من منصة التتويج إلى قائمة المستبعدين... نوريس وبياستري خارج حسابات سباق «فيغاس»

نوريس على منصة التتويج قبل أن ينقلب المشهد بقرار الاستبعاد المفاجئ في لاس فيغاس (رويترز)
نوريس على منصة التتويج قبل أن ينقلب المشهد بقرار الاستبعاد المفاجئ في لاس فيغاس (رويترز)
TT

من منصة التتويج إلى قائمة المستبعدين... نوريس وبياستري خارج حسابات سباق «فيغاس»

نوريس على منصة التتويج قبل أن ينقلب المشهد بقرار الاستبعاد المفاجئ في لاس فيغاس (رويترز)
نوريس على منصة التتويج قبل أن ينقلب المشهد بقرار الاستبعاد المفاجئ في لاس فيغاس (رويترز)

تلقى فريق «مكلارين» ضربة موجعة بعد استبعاد البريطاني لاندو نوريس وزميله الأسترالي أوسكار بياستري من نتائج سباق جائزة لاس فيغاس الكبرى، إثر ثبوت وجود مخالفات تقنية تتعلق بعمق ألواح الانزلاق أسفل السيارتين، والذي وُجد أقل من الحد الأدنى المسموح به في اللوائح، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وكان نوريس قد أنهى السباق في المركز الثاني خلف الهولندي ماكس فيرستابن، لكن استبعاده أبقاه متقدماً بفارق 24 نقطة فقط أمام كل من فيرستابن وبياستري قبل الجولة قبل الأخيرة في قطر الأسبوع المقبل، وسيحسم نوريس لقب السائقين مبكراً إذا حصل في قطر على نقطتين أكثر من منافسيه المباشرين.

وتتبقى 58 نقطة كحدٍّ أقصى في الجولتين الأخيرتين، مع احتساب سباق قطر ضمن «سباقات السرعة». وتُختتم البطولة بسباق أبوظبي في 7 ديسمبر (كانون الأول).

ويمتلك فيرستابن، بطل العالم في المواسم الأربعة الماضية، فرصة حسابية لمواصلة مطاردة اللقب، في حين يسعى كل من نوريس وبياستري إلى تحقيق لقبهما الأول.

كما استفاد سائقا «مرسيدس» جورج راسل وكيمي أنتونيللي من الاستبعاد، فصعدا إلى المركزين الثاني والثالث على الترتيب، في حين كان بياستري قد أنهى السباق في المركز الرابع قبل قرار شطبه.

وقال نوريس تعليقاً: «الأمر محبط أن أفقد هذا الكم من النقاط. نحن في الفريق نضغط دائماً لاستخلاص أقصى أداء، ويبدو أننا لم نوفق في تحقيق التوازن المطلوب اليوم. لا يمكنني تغيير أي شيء الآن؛ لذلك تركيزي يتحوّل بالكامل إلى قطر».

طاقم «مكلارين» في سباق مع الوقت لكن ما لم يُرصد داخل الحلبة ظهر لاحقاً في تقرير الفحص التقني (رويترز)

كيف وقع فريق «مكلارين» في المخالفة؟

ألواح الانزلاق مرسومة في اللوائح لمنع السيارات من الانخفاض الشديد عن سطح المسار؛ إذ إن انخفاض السيارة يمنحها عادة أفضلية أداء. وشهد الموسم الحالي حالات مشابهة؛ إذ تم استبعاد لويس هاميلتون من سباق الصين في مارس (آذار)، ومن سباق الولايات المتحدة في 2023 للأسباب ذاتها، كما استُبعد راسل في بلجيكا العام الماضي بسبب «انخفاض الوزن» الناتج جزئياً عن تآكل الألواح.

وأوضح فريق «مكلارين» أن سبب المخالفة يعود لظاهرة «الارتداد» الهوائي، وهي اضطراب يتسبب في ارتجاج السيارة نتيجة تيارات الهواء أسفل الهيكل، ويؤدي إلى اصطدام متكرر مع الأرض وزيادة تآكل الألواح. وأشار الفريق إلى أن السيارتين تعرضتا أيضاً لـ«تلف عَرَضي أثناء السباق» ساهم في زيادة حركة أرضية السيارة.

