجمّدة والرئيس تحت ضغط العزل

لم يكن استيقاظ ملايين الباراغوايانيين على تعذر الوصول لحساباتهم المصرفية مجرد عطل تقني، بل كان بداية انكشاف أزمة مالية داخل أحد أكبر المصارف بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)

خاص عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

في خطوة جديدة من نوعها، تفتح نماذج الاستثمار العقاري طويلة الأجل آفاقاً أمام القطاع الخاص في السعودية، لتطوير الأصول البلدية وتحويلها لمشاريع متعددة الاستخدام.

بندر مسلم (الرياض)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.