«السوبر ليغ» تضغط على «يويفا» للموافقة على «يونيفاي ليغ» الجديدة

دوري السوبر الأوروبي (دوري السوبر)
دوري السوبر الأوروبي (دوري السوبر)
TT

«السوبر ليغ» تضغط على «يويفا» للموافقة على «يونيفاي ليغ» الجديدة

دوري السوبر الأوروبي (دوري السوبر)
دوري السوبر الأوروبي (دوري السوبر)

وجّهت شركة «A22»، التي أُنشئت لإدارة مشروع دوري السوبر الأوروبي الفاشل، رسالة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، تطالبه فيها بالحصول على موافقة مسبقة على مشروع بطولتها الجديدة التي سُميت «يونيفاي ليغ» خلال «ثمانية أسابيع».

في رسالة من 18 صفحة أُرسلت إلى الأمين العام لـ«يويفا»، ثيودور ثيودوريديس، يوم الجمعة، قال الرئيس التنفيذي لـ«A22»، بيرند رايشارت، إن الفكرة المُعاد صياغتها للبطولة «متوافقة بالكامل» مع الحكم التاريخي الصادر عن محكمة العدل الأوروبية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، الذي رأى أن نهج «يويفا» تجاه المنافسين المحتملين ينتهك قانون الاتحاد الأوروبي.

وقد طُبّق ذلك الحكم لاحقاً من قِبل محكمة تجارية في مدريد، وفشل «يويفا» مؤخراً في إلغاء هذا القرار أمام محكمة الاستئناف في مدريد.

وبناءً على هذه الانتصارات القضائية الثلاثة، بدأت «A22» وريال مدريد -الداعم الأكثر حماسة لمشروع «السوبر ليغ» والآن الوحيد الذي يعلن دعمه العلني لـ«يونيفاي ليغ»- في ملاحقات قانونية ضد «يويفا» في مدريد، للمطالبة بتعويضات مالية عن أضرار يُزعم أنها لحقت بهم، بسبب رفض الاتحاد القاري الموافقة على مشروع الدوري الجديد.

وحسب رايشارت، فإن رفض «يويفا» اعتماد «يونيفاي ليغ» بوصفها مسابقة تتوافق مع الروزنامة العالمية لكرة القدم والمعايير الرياضية، يعني أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يستمر في انتهاك القانون.

كتب رايشارت: «حتى الآن، أصدرت ثلاث محاكم مختلفة داخل الاتحاد الأوروبي، بما فيها أعلى محكمة فيه، أحكاماً متطابقة لا تترك مجالاً للشك؛ إساءة (يويفا) استغلال مركزه الاحتكاري المهيمن لا يمكن أن تستمر، وممارساته الإقصائية يجب أن تتوقف».

وأضاف: «على الرغم من هذا الوضوح، يواصل (يويفا) التمسك بأنظمة داخلية تتعارض مع قانون الاتحاد الأوروبي. والأدهى من ذلك أنه أدخل أحدث قواعده غير المتوافقة في يونيو (حزيران) 2024، أي بعد ستة أشهر من صدور حكم محكمة العدل الأوروبية».

وأردف: «نتيجة لذلك، أصبح (يويفا) معرضاً الآن لمطالبات ضخمة بالتعويض من الأطراف المتضررة، بمن في ذلك الأندية، واللاعبون، وشركة (A22)».

ريال مدريد كشف الشهر الماضي عن نيته مقاضاة «يويفا» عندما تبيّن أن النادي يقدّر ما يراه خسائر في الإيرادات بنحو 4.5 مليار يورو عبر عمر المشروع المجمّد.

وخلال الجمعية العمومية السنوية للنادي يوم الأحد، قال فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد: «في 2021، كان (يويفا) قادراً على تهديد الأندية الـ12 (المؤسسة لمشروع «السوبر ليغ») بالطرد، وفتح إجراءات تأديبية ضدنا. اليوم، بعد انتصاراتنا القانونية، الوضع مختلف جذرياً. رابطة (الليغا) و(يويفا) يحاولان التقليل من أهمية ما يحدث، لكنهما يعاملاننا بوصفنا أغبياء. قوة موقفنا القانونية تتيح لنا المطالبة بتعويضات من (يويفا)».
وتابع: «لقد بدأنا بالفعل إجراءات قانونية ضد (يويفا)، نطالب فيها بتعويضات وبالحق في تنظيم المسابقة مستقبلاً. نحن لا نسعى فقط إلى كسب قضية، بل إلى تطبيق الحكم عملياً».