وأكد الفريق: «كما أوضحت (فيا) - إف آي إيه - فإن المخالفة غير مقصودة، ولا يوجد أي محاولة للتحايل على اللوائح، كما وُجدت ظروف مخففة».

ووفق النتيجة الأصلية كان نوريس سيصل إلى الصدارة بفارق 30 نقطة عن بياستري و42 عن فيرستابن.

فريق «مكلارين» تلقى ضربة موجعة بعد استبعاد البريطاني لاندو نوريس وزميله الأسترالي أوسكار بياستري من نتائج سباق جائزة لاس فيغاس الكبرى (رويترز)

مجريات السباق قبل قرار الاستبعاد

بدا نوريس مصمماً على الدفاع عن مركزه من الانطلاق الأول؛ إذ أغلق المسار بقوة أمام هجوم فيرستابن، لكنه أخطأ في نقطة الكبح ليفقد مركزه الأول لصالح الهولندي، قبل أن يتجاوزه جورج راسل أيضاً.

ومع تتابع فترات «السيارة الافتراضية» عقب حوادث مبكرة منها تصادم ليام لوسون مع بياستري، بدأ فيرستابن بفرض هيمنته تدريجياً.

أجرى راسل توقفاً مبكراً، في حين انتظر نوريس خمس لفات إضافية، وتوقف فيرستابن بعده بعشر لفات، لكنه حافظ على الصدارة بسهولة.

لاحق نوريس راسل وتمكن من تجاوزه في اللفة 34، لكن فريقه أخطره لاحقاً بضرورة «التهدئة» لتجنب مزيد من تآكل ألواح الانزلاق.

وبدأ البريطاني بـ«الرفع والتسيير» للحفاظ على السيارة، وهو ما أفقده ما يقارب ثلاث ثوانٍ في اللفة، لكنه حافظ على مركزه حتى آخر لحظة قبل قرار الاستبعاد.

وحقق فيرستابن انتصاره السادس هذا الموسم قبل إعلان المخالفة، معبّراً عن رضاه: «ما زال الفارق كبيراً، لكننا سنقاتل حتى النهاية».

لحظات التركيز القصوى في مرأب «مكلارين» قبل أن تُبدّدها مخالفة أخرجت الفريق (إ.ب.أ)

كيف تغيّر ترتيب السباق بعد الاستبعادات؟

كان بياستري قد بدأ من المركز الخامس، قبل أن يتضرر من حادث لوسون، ثم تعافى تدريجياً عبر تجاوزات في منتصف السباق. وجاءت عقوبة زمنية على أنتونيللي (خمس ثوانٍ) بسبب خطأ عند الانطلاق، لكن الاستبعاد رفعه إلى منصة التتويج للمرة الثانية على التوالي.

وقفز شارل لوكلير إلى المركز الرابع، وتلاه كارلوس ساينز في الخامس، وحل إسّاك هادجار في السادس، ثم نيكو هولكنبرغ (ساوبر) في السابع، وهاميلتون في الثامن بعد انطلاقة قوية من المركز 20.

أما نقاط المركزين التاسع والعاشر فذهبت لسائقي «هاس» بحسب إستيبان أوكون وأوليفر بيرمان.


مقالات ذات صلة

جدة تحتضن أول جولة مزدوجة لـ«الفورمولا إي» تحت الأضواء الكاشفة

رياضة سعودية حلبة كورنيش جدة تحتضن جولة مزدوجة من بطولة العالم لـ«الفورمولا إي» (الاتحاد السعودي للسيارات)

جدة تحتضن أول جولة مزدوجة لـ«الفورمولا إي» تحت الأضواء الكاشفة

تحت الأضواء الكاشفة، تحتضن حلبة كورنيش جدة، نهاية الأسبوع الحالي الجولتين الرابعة والخامسة من منافسات الموسم الثاني عشر لبطولة العالم لـ«الفورمولا إي».

