ترمب يتوقع إحراز «تقدم كبير» بشأن مفاوضات إنهاء حرب أوكرانيا

«محادثات جنيف» أسفرت عن تعديلات على الخطة الأميركية للسلام

 ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول وجاريد كوشنر مع الوفد الأوكراني خلال المناقشات حول خطة إنهاء الحرب بأوكرانيا في جنيف الأحد (أ.ف.ب)
ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول وجاريد كوشنر مع الوفد الأوكراني خلال المناقشات حول خطة إنهاء الحرب بأوكرانيا في جنيف الأحد (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقع إحراز «تقدم كبير» بشأن مفاوضات إنهاء حرب أوكرانيا

 ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول وجاريد كوشنر مع الوفد الأوكراني خلال المناقشات حول خطة إنهاء الحرب بأوكرانيا في جنيف الأحد (أ.ف.ب)
ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول وجاريد كوشنر مع الوفد الأوكراني خلال المناقشات حول خطة إنهاء الحرب بأوكرانيا في جنيف الأحد (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفاؤلاً كبيراً بالتوصل إلى اتفاقات تنهي الحرب الروسية - الأوكرانية، وذلك غداة الاجتماع الذي عقده الجانبان الأميركي والأوكراني في جنيف، وانتهى بإدخال تعديلات على خطة ترمب للسلام.

وكتب الرئيس الأميركي في منشور على موقع «تروث سوشيال» الاثنين: «هل من الممكن حقاً إحراز تقدم كبير في محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا؟ لا تصدقوا حتى تروا شيئاً جيداً».

ورفع هذا المنشور من احتمالات حدوث انفراجة دبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية، حيث خرج المسؤولون الأميركيون والأوكرانيون من جلسات ماراثونية في جنيف الأحد حاملين في أيديهم إطار خطة سلام «مُحدّثة ومُحسّنة». ولاقت المحادثات، التي قادها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الأوكراني أندريه يرماك، ترحيباً واسعاً من واشنطن وكييف على حد سواء، بوصفها إنجازاً كبيراً. إلا أنها تجري في ظلّ توقيت دقيق حدده الرئيس دونالد ترمب، الذي طالب بالتوصل إلى اتفاق بحلول يوم عيد الشكر، الخميس 27 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقدمت إدارة ترمب خطة من 28 نقطة عدتها الدوائر السياسية الأميركية والدولية بمثابة «صدمة» لأنها تلبي تطلعات روسيا، ولا تقدم سوى القليل من الضمانات الأمنية. واحتوت الخطة على تنازلات أوكرانية مؤلمة، مثل التخلي عن أجزاء من دونيتسك ولوغانسك، وحظر أوكرانيا من الانضمام إلى حلف «الناتو» لمدة 10 سنوات، وتقييد حجم الجيش الأوكراني عند مستويات ما قبل عام 2022، مقابل مساعدات اقتصادية ومناطق منزوعة السلاح. وصوّر ترمب الخطة على أنها «رابحة للجميع»، فيما سعى المسؤولون الأوروبيون، (الذين ينظرون إلى احتمال عودة روسيا إلى مجموعة الثماني)، جاهدين لإدراج ضمانات.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في ألاسكا أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

من جانبها، شدّدت أوكرانيا على خطوطها الحمراء حول الأراضي التي تحتلها روسيا ورفضها تقييد قدراتها العسكرية وفرض قيود على إبرام تحالفات مستقبلية. ووافقت الولايات المتحدة خلال المحادثات على إجراء تغييرات وتعديلات على خطة ترمب، واقترحت الدول الأوروبية منح أوكرانيا جيشاً أكبر مما هو مذكور في الخطة الأميركية، وأن تبدأ محادثات تبادل الأراضي من خط المواجهة.