شبكة «The Athletic» طلبت من «يويفا» التعليق على رسالة «A22» وتصريحات بيريز، لكنها لم تتلقّ رداً حتى الآن.

في رسالته، التي اطّلعت عليها «The Athletic»، يوضح رايشارت أيضاً ما يسميه «التنازلات» التي قدمتها «A22» في مقترحاتها، والتي خضعت لعدة تعديلات خلال سبعة أشهر من المحادثات مع «يويفا» هذا العام.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نشرت «A22» أول خطة لـ«يوني فاي ليغ»، التي دعت إلى بطولة للرجال تضم أربعة مستويات: «ستار، وغولد، وبلو، ويونيون».

مع 32 فريقاً في كل من المستوى الأول والثاني، و16 فريقاً في كل من المستويين الأخيرين.

كانت الأندية تُقسَّم إلى مجموعات من ثمانية فرق، تلعب بنظام الذهاب والإياب، بما يضمن حداً أدنى من 14 مباراة لكل فريق، ثم تتأهل فرق إلى أدوار إقصائية. وعلى عكس مشروع «السوبر ليغ» الأصلي، الذي قُوبل برفض عارم، كانت الأندية ستتأهل إلى هذه الدوريات عبر نتائجها في بطولاتها المحلية بالطريقة التقليدية.

لكن «A22» تقول إنها، وبالاستناد إلى ردود الفعل الواردة من الأندية، عدّلت مشروعها مرة أخرى، وأبدت استعدادها الآن للالتزام بهيكل البطولات الثلاث المعمول به في نظام «يويفا»، ما يعني إلغاء دوري «يونيون»، على أن تضم الدوريات الثلاثة الأخرى فريقاً لكل منها.

الاختلاف الوحيد عن النظام الحالي لـ«يويفا» يتمثّل في تقسيم كل دوري إلى مجموعتَين من 18 فريقاً، مع لعب كل فريق ثماني مباريات في المرحلة الأولى -أربع داخل ملعبه وأربع خارجه- أمام ثمانية خصوم مختلفين، وفق ما يشبه صيغة «المرحلة الموحّدة» الجديدة التي اعتمدها «يويفا» لـ«دوري الأبطال».

وستتأهل الأندية إلى هذه الدوريات الثلاثة بالطريقة نفسها التي تتأهل بها حالياً إلى «دوري الأبطال»، و«الدوري الأوروبي»، و«دوري المؤتمر الأوروبي»، لكن المجموعات ستخضع لنظام تصنيف.

مجموعة «A» في «دوري ستار» ستكون مؤلفة من حامل اللقب في الموسم السابق، وأبطال الدوريات الستة الأقوى، وفق تصنيف «يويفا»، مع ملء المقاعد الـ11 المتبقية وفق معامل التصنيف.

مجموعة «B» ستضم الفرق الـ18 التالية في الترتيب حسب المعامل، فيما سيتم تحديد المجموعات في دوريي «غولد» و«بلو» بالكامل وفق التصنيف ذاته.

بعد انتهاء المرحلة الأولى، ستتأهل الفرق الستة الأولى في كل من مجموعات «A» في البطولات الثلاث إلى دور الـ16 مباشرة، فيما تخوض الفرق الثمانية التالية دور ملحق بنظام مصنَّف.
في المقابل، يتأهل أوّل فريقين في كل مجموعة «B» إلى دور الـ16، وتذهب الفرق الثمانية التي تليهما إلى دور الملحق.

أما بالنسبة إلى مسابقات السيدات فتقترح «A22»: «دوري ستار» من 18 فريقاً، و«دوري غولد» من 16 فريقاً، بصيغة لا تكاد تختلف عن الوضع القائم حالياً، وكذلك الأمر فيما يتعلق بمواعيد المباريات على روزنامة الموسم.