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)

لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

تستعد جماهير بطولة العالم لـ«فورمولا1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية كيمي أنتونيلي (أ.ب)

«فورمولا 1»: أنتونيلي سائق مرسيدس يخرج سالماً من حادث سير

تعرّض الإيطالي كيمي أنتونيلي لحادث سير لكنه خرج سالماً منه وسيشارك في التجارب التحضيرية للموسم الجديد من بطولة العالم لـ«فورمولا 1» المقررة هذا الأسبوع بالبحرين

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)

ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

قال بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، الاثنين، إنه يخطط للاستمتاع بكل لحظة في الموسم الجديد لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

قال زاك براون، الرئيس التنفيذي لـ«مكلارين»، إن أوسكار بياستري يسير على مسار مشابه لزميله لاندو نوريس بطل العالم.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
TT

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)

نُقل لاعب السنوبورد الأسترالي كاميرون بولتون جواً إلى المستشفى، بعد تعرّضه لكسرين في الرقبة، خلال سقوط في التمارين، ما يَحرمه من المشاركة في «أولمبياد ميلانو-كورتينا».

وأوضحت اللجنة الأولمبية الأسترالية أن اللاعب، البالغ 35 عاماً، أصيب، الاثنين، لكنه اشتكى، في اليوم التالي، من «تفاقم آلام الرقبة».

وكشف التصوير المقطعي عن وجود كسرين في فقرات الرقبة، ليُنقل على متن مروحية إلى ميلانو.

وتُعد إصابته أحدث ضربة تتلقاها البعثة الأسترالية في الأولمبياد المُقام بإيطاليا.

كما خرجت لاعبة سنوبورد أخرى، ميساكي فوغان، من المنافسات، بعد إخفاقها في اجتياز فحص إصابة الرأس، عقب سقوطها، الاثنين.

وقالت رئيسة البعثة الأسترالية أليسا كامبلين-وارنر: «قلبي ينفطر من أجلهما».

وأضافت: «للأسف، في الرياضات الشتوية، الإصابات تحدث على طول الطريق. ومع مشاركة 53 رياضياً في رياضات عالية الخطورة نسبياً، فهذا ليس أمراً غير معتاد، للأسف».

وكانت بطلة العالم السابقة لورا بيل قد تعرّضت أيضاً لإصابة في الركبة، الأسبوع الماضي، خلال التمارين، في حين استُبعدت المتزلجة ديزي توماس من إحدى المسابقات، السبت، بعد سقوط في التدريب.


مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)
TT

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لكرة القدم لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال مشاركته مع بورتو البرتغالي، ومن المتوقع أن يبتعد عن الملاعب لعدة أشهر.

وسيغيب أجيهوا الذي شارك مرتين مع منتخب إسبانيا في تصفيات كأس العالم، حتى نهاية الموسم، بسبب إصابة تعرّض لها خلال مباراة انتهت بالتعادل 1-1 مع سبورتنغ لشبونة، يوم الاثنين.

ومع انطلاق كأس العالم في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران)، يبدو من غير المرجح أن يتمكن أجيهوا من التعافي في الوقت المناسب، ليحجز مكاناً في قائمة منتخب إسبانيا.

وكتب اللاعب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «سأغيب عن الملاعب عدة أشهر». وأضاف أجيهوا الذي انضم إلى بورتو قادماً من أتلتيكو مدريد في أغسطس (آب) 2024 وسجل 32 هدفاً في 50 مباراة بالدوري: «يؤلمني عدم قدرتي على مساعدة الفريق كما أريد، والقتال في أرض الملعب. سأجلس في صفوف المشجعين لمؤازرة الفريق لتحقيق أحلامه».


«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
TT

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية أمام غريمه التقليدي باريس سان جيرمان.

وارتبط اسم دي تزيربي (46 عاماً) الذي تولّى مهامه في صيف 2024، بإمكانية العودة إلى الدوري الإنجليزي.