تعديلات على «خطة ترمب»

ويبدو أن المحادثات في جنيف قد أثمرت إدخال تعديلات جوهرية لتعزيز السيادة الأوكرانية، استجابة لضغوط أوروبية وأوكرانية. ووصف بيان مشترك للبيت الأبيض وكييف المناقشات بأنها «مثمرة للغاية»، مؤكداً حدوث «تقدم ملموس» نحو «سلام عادل ودائم» يتماشى مع مقترحات الولايات المتحدة، وخطوط أوكرانيا الحمراء بشأن سلامة الأراضي وضمانات الأمن. وقال البيان: «نتيجة للمناقشات، عمل الطرفان على صياغة إطار عمل سلام محدث ومحسّن». وأضاف: «اتفقت أوكرانيا والولايات المتحدة على مواصلة العمل المكثف على المقترحات المشتركة في الأيام المقبلة».

وتركز التعديلات على تقديم ضمانات أمنية أقوى لأوكرانيا، واتفاقات بقيادة أميركية تشمل تخزين أسلحة وفرق استجابة سريعة، دون تسريع الانضمام إلى حلف «الناتو»، مع حوافز للتكامل الأوروبي، وهو ما يعد «تحسناً كبيراً» مقارنة بالمسودة الأولى، حيث أصر الأوروبيون على جيش أوكراني أكبر، ورفض تحديد حجم الجيش الأوكراني مسبقاً، وحذف عناصر أكثر تشدداً في خطة ترمب، مثل التسليم الكامل لدونيتسك، وإضافة عبارة «الحفاظ على السيادة» لتهدئة كييف.

وشملت التعديلات المقترحة الحفاظ على الحدود، حيث اقترحت تجميد المناطق التي تطالب بها روسيا (مثل القرم وجيوب دونباس) لمدة 10 سنوات، مع ضمانات دولية لعدم الانتهاك، بدلاً من التنازل الأوكراني النهائي عنها. ويشمل ذلك إزالة الحصار الروسي عن البحر الأسود لتصدير الحبوب.

واقترحت التعديلات أيضاً تقديم مساعدات اقتصادية مشروطة تشمل 50 مليار دولار لإعادة الإعمار، مرتبطة بإصلاحات أوكرانية داخلية، مع مناطق عازلة بعرض 50 كلم تحت إشراف الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE). كما تم حذف بعض العناصر «القاسية» مثل تسليم دونيتسك بالكامل إلى روسيا.

وأبدت المقترحات الجديدة بعض المرونة فيما يتعلق بانضمام أوكرانيا إلى تحالفات أوروبية حيث أقرت بند الحياد، واقترحت تأجيل طموحات أوكرانيا للانضمام إلى حلف «الناتو» مقابل تقديم حوافز أوروبية لكييف، مع الاستعداد لإمكانية إعادة روسيا إلى «مجموعة الثماني» (G8) كأنها «جزرة» لموسكو وغصن زيتون تقدمه «مجموعة السبع»، لكن مع شروط أمنية صارمة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافة في جنيف الأحد (إ.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين مساء الأحد: «مسار المحادثات مفيد للغاية، وربما يكون الأكثر إنتاجية وأهمية» منذ تحول الإدارة نحو المفاوضات. ووقف يرماك إلى جواره مؤكداً على كلامه أن المحادثات كانت «بناءة ومركزة ومحترمة». وقال روبيو: «لقد أحرزنا تقدماً جيداً للغاية ونمضي قدماً». حوّل روبيو الخطاب من المواجهة إلى التعاون، مؤكداً للصحافيين أن المراجعة تتناول خطة «المصالح الوطنية» لأوكرانيا، مع تعزيز رؤية ترمب «للسلام المستدام». وأضاف روبيو رافضاً الإفصاح عن النقاط العالقة في المحادثات: «أنا متفائل جداً بشأن التوصل إلى اتفاق، لكن لا يزال هناك بعض العمل الذي يتعين القيام به». وأقر روبيو بأن روسيا سيتعين عليها الموافقة، لكن لم يتضح متى ستنقل المحادثات إلى موسكو.

وقال الرئيس الأوكراني زيلينسكي، الاثنين، إن كييف «نجحت في إبقاء نقاط حساسة للغاية على الطاولة، بما في ذلك إطلاق سراح جميع أسرى الحرب الأوكرانيين، وإعادة الأطفال الأوكرانيين الذين اختطفتهم روسيا، ونبحث عن حلول وسط تقوينا ولا تضعفنا».

مخاوف وتساؤلات

وبينما يجتمع القادة الأوروبيون على وجه السرعة لمراجعة المقترحات، يحذر خبراء أميركيون من أن طريق السلام لا يزال محفوفاً بتنازلات قد تعيد تشكيل البنية الأمنية الأوروبية. ويتساءلون حول إمكانية التوصل إلى إطار عمل بحلول نهاية الأسبوع ومهلة ترمب التي حددها بحلول يوم الخميس.

وينقسم المحللون الأميركيون، إذ يعدون محادثات جنيف والتعديلات على خطة ترمب، فوزاً تكتيكياً، لكن احتمال التوصل إلى فوز استراتيجي ينهي الحرب الروسية الأوكرانية لا يزال ضعيفاً. ويصف ماثيو كرونيغ، الزميل البارز في «المجلس الأطلسي»، هذه التعديلات بأنها تقدم على الورق، في ظل استبعاد روسيا من المحادثات مما يُحكم على التنفيذ بالفشل. ويقول: «الموعد النهائي الذي حدده ترمب مجرد تمثيلية، فالتنازلات الحقيقية تتطلب حضور بوتين على الطاولة»، متوقعاً إعلاناً عن إطار عمل دون توقيعات.

وبدورها، ترى فيونا هيل، من معهد بروكينغز، أن تحسينات روبيو «ضربة قاضية»، تُعزز النفوذ الأميركي. وتقول: «إذا وافقت أوروبا، فقد يُبرَم يوم الخميس اتفاق هيكلي - مناطق منزوعة السلاح وحزم مساعدات - مما يُمهد الطريق لمحادثات أوسع نطاقاً».


مقالات ذات صلة

روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالمي

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالمي

قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن قرار ترمب تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى إتاحة مهلة لتقييم أثر هذه الإجراءات على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق «هرمز» (رويترز) p-circle

موجة هجمات متصاعدة تستهدف السفن في «هرمز»

تتصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية في الخليج، مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق في الهجمات على السفن وناقلات النفط منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
الولايات المتحدة​ هل تسقط البطاقات الحمر المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؟

هل تسقط البطاقات الحمر المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؟

رفعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن حق النقض «الفيتو» ضد المرشحين السبعة لمنصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، وسط كلام عن ترشيحات جديدة.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب) p-circle

موسكو تعد تعليق ترمب الرسوم الجمركية «لحظة تاريخية»

موسكو ترحب بتعليق الرسوم الجمركية الجديدة المرتبطة بالحرب على أوكرانيا، ووصفت هذه الخطوة بأنها «لحظة مهمة وتاريخية بحق».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا زيلينسكي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية مع أنتونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

إلى أين سيقود الخلاف بين ترمب وزيلينسكي؟ وهل يهدد الدعم الحيوي لكييف برمته؟

الخلاف بين ترمب وزيلينسكي يهدد الدعم الحيوي لكييف... المحلل كليمنس فيشر: أوكرانيا تمر بـ«أحلك لحظاتها» في الحرب بعد وقف الدعم الأمريكي

«الشرق الأوسط» (واشنطن - برلين - كييف)

روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالمي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالمي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، إن قرار الرئيس دونالد ترمب تجميد العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا يهدف إلى إتاحة مهلة تمتدّ إلى 60 يوماً لتقييم أثر هذه الإجراءات على الاقتصاد العالمي.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن روبيو قوله: «يريد الرئيس استغلال هذا الوقت (60 يوماً) لتحليل ما قد يعنيه فرض العقوبات والرسوم الجمركية بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، وحتى بالنسبة إلى الاقتصاد الأميركي»، مشيراً إلى أن القيود الاقتصادية تطال عدداً من الدول، وليس روسيا فحسب.

وعدَّ أن نزاعات عدة تؤثر في أسعار الطاقة العالمية، من بينها الحرب الأميركية على إيران واعتداءات الميليشيات الحوثية على السعودية.

وتابع: «هذه النزاعات بدأت تتداخل بعضها مع بعض، وكما تؤثر في أسعار النفط والديزل عالمياً، فهي توثر أيضاً في الاقتصادات».

من جهته، قال ترمب، في وقت متأخر السبت، إن قراره سيعود بالفائدة على الولايات المتحدة.

وأضاف: «إنه قرار جيد جدً، وسيصبُّ في مصلحة البلاد، وأعتقد أيضاً أنه سيكون في مصلحة العالم».

ووجّه مشرّعون أميركيون من الحزبين انتقادات حادّة لترمب على خلفية أمر تنفيذي وقّعه الجمعة وأعفى بموجبه روسيا من عقوبات ورسوم جمركية كان الكونغرس أقرّها الشهر الماضي.

ويستهدف القانون الذي كان ترمب وقعه في منتصف سبتمبر (أيلول)، قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيَّين، والرئيس فلاديمير بوتين وغيره من كبار المسؤولين، وما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.

وهو يفوّض ترمب بصورة خاصة صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على كبار مشتري النفط والغاز الروسيِّين، ومن بينهم الصين والهند.

لكن الرئيس الأميركي قرَّر إعفاء روسيا من القيود الاقتصادية قبل يومين فقط من سريان القانون.

وكتب السيناتور الجمهوري توم تيليس، المعروف بانتقاداته لترمب، على منصة «إكس»: «هذا يتجاوز حدود اللامسؤولية»، مضيفاً: «إذا كان الرئيس يريد فعلاً خفض أسعار الطاقة، فيمكنه فعل ذلك عبر حلِّ المشكلة الإيرانية، لا عبر تقديم خدمة لفلاديمير بوتين».

من جهته، وصف السيناتور الجمهوري تيد كروز القرار بأنه «خطأ».

وقال السيناتور ريك سكوت، الجمهوري عن ولاية فلوريدا، في مقابلة مع وكالة أنباء «أسوشييتد برس»: «أعتقد أنه من الواضح أن روسيا هي المعتدية، وعلينا أن نفعل كل ما بوسعنا لممارسة ضغوط اقتصادية على روسيا. لذا فإن هذا ليس أول شيء قد أقدم على فعله».

من ناحيته، قال السيناتور الجمهوري جون كورنين، عن ولاية تكساس، إن «ليندسي سيكون مصدوماً»، في إشارة إلى السيناتور الراحل ليندسي غراهام، الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، الذي عمل بلا كلل على مشروع القانون قبل وفاته هذا الصيف. ويعرف مشروع القانون باسم «قانون ليندسي غراهام للعقوبات على روسيا».

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر، عن ولاية نيويورك، في بيان: «من خلال تقديم دعم يبقي الاقتصاد الروسي على قيد الحياة، تزداد صفقة ترمب مع الشيطان سوءاً يوماً بعد يوم».

ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وأتت خطوة ترمب بعد اتفاقه مع بوتين على استئناف صادرات الديزل الروسية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.

وبدأت تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الديزل الناجم عن الحرب مع إيران تنعكس على الاقتصاد الأميركي، في حين تتصدر المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي المقرّرة الشهر المقبل.

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تكبد الجمهوريين بزعامة ترمب خسائر انتخابية.

وقال روبيو: «الديزل الذي كان بوتين سيبيعه، كان سيصل إلى السوق العالمية بطريقة أو بأخرى. والفرق الوحيد هو حجم الكميات التي ستحصل عليها الولايات المتحدة»، مشدداً على أهمية هذا الوقود لقطاعات النقل البري والزراعة والبناء في الولايات المتحدة.

وتأتي تحركات ترمب في وقت تستعد فيه أوكرانيا لمواجهة شتاء قاسٍ، وسط استمرار الهجمات الروسية على بنيتها التحتية للطاقة، والتي تستهدف قطع التدفئة والكهرباء عن المدنيين.

وفي المقابل، حثَّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي اتسمت علاقاته مع ترمب بالتوتر رغم الحفاظ على روابط وثيقة مع المشرعين الأميركيين، مؤيديه على التصريح علناً لصالح فرض العقوبات.


فانس يُرجع أعمال العنف في فرنسا إلى الهجرة وسياسات «الاندماج»

حرائق في «ميدان الجمهورية» بباريس أمس (إ.ب.أ)
حرائق في «ميدان الجمهورية» بباريس أمس (إ.ب.أ)
TT

فانس يُرجع أعمال العنف في فرنسا إلى الهجرة وسياسات «الاندماج»

حرائق في «ميدان الجمهورية» بباريس أمس (إ.ب.أ)
حرائق في «ميدان الجمهورية» بباريس أمس (إ.ب.أ)

عدَّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أنَّ الهجرة ومشكلة «الاندماج» هما السبب وراء أعمال العنف التي شهدتها فرنسا، حيث خرجت السبت مظاهرات واسعة احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي منشور على منصة «إكس» أرفقه بمقطع مصوَّر يُظهر مبنى البلدية المصنَّف مَعلماً أثريّاً في ليموج (وسط باريس) مشتعلاً، كتب فانس: «صدَّر الليبراليون الغربيون العالم الثالث إلى فرنسا ودول أخرى باسم التنوع والرحمة. وتجاهلوا أسئلة جوهرية تتعلق بالاندماج والتوافق. قيل لهم إن الأمور ستصل إلى هنا لكنهم رفضوا الإصغاء».

وأضاف فانس: «أصلّي لأن تتمكَّن فرنسا، وهي بلد جميل وشعبها رائع، من وضع حدٍّ لهذا الجنون قبل أن تطال النيران مزيداً من معالمها».

وربط فانس بين الاضطرابات في فرنسا وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرّرة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي يُتوقَّع تراجع الجمهوريين فيها.

وقال: «وآمل أن يكون الأميركيون منتبّهين. فهذا هو المستقبل الذي يسعى إليه الديمقراطيون في الكونغرس لبلدكم».

سيارة تحترق في «ساحة الجمهورية» بباريس (د.ب.أ)

وشهدت باريس وكثير من المدن الفرنسية السبت، أعمال عنف مع خروج مظاهرات شارك فيها مئات الآلاف احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة»، وتحوَّل بعضها إلى أعمال عنف، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُمثل فانس (42 عاماً) جناح «أميركا أولاً» القومي داخل الحزب الجمهوري، بينما يوجِّه على الدوام انتقادات لسياسات الهجرة الأوروبية التي يعدّها متساهلة جدّاً.


واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس (السبت)، إن ​الولايات المتحدة تريد من إسرائيل بذل المزيد لردع الهجمات التي ينفِّذها المستوطنون في الضفة الغربية.

وقال روبيو: «نشعر بقلق بالغ إزاء تلك الصور وما نراه. طلبنا من الإسرائيليين، ونواصل مطالبتهم، باتخاذ ‌إجراءات لردع تلك ‌الأمور».

وجاءت تصريحاته ​لصحافيين ‌بعد ⁠انتشار ​واسع لمقطع ⁠مصوَّر يظهر أشخاصاً عدة يعتدون على هايدي ليفين، المُصوِّرة الصحافية الأميركية في صحيفة «واشنطن بوست». وكانت ليفين واحدة من شخصَين على الأقل أُصيبا في واقعة يوم ⁠الجمعة، التي وقعت بينما ‌كان مستوطنون ‌إسرائيليون يهاجمون مدنيِّين فلسطينيِّين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان روبيو قد قال في وقت سابق إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، وأوضح روبيو: «نحن منزعجون للغاية من هذه الصور، ومن المشاهد التي نراها».

وقال ​وزير الخارجية ‌البلجيكي إن دبلوماسيِّين أوروبيِّين ورئيس بلدية ‌فرنسي تعرَّضوا أيضاً لهجوم في الضفة الغربية المحتلة.

وقال روبيو إن وزارة الخارجية الأميركية استفسرت عن الواقعة التي ‌شملت الاعتداء على ليفين. وأضاف، في تصريحات لصحافيِّين قبل صعوده ⁠إلى ⁠طائرة متجهة إلى أوزبكستان، أنه يتوقَّع تلقي ردٍّ من السفارة الأميركية في القدس بحلول يوم الأحد.

ووفقاً لمنظمة «يش دين» الإسرائيلية المعنية بمتابعة المستوطنات، تورَّط مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية فيما لا يقل عن 170 هجوماً على فلسطينيِّين منذ ​27 سبتمبر (​أيلول)، وهو وقت يقارب بداية موسم قطف الزيتون السنوي.