تصاعدت تداعيات مقتل صانعة المحتوى الليبية خنساء مجاهد في العاصمة طرابلس، كاشفةً عن هشاشة الوضع الأمني وازدياد الاحتقان الشعبي تجاه مؤسسات الدولة، وسط إدانة «منبر المرأة الليبية من أجل السلام» للجريمة.
وتعهد محمد بوحلالة، مدير مركز شرطة السراج الجنوبي، في تصريحات تلفزيونية، الأحد، بالكشف قريباً عن ملابسات مقتل خنساء، مشيراً إلى متابعة عماد الطرابلسي وزير الداخلية المكلف بحكومة «الوحدة» المؤقتة التحقيقات «بنفسه»، وقال إن الفريق المشكل للتحقيق لا يزال يجمع المعلومات الميدانية، لافتاً إلى «انخفاض نسبة الجرائم في المنطقة بعد الخطة التي دشنتها وزارة الداخلية لتأمين مناطق العاصمة».
وأدان المجلس الأعلى للدولة ما وصفه بالجريمة البشعة، واعتبرها اعتداءً خطيراً على الحق في الحياة وتهديداً مباشراً لأمن المجتمع واستقراره.
ودعا المجلس في بيان مساء السبت النيابة العامة والأجهزة الأمنية إلى التحرك العاجل لكشف ملابسات الجريمة، والقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة فوراً، مشدداً على ضرورة ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب وتعزيز سيادة القانون.
كما أكد المجلس أهمية فرض سلطة الدولة في جميع المناطق والتصدي لانتشار السلاح خارج الإطار القانوني.
بدورها، أعربت قبيلة القمامدة التي تنتمي إليها خنساء عن غضبها إزاء مقتلها، وحمّلت النائب العام ووزير داخلية حكومة «الوحدة» مسؤولية الواقعة، وطالبت بتحقيق عاجل وشفاف، وكشف الفاعلين والمتورطين وإعلان النتائج للرأي العام.
وقدم جهاز مكافحة التهديدات الأمنية التابع للحكومة تعازيه أيضاً إلى مستشار رئيسه معاذ المنفوخ في وفاة زوجته.
كما أدان «منبر المرأة الليبية من أجل السلام»، الجريمة، التي قال إنها جاءت بالتزامن مع حادثتي قتل نتيجة عنف أسري؛ وكلها تعكس ازدياد العنف ضد المرأة أثناء النزاع وبعده، وتدهور الوضع العام وانعدام توفر آليات الوقاية والإنذار المبكر وإجراءات الحماية. وهذا يعد إنذاراً شديداً لتدهور حالة العنف ضد النساء في بلادنا.
وقال في بيان الحادثة، التي هزت الرأي العام، إنها تبرز تصاعد الانتهاكات التي تستهدف النساء، خصوصاً الناشطات والإعلاميات والفاعلات في الشأن العام.