تقول «A22» إنها قدّمت أيضاً تنازلات كبيرة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ومنظمة «أندية كرة القدم الأوروبية» (الاسم الجديد لرابطة الأندية الأوروبية)، فيما يتعلق بهيكل الحوكمة.

فبدلاً من إعادة تشكيل المنظومة بأكملها، تكتفي الفكرة الآن بإنشاء «مجلس إدارة للدوري» يكون أعضاؤه بالأساس من الأندية المشاركة، مع مقاعد أخرى لممثلي اللاعبين، و«يويفا»، والمنظمة، وسيكون لهذا المجلس حق الفيتو على تغييرات شكل البطولة، وآليات توزيع الإيرادات، والقرارات التجارية الكبرى.

أما الهدف الثالث والأخير الذي تصفه «A22» بأنه «الغاية المحورية»، فهو إطلاق واستغلال منصة بث جديدة تحمل اسم «يونيفاي»؛ وهي المنصة التي رُوِّج لها بوصفها المبادرة الكبرى «الصديقة للجماهير» في العام الماضي.

وستكون هذه منصة عالمية تُقدَّم عبرها خدمة مجانية قائمة على الإعلانات، مع خيار مشاهدة خالٍ من الإعلانات للمشتركين.

قال بيريز، يوم الأحد: «رأينا كرة القدم تُعرض مجاناً على التلفزيون في كأس العالم للأندية»، في إشارة إلى تغطية «دازن» للبطولة بنسختها الجديدة الصيف الماضي.

وأضاف: «أود أن أشكر (فيفا)، الذي أتاح لطفل فقير في أفريقيا مشاهدة المباريات. لدينا (يونيفاي) التي ستتيح لنا بث المباريات مجاناً. (فيفا) فهم أن هذا هو الطريق للمستقبل».

وتابع: «لا أرى سوى سبب واحد يمنع (يويفا) من فعل الشيء نفسه، وهو أن تأجيل هذا المشروع لعام آخر يعني عاماً إضافياً من الرواتب المليونية لهم».

مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن مشروع «يو سي 3» -وهو الكيان المشترك بين «يويفا» وأندية كرة القدم الأوروبية لتسويق «دوري الأبطال» وبقية مسابقات الأندية- حقق نجاحاً ملحوظاً مؤخراً في بيع حقوق البث والرعاية للفترة من 2027 فصاعداً.

في ضوء ذلك، تبقى معركة «يونيفاي ليغ» مع «يويفا» مفتوحة... «A22» وريال مدريد يعدان أحكام القضاء الأوروبي منحتهما شرعية قانونية جديدة، و«يويفا» يلتزم الصمت رسمياً حتى الآن، فيما يواصل المضي قدماً في مشروعه التجاري «يو سي 3» وهيكلة مسابقاته الجديدة.

وما بين الحديث عن «تحرير السوق» و«حماية نموذج الكرة الأوروبية»، يبدو أن صراع «السوبر ليغ» بنسخته الجديدة لم ينتهِ بعد... بل ربما يبدأ الآن فصله الأهم.


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

أرتيتا: الموسم بات على المحك

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيطالي يانيك سينر يتألق في مدريد (أ.ب)

«دورة مدريد»: سينر يعزز سلسلة انتصاراته ويتقدّم

عزّز الإيطالي يانيك سينر سلسلة انتصاراته إلى 23 مباراة، في بطولات التنس للأساتذة ذات الألف نقطة، بعد فوزه على بنيامين بونزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

سيغيب رودري لاعب مانشستر سيتي عن مواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس حامل لقب رولان غاروس (أ.ف.ب)

الإصابة تحرم ألكاراس من الدفاع عن لقب رولان غاروس

أعلن الإسباني كارلوس ألكاراس حامل اللقب والمصنف الثاني عالمياً، الجمعة، انسحابه من بطولة فرنسا المفتوحة بسبب إصابة في المعصم الأيمن.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«دورة مدريد»: ماكنالي تتخطى مبوكو بسهولة

من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
TT

«دورة مدريد»: ماكنالي تتخطى مبوكو بسهولة

من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)

تغلبت الأميركية كاتي ماكنالي على نظيرتها الكندية فيكتوريا مبوكو بمجموعتين دون رد، الجمعة، ضِمن منافسات دور الـ64 من بطولة مدريد المفتوحة للتنس.

وفازت ماكنالي 6/ 1 و6/ 2، من دون أن تواجه صعوبة كبيرة في التقدم بالبطولة.

وتلعب الأميركية ضد نظيرتها التشيكية كاترينا كاترينا سينياكوفا، الأحد، في دور الـ32 من البطولة.

ويصل مجموع جوائز البطولة في فئة السيدات، إلى 8.235.540 يورو، إذ تحصل البطلة على 1.007.165 مليون يورو، مقابل 535.585 للوصيفة، و297.550 يورو مكافأة الوصول لنصف النهائي.


الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
TT

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)

يدخل آرسنال مباراة نيوكاسل يونايتد، السبت، في المرحلة الـ34 ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مدركاً أنَّه لا مجال للخطأ، وأنَّ أي تعثر في ملعب «الإمارات» سيكون قاتلاً لآماله في الفوز باللقب.

ويعلم فريق المدرب ميكيل أرتيتا أنَّ مباراة السبت في غاية الأهمية، وأنَّ أي نتيجة أقل من الفوز على أرضه، ستعطي الأفضلية مباشرة إلى مانشستر سيتي، الذي اعتلى صدارة الترتيب بفارق الأهداف عن «المدفعجية» بفوزه في مباراته المُقدَّمة من هذه المرحلة الأربعاء على بيرنلي 1- 0.

وبعد أن كان آرسنال متصدراً بأفضلية مريحة، بات الآن يحاول استعادة الزخم ومحاولة تحقيق النتائج. وجردته الخسارة 1 -2 أمام سيتي، يوم الأحد الماضي، إلى جانب الضغط المتواصل ‌من منافسه، من ‌أي هامش أمان، ليجعل مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز.

وأكد أرتيتا أنَّ فريقه «أكثر اقتناعاً» ‌من أي وقت مضى بقدرته على حسم لقب الدوري الممتاز. وقال أرتيتا: «إنها بطولة جديدة الآن. كل شيء لا يزال متاحاً. لن نتوقف، وسنواصل العمل من جديد، هذا أمر مؤكد».

ولن يخوض مانشستر سيتي أي مباراة في الدوري هذا الأسبوع، لانشغاله بمواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي السبت، لكنه سيتابع مباراة آرسنال عن كثب، واثقاً من قدرته على تكرار أدائه الرائع في المرحلة الختامية من الموسم كما جرت العادة.

وستكون الفرصة قائمةً أيضاً أمام آرسنال، في حال فوزه على نيوكاسل، كي يوسِّع الفارق الذي يفصله عن سيتي إلى 6 نقاط لأنَّه يخوض مباراة المرحلة التالية السبت المقبل على أرضه ضد جاره فولهام، بينما يلعب فريق غوارديولا الاثنين على أرض إيفرتون.

لكن قبل التفكير بالمرحلة المقبلة، على آرسنال أن يخوض رحلةً شاقةً إلى العاصمة الإسبانية لمواجهة أتلتيكو مدريد، الأربعاء، في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

يعتقد دي زيربي مدرب توتنهام أن فريقه ما زال قادراً على البقاء (رويترز)

توتنهام في مأزق

وفي قاع الترتيب، بعد هبوط وولفرهامبتون واندرارز وبيرنلي بالفعل، فإنَّ الصراع من أجل البقاء لا يقل شراسة. ويستضيف وست هام يونايتد فريق إيفرتون، مدركاً أنَّ حصد النقاط الثلاث قد يكون حاسماً في سعيه للابتعاد عن منطقة الهبوط.

وفي المقابل، يخوض توتنهام هوتسبير رحلةً مصيريةً ‌إلى ملعب وولفرهامبتون، حيث أي نتيجة أقل من الفوز ستضعه أمام ‌سيناريو كارثي، مع استمرار تقلص الفارق في أسفل الجدول مع كل مباراة.