وكان مرسيليا قد ودَّع دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، قبل أن يتعرض لهزيمة ثقيلة أمام سان جيرمان 0-5، الأحد، ضمن بطولة الدوري، ليتراجع إلى المركز الرابع.

وبعد أيام من التكهنات بشأن مستقبله، قال النادي في بيان: «بعد مناقشات بين جميع الأطراف المعنية بإدارة النادي -المالك، والرئيس، والمدير الرياضي، والمدرب- تقرر إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني للفريق الأول».

وأضاف: «كان هذا قراراً صعباً، اتُّخذ جماعياً، وبعد دراسة دقيقة، بما يخدم مصلحة النادي، من أجل مواجهة التحديات الرياضية في نهاية الموسم».

كما تابع: «يشكر مرسيليا روبرتو دي تزيربي على التزامه وجديته واحترافيته، التي تُوّجت خصوصاً بالمركز الثاني خلال موسم 2024-2025».

وقاد دي تزيربي مرسيليا الموسم الماضي إلى المركز الثاني خلف سان جيرمان، وكان قد وصل إلى جنوب فرنسا بعد فترة ناجحة مع برايتون في الدوري الإنجليزي استمرت عامين، قاد خلالها الفريق إلى المركز السادس في موسمه الأول، وقبلها درّب شاختار دانييتسك الأوكراني.

وكان دي تزيربي، المنهار جرّاء الهزيمة الأحد، قد اعترف بعجزه عن إيجاد حلول للأزمة التي يمرّ بها فريقه الذي خرج من سباق دوري أبطال أوروبا بعدما سقط بقسوة على أرضه أمام ليفربول 0-3 ثم انهار في بروج بالنتيجة نفسها.

وقال أمام الصحافة: «لا أملك تفسيراً، وهذه أكبر مشكلة حالياً. لو كانت لديَّ الحلول لهذا التذبذب، لوجدتها بأي ثمن».

ولم يغفر الجمهور والصحافة المحلية، وعلى رأسها صحيفة «لا بروفانس» التي سخرت من «السذج في العاصمة»، تلك الخسارة القاسية في الـ«كلاسيكو» أمام الغريم الأول سان جيرمان.

ويتعين على مرسيليا الآن استعادة الزخم قبل استقباله ستراسبورغ السبت في فيلودروم ضمن الدوري؛ حيث يحتل المركز الرابع على بُعد 12 نقطة من فريق العاصمة، بعدما فرّط أيضاً في نقاط أمام باريس إف سي، حين كان متقدماً بهدفين نظيفين قبل أن يتعادل 2-2 في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولا يزال الصعود إلى منصة التتويج في الدوري والتأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا -الضروري لنادٍ كثير الإنفاق- هدفين قابلين للتحقيق، فيما تبقى مسابقة كأس فرنسا، التي ينتظرها مرسيليا منذ 1989، أكثر من مجرد جائزة ترضية.

لكن رغم تعزيز الفريق بلاعبين من المفترض أن يكونوا من العيار الثقيل (بطل العالم بنجامان بافار الذي تحولت تجربته مع مرسيليا إلى فشل، البرازيلي إيغور بايشاو والمغربي نايف أكرد)، يملك النادي 4 نقاط أقل مقارنة مع الموسم الماضي في المرحلة عينها.

وفي نادٍ اعتاد استنزاف مدربيه، كان المشروع المعلن عن فترة 3 سنوات مع دي تزيربي مدعاة للتشكيك، رغم أن المدرب المعروف كان في ذلك الوقت مطروحاً أيضاً في بايرن ميونيخ الألماني ومانشستر يونايتد الإنجليزي.

وقال رئيس النادي، الإسباني بابلو لونغوريا عند توقيع العقد: «يمتلك روبرتو كل ما نبحث عنه: فلسفة لعب، طموح، موهبة، احترافية وشخصية قائد».

أما دي تزيربي فكان قد حذّر من أنه «لا رمادي معه، فقط الأبيض أو الأسود»، لكن في الأسابيع الأخيرة، كان اللون الأخير هو الغالب، ليكتب نهاية المغامرة.