وهذه هي المرة الأولى منذ 49 عاماً التي ‌يجد فيها توتنهام نفسه في منطقة الهبوط في هذه المرحلة المتأخرة من الموسم، حيث يحتل المركز الـ18 برصيد ‌31 نقطة، بفارق نقطتين عن وست هام الذي يحتلُّ المركز الـ17.

ويعتقد روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، أنَّ فريقه قادر على تحقيق 5 انتصارات متتالية لضمان بقائه في الدوري الممتاز. وقال بعد التعادل 2 - 2 أمام برايتون آند هوف ألبيون، يوم السبت الماضي: «أؤمن دائماً بقدرات اللاعبين. في هذه اللحظة، التي سنحتاج فيها إلى هذه الروح، وهذا الموقف، وهذه العقلية، والأمر لم ينتهِ بعد».

ويستطيع ‌ليفربول حامل اللقب أن يضمن تأهله إلى دوري أبطال أوروبا بفوزه على كريستال بالاس، السبت، في «آنفيلد». ويحتل فريق المدرب آرني سلوت المركز الخامس في النصف الأعلى المزدحم من الجدول، لكن الفريق بدأ أخيراً استعادة الزخم بعد فوزه في آخر مباراتين بالدوري.

ورغم أنَّ إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى سيكون أمراً إيجابياً في موسم مخيب للآمال، فإنَّ قائد ليفربول، فيرجيل فان دايك، أكد أنَّ هذا ليس المعيار الذي يطمح إليه النادي.

وقال المدافع الهولندي بعد الفوز 2 -1 على إيفرتون في قمة «مرسيسايد» يوم الأحد: «هذا بالتأكيد لا يرقى للمعايير التي أتوقعها بصفتي لاعباً في ليفربول، وهو الاكتفاء فقط بالتأهل لدوري أبطال أوروبا».

ويستضيف مانشستر يونايتد فريق برنتفورد يوم الاثنين المقبل، وهو على أعتاب ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستفيداً من خسارة تشيلسي أمام برايتون، مطلع هذا الأسبوع؛ مما أسفر عن تراجع تشيلسي إلى المركز الثامن وإقالة المدرب ليام روسنير، الأربعاء، عقب تعرضه للهزيمة الـ7 في آخِر 8 مباريات في جميع المسابقات.

وحقَّق مانشستر يونايتد سلسلة نتائج رائعة تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، محققاً 8 انتصارات وتعادلين في 12 مباراة منذ توليه المهمة.

ويحتل الفريق المركز الثالث برصيد 58 نقطة، بفارق 8 نقاط عن برايتون صاحب المركز السادس، حيث يكفيه حصد 6 نقاط لضمان التأهل رسمياً إلى أرفع مسابقة للأندية في أوروبا.

ويحلُّ أستون فيلا، الذي يتساوى مع مانشستر يونايتد في النقاط، لكنه يتأخر عنه بفارق الأهداف، ضيفاً على ملعب فولهام، السبت.


مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
TT

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

يتطلع مانشستر سيتي لمواصلة حملته نحو التتويج بالثلاثية المحلية في الموسم الحالي، حينما يواجه ساوثهامبتون، السبت، في الدور قبل النهائي لبطولة كأس إنجلترا لكرة القدم، على ملعب ويمبلي العريق في العاصمة البريطانية لندن. و

يخوض مانشستر سيتي المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما اعتلى قمة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب فوزه الصعب 1 - 0 على مضيفه بيرنلي، الأربعاء، ليتفوق بفارق الأهداف على أقرب ملاحقيه آرسنال، الذي تربع على الصدارة لمدة 207 أيام، مع تبقّي 5 مباريات لكل فريق في البطولة هذا الموسم.

وبعدما تُوج بكأس الرابطة الشهر الماضي، عقب فوزه على آرسنال في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي أيضاً، يتطلع مانشستر سيتي للحصول على الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا، لتحقيق الثلاثية المحلية، تحت قيادة مديره الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.

ولا تختلف الحال كثيراً بالنسبة لساوثهامبتون، الفريق الوحيد من بين أندية المربع الذهبي بكأس إنجلترا، الذي يلعب بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيون شيب).

وجاء تعادل ساوثهامبتون مع بريستول سيتي، في مباراته الأخيرة في «تشامبيون شيب»، يوم الثلاثاء الماضي، ليبقي على آماله في المنافسة على الصعود بشكل مباشر للدوري الإنجليزي الممتاز.

ويوجد ساوثهامبتون في المركز الرابع في ترتيب المسابقة بفارق 3 نقاط عن صاحب المركز الثاني، الذي يتأهل مباشرة للدوري الممتاز، مع تبقّي مرحلتين على نهاية البطولة.

وبينما يخوض مانشستر سيتي مباراته الثامنة على التوالي في قبل نهائي كأس إنجلترا، يعود ساوثهامبتون إلى المربع الذهبي لأول مرة منذ خسارته أمام ليستر سيتي في موسم 2020 - 2021.

والأكثر من ذلك، أن مانشستر سيتي فاز في 13 من أصل 18 مباراة جمعته بساوثهامبتون في جميع المسابقات، ولم يتعادل الفريقان إلا في مباراتين، علماً بأن آخر مواجهة بينهما تعود إلى موسم 2024 - 2025 بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث انتهت بالتعادل السلبي.

فرحة لاعبي ساوثهامبتون بعد إقصاء آرسنال في ربع النهائي (أ.ب)

وسيكون فوز مانشستر سيتي، السبت، إنجازاً تاريخياً، إذ لم يسبق لأي نادٍ أن وصل إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في 4 مواسم متتالية، لكن يتعيّن عليه الإفلات من مفاجآت ساوثهامبتون، الذي صعد لقبل النهائي عقب فوزه 2 - 1 على ضيفه آرسنال في دور الثمانية بالبطولة.

في المقابل، يسعى ساوثهامبتون لأن يصبح أول نادٍ من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز يصل إلى النهائي منذ أن فعلها كارديف سيتي في موسم 2007 – 2008، لكن مهمة لاعبيه ستكون صعبة للغاية أمام مانشستر سيتي، الذي فاز في آخر 21 مباراة له في كأس الاتحاد الإنجليزي ضد فرق من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعد المباراة المقبلة هي الخامسة بين مانشستر سيتي وساوثهامبتون بكأس إنجلترا، منذ أول لقاء بينهما في موسم 1909 - 1910.

توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون (رويترز)

وحقق مانشستر سيتي 3 انتصارات، من بينها فوز ساحق بنتيجة 4 - 1 في آخر مواجهة بينهما في دور الثمانية لموسم 2021 – 2022، في حين جاء فوز ساوثهامبتون الوحيد في هذه السلسلة بالدور الثالث لموسم 1959 - 1960.

وستكون الأضواء مسلطة بطبيعة الحال على النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، الذي أحرز 12 هدفاً في 12 مباراة بكأس إنجلترا مع الفريق السماوي، من بينها ثلاثة أهداف في مباراتين بالنسخة الحالية للمسابقة.

ورغم ذلك، فإن هالاند لم يهز الشباك على الإطلاق في قبل نهائي أو نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مع مانشستر سيتي. أما روس ستيوارت، لاعب ساوثهامبتون، فقد سجل 3 أهداف في 5 مباريات خاضها في كأس الاتحاد الإنجليزي، من بينها هدفان في 3 مباريات مع الفريق الملقب بـ«القديسين».

جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

يُذكر أنه في حال التعادل بعد 90 دقيقة من الوقت الأصلي، يجري اللجوء للعب وقت إضافي لمدة 30 دقيقة مقسمة بالتساوي على شوطين، وفي حال استمرار النتيجة على حالها، سوف يتم الاحتكام لركلات الترجيح لتحديد الفريق المتأهل.

يُشار إلى أن الفائز من هذا اللقاء، سوف يلتقي في المباراة النهائية التي تقام على ذات الملعب يوم 16 مايو (أيار) المقبل، مع الفائز من لقاء المربع الذهبي الآخر بين تشيلسي وليدز يونايتد، الذي يقام، الأحد المقبل، في ملعب ويمبلي أيضاً